المقالات
السياسة
مع حبي ..لا ..يا استاذي مهدي ابراهيم !!!
مع حبي ..لا ..يا استاذي مهدي ابراهيم !!!
01-18-2016 12:39 PM

اخر مرة التقيت استاذي مهدي ابراهيم بدار السفارة السودانية في محاضرة سياسية احتد فيها النقاش علي عهد الاخ السفير عمر حيدر حتي كاد النقاش ان يصبح هرجا فاشرت للسفير با اتكلم ونفضها سيره فاذن فقلت (ان استاذ مهدي استاذي قبل 34سنة
عام 1969 دخل علينا في حصة غاب استاذها -لكنه ظل محافظا بدرجة والي علي طرفة اصحاب المزاج محافظ مركب مكنة والي -ودرسنا في تلك الحصة مقارنة بين الدستور الامريكي والبريطاني وانه كان يلبس قميص مشجر بالوان هادئه ووبنطلون لبني ومركوب احمر فاشري فضحك الجميع وانفض السامر) وحين سلمت عليه دعا الله لي ان يحفظ ذاكرتي وانه لا يذكر من هذه التفاصيل شيئا وسالته عن صديقي الحبيب ابن عمر محمد احمد فقال (انه مريض ) مما ضاعف حزني ولكنهم لم يلتقوا منذ زمن لاعنا السياسة فلعنتها معه لانها قتلت زعيما وشاعرا وخطيبا مفوها مثل الاخ ابن عمر كان يمكن ان يكون ملئ السمع والبصر بما يملك من امكانيات ودماثة خلق لا تنفع مع السياسة مع ان كل الموجودين الان في الساحة يقلون عنه كفاءة عملا وقولا عن ابن عمر الذي كان ووزميله وصديقنا قديما ودفعتنا سويا ووزير الدولة الحالي بالثقافة السيد هارون اصغر نائبين في الديمقراطية الثالثه وقدما عطاء مشهودا شهدت به ردهات البرلمان ودائرتيهما .
دعاني لهذه الخاطرة ظهور استاذنا مهدي ابراهيم مرتين خلال اسبوع واعظا ومبررا ما صار اليه حال البلد من ضياع وفقر فكرا وعنلا واقتصادا ومجتمعا والاستاذ مهدي له تاريخ حافل في الحركة الاسلامية فقد اختفي من مدرستنا بعد انقلاب مايو 1969بايام قيليه ويقال انه والاخ عبد السلام محمد سليمان من اوائل من وزع منشورات ضد الانقلاب الاحمر ولاحقا ترك عبد السلام الاسلاميين وحين سالته عن اطهر الناس لحكم السودان قال لي (الجمهوريين زيهم مافي ) اما جماعته فقد تعوذ منهم كان ذلك في فترة الديمقراطية الثالثه اما استاذ مهدي فقد تم الاعلان عنه في الصحف للقبض عليه هو الشريف الهندي عليه الرحمه ثم خرج الي الحبشة وشارك في احداث الجزيرة ابا التي قضي فيها الاسلامي الكبير محمد صالح عمر ونجا هو وهرب مرة اخري وكان من فيالق غزو المرتزقه عام 1976 ثم جاءت المصالحة 1977وباقي القصة معلوم للجميع .
ولعل ما ادهشني حقا ان الاستاذ مهدي طيلة فترة حكم الانقاذ ظل يتقلب في المناصب وهو من القلائل الذيم لم تصبهم شائبة الفساد علي الاقل حتي الان وقد ظل طيلة هذه الفترة محدثا لبقا مقنعا ولكن ان يتحول ويتراجع ليصبح من زمرة المبررين باقوال اقل ما يقال عنها سطحية ووجدانية وديماجوجية هنا تكمن الكارثة ذلك هو الاعتراف الحقيقي بالفشل المطبق وما قتل الانقاذ منذ مجيئها غير التبرير وتصديقه حتي مل الناس حديث اهل الانقاذ واكبر كارثه في حديث الاستاذ مهدي هو ان يرجع الفشل والمحقه في الرزق الي تخلينا عن طريق الهدي وهذا عين الاعتراف بالفشل ويبقي ان نساله وماذا كنتم تفعلون طية هذه الفترة ؟؟؟ الستم من جاء بالجهاد حتي فصل الجنوب وذهب ببتروله بعد ان تحملنا في الشمال تكلفته وكيف لشخص يريد ان ينشر الدين في القارة والعالم يقوم بفصل جزء من وطنه ويعلن فيه الجهاد وما ذنب طريق الهدي في هذه الاخطاء الا اذا كنتم سكاري ساعتها !!!وهل طريق الهدي من قتل مشروع الجزيرة وسكه حديد واحال مئات الالاف للصالح العالم واخل بمبدأ المواطنه والحقوق والواجبات !!!وهل طريق الهدي من هرب 70مليار هي ايرادات البترول ولا يعرف اين ذهبت وهل طريق الهدي من جنب المليارات من عرق المساكين حتي افقر البلاد والعباد وهل طريق الهدي من قتل التعليم وحقق اعلي معدلات البطالة وهل طريق الهدي من استورد حاويات المخدلرات عبر الميناء ولا يعرف حتي الان من المتهم فيها ؟؟؟؟وهل طريق الهدي من اضاع الطبقة الثالثه فاصبحنا بين قلة من الاغنياء وملايين من الفقراء حتي اصبح الفقر كائن حي يمشي بيننا لا نعرف كيف نقتله بعد كان في بلادنا مثل حكاية الاساطير الغول والعنقاء والخل الوفي وهل طريق الهدي من اشاع الفساد حتي اصبح ثقافه راتبه يتبختر الفاسدون وتؤدي لهم فروض الطاعة واصبح ذكاء وفهلوه وشطاره بعد ان كان الفاسد يتواري حياء وخجلا ولا يستطيع ابناؤه ان يلعبوا في الشارع ؟؟؟حاشاه طريق الهدي ان يؤدي ينا الي ما نحن ...هذا الذي حدث لنا بما كسبت ايديكم وظهر فسادكم في البر والبحر والبحر اسال منه الخطوط البحرية اين ذهبت 15 باخره هي اسطولنا في اعالي البحار !!!حقيقة كنا علي طريق الهدي وكنا شاية وراية بين العالمين والان بكم نزلنا اسفل سافلين لماذا يا استاذي لا تعترفوا بالعجز والفشل الذي فعلته ايديكم بنا لماذا لا تذهبوا لا تذهبوا وتتركوا الناس احرارا يقررون شانهم بانفسهم بعد ان ذاقوا الامرين !!!
حاشاه طريق الهدي ان يفعل بنا ما وصلنا ذلك يوم ان طبق طريق الهدي بوعي وادراك وليس تجارة ساد العالم عدلا ونورا ودخل الناس فيه افواجا واعطي الحضارة الانسانية ما ظل راسخا الي الان علما وفنونا مما هيأ لبداية حضارة العالم الحالية في كثير من جذورها ويكفي ان نشير وانتم اتيتم لانقاذنا ان نذكرك وانت سيد العارفين ان الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز اعاد العدل والدوله باكملها لجادة الطريق في غضون 30شهرا حتي فاضت الزكاة بعد عهد فساد مشهود ومعلوم في التاريخ وكنت نقطة البداية ان بدأ بنفسه واهل بيته لزوجه ابوها خليفة واخوانها خلفاء وزوجها خليفة فخيرها بينه وبين اهلها وما هم فيه فاختارته لذلك انساب العدل في اركان الدولة ولكنكم تنكبتم الطريق وولغتم في الدماء والاموال وظلمتم الناس في معاشهم بقسوة لم تعهدها حضارة العالم الحالية ومعلوم يا استاذي ان الفساد والظلم ينساب مع السلطه تماما من اعلي الي اسفل فاستبحتم الدولة اسوا مما فعل التتار حتي انقلب عاليها واطيها في بلد بقليل من الكفاءة والاستقامة والادارة والابداع الاداري يصبح في مصاف الدول المتقدمة بما يملك من موارد ولكن هيهات ثم هيهات كما قال الامام علي رضي الله عنه (لا تطلب الخير من نفوس جاعت ثم شبعت فالشح فيها باق واطلب الخير من نفوس شبعت ثم جاعت فالخير فيها باق ) فارحلوا غير ماسوف عليكم ففي شعبنا وبلادنا خير كثير باق !!!

[email protected]


تعليقات 11 | إهداء 0 | زيارات 3228

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1403004 [عبد الرءوف طه]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2016 12:46 PM
سلم قلمك فقد اوفيت وكفيت اخونا خواجة ... لكن انا عندي سؤال مشروع .. هو الحاصل شنو كبارات الانقاذ صاروا يبخسوا فيها لهذا الحد ؟

[عبد الرءوف طه]

#1402606 [اندروس]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 05:49 PM
اذهب الى شمبات الاراضى وعاين القصر الذى يعيش فيه منذ اكثر من عقدين من الزمان ... من اين بناه؟ وكلنا نعلم انه من غمار الناس ليس له ثراء موروث

[اندروس]

#1402419 [يا خبر بفلوس]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 12:44 PM
الاخ سيف الدين خواجة شكرا للمقال ولكن تبقى شيئا لابد ان تعيه .. ما جرته العصبة على البلد لم يبق متسعا لهذه اللغة التصالحية الهشة نحن في زمان يجدر بنا ان نسمي الاشياء باسمائها والا فلنزوي ونتيح الطريق لغيرنا .. ترى ماذا لو قرأ مقالك استاذك مهدي ابراهيم الذي قال لنا يوما اننا صبرنا عليكم اكثر من صبرنا على زوجاتنا وما اوصلكم لحالكم البائس هذا الا خروجكم عن الطريق القويم وتناسيكم لامر الله ومنهاجه ؟
الم يتملكك الغضب من هذا القول ؟ الاخوة المعلقين الذين رددت عليهم لم تشف غليلهم وحز في نفوسهم ان تخاطب استاذك المتجبر القاسي القلب ب (لك حبي) اذا كنا نحبهم ونصارحهم بحبنا فلم اللوم والعتاب والكتابة من اصلها ؟
بل وماهو مشروعنا لاستعادة دولتنا السليبة وعدالتنا المستباحة وانسانا الهائم على وجهه من ايدي (حبايبنا) الذين نبثهم حبنا وتبجيلنا وتوقيرنا وتقديسنا لدرجة ان نصير لهم عبيدا (حقا ام تورية) لا فرق عندي
بل ولماذا نحلم ونكتب احلامناعلى صفحات الاسفير بان ثورتنا قادمة وغضبتنا تزمجر في الصدور لتخرج يوما على الملا لتفرض الحق وتطرد الباطل ؟
واخيرا وليس اخر اتمنى ان تراجع مقالك فتصيغه ثانية بما يرضي قرائك ان كنت نويت السير في ذات الطريق وان تتجنب هفوات الكي بورد ليتسق مقالك مع قويم اللغة

[يا خبر بفلوس]

#1402229 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 09:10 AM
لاخ قنوط ميسوري حبي للاستاذ مهدي ابراهيم هو محبة طالب لاستاذه لانني من جيل جبل علي ذلك من علمنا حرفا صرت له عبدا وهي ليس من عبودية الرق لكنها عبودية المحبة التي تورث الحياة المورقه رغم اختلافي معه يظل الاحترام له كمعلم انوه منذ 1969والي الان قابلت مهدي مرتين فقط بعد عام الفين ومن هنا نشأ الحب

[سيف الدين خواجه]

#1402204 [سيف الدين خواجه]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 08:52 AM
الي الاخ يحيا العدل حين ذكرت المرتزقه كاسم تعارف الناس عليه تاريخيا وليس وصفا للناس فانا اعرف تلك الحركه تماما وكان عندنا علم بها منذ فترة طويلة وبعض اهلي في ام درمان باع منزله لتمويلها داخليا لكن محمد نور سعد طمع لنفسه ولم ينفذ الخطه لنجحت وما خفي اعظم وقد عشت فترة المرتزقه وتجولت بالخرطوم والرصاص يلعلع بل تنبات بها امام مدير المتحدة لللتامين الاخ سيف الدولة محمد عبد الرحمن والفي الجعلي فراش الشلركة وزميلي في العمل جبارة الشيخ وقد تاكدت لي المعلومات اخر نهار الخميس من صديق بوكالة الانباء فنحن شهود ولسنا فراجه ومعذرة علي فهمك وليس من طبيعي الصاق التندر بالناس فالناس عندي سواسية

[سيف الدين خواجه]

#1402056 [الفقير]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 12:14 AM
اسلوبك راقي و طرحك مهذب ، و إشاراتك ذكية قل من يفهمها ، لكن مؤكد أن المهنيين قد فهموا المغزي.
كان لك أن تورد بيت الشعر الذي قيل في زوجة عمر بن عبد العزيز (فاطمة بنت عبد الملك بن مروان بن الحكم) حتى تكتمل الصورة في الأذهان ، حيث كانت أول من إنطبق عليها الوصف:
بنت الخليفة و الخليفة جدها
أخت الخلائف و الخليفة زوجها
و بمقولة سيدنا على يكتمل المعنى و نكمل الدائرة عليهم ليقارنوا!!

يقال بأن الترابي كان يضيق عليه لذكائه و نبوغه ، و في فترة إعدادهم ما يطلق عليه (غزو المرتزقة) ، كان الشريف الهندي معجباً بذكاءه أيضاً ، لذلك كان أول من أبتعث للدراسة بأحد معاهد وكالة المخابرات الأمريكية (علاقات الهندي بأحد أمراء السعودية) ، و ذكر بعض السودانيين الذين كانوا يدرسون بالجامعة الأمريكية ببيروت ، بإنهم قد قيل لهم بأن أحد الدارسين المنتسبين في معهد/كلية أمريكي (من ما وراء البحار) قد أحرز معدل عالي جدا (رقم قياسي في وقتها) ، و بعدها بفترة عرف الناس إنه كان المعني.

الشاهد ، معروف أن التنظيم يقسم الأدوار بينهم و غالباً ما يعطي الأدوار القبيحة لأفراد من خارج التنظيم ، مثل وزير الأعلام و من قبلها الناطق الرسمي.

و بواقع الحال ، لا يمكن مقارنة ذكاء و إمكانيات مهدي التي شكلت له عقبات في الترقي داخل التنظيم (حسادة من الترابي و لسابقة إرتكبها مهدي) ، بالشافع المدلل مصطفى عثمان ، فهو مؤهل لأدوار الهبل و العبط و التصريحات السمجة ، و ربما الزمن و المنصب أصبح له متطلبات ، فلذا تقزيم العقل و الفهم أصبح من ضرورات البقاء!!

لكن بكل الأحوال ، فإنه في دواخله يعلم أن ما ذكرته صحيحاً ١٠٠٪ ، و كثيريين غيره في التنظيم ، و مهما كان ، فإن هذا يترك أثراً و غصة سيشعرون بها في أكلهم و شرابهم و عندما ينظرون لفلذات أكبادهم ، فهم مهما طغوا و تجبروا فلقد خلقهم الرب الذي نسوه فينا ، و لن يهنأ بالهم بما إرتكبوه.

هذه الرسائل مهمة لأن الإجابة عليها أو تعليلها دون الإقرار بالذنب و الخطأ يعتبر مستحيلاً

[الفقير]

#1401845 [تهارقا]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 02:55 PM
فتح الله عليك وفيت ولكن المزيد من هذه المقالات لعل الله يفتح عليهم ببعض الحياء

[تهارقا]

ردود على تهارقا
[A. Rahman] 01-18-2016 07:01 PM
يا أستاذ تهراقا، الإخوان المسلمون ( و هذه التسمية الحقيقية لهم، سيبك من مؤتمر وجبهة و ميثاق إلخ...) عندهم مناعة ضد الحياء


#1401803 [فارس الكلمة]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 01:39 PM
مقال جميل لكن موضوع الفساد يحتاج لمراجعة ... راجع فساد الوالي السابق (ود الخضر) ستعرف تورط مهدي إبراهيم .

[فارس الكلمة]

ردود على فارس الكلمة
[اندروس] 01-18-2016 06:58 PM
اذهب الى شمبات الاراضى وعاين القصر الذى يعيش فيه منذ اكثر من عقدين من الزمان ... من اين بناه؟ وكلنا نعلم انه من غمار الناس ليس له ثراء موروث


#1401802 [يحيي العدل]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 01:39 PM
إنه الجهل كونك تقول لوطنيين مرتزقة أيها الكاتب

[يحيي العدل]

ردود على يحيي العدل
[الفقير] 01-19-2016 01:43 AM
هذا أمر إنصرافي و هو ليس موضوع المقال ، و طالما فتحت السيرة ، فلنحسبها معنوياً و مادياً:
معنويا ، يمكنك مراجعة الأحياء من سكان العاصمة في تلك الأحداث ليصفوا لك مدى الهلع و الترويع الذي عم المدينة ، و ما هو الشعور السائد وسط المواطنيين.
مادياً ،
* فلنفترض إنهم نجحوا في مسعاهم ، كيف كانوا سيحكموا ، و من كان سيرتضي بحكمهم ، و بأي جيش.
* التيارات الرئيسية كانت الأمة و الإتحادي و الأخوان المسلمين! بعد الأحداث ، ثبت أن الكل يلعب من خلف ظهر الجميع للإستحواز بالسلطة منفرداً و فيهم من كان يمد حبال الود مع نظام نميري ، و فيهم من كان سقف طموحاته ، إستعدة بعض الأملاك.
* هذه الفئات المتصارعة ، كانت لديها مليشياتها ، لذا صراعهم سيتطور لصراع مسلح ، و أين في داخل العاصمة التي إستباحوها أول مرة.
* شاء الناس أم أبوا ، في تلك الأيام كانت الجبهة الداخلية متماسكة ، و كانت هناك معارضة لحكم نميري ، لكن النفوس لم تكن خبيثة و عند وجود خطر ماثل على البلد كانت النفوس تتوحد ، و هذا يؤكد إنه من رابع المستحيلات أن يخضع الجيش لسلطة المرتزقة.
* لنفترض أن الجيش إنسحب من المسرح و سرح ، فكيف كان الحكام الجدد سيدبرن جيشهم؟ بالطبع كانوا سيستخدمون المرتزقة الذين بحوزتهم ،و الذين سيتقاتلون فيما بينهم نتيجة للمكائد و المؤامرات التي كان يدبرها قادتهم أثناء فترة الإعداد و التدريب (راجع المعاصرين لتلك الفترة).
[لم أورد تقدير رد فعل المواطنيين و تركت ذلك لتقديرك]

دعني أوضح لك المشهد من الجانب الآخر من مسرح الأحداث:

أستنفرت الوحدات الخارجية للجيش و كان أول الواصلين و بجهازية كاملة (وحدة الهجانة) ، فتم الإحتفاظ بهم في غابة الخرطوم كقوات دعم و إحتياط ، و كانت هذه القوات و جميع الوحدات الخارجية ، يملؤها الحماس و الحمية لمحاربة الغزو ، لعلم الجميع أن المهاجمين قد قتلوا أخوة لهم بطريقة غادرة مستفذة (عنابر المدرعات بالشجرة)

[مهما تنازل النظام أو إنسحب ، كيف كان سيكون التعامل مع هذه الوحدات ، أيضاً أترك تقدير ذلك لك]

ما عرف بعدها بفترة ، أن نظام نميري ، قد عانى كثيراً في سبيل إرضاء تلك القوات و إرجاعها لأنهم كان يملؤهم الغضب لعدم مشاركتهم في دحر الهجوم.

لك أن تراجع الأحياء من الذين عاصروا تلك الفترة و تراجع الوثائق و المذكرات و هناك أشرطة فيديو للشريف الهندي توثق للمشاكل و المؤامرات التي كانت تحيكها التيارات المتحالفة صورياً!!

و لم تكتفي تلك التيارات بهذه التجربة ، بل تمادت لاحقاً ، و أثناء فترات حكمهم ، بتكوين و دعم ثقافة المليشيات و تفصيل أوعية تنظيمية لها (التحالف العربي ، قريش ، النمور ، الكتلة - الأسماء ليست دقيقة لكن المعلومات متوفرة في وسائل الاعلام و الإنترنت) ، و التي تبدلت و تغيرت أعلامهما و شعاراتها تبعاً لتحالفاتها و إنشقاقاتها ، لكن كبر خطرها على وحدة المجتمع بفضل لمسات الحاخام الأكبر الشيخ الدكتور الترابي! و صدقني ما زال الترابي يدير اللعب ، في الميدان و في قاعة الحوار و ما زال يحاصر القصر.

ربما تجد بعض من البسطاء الذين تم إستغلالهم في تلك المحاولة ، على قيد الحياة ، و إستفسر منهم عن الأوضاع التي عاشوها و ماذا قدم لهم قادتهم بعد المحاولة ، و هل إذا عاد بهم الزمن ، سيقدمون على قتل جنود المدرعات في عنابر نومهم ، أما الذين قضوا منهم فلايمكنك معرفة آخر لحظات حياتهم و ماذا كان شعورهم تجاه قادتهم الذين لم يظهروا لهم ليقودوهم في مدينة لا يعرفون عنها شئ؟؟؟

أي حدث تاريخي من الصعب الإلمام بجميع جوانبه و مسبباته في وقت الحدث نفسه و بعد مرور حقبة من الزمن تتضح الرؤية أكثر و يكون التقييم أدق ، لكن شعبنا نكباته أكبر و أكثر لذا تعلم أكثر من إبتلاءاته ، و حالياً ، ما عادت تجدي معه الشعارات الرنانة سواء أن كانت صادقة أم كاذبة!

الوزير الدقير كان من الغلمان الموثوق بهم من و كان مقرباً من قيادة التحالف ، و عندما إلتحق بركب الإنقاذ سرب أفراد حزبه القديم عنه إنه كان قد قام بمحاولة تزوير شيك لصرف الأموال التي كانت تحت عهدة المرحوم الشريف الهندي ، عندما توفي بلندن و لم يعرف بوفاته أحد!!

لا نعلم صحة الحدث ، لكن من المؤكد إن ما ذكر عنه يتماشى مع مكونات شخصيته التي خبرها أقرانه و زملاءه في النضال!!!!!

المقال كتب بذوق أدبي رفيع و موضوعه هادف ، و أنت إهتميت بمواضيع إنصرافية من غير المناسب طرقها ، على الأقل في هذا السياق.

و من المستحسن أن نقفل على الموضوع بهذا القدر ، قبل أن ينفتح عليك البقية ممن عاصروا أو شاركوا في تلك الأحداث و تنفتح ملفات يشيب لها الولدان


#1401780 [ناصر الامين]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 01:01 PM
كلام في الصميم ... شكرا استاذ نور الدين

[ناصر الامين]

#1401779 [قنوط ميسزوري]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 01:00 PM
"مع حبي" !!؟
هو بالله إنت بنحب مهدي إبراهيم؟؟

[قنوط ميسزوري]

سيف الدين خواجة
سيف الدين خواجة

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة