المقالات
السياسة
الفيديو .. إياه
الفيديو .. إياه
01-22-2014 12:29 AM


الحقيقة التي لا نحب تداولها بنفس إيقاع تداول فيديو الصبية المتناوبين على الفتاة ، هي أن ما فعله هؤلاء ومافعلته هذه البنت ليس فعلا نادر الحدوث في مجتمعنا لكن خروج وتسرب وكشف هؤلاء الشباب لأنفسهم بعدم إلمامهم بخطورة تكنلوجيا الهواتف الذكية هو الذي ( فرج فيهم ) خلق الله وأوقعهم في قبضة القانون ..
الحقيقة القاسية هي أن هناك تراجعات خطيرة في الإلتزام بمنهج التربية الأسرية في مجتمعنا السوداني والحقيقة أن هناك تخلي كامل من الكثير من أولياء الأمور لمسؤوليتهم تجاه أبنائهم واستسلام محير وغريب داخل الكثير من الأسر السودانية أمام ( تسونامي ) الإنهيار الأخلاقي الجارف والذي حتما سيكون أول ضحاياه هم أبناء الأسر التي تخلت عن مسؤوليتها تجاه تربية أبنائها.
الحكومة لا توزع على المواطنين هواتف الجيل الثالث الذكية والتي يحملها الشباب والطلاب والصغار والكبار في بلدنا الفقيرة والتي نشكو فيها من ضيق الحال .. لكن رصيد الهاتف الذكي يصبح أهم من ( حق الفطور) في هذا السودان ، والهاتف الذكي المحمول يوصلك سريعا للمعلومات التي ربما تحميك من هذه البلاوي ولكن في نفس الوقت يوصلك وفي غمضة عين لكل بلاوي الدنيا فتكون تربية حامل الهاتف الذكي هي الضابط الوحيد لنوع الإستخدام .. حتى حكاية حجب المواقع الإباحية في السودان بصورته المطبقة أصبح إجراءا( هشا) بمنظور أهل التقنيات..
وفي ظل تخلي الكثير من أولياء الأسر السودانية عن دورهم في مراقبة وتربية أبنائهم فإن هذه الحادثة لا تعدو عن كونها عبرة للكثيرين بأن يتجنبوا فقط ( الدقسة ) وأن يستخدموا لائحة خاصة بهم تقول ( ممنوع إصطحاب الهواتف ) معهم حين يكون لديهم نية لهذا الفعل المشين ..ولا تتوقعوا أن يؤثر هذا الحدث في الشخص عديم التربية بأن يكون سببا في الإبتعاد عن هذه الأفعال لأن أرضية السير في الطريق القويم غير موجودة .. تلك الأرضية يتم وضعها وتأسيسها بواسطة الأسرة تربية واقتداءا ولا تأتي بالصدفة أبدا ولا تقوى تربية الصدفة وقارعة الطريق على مواجهة هذا السيل الثقافي الجارف ..
الحادثة ليست معزولة عن الواقع والحقيقة أن هناك عشرات الفيديوهات الجنسية التي ظهرت فيها صور شباب وشابات سودانيات في أوضاع جنسية ويتم تداولها على الواتساب وفيديوهات أخرى ربما يقول قائل إنها أخف وطأة لكنها فاضحة جدا ويتم تداولها حتى على اليوتيوب مثل فيديو لمجموعة من الشباب والشابات يرقصون (Slow Dance) بشكل فاضح على أنغام موسيقى غربية في رحلة على باخرة نيلية أو ماشابه تقريبا وكل شابة (ساقطة) منهن مرتمية في حضن مراقصها (الخائب) ..
والخطير في هذا الفيديو أن الجميع يعلمون أن هناك تصوير ويحتفون بعدسة الكاميرا حين تمر بجوارهم فيعدلوا إرتمائهم في الأحضان بما يحقق شروط الرقصة بحذافيرها وهم يضحكون ..
سودانيات والله .. وسودانيين حين تشاهدهم تصاب بحالة من الخوف على مجتمعنا السوداني وعلى الحياء السوداني الموروث الذي كان يمثل علامة بارزة تميز بنات السودان الشريفات العفيفات بنات الناس ..
ليس مطلوب منكم أيها الأباء المنشغلين بعملكم أن تبتكروا شيئا من عندكم أو تجتهدوا كثيرا في تربية أبنائكم فكل المطلوب منكم فقط أن تورثوهم التربية السودانية الأصيلة فهي وحدها كتاب جامع ومتنوع المشارب ومتسق مع أصول التربية والأخلاق ..
مطلوب منكم فقط تربيتهم على الطريقة السودانية بشكل حاسم ، فتربيتنا السودانية الموروثة تربية سمحة ولن يصيبهم بعدها مكروه إن شاء الله

اليوم التالي


تعليقات 10 | إهداء 0 | زيارات 3860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#894021 [Amjad Me too]
0.00/5 (0 صوت)

01-23-2014 10:31 PM
السلام عليكم ورحمة الله اخواني واخواتي أنا اري ان غياب الاحتضان العائلي للشاب وللفتاة له بالغ التأثير في سلوكياتهم وأعني أن كثير من الاباء والامهات انصب تفكيرهم وتركيزهم علي جلب الطعام وطبخه واصبح لا يعنيهم اين ابنهم ومع من يختلط وكذلك البنت فهي تخرج في الصباح الباكر اذا كانت طالبه جامعية وترجع مع مغيب الشمس ومابين اشراقة الشمس ومغيبها لا يدرون ماذا فعلت بنتهم او ابنهم ولا يكلف الاباء انفسهم بأحتواء ابنائهم والتقرب منهم ومعرفة تفاصيل يومهم فكم من بنت برئيه ارتمت في احضان شاب غرر بها لانها تشعر بنقص في اسرتها من ناحية الاحتواء والاستماع لمتتطلباتها وتوجيهها التوجيه الصحيح وماأكثر الشباب الذين يجيدون دور المنقذ والمخلص والذي يجلس قبالتها ويستمع لها باهتمام ولا تندهشون عندما يستدل بحديثه بسور القران والاحاديث الشريفة!! حتي يصل لمبتغاه وينال مراده ويتركها تتقازفها ذئاب الطريق وتجد نفسها في مفترق طرق لا هي قادرة للعودة للوراء ولا هي قادرة علي التوقف، أيها الاباء والامهات التربية ليست توفير الطعام والشراب ومصاريف الدراسة التربية هي غرس القيم السمحة في نفوس ابنائناأن نهتم بهم ونحتويهم ولا ندعهم للشارع وأصدقاء السوء فبالله عليكم هولاء البنات والاولاد الذين يرقصون هذا الرقص الخليع هل اخبروا ابائهم انهم ذاهبون ليفعلون هذا الفعل؟ قطعا لا لانهم يعلمون ان لا احد يتابعهم فهم في الجامعة فعلوا فعلهم ورجعوا لبيوتهم يضحكون كان الله لا يراء فعلهم!!!الاسرة السودانية تحتاج لاعادة صياغة في المفاهيم ونحتاج لتوعية في وسائل الاعلام ونرجو أن يقوم ارباب الاسر بواجبهم كامل غير منقوص وأن ندع التنطع والتبجح والتفاخر الزائف بالقيم التي استبيحت وأن نسمع ونري الخطر من حولنا ونكتفي بكلمة(أضان اولادنا طرشا)اللهم اصلح كل فاسد يارب.
أخوتي اشياء بسيطة لو فعلها الوالد والله لن يخزيه الله في اولاده ابدا وهي( أطعمهم الحلال+ علمهم الصدق+ دلهم علي المساجد+ كن لهم قدوة في كل ذلك+ ضمهم تحت جناحك واغرفهم بمحبتك) هل تتوقعون أن يخزي الله مثل ذلك الوالد؟؟؟؟
اللهم اصلحنا واعفو عنا وتب علينا يارب العالمين.

الاخت الفاضلة تينا لك خالص التحايا وشكرا علي التعليق الموفق


#893038 [سلومة]
0.00/5 (0 صوت)

01-23-2014 12:58 AM
فعلا والله حال البلــــــــــــــــــــد بقى يخوف,لمن نسمع عن الشباب حاجة ما بترضي الزول المؤمل إنو لي قدام ينفعو البلد ويرفعوها ..
والله حاجة تبكي وتقطع القلب,يعني حتى بقينا نخاف أنو ما نلقى زول يشيل هم البلد ويشوف حال كيف ويصلحها للأحسن إذا بقى شبابا يفكرو في شي دنئ ,


#892811 [وليد السيد]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 07:13 PM
الامر قد وصل الي حد غير مقبول اطلاقا فيجب ان يتم دراسة الوضع من قبل كل الجهات يا استاذ جمال
فالموضوع جدير بالدراسة فعلا


#892709 [تينا]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 04:31 PM
أتفق معك أستاذنا جمال ... ما قلت الا الحق ... نعم الأسرة لها أكبر دور فى هذا الموضوع ... وخصوصا حال البلد أصبح مايل ... لذا واجب على الآباء والأمهات مراعاة أبناءهم وتربيتهم تربية سليمية ... أضرب لك مثال . عندى ابن أختى الكبرى نجح هذه السنة ودخل الجامعة فى السودان ... وأرسلت له موبايل جميل جدا كهدية لنجاحه ... وعجبه وفرح به ... وكان يراسلنى به فى الواتساب ... وفجأة انقطع عن المراسلة ... عندما سألته عن السبب ... قال لى والدى وجدنى أستعمله كثيرا فأخذه منى وقال لى ما حاعطيك له ومشدد على الرقابة جدا ... ففرحت وقلت له حسنا فعل طال ما انك أصبحت مهتم به كثيرا ... اضافة لأنو والده متابعه فى كل شيىء ويرغبه فى الصلاة ويناديه فى كل وقت يصلى معه ... أردت أن أقول متابعة البيت مهمة جدا وخصوصا فى هذه السن ... وبعدها الباقى على الدولة ... لأننا لو قلنا نترك الابناء والمفروض الدولة تفعل لهم وتفعل لهم سنخسر أبناءنا لأنه أصلا لا يوجد عندنا دولة ...


#892488 [نوارة]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 12:52 PM
الي الفراشة
هسي انت فرقك شنو من فاطمة شاش وكمان فاطمة اساءت لرجال وصمتهم بالسكر والزني وانت اصبت عرض نساءالسودان اجمعين علي العموم اذا كان هناك نساء سودانيات غير شريفات فهذا تعرفه انت وليس غيرك هذه حاله خاصة بك اين هي ومن هي دى شئ تعرفوا انت طالما شهد به و نساءالسودان عفيفات والحمدلله


#892370 [أبو علــــــــــــــــــي]
5.00/5 (1 صوت)

01-22-2014 10:56 AM
شئ مؤســـف ان ترمــي اللوم كله والعتاب والنصح على الاسرة السودانية ، وتنســى الاسباب الرئيسية ، وتنسى ايضا ان هناك جرائم أفظع من نافذين تم السكوت عنها حتى من الصحافــة ، بالله عليك اذا كان الفاعليين هؤلاء ابناء نافع او الخضر هل كانت تسيل اقلام بهذا الكم . سؤال اخر ومن غير خجل كم من المبلغ استلمت من اصحاب المشروع الحضاري، نظير هذا التموهيه والتطليل يا هذا............


#892265 [محموم جدا]
5.00/5 (1 صوت)

01-22-2014 09:46 AM
لابد من ان نلتفت الى المظاهر السلوكية للشباب بشئ من التجرد وحتى حين يعلن عنها صحفيا بطريقة الصحفية فاطمة البجحة الشمولية التفكير لكن في الامر شيئ من حتى !! و تكررت بعد عدة أحداث شبابية الى أن ظهر هذا الفيديو و كل يوم تظهر الشرطة وبتحقيقاتها في هذه القضية موالا من الحزن مرة أن ناشر الشريط هو من يبتذ رفاقه بالمال ليكشف أمرا كان مستورا و ليتعظ الجميع و أخرى أن الصيدلي الذي باعهم المخدرات و أخيرا ان البنت مصابة بالايدز و الكبد الوبائي ... يا الله أين نحن من التربية التي تعصم شبابنا من كل هذا و هل تتحمل الاسرة المسئولية لوحدها ؟ الاجابة العفوية لا .. فالمجتمع بكل مكوناته يتحمل الوزر من الحاكم الذي ضاع عنه مفتاح العدل و الى المدارس التي أصبحت أسواقا لمنهج لا يخرج إلا ببغاوات الى جامعات شهاداتها مزورة و مناهجها بالية و لا تشغل الطلاب كثيرا بالبحث و إنما موضات اللبس و الموبايلات و اللابتوبات على أحدث الموديلات و هي أغلبها من الكسب الحرام أو قل من الحلال الذي غيب الام و الاب من البيت لساعات طوال سعيا وراء توفير هذه المتطلبات و خاصة أن ثقافتنا ترتمي في أغلب الاحيان على التقليد الاعمى... فلتتحرك هذه المناهج لتستوعب هذه الطفرات التقنية و تدريس آثارها الاجتماعية و لا نكتف الاباء و نطالبهم بمراجعة محتويات الاجهزة و في كثير من الاحيان فالابناء أثر مهارة من الاباء و لنجعل الوازع الضميري هو المحاسب للإبن و لتتحرك المساجد و المسرح و الثقافة عموما نحو هذا المنحى ... أكرر ليس للأسرة وحدها نكيل اللوم.. أ. هـ


ردود على محموم جدا
United States [نوارة] 01-22-2014 12:46 PM
والله صدقت القول فانت تربي والمدرسة تربي والشارع يربي ورفقاء السؤ يربوا والنت واللهفة الدخول عليه ايضا يربي ولا ندري ماذا نقول او نفعل الله يحفظ اولادنا واودلاد المسلميين جميعا


#892100 [nancy gamal]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 05:11 AM
مقال رصين ومفيد وقد صادفك التوفيق فيه استاذ جمال


#892067 [فراشة]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 02:58 AM
وعلى الحياء السوداني الموروث الذي كان يمثل علامة بارزة تميز بنات السودان الشريفات العفيفات بنات الناس ..
كيف عرفت ان السودانيات فقط عفيفات؟؟؟يارجل اكتب كلام عقل,,اترك التطبيل,,مافي اي داعي للنفخ الفاضي ,,لانة مابغير الواقع


#892010 [اليبي]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 01:13 AM
يس مطلوب منكم أيها الأباء المنشغلين بعملكم أن تبتكروا شيئا من عندكم أو تجتهدوا كثيرا في تربية أبنائكم فكل المطلوب منكم فقط أن تورثوهم التربية السودانية الأصيلة فهي وحدها كتاب جامع ومتنوع المشارب ومتسق مع أصول التربية والأخلاق ..مطلوب منكم فقط تربيتهم على الطريقة السودانية بشكل حاسم ، فتربيتنا السودانية الموروثة تربية سمحة ولن يصيبهم بعدها مكروه إن شاء الله
بداية المقال موفقة اما نهاية المقالة فغير موفقة تمامافقد ذكرت ان المطلوب فقط هو توريثهم القيم السودانية..لأت عمليةالتوريث ليست مسألة سهلة بل تأتي بالقدوة وليس بالتعلمفليس الموضوع دروس مسائية والسلام انما هي عملية مستمرة ومحسوسة هو مانفتقده


جمال علي حسن
جمال علي حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة