المقالات
السياسة

01-22-2014 08:04 AM

منبر أبناء الجزيرة خواء الفكر ومضيعة الزمن

ليس كل ما يعرف يقال ، وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، وليست الاعمال بالتمني ، كل حكمة منفردة لها مغزى ومعنى ومدلول ، ولكن اذا ما دمجنا هذه الحكم ، تصبح مثل دمج الألوان ، فتتغير الألوان ، ويصبح الأحمر مع الأخضر لونا آخر ، بعيد عن اللونين ، والاصفر مع الأزرق وهكذا ، فلو دمجنا الحكمة الثانية (وليس كل ما يتمناه المرء يدركه ، مع ليست الاعمال بالتمني لأتتنا حكمة مختلفة ودفعة معنوية للعمل ، والعمل بمعرفة وروية وقدرة على الابداع .
لو اتينا الى المقولة الأولى ليس كل ما يعرف يقال ، فحقيقة بدأت بكتابة الكثير من المقالات عن هذا المنبر ، منها ما نشرته ومنها ما احتفظ به لنفسي ، ومنها ما قمت بحذفه بالكامل من جهاز الكمبيوتر ، وهذه أول مرة أتردد فيها عن كتابة ما أؤمن به ، خصوصا وانني لا أتقاضى أجراً على كتابة هذا المقال ، ودافع ترددي حبي لوطني الكبير والصغير ، وتمنياتي لوطني الكبير والصغير ، بأن ينعم ما تنعم به بلدان أخرى ، هنا أركن الى المقولة الأولى ، ولكن عندما أمر بالمقولة أو الحكمة الثانية ، أقول إنها أقدار الله وأرزاقه ، ولكن أربطها بالأخيرة ، فان ليست الأعمال بالتمني ، فلا بد من العمل والعمل الدؤوب ، أما سر ترددي في كتاباتي عن هذا المنبر ، فهو نابع من حبي لهذا المكان ، وقد حاولت الكتابة المباشرة عبر المنبر ، الا أن لجنة تسييره ، لديها خطتها وأجندتها ، وليست لديها القدرة ، أو القابلية لسماع الآخر ، وتعمل بسياسة الاقصاء والتطنيش . وسر ترددي خوفي من أن تكون كلماتي هذه تؤخر مسيرة التقدم ، ولكنني للأسف لا أرى أي تقدم لهذا الجسم ، ولا تحركه الى الأمام ولو بمقدار أنملة ، وهذه وجهة نظري ، وللأسف لم يستطع من يقودون دفة المنبر ، عمل شيء يذكر ويقال ، رغم أنهم أو قل بعضهم ، عركته الحياة النقابية والعمل الطلابي في اتحادات الطلاب لدورات عديدة . فلا أدري لمَ اختفت المهنية سواء في إدارة الصفحة ، أو حتى إدارة العمل بشكله الطبيعي ، فتجد أمين عام المنبر يقوم ببث منشور ، من صلاحيات أمين الإعلام وهكذا لخبطة ، ففقدت البوصلة لاتجاهها ، وأصبحت تحركها الرياح المتحركة اليكترونيا .
قضت لجنة التسيير هذه قرابة الشهرين ، وسينتهي أمدها في 5/2/2014م ، وهي الان تركز كل جهودها في طواف على محليات الولاية ، ويقول الطائفون بانهم يريدون تعريف إنسان الجزيرة بمشاكل المشروع ، وهنا تأتي غرابة الفكرة ، وهنا يعتصر الانسان الألم ، مما يدور بهذه اللجنة ، وهنا يتعزز السؤال الموجود أصلاً ، وتقفز أسئلة جديدة أخرى عن أهداف هذا المنبر ، وعن سيكلوجية إدارة هذا المنبر .
ان انسان الجزيرة ليست محتاجا لمن يعرفه بمشاكله ، وان انسان الجزيرة يحتاج الى الخبز والدواء والغذاء والكساء ، ويحتاج من يواسي الأرامل والثكالى ، ويحتاج الى الخدمات وليست الهتافات ، ويحتاج الى العمل وليس الطواف ، ويحتاج أن يعرف كيف يأخذ حقوقه ، وذلك بالعمل وليس الطواف .
ان انشغال المنبر وتحركاته على أرض الواقع بهذا الطواف الذي يهدف كما يقول الطائفون ، بتعريف انسان الجزيرة بمشاكلهم ، كما طافت مجموعة السائحون سابقا بولايات السودان والتقت قيادات هذه المناطق ( وقد راينا نتائج مجموعة السائحون على الأرض ، بعد طوافها قبل حوالى العام تقريبا ) ، ويا للغرابة بعض الوجوه التي طافت في مجموعة السائحون ، هي بعض الوجوه التي طافت في منبر الجزيرة ، ونفس المناطق التي زارتها مجموعة السائحون هي بعض المناطق التي زارتها مجموعة منبر أبناء الجزيرة ، واصبح الطواف لا يعبر الا عن دوائر جغرافية ، فهل هذا تلميع لقيادات إنقاذية تلبس ثياب غير انقاذية ، وبشر يلبسون ثياب ملائكة للدفاع عن الحق المسلوب ، وتظهر بمظهر المطالب بحقوق الشعب ، وتظهر بمظهر الثوار الذين لا يهمهم الا مصلحة العامة قبل الخاصة ، ولا يعرفون للدنيا طريقا . أم أنها مصادفة ليس إلا ؟ وما جدوى هذا الطواف ، وأليس من الغريب أن نفس المجموعة الفاشلة الأولى ( مجموعة السائحون ) لم تقيم هذا الطواف لتذكر محاسنه ، ومكاسبه ، ومن ثم تعيد الكرة مرة ومرتين ، وربما تكرر هذا السيناريو عبر منبر آخر .
اما المنبر وعلى صفحته الاليكترونية فقد انشغل ، بقضية تسريبات الوالي الجديد كما انشغل في أوقات سابقة بمسائل انصرافية ، عنصرية تتحدث عن القبائل النيلية ،وسيطرتها على مفاصل الحكم في الإنقاذ ، وما ذلك الا كتاب اسود جديد يضاف الى الكتب السوداء السودانية ، وما اكثرها ، كما انشغل بصراعات جهوية داخل الجزيرة الواسعة ، وانقضاء امد لجنة التسيير على الأبواب فلم تتضح الرؤيا بعد عن مصير وتكوين لجان المؤتمر وجمعيته العمومية . ان حكومة المؤتمر الوطني في اشد وامس الحاجة الى مشروع الجزيرة لتعيده سيرته الأولى ، وذلك ليس حبا في مشروع الجزيرة ولا إنسان الجزيرة ، وذلك لحاجة الحكومة الى أموال مشروع الجزيرة ، ولا يوجد لديها خيار آخر ،
أليس من الأولى لهذا المنبر أن تكون هذه الزيارات عبارة عن قوافل صحية لتخدم من يحتاج الى الصحة ، أو قوافل تنموية لبناء ما تهدم من المدارس ، ومحاولة إجلاس الطلاب ، أليس من الأولى أن تسير هذه القوافل لدعم الأسر الفقيرة والمعدمة ، بدلاً من تسييرها إما لتعريف إنسان الجزيرة بهذا المنبر ، أو تعريف المنبر بمشاكل أهل الجزيرة ، أسطر هذه السطور للتاريخ واجعلها على صفحات الصحف ليقرأها من يقرأها في تاريخه ، فاذا رأينا أحد الطائفين بمدن ومحليات الجزيرة ، يعتبر هذه الجولات والطواف دعاية مجانية لبرنامجه الانتخابي القادم ، فسنقول له يومها ، لم تكن السابقة لله بل كانت للسلطة وللجاه ، وبالتالي لن تكون اللاحقة سوى للسلطة والجاه ، وسنحرمه من أي صوت انتخابي . فاتقوا الله فينا ، ونسال الله الهداية للجميع .
فتح الرحمن عبد الباقي
مكة المكرمة
21/01/2014م
Fathiii555@gmail.com


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1254

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#892706 [أبو حسين]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 03:26 PM
أخي
السلام عليكم ورحمة الله

إذا كانت هذه اللجنة تعرف مشاكل إنسان الجزيرة وتريد الحل يجب عليها تحديد خياراتها وكيفية معالجة هذه المشاكل ورد الظلم عن كاهل أهلنا في الجزيرة ، وأنت تكون مستعدة لكل الخيارات بما فيها الصدام مع هولاء المفسدين في الارض ، نحن لا نريد لجنة منبسقة عن لجنة ومطاولات ، المشكلة واضحة ولا داعي لتخدير اهلنا الطيبين ....


#892532 [ذاكر عبد الله مصطفي]
0.00/5 (0 صوت)

01-22-2014 12:39 PM
الحبيب فتح الرحمن لعلك دائما وفي جميع كتاباتك ونقدك الهدام غير البناء للمنبر نابع من خلاف شخصي تبينه الاحرف التي تكتب بها مقالاتك كلها وليتك ابعدت هذا الخلاف الشخصي مرة واحدة لمصلحه عامه معني بها انسان الولاية والذي يبلغ عددهم اكثر من 4 مليون نسمه فان كان هؤلاء لايستحقون ان تقف معهم ولو للحظه لانه يغلب عليك ذلك لحاجة في النفس فنقول وبحسرة تبا لخلاف يورد صاحبه هذا المورد من فقدان الضمير والذي لايكون له اثر في اسرته وقريته بالتأكيد لن يكون له ذلك علي محيط اكبر ودائرة اوسع ، وبالعوده الي ماكتبت بدأءا بالعنوان فانك لم توفق في عباراته لان للمنبر فكر ورؤيه والكل يعلمها الا انت ثم الذمن التي اهدرته في خدمة المنبر من ضياع فنقول نحن والجميع راضين ان نقدم الذمن والجهد والمال والنفس في سبيل هموم ولايتنا الا انت فندعوك ان تحتفظ بذمنك فلاتهدره معنا لانه عليك غالي ونحن نراه رخيص في مانؤمن به وفي عرض صياغ المقال كله مغالطات ويجافي حقيقة الواقع لان مراءتك التي تنظر بها للمنبر فهي غاتمه كغتامة الليل البهيم ولكن اجمالا نقول لك هذا المنبر سائر الي غاياته ومبتغاه لاتوقفه مثل هذه الاقلام التي تهدم ولاتبني تحقد ولاتسامح تقدم الجزء علي الكل فستري مايسر له كل محب للجزيرة وانسانها ويفرح من له انتماء حقيقي وصاحب وجعه فانا معك منتظرون .


فتح الرحمن عبد الباقي
فتح الرحمن عبد الباقي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة