المقالات
السياسة
وصل حد السيجارة نفس ،،
وصل حد السيجارة نفس ،،
01-22-2014 06:15 PM



هذا المقطع من اغنية استمعت له في احدى القنوات السودانية ووصول حد السيجارة نفس تعني مرحلة الاطفاء ولا شيء بعده يعني لا يمكن تخميسها والتخميس عادة سودانية بحتة لا توجد عند أي مجتمات اخرى وهي مشاركة السيجارة لأكثر من شخص ، نرجع الى الوصول الى حد السيجارة نفس هي مرحلة اللاعودة وينطبق على حالنا في السودان بحذافيره في كافة اوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأخلاقية اوصلنا هذا النظام الى هذا الحد الذي بعده غير احتمالين اما نرمي هذه السيجارة وندوس عليها بالحزمة في قارعة الطريق او ان ندوس عليها في الطفاية ،نعيش الان مرحلة النهايات من كيف تهيئ لأبنائك المأكل والمشرب والدواء و غيره وصلنا مرحلة من الصعوبة بمكان ان نفكر كيف نوفر هذه المتطلبات مهما كنا خلاقين و بحكم الفاقة والعوز والفقر وقلة الحيلة ظهرت مصطلحات لماحة تعبر عن دلالات كبيرة وعميقة وأكثرها رواجا مصطلح قدر ظروفك وتجده في الرصيد وأدوات التجميل والأكل والشرب والسكن والملبس وعيرها الشعب السوداني من كثرة ما عاناه من عوز في عهد الانقاذ لا يمكن ان يمر او مر به طوال عهوده السابقة من هذه الحالة التي حرمت الناس من ابسط احتياجاتهم في الحياة الكريمة اجبرتهم لهجر القرى والبوادي من مجتمع متكافل مراتبط منتج الى مجتمع يعيش في عشوائيات المدن الكبيرة والصغيرة مجتمع منحل مستهلك يعتمد على وظائف هامشية لا تمت الى الانسانية ولا العيش الكريم فنجد العقد الاسري القوي بداء في الانحلال واصبحت الاسرة لا كبير لها من الصبح الكل يبحث عن اكل عيشه ويجتمعون في نهاية اليوم جثث هامدة لا تقوى على شيء ،نقدر ظروفنا في الاكل والشرب والعلاج والتعليم والافراح والاتراح والجنس ، اصبح الانسان السوداني كالح يعطيك احساس بان من فارقته لبضعة شهور تجده قد تغير في سلوكه وشكله ، شباب محبطين تجدهم متابطين جرادل ليبع الماء او كماسرة او عتالة برغم نيلهم قسط من التعليم او البحث عن الذهب تلكم الكذبة الكبرى التي قضت على عدد كبير من شباب هذا الوطن الذي كنا ندخره لايام اتية اصبحوا يتعلقون على اي امل او اشاعة كما الغريق الذي يتعلق على قشة لإنقاذه من الغرق اصبحوا شبابا بلا طموح هائمين على الارض بين مطرقة الامال وسندان تحقيقها وكل ما يسجنوه في عهد الظلم الذي يسمى كذبا الانقاذ غير السراب شعب بلا طموح وقادة تكلسوا في الكراسي والسلطة وشبعوا حد التخمة وبطروا وأصبحوا لا يروا لا يسمعوا لانهم في عالم والشعب في عالم تقدير الظروف وينبريء الينا رئيس النظام الذي في الحقيقة هو الراعي الرسمي لمؤسسات الفساد ويقول من يثبت فسادهم سوف نحاكمهم في الميادين العامة وهل تحجب اشعة الشمس في بلد مداري وما نعايشه من فساد وسؤ حكم لو سؤل راعي الضأن في الفيافي لعرف من هم الفاسدين في ارض الوطن المنهوب الذي اصبح مواطنه يتسول برغم العفة جردتم هذا الشعب من اعظم خصاله المتوارثة من تداخل واخاء ومحبة وابتلى في عهدكم بألنعرات القبلية والشقاق والنفاق
انتم نبت شيطاني انتم عاهة حلت الوطن واصبحتم حملا ثقيلا على صدرونا كما قال محمود درويش:
ايها المارون فوق الكلمات العابرة ... احملوا اسمائكم وانصرفوا
واسحبوا ساعاتكم من وقتنا وانصرفوا
وخذوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكرة وخذوا ما شئتم من صور كي تعرفوا .... انكم لا تعرفوا،،،

ختاما لابد من الاحساس الذاتي لكل سوداني والجلوس مع النفس و القناعة التامة بدواعي التغيير لا بدواعي تقدير الظروف يكفي تقدير للظروف في كل مناحي حياتنا من حقنا ان نحلم ومن حقنا ان نحقق هذا الحلم وكل مقومات الدولة الراعية والكفيلة بتحقيق حلمنا موجود يجب ان نمسح من ذاكرتنا مصطلحات الاستكانة والاستسلام والقبول بالوضع المهين من تقدير الظروف فمهما قدرنا ظروفنا لنعيش سوف تأتي لحظة لا نقدر على اي تقدير ونكون شعبا فاقد اهم شيء قبل الحرية الكرامة.
وصلنا مرحلة حد السيجارة نفس ولا خيار امامنا غير رميها والدوس عليها هبوا الى ما تبقى لكم من وطن ومن كرامة ومن شجاعة الجوع يحاصرنا الفاقة تحاصرنا الذل والهوان والهجرة النزوح وتشظي الوطن يحاصرنا لا خيار امامنا الا الثورة فهلا استجبتم ،،

مودتي // على ادم دفع الله
[email protected]






تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2299

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#892803 [ود البطانه]
1.00/5 (1 صوت)

01-22-2014 06:54 PM
لابد ان نتكاتف كل اهل حي مع بعض والاحيا مع بعض بسلميه حتى تكبر كرة الجليد والله حينها كل من به ذرة انسانيه في الجيش او الشرطة سوف يناحز لكم لانه يعاني والسيطرة كلها من من ناس محددة ومعروفة وبعد ما نحقق ثورة كاملة والله ان السودان به عقول توزن بالذهب مجرد ما ينتهي الفساد سوف تحسون قية التغيير ولا نقلد اي دولة في ثورتنا قروش الضرايب والنفايات وديوان الزكاة وقف الحروب تحل مشاكل السودان في شهور........كل متعلم يبدأ بتشيل الراي العام والتحريض وسف ننتصر لا محالة والعزة للوطن والدين يجري في دمنا من زمان لا نريد مكابرة به والله يعلم ما بداخل الصدور .


على ادم دفع الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة