المقالات
السياسة
مقاربة بين المعارضة السودانية والسورية في تعاملها مع المجتمع الدولي ؟
مقاربة بين المعارضة السودانية والسورية في تعاملها مع المجتمع الدولي ؟
01-25-2016 10:19 AM


كما هو معروف ان نظام البشير والاسد وجهان لعملة واحدة هي الاستبداد والدكتاتورية وتجاوزاتهم لحقوق الشعوب. رغم ان النظامين ينطلقن من منصات فكرية مختلفة الا ان اذلال وانتهاك حقوق المواطنين هي الصناعة والماركة المسجلة التى يشتركان فيها . البشير منطلق من الهوس الديني والعنصري كمنصة لارتكاب إبادته الجماعية والاسد منطلق من القومية العربية الشعوبية لارتكاب مجازره ضد الشعب السوري.
الحرب الأهلية السورية عمرها أربعة سنوات تقريبا والحرب الأهلية في السودان ، 14 عام في دارفور ، وخمسة أعوام في جبال النوبة والنيل الازرق.
الا ان فعل المعارضات مختلف في كل من البلدين في موضوع الحوار والتعامل مع المجتمع الدولي لأسباب وعوامل مختلفة ومتعددة هذا التعليق السريع ليس الغرض منه بحثها.
من المعروف ان مجلس الأمن الدولي اصدر قراره رقم 2254 لحل الأزمة السورية وحدد القرار ان تبدأ اجتماعات بين النظام السوري والمعارضة يوم 25 يناير الجاري بإشراف الامم المتحدة .
جاء في الأخبار تصريح على لسان رياض حجاب رئيس اللجنة العليا للمفاوضات وهي مظلة للمعارضة السورية مقرها الرياض بالمملكة العربية السعودية .
في بداية الأسبوع الماضي اعلن فيه ان عدد من أعضاء تحالف المعارضة الذي يقوده يفضلون تأجيل الحوار السياسي وأنهم لن يذهبوا الى اي حوار مع نظام الأسد والذي من المقرر ان يبدأ يوم 25 يناير الجاري. وذلك الى حين ان يتوقف النظام عن قصف المدنيين، يُرفع الحصار عنهم ، ويتم إطلاق سراح السجناء السياسيين المعتقلين لدي النظام من السجون. كما ورد في التقرير أدناه من مجلة السياسة الخارجية :
" Hijab also noted that several members of the opposition coalition favor suspending the political talks until there is a halt to the bombardment of civilians, the lifting of sieges on the civilian population, and the release of detainees from prison. “Dates are not sacred; we will not go to any negotiations while our people suffer from shelling, starvation, and siege,” he said."
والجدير بالذكر انه قد قررت المعارضة عدم حضور الاجتماع الا بعد ان تتحقق شروطها. مما اضطر السيد استفان دي مستورا مبعوث الامم المتحدة الخاص لسوريا انه نتيجة لمقاطعة اللجنة العليا للمفاوضات سوف يتم تأجيلها الى وقت اخر.

بالمقاربة وللمقارنة في حالة المعارضة السودانية .. نجد انه في الوقت الذي يقصف فيه نظام البشير المدنيين في جبال النوبة والنيل الازرق وجبل مرة ويقتل المدنيين في الجنينة وتغتصب مليشياته الحرائر السودانيات ، ويستعمل منع الغذاء والدواء كسلاح ضد المدنيين .. تجلس المعارضة المسلحة ممثلة في الحركة الشعبية في ما سمي لقاءات غير رسمية مع ممثلي النظام المجرم في برلين ؟ وفي اليوم الذي يعلن فشلاها يوم السبت 23 يناير الجاري تجلس حركتي العدل والمساواة بقيادة جِبْرِيل ابراهيم وتحرير السودان قيادة مني اركوا مناوي لجلسة مماثلة مع ممثلي النظام في مدينة دبري زيت والتى تبعد حوالي 50 كيلومتر من العاصمة الاثيوبية أديس أبابا .
والمعارضة السياسية ( السلمية ) في فترة انتظار مفتوح لدعوة المؤتمر التحضيري للجلوس مع النظام الذي يتركب كل التجاوزات في حقوق الانسان السوداني بلا ادني مسئولية . والنظام يتمنع عن حضور هكذا مؤتمر رغم اعلان تحالف المعارضة ( نداء السودان ) ان خيار الحل السياسي الشامل ( الحوار ) هو استراتيجيته ليفكفك النظام نفسه بنفسه ؟ وان خيار الانتفاضة اصبح خيارا بديلا وليس أصيلا لاسقاط النظام.
كل ذلك يتم تحت رايات تبريرية انها استحقاقات القرارات الدولية قرار مجلس الأمن في حالة الحركة الشعبية وقرارات الاتحاد الأفريقي في نداء السودان. ماذا يمكن ان يحدث في المستقبل القريب او البعيد لا احد يعلم ولكن الشعب السوداني كغيره من شعوب العالم سوف ينتفض في ثورة يقتلع معها النظام من جذوره.. رغم تركيز المعارضة الكلي على تسويات الغرف المكندشة لحل الأزمة السودانية...
ولكن كما هو معلوم فان الشوارع لا تخون.

عادل على صالح




تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 4618

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عادل علي صالح
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة