المقالات
السياسة
كردفان --امر شعب اهين واستحقر
كردفان --امر شعب اهين واستحقر
01-21-2014 11:51 AM





مرحب عمي اها نديك كم كيلو من الطماطم ؟ لكن الكيلو بكم ؟ عشرين جنيه بس , طيب اديني ربع كيلو , دا كلام شنو دا يا عمي, ما هي خمسة جنيهات للطماطم البتجيبو داك نشتريه, الليله جبت ليك وليد صغير , آي , دا ولدي , والقرايه , قرايه وين يا استاذ انت ما جايب خبر بقو عندنا في سنه رابعه واحد ما بعرف يكتب , والولد فز من امو من الحله ومشا الدهب وجا هنا اشتقل بالدرداقات ببيع النبق والبصل وكل عيال الحله خلو القراية وضربو البندر , لمان لميت في ولدي قلت احسن يقعد معاي يفرش خضار , طيب دخلو المدرسه جمبك هنا ويجيك بعدين يقعد معاك , هو ما داير ,وحسع انا القدامك دا قريت لحدي الوسطي زمان وانا بكتب وولدي امي --يا زول حاجه غريبه والله--طيب ما مشيت زرعت السنه دي ؟ نزرع لمنو ؟ لمنو كيف لرقبتك , علي الايمان مد الحب اشتريناه من الشركة للتيراب ب 30 جنيه وحسع لمان الانتاج بقي عندنا سوه لينا ب 7 جنيه , عشان يخزنوه السنه المضت حصل 40 جنيه وصدره ببيعوه هناك الا بالدولار --يعني انتو فاهمين اي حاجه --ايوه فاهمين --فاهمين انو الحكومه ما بتدانينا وشغاله ضدنا --الحكومة الدخلها شنو هنا ---دي سياستها والشركة دي هي زاتها الحكومه والديره تغنيهو بتغنيهو والدايره تفقرو بتفقرو , عشان كدا افقرتنا نحن في كردفان الله يفقرها-- والصمغ --الصمغ داك خلي وجعتو --ملاي الكرتاله فزاع الجيعان ظلمونا فوقو لمان الله ريحنا وريحهم منو ونشف شدرو --طيب ما تتبصروا علي زراعتو تاني --نتبصر عشان الشركات والجلابه يتبصرو هم -- والحكومه كان دايره السنه دي تخلي الواطاكلها هشاب ,لكنها مادايره خير لناس كردفان--يا ولد اقرص الملوخيه دي ربطتها ب70 جنيه ما تودينا في داهيه وتودر رويس المال--طيب ما تكبروا --كيف يعني يعني تزيدو --من وين ازيدو يمكن يدوك قرض او ناس الزكاه --والله يا عمي انت اظنك ما صاحي--- كيف --الحكومه دي قرشها ما بتدي الا للزول الدايراهو ونحن اهل كردفان الحاكومه ما بدورنا عديل كدا -- يمكن لانكم ما بتشتغلو --- نشتغل شنو هي ادتنا فرصه--طيب انا اديك فكره بتعرف الصندوق , --اي بعرفو وشغالين بيهو --الصندوق دا يمكن تعملوه بنك صغير لاولاد الحله تشوفو زول امين من اهلكم مره او راجل الناس يودعو عندو قروشهم ويسحبو منو لحدي ما راس مالو يكبر يمكن بعد داك يديكم قروض للزراعة ويشتري انتاجكم من الحب والصمغ ويخزنو وكان فيهو ربح زي ما بتقولو يجيكم انتو كمان يمكن يحتفظ ليكم بالتقاوي --لكن الناس ما بتتفق --انتو هناك شنو ---يعني كيف --يعني مؤتمكر وطني --انصار سنه -- حزب امه --يازول هوي ديل كلهم ناس هوا ساكت نحن صوفيه من ناس البرعي --الحله كلها --اها ديل بنعرفهم ناس الصدق بينهم كتير وناس ذكر وصلاة ليل ما بختلفو في امور الدنيادي لانو ما دجايرين منها حاجه كتيره -- صاح يا استاذ لكن وا مندور الظلم --عموما حاولوا البنك الصغير دا عشن تجمعوا قدراتكم وتخدموا اهلكم ---كويس يا استاذ نحاول وكان الفكره نجحت بنكلمك--عموما انا زاتي حانقلها لاحمد هارون لو قدر يعمل لينا بنك كبير لتنمية كردفان نودع فيه المدخرات ويستثمر وينمي في امور كردفان --اها عندي مناسبه داير ناس ود جاد السيد اولاد البرعي نلقاهم وين --نجيبهم ليك ---اها كمل لي خضاري خلينا نحصل عصيدة الجمعة بملاح الروب --والوليد كان ابا القرايه وديه خلوة الشيخ قريب الله دياها قريبة منك --مع السلامه


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1306

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#892416 [ود صالح]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 11:34 AM
هذا توصيف دقيق لحال المواطن الكردفاني اليومي. فقد ترك الأبناء مقاعد الدراسة وهاموا على وجوههم بعضهم يبحث عن كنز مفقود وبعضهم آثر العيشة الهامشيّة على هوامش الخرطوم والبعض كما رأينا أصبح يفرش ربطة جرجير أو كويم بصل.

المواطن الذي يعاني ليس هو المسؤول عن ما جرى له فالكل يعلم بجدّيته في المزارع وخلف قطعان المواشي أو متسلّقاً لشجر الهشاب غير عابئ بالشوك او مستخدماً في جني الذهب الأبيض في ظروف أشبه ما تكون بالسخرة. ورغم كلّ هذا الرضى بالهمّ إلّا أنّ الهم ليس براضٍ فقد نضب الضرع وجفّت شجرة الهشاب التي كانت الضمانة الحقيقية لأهل كردفان وتكالب علي محصولهم رغم قلّته السوق الذي لا يرحم ولا حياة للسلطة لأنّها هي من يرعي غول السوق فمنها الضرّ فكيف يمكن أن يكون إليها المشتكى؟.

لا بدّ لأبناء كردفان إن يكونوا جادّين في نظرتهم إلى أنفسهم وإلى مستقبل أبنائهم وأن لا يرضوا بهذه القسمة الضيزى وذلك بلمّ شملهم وتكوين جسم قوي يتصدّى إلى هذه التحدّيات الكبيرة فقد سئم الناس هذه الحلقة المفرغة وهذه المعادلة العبثيّة فقد أن لهم أن يعلموا أنّه ما حكّ جلدك مثل ظفرك وشكراً لك أستاذي فقد القيت حجراً في بركة سالكنة لعلّه يثير بعض همّة مرتجاه.


#891974 [الحسامى]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 12:15 AM
صورة قلمية حية لحوار ربما كان حقيقياً و أسلوب جميل لنقل نبض الشارع إلى المسؤولين فى أبراجهم العاجية,تطرق الحوار إلى تدنى مستوى معيشة السواد الأعظم من الناس بتدابير إتخذتها الحكومة فاحتكرت السلطة و الثروة فانشغل الناس بلقمة العيش و زهد الطلاب عن التعليم.


جبريل الفضيل
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة