المقالات
السياسة
الدولة الفاسدة: تبديل الجلد الثُعباني!
الدولة الفاسدة: تبديل الجلد الثُعباني!
01-23-2014 12:12 AM

مدارات

لم يجف الحبر (السرّى ) الذى كُتب به التصريح الصحفى( العلنى ) الذى أفضى به المسئولالإنقاذى الرفيع لوسائل الإعلام ، حول العزم والنيّة الخالصة للدولة ، فى بسط الحريّات الصحفيّة ، إذ سرعان ما جاء وظهر النقيض من جهاز الأمن الذى لم ترمش له عين، وهو يقوم بواجبه " غير المُقدّس " بمُصادرة صحيفة الجريدة (22 يناير2014) بسبب مُحاوللتها الخوض فى وحل الفساد المُرتبط بواحدة من المؤسّسات (ملف شركة الأقطان ) ،عبر النشر الصحفى ، وهو فساد " عينة فقط " ويُعتبرذرّة فى بحر الفساد والإفساد المُستشرى فى مؤسّسات الدولة الفاسدة ..وهذا ما يؤكّد - بل يُجدّد - قناعتنا الراسخة ، بأنّ الدولة الإنقاذيّة القمعيّة الأمنيّة البوليسيّة ،لا يُمكنها تبديل جلدها ( ثُعبانيّاً ) ، حسب الفُصول والمناخات الجغرافيّة ، إنّما الأمر، أكبر من ذلك بكثير، إذ يحتاج لجراحة عميقة وحاذقة يُجريها الشعب ، تتم على نهج إسقاط النظام والقضاء كُليّاً على منظومته الفكريّة والتشريعيّة والعدليّة والتنفيذيّة والأمنيّة ، وإنشاء دولة ديمقراطيّة شكلاً ومضموناً ، تحترم الحُريّات وتُعزّزها ، وتلتزم أجهزتها التنفيذيّة والأمنيّة بقرارات وتوجُّيهات مؤسّساتها التشريعيّة والعدليّة ، وتحترم إرادة الشعب، و رغبته فى بسط العدالة والإستقرار والنماء وإحترام وتعزيز حقوق الإنسان ، بما فى ذلك ، حريّة التعبيروالصحافة .
مايحدُث - الآن – فى الدولة الفاسدة ، يُمكن أن نطلق عليه ، مُحاولات تبديل الجلد الثُعبانى ، وهو التوصيف الاقرب ، لتفسيرالظاهرة التى تُعبّر بدقّة عن الحالة الإنقاذيّة الحاليّة ، وهى حالة ميئوس منها ومُجرّد مُحاولات وتطبيقات فاشلة ، تُطلق لذر الرماد فوق العيون، ولم تنبُع عن مصداقيّة أو حُسن نيّة ، إنّما هى مُجرّد نوع من الفهلوة والإستهبال السياسى الذى لا يُجدى ، ولا ينفع الناس ...وعلى من يريد أن يُصدّق هذه الدعاوى والأقاويل،من القُوى السياسيّة المُتردّدة ،مُواصلة الإنتظار فى سراب الوُعود " المضروبة ، وحتماُ، ستكون نتيجة إنتظارهم، "مضيعة " للوقت والجهد ، وحرثٌ إضافى فى البحر، ليس إلّا !,
يا أولى الألباب، أُنظروا إلى حديث كبيرهم - الذى علّمهم السحر- وقد بدأ هذا العام ( فى ذكرى الإستقلال)، بتوعُّد الحركات المُسلّحة بالويل والثبور، وعظائم الأثمور، وقال فى نبرةٍ تهديديّة ، ( عنتريّة ) وغضبة مُضريّة ، أنّه سيكون ( عام الحسم العسكرى ) ، وهذا يُعنى فى لغة السلام ، وفى قاموس إحترام وتعزيز حقوق الإنسان، المزيد من التقتيل والعنف المادّى والمعنوى،ومواصلة قصف المدنيين بالظائرات والراجمات ، وتزايُد حجم ونوع الإنتهاكات ، ومثل هكذا وضع ، لا يُمكن تمريره والتغطية عليه ، وعلى سوءاته ، إلّا بفرض حالة ( إظلام إعلامى ) يُنفّذه جهاز الأمن عبرتمديد حالة الرقابة الامنيّة " قبليّة وبعديّة" ومُصادرة الصُحف ، وشن الحرب الشاملة على الصحافة والصحفيين ، وفرض سياسة تمكين ( الصوت والرأى الواحد ) ، ومع كُل هذا وذاك، ستمر العواصف الإنقاذيّة ، وسينتصر شعبنا فى نهاية المطاف !.

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1109

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة