المقالات
السياسة

01-24-2014 12:56 AM



من القيم الإنسانية السامية التي إنطلقت منها الصحافة هي الأخلاق، قال الرسول صل الله عليه وسلم :"إنما بعثت لاتمم مكارم الأخلاق‏" ورحم الله القائل : انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هموا ذهبت اخلاقهم ذهبوا. ولكن هناك فلسفة جدلية حول تحديد مفهموم الأخلاق في ذاتها ومرجعيتها،هل هي دينية أم عرفية أم وضعية ؟ ما مبادئها، هل هي ملزمة أم لا غير ذلك ؟ مما جعل بعض الجهلاء يفسرونها على أهوائهم

ولكن مما لاخلاف عليه هو إن القارئ بغض عن أي تمييز بسبب الجنس، اللون، العرق ...الخ هو إنسان وعقلاني وأخلاقي وان أخلاقياته تحدد له ما يجب المحافظة عليه، لأنه هو غاية كل إعــلامي والأخلاق هي أسس يقوم الإعلام عليها واجب التحلي بها لكل فرد يمتهنها، وإحترام الكرامة الإنسانية واجب في هذا العمل لا يمس هذه الكرامة جماعية كانت لـ فئة أو ثقافة أو دين أو فردية، وهذا يقتضي مخاطبة القارئ باسلوب لائق وإختيار مفردات وعبارات مهذبة حتي مع الآخــر بعيداً عن القذف، السب، الاحتقار أو السخرية من رأي الآخرين

وللأســف الشديد ما كتبه الهندي تحت عنوان : "الحاج وراق" وآخرون .. ما لهم مأوى كآلاف الكلاب!! بعيداً عن هذه القييم وبعيداً عن مهنة الصحافة وأخلاقياتها وبعيداً عن سماحة وطيبة أهل السودان، ألفاظ وكلمات يندي لها الجبين، وتذرف لها الدموع للحالة التي وصلت إليها الصحافة السودانية، كيف تصف من كرمهم الله تعالي وخلقهم في أحسن تقويم "بالكلاب" ؟ وهل من أخلاق المهنة والمبادئ التي تحملها أن تصف الآخرين بالسفهاء والجبناء؟ لم نسمع في العالم صحفي يطالب بحظر صحيفة ؟ بسبب إختلاف الرأي، فهذا من سمات الأنظمة الديكاتورية العاجزة عن الحوار مع الآخــر والتي لا تقبل النقد ، ولكن الهندي يطالب الدولة بحظر صحيفة الراكوبة لانها تنتقد الرئيس ورموز الدولة ! فيري فيهم القداسة والعصمة وحتي إذا كان هناك إنتقادات مسيئة للدولة ورموزها فكان الواجــب عليك وانت محسوب على الصحافة أن ترد بأخلاق المهنة وتدافع عن هذه الرموز المقدسة بالحجج والبرهاين والمنطق وليس المطالبة بحظر الصحيفة.

ولكن نفس الأسلوب الذي رفضته من خصومك، تصف به الآخــرين، أحرام على بلابله الدوح ... حلال للطير من كل جنس ؟ وهل نسيت أم تجهل الحكمة : "
لا تنه عن خلق وتأتى مثله ...عار عليك إذا فعلت عظيم" وهل تجهل إنتقاد رموز الدولة ليس تطفل على حياتهم الخاصة والخوض في أمورهم الشخصية والكشف عن أسرار حياتهم الخاصة واستقلالها لتحقيق مصالح معينة وأنما كل من يتولون المناصب هم عرضه للنقد والمحاسبة من المجتمع ومن أي موطن بسيط.

كنا نرجو أن يكون قلمك ناقداً لهم وليس مدافعاً عنهم، لأنهم ليس بحاجة للدفاع أو المدح والشكر هذه سلطة ، تفرض مدح نفسها من خلال هالة الإعلام التي تملكها، وإنما من إنتقدتهم لاحول ولاقوة لهم يطالبون بحقوق الغلابة والغبش التعابة لهم منافذ ضيقة مثل الراكوبة حتي يقولون البغلة في الابريق.

ولكن كسرت قلوب الناس وإهنت كرامتهم وإنت تشطح في المدح والتمجيد حتي خارج حدود الوطن بعد مقالك الصادم : "مصر".. خط (أحمر) وتجميد دولة محتلة وغاصبة لأراضي سودانية بالقوة، بل تعتبر إثارة قضية "حلايب"، في هذا الوقت العصيب والحساس، و(الانتقالي) في "مصر"، تعتبره ليس من الفطنة ولا من الحكمة، خاب ظن القارئ فيك والأسلوب الذي تتناول به القضايا الوطنية و تخاطب به الآخــر من سباب وشتم وإساءة، أرجو مراجعة نفسك قبل الكتابة مجدداً والرجوع للحق فضيلة وإذا كنت تملك الشجاعة يجب أن تعتذر للجميع


[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 828

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#894898 [ابراهيم دياب]
0.00/5 (0 صوت)

01-24-2014 09:32 PM
كل اناء بمافيه ينضح هكذا اصبحت الصحافة مهنة من لامهنة له ولاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم واقول لهيئة تحرير الراكوبه ان بعض مايكتب فيها يتجاوز حدود اللباقة واللياقة والادب فبالله عليكم ارحمونا


السر جميل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة