المقالات
السياسة
فإنكم تحت نير حكمهم .. الى يوم القيامة باقون ... !!
فإنكم تحت نير حكمهم .. الى يوم القيامة باقون ... !!
01-28-2014 06:24 PM

بسم الله الرحمن الرحيم
قريمانيات ..

لم اكن مهتما بالقدر الكبير بما سيقوله الرئيس السودانى البشير فى خطابه .. لانى كنت على يقين .. بخواء الخطاب المرتقب و لقد سطرت توقعاتى لما سيحويه خطاب الفرعون السودانى .. فقلت انه سيكون ملئ بالسفسطة و الفقاعات الفارغة و عولت ذلك ان الفرعون السودانى البشير يخطط لكسب مزيد من الوقت حتى يجرر قادة المعارضة السودانية الكسيحة و يستميل عامة السودانيين حتى موعد الانتخابات فى 2015 .. و لقد حدث ما توقعت ... !!
قبل موعد الخطاب كانت هناك ضجة كبير بين الاوساط السودانية فى ملماتهم و من خلال الصحف و وسائط التواصل الاجتماعى .. و لقد ترقب الخطاب الكثيرون من بنى السودان و غيرهم و لقد اشرأبت الاعناق نحو الخرطوم .. و قبل مقدم الرئيس الفرعون .. قد احتشدت قاعة الصداقة بالخرطوم ليلة البارحة الاثنين الموافق 27/01/2014 بلفيف من السودانيين معظمهم فى الجلباب الابيض السودانى و قد اعتمروا عمامات بيضاء إلا قليل منهم .. و يقينى ان كل من حضر لقاء ليلة البارحة مع الفرعون السودانى البشير .. هم جمع من زمرته و رهطه و حاشيته و بطانته الفاسدة تلك البطانة التى لا تحضه على عمل الخير .. و نقر قليل من المعارضين الضعفاء المنافقين ذوى المصالح الشخصية و هذه فئة تخاف ان يصيبها الضرر اذما رفضت الدعوة و قلة من المنشقين عنه لا تزيد عن اصابع اليد ... !!
فبالرغم من قناعتى التامة باللف و الدوران الذى يفتعله البشير فى خطابه إلا اننى شاهدت جزءا كبيرة من الخطاب الممجوج الاندغامى .. او كما قال البشير ... !!
كان الخطاب بشهادة المراقبين خاوى و خالى من المعنى و المضمون و لا يحمل لمنتظريه داخل القاعة و خارجها من السودانيين غير مزيد من صب الزيت على النار .. تلك النار التى شوت و ظلت تشوى جلود اهل السودان فى الهامش و المركز على السواء و لم ينجو من نار الانقاذ البشيرية غير قليل من اهل الصفوة الانقاذية و ثلة من مناصريهم .. و قلة ممن رضى عنهم الانقاذيون ...!!
و الخطاب كان ركيك فى لغته و صياغته و لقد استعصت كثير من مفرداته على الفرعون البشير .. مما جعله ينحر مفردات اللغة العربية نحرا كما نحر اهل السودان فى دارفور و كردفان و جنوب النيل الازرق و فى قلب الخرطوم .. و بالطبع لم يتعرض الخطاب الفرعونى الى المشكلات الاساسية و الجوهرية التى يعانى منها الانسان السودانى فى كل انحاء السودان الشرق و الغرب .. الجنوب و الشمال و الوسط ... !!
فالغلاء الطاحن قد نال من الناس مبلغا كبيرا فى القرى و الحضر .. فمعظم السلع الضرورية و اليومية اصبحت صعبة المنال .. لدرجة ان المرء يصعب عليه شراء "كوم الطماطم " أو عدد من البصلات حتى يطعم صغار ينتظرونه فى البيت له لا حول و لا قوة لهم .. و نتيجة ذلك قد وهنت اجساد الناس فى السودان و ضمرت اجسامهم من ندرة و قلة الطعام المتنوع الذى يلبى احتياجات الجسم الاساسية .. اصبحت وجبة واحدة فى اليوم و الليلة يحصل عليها الانسان السودانى فى نظام الانقاذ الفاسد الظالم .. و من وجد وجبة فهو من الظافرين ... !!
باعت الاسر السودانية كل مدخر ثمين كانت تحتفظ به لليوم الاسود .. و لم يبقى لها إلا ان تبع النساء ( الثَّدْيُ )... !!
و أما الدواء فحدث و لا حرج فلقد تركه عامة الناس من الفقراء من ورائهم و اقبلوا على المداواة بالأعشاب " ايا كانت " وغير الاعشاب مما يحضره البسطاء من الناس " طلص ملص " و يبيعونه للمارة على الطرقات العامة فى كل مدن و قرى السودان دون اقل رقابة دوائية من الجهات المسؤولة على كافة المستويات الحكومية .. وصفات "دوائية" عجيبة و غريبة ما انزل الله بها من سلطان .. غير ناجعة او شافية و بالرغم فان الاقبال عليها كبير جدا .. و تحدثت الى عدد باعتها و سألت عن منهم عن دخولهم فى اليوم الواحد .. و خرجت بان أقل ما يحصل عليه البائع فى اليوم مليونا من الجنيهات او يزيد ... !!
و اما التداوى بالرقية فأصبح لها شأوا كبيرا .. فلقد دخلت كل بيت سودانى بالحق و بالباطل .. و اصبح يمارسها من كل كانت له لحية و فى يده مسبحة و يعرف كيف "يدقس" الناس بمتمتمات ما هى بدعاء او آيا من القرآن الكريم .. ليحتال على خلق الله و ليجد ما يسد الرمق و يطعم اولاده .. لا يهم الحلال و الحرام لكن المهم ان تكون الصينية فيها ما يؤكل ... !!
شهدت كل ذلك و كثير أعد القراء بكتابته فى مقبل الايام .. و شهدت بنفسى و شاهدت بأم عينى .. اوضاعا مأساوية لكثير من السودانيين فى انحاء مختلفة من العاصمة السودانية الخرطوم .. و بعض من مدن السودان الكبيرة التى تمكنت من الوصول اليها ... !!
و اما البشير و قومه الفاسدون فهم عمى لا يرون .. و صم لا يسمعون ... !! و لا يمهم من يموت جوعا او مرضا ... !!
و لكن يهمهم ان يحكمون و ينهبون و يدخرون لأبنائهم و احفادهم ... !! ومال السحت و المال العام احلوه لانفسهم .. فبنوا منه القصور و ملئوا منه البطون .. و ما دروا ان فى بطونهم نار الدنيا كما فى بيوتهم .. و فى انتظارهم الاخرة ... !!
و بعد هذا الخطاب الكارثة .. على كل معارض وطنى و جاد و مخلص ان يشمر عن ساعديه .. و ليجد المعارضون لفداء السودان من هذه العصابة الفاسدة .. فان لم تتحركوا الآن .. لتخليص السودان من بين ايدى الفاسقين المجرمين .. البشير الفرعون ومن معه من لصوص و قتلة مجرمين.. فإنكم تحت نير حكمهم الى يوم القيامة باقون ...!!


الطيب رحمه قريمان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 681

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




الطيب رحمه قريمان
الطيب رحمه قريمان

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة