المقالات
السياسة
المشاركة في صناعة الدستور
المشاركة في صناعة الدستور
01-26-2014 11:07 PM


* أكدت اشراقة سيد محمود وزيرة تنمية الموارد البشرية والعمل ام الدستور ليس رفاهية داعية الشعب السوداني الي المشاركة في اعداد وصياغة الدستور , لانه قضية تربط الحياة جميعها , وطالبت خلال حديثها قي ندوة { الدستور ودولة المواطنة } التي نظمتها اللجنة العليا لاحتفالات ولاية الخرطوم بالعيد الــ 58 للاستقلال المجيد . صحيفة اخر لحظة العدد رقم { 2652} بتأريخ 22/1/2014م .
هذا وطالبت السيدة الوزيرة بضرورة معالجة الدستور القادم مشكلة الجهوية والحفاظ علي الوحدة والتعدد الثقافي والعرقي , وودعت الي اهمية هيمنة الدولة علي كل الاقاليم والي التوافق والتراضي , واشارت الي ان الحكم الفدرالي يحتاج الي وقفة ودراسة عميقة في الدستور القادم .
* يبدو ان تكرار الدعوات للقوي السياسية , تارة ولعموم الشعب السوداني تارة اخري للمشاركة في صناعة وصياغة دستور البلاد اشـــــــبه { بعزومة المراكبية } .
*وليس من الحصافة انتظار الأوهام التي يحاول النظام تخدير الشعب بها , وليست هناك مفاجأة منتظرة من البشير لا يحزنون
والسؤال الذي ظل حائرا لعقود من الزمن هو لماذا استعصي علي السودانيين التوافق علي وضع دستور دائم للبلاد؟؟ بالرغم من المحاولات المستمرة والتي نحاول تتبعها في هذه المساحة , حيث بدأت اول تجرية بعد الاستقلال مباشرة بالدستور الانتقالي لعام 1956م
* وبعد انتخاب الجمعية التأسيسية الاولي عام 1957م تم تعيين مفوضية وطنية لوضع مشروع دائم للبلاد , تشكلت من {46} عضوا, التزمت اللجنة باعتماد السودان كدولة متحدة وديمقراطية برلمانية , ولكن انتهت تلك التجربة بأنقلاب 17/نوفمبر1957م , والذي لم يسنمر طويلا, وبعد قيام ثورة اكتوبر1964م حاول المجلس البرلماني المنتخب في عام 1965م صياغة دستور دائم للبلاد عبر مفوضية قومية ولجنة فنية , وبالفعل تم صياغة واعداد ما عرف لاحقا بالدستور الاسلامي لعام 1986م, وتم اعلان السودان جمهورية ديمقراطية اشتراكية تعتمد الاسلام كموجه , واعتبر هذا الدستور النظام الرئاسي اكثر موائمة للسودان اكثر من النظام البرلماني ,
** وبعد نظام مايو وفشل انقلاب يوليو 1971م ,عين نميري مجلس الشعب في عام 1972م والذي قام باعداد مسودة دستور عام 1973م , وبعد الانتفاضة في ابريل 1985م تم العمل بدستور السودان الانتقالي لعام 1956م وتعديلاته اللاحقو ودستور 1973م , وبعد انتخاب مجلس للنواب وتشكيل حكومة مدنية في ابريل 1986م , كان من المتوقع احداث تحول دستوري في البلاد , الي ان جاء نظام الانقاذ الذي مازال جاثما علي صدور اهل السودان حيث ظل النطام يعتمد علي المراسيم الجمهورية , حتي عام 1998م عندما قرر النظام تبني دستور للبلاد حيث اعتمد دستور عام 1968م المشار اليه كأنموذج , ومن ثم الدستور المؤقت لعام 2005م والذي اعتمد علي اتفاقية السلام الشامل كما هو معروف والذي مازال ساريا بالرغم من انفصال الجنوب .
*و لقد ان الاوان ان ينزل المؤتمر الوطني من برجه العاجي للجلوس مع القوي السياسية للتوافق علي دستور دائم يري فيه كل السودانيين من مختلف اطيافهم ومشاربهم الفكرية انفسهم , وهذا هو الواقع

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 461

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الرحمن نور الدائم التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة