المقالات
السياسة
علي عثمان .. البحث عن بوصلة السياسة من قبة البرلمان .؟!!
علي عثمان .. البحث عن بوصلة السياسة من قبة البرلمان .؟!!
01-22-2014 09:10 AM


اساطر الزمن القديم و قصص الحبوبات, اجمل ما فيها حبكتها ومشهدها التصويري, فعندما تُحكي اسطورة(اروح الكلب) تلك الاسطورة التي تتحدث عن ان للكلب سبعة ارواح فعندما يقرر شباب القرية القضاء علي الكلاب المسعورة فإنهم لا يفرقون بين مسعور ومعافي, وعليهم حتي يطمئنوا ان ضحيتهم قد فارقت الحياة عليهم ان ينتظروا خروج الروح السابعة وهذا ما يتطلب طول البال ومزيد من الصبر والوقت حتي تخرج الارواح جميعها , لانه عادةً ما تكون الفريسة بعد قتلها مرة واحدة تظل جثة ً هامدة لا تفارقها الروح الاولي وإذا تركت علي ما هي علية سرعان ما إلتقطت انفاسها وجرجرت ازيالها نحو اقرب ظل لتدب فيها الروح من جديد ,وما ان اظلم الليل بدأت تبحث عن فريسة تسد بها رمق الجوع ,ولا بأس من ولوغ ماء يشفيه ظماء الضرب المبرح للموتة الاولي ؟؟. هكذا تقول الاسطورة فحتي يُقتل الكلب لزام عليهم قتله سبعة مرات والتأكد من إزهاق ارواحه جميعها .!
بما ان الانسان مكرم علي ثائر المخلوقات عند الله إلإ ان بينه والاخريات كبٍد رطبٍ فيه اجر فربما هناك من تدب في اجسادهم بعض من تلك الصفات مع إختلاف الزمان و المكان, إذا شبهنا خروج الارواح السبعة في حالة الموت بالترجل والرحيل من بريق السلطة والجاه عند الساسة حتماً لا يستسلمون ويتذودون بالمساحيق لقضاء حياة اطول وعطاء اجزل لانهم وحدهم القادرون علي دوام العطاء عكس سنن الكون في دوام الحال !!!
حسني مبارك ترهل حتي اصبح في ارذل العمر , كل ما اصابته وعكة قُطِع البث وازعف الرئيس بمعينات تعيده سيرته الاولي, تدب فيه بعض من الحيوية والرشاقة الممنوحة ,ليتربع علي سُدة الحكم متمنياً توريث (جماله )؟؟ فظل علي ذات الكبرياء , حتي إنغضي عليه الشعب عنوةً في ثورة لم تشهدها بلاده في تاريخها تحطمت عندها كل آماله , واخرين لقوا حتفهم كالجرذان بعد عِزة وسلطان ناهز الاربعين !!
جاء في الاخبار ان النائب البرلماني الحالي ونائب الرئيس السوداني السابق علي عثمان تقدم بمبادرة لمجلسه الموقر لحل مشكلة جنوب كردفان مقترحاً حلول بشأن العباد والبلاد !!! هو الذي ظل صانعاً القرارلما يقارب العقدين من الزمان , ذات الرجل من وقع برتكول السلام في نيفاشا , ومرر علي صفحاته اكثر المصطلحات السياسية جدلاً في الاتفاقية وهو مصطلح المشورة الشعبية ( والتي عرّفها سيادته بانها يمكن ان ترقي لمستوي حق تقرير المصيرلاقليم جبال النوبة ) هكذا قال مفاوضيه ؟ ذات الرجل اشرف علي تنفيذ الاتفاقية وإستحقاقاتها كاملة حتي إنتخابات (الهجمة او النجمة وهارون او القيامة تقوم) ... القشة التي قصمت ظهر البعير الرجل ظل يلوح بصولجانه من منصبه لم يقدم ما يشفع له ليتحدث عن مبادرة سلام اليوم ,فكان لسان حاله يقول لابد من تطهير كل بقعة إستولي عليها التمرد ثم التفاوض لاحقاً هذا اقرته سياساتهم عندما اتت احزاب جنوب كردفان بمبادرة لذات الغرض تحثهم علي وقف إطلاق النار كهدنه لبداية تفاوض حول الامر ,لكنه ربما كان يدخرالامر لنفسهِ حتي ينال شرف السلام ؟؟
الرجل ذاته من اطلق رصاصة الرحمة علي التواصل الشعبي في الشريط الحدودي والذي كان يمكن ان يمثل بارقة امل تسهم في إختراق جدران الصمت لتؤسس لمصالحة بين البلدين , فأجاز من مجلسه الموقر قانوناً لقتل كل من تقدم جنوباً ولو بشق تمرة !!(شووت تو كِل ) فالرجل بعد إقالته كأنما اراد ان يقول لمن اقالوه انني لا زلت قادر علي العطاء , وظل يبحث عن بوصلة السياسة من جديد, حتي ولو من داخل قبة البرلمان التي تبقي من صلاحيتها عام واحد ليثبت لهم انه بطل السلام الاوحد وان العظماء لا ينتهي دورهم حتي بعد الممات !!!
ما لدي الرجل من مُكر ودهاء, يجعله يبحث عن بوصلته التي إفتقدها ليجد لنفسه موطء قدم يجعله يتحرك كمؤشر الساعة, لينظر اليه الجميع بأني هنا , ولما كان الاحلال والابدال في رمتة تغيير اشخاص لا تغيير سياسات تشجع الرجل ليجد موطءً لقدمهِ حتي ولو في الظلام.
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1113

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#893094 [لتسألن]
0.00/5 (0 صوت)

01-23-2014 02:39 AM
هذا القط المريض هو محض صنيعة وضيعة.


عوض فلسطيني
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة