المقالات
السياسة
أنا النبي لا كذب (9) تحريف المفاهيم بتزييف التاريخ-"الردة" كنموذج!
أنا النبي لا كذب (9) تحريف المفاهيم بتزييف التاريخ-"الردة" كنموذج!
01-29-2014 11:11 AM



فلم تكن البيئة صافية بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم كما ذكر لنا الله تعالى في سورة براءة. فقد كان هناك منافقين ومن أهل الكتاب الذين يلبسون الحق بالباطل ويكتمون الحق وهم يعلمون ما زالوا يتربصون بالإسلام. وهناك مؤمنون آخرون كثر حديثو العهد بالإسلام. ولكن ما يزال هناك المؤمنون حقا الحريصون بالسير في خطى ثورة حبيبهم صلوات الله وسلامه عليه وأولئك هم المهاجرون والأنصار. وإذا جاز لنا التعبير، بحسب لغة زماننا، فالسابقون الأولون من "المهاجرين"، الذين عاصروا النبي وجاهدوا معه في رحلته الثورية في المرحلتين المكية والمدنية، يمثلون زعماء المرحلة الإنتقالية أو مجلس قيادة الثورة، المحافظون على تطبيق مبادئها. فكان لابد لهؤلاء تشكيل حكومة "ديمقراطية" على حسب معارف زمانهم تحافظ على السلم والأمن وتسير على درب الحرية والعدل والمساواة والكرامة للإنسان والعدالة الإجتماعية.

وبالفعل قد إستلم زمام القيادة الصديق رضي الله عنه وأرضاه والذي أسماه القرآن صاحب رسول الله ((إذ يقول لصاحبه لا تحزن)) [التوبة: 40]. وهذا فضل لا يضاهيه فضل. وهنا ننبه بأن ليس كل من رأى رسول الله يعتبر صاحبه كما يعرف البعض لتغفيل العقول، ويضع قدسية لأشخاص ويبسط الفهم. فأبولهب وأبوجهل وكفار كثر قد رأوه صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يمكن ان نقول عنهم صحابة بالطبع. فالصحابة درجات وقد عرفنا من القرآن الكريم السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كصحابة و مكانتهم العظيمة، وتضيق هذه الدائرة على أهل بدر. ولكننا لا نبحث على من هو أفضل منهم عند الله، فهذا العلم عنده وحده سبحانه. فالأهم إذاً البحث على أثر ما قدم أحدهم للأمة ومجتمعه.

ولا شك لدي بأن سيرة الصديق -رضي الله عنه- كانت تكملة لمسيرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وذلك من تخصيص القرآن له بهذا اللقب. فيحكى إنه كان يحلب للضعفاء من جيرانه أغنامهم كرما ورفقا بهم. وقد شتمه أحدهم من قبل شتما مقذعا فقام أبو برزة يقول: "يا خليفة رسول الله، دعني أضرب عنقه"، فأجابه قائلا: "أجلس. ليس ذلك لأحد إلا لرسول الله". وهذا نهج يدل على التواضع والحلم وكظم الغيظ ولين الجانب كما كان ثاني إثنين.
ولكن دعنا نقف هنا عند الحدث الأهم وهي الحروب التي أسماها المؤرخون بأنها حروب "الردة"، لمنع الزكاة ولإرتداد بعض القبائل التي أعلنت إسلامها.
وقبل كل شئ أجزم أن هذه التسمية ملفقة لتشويه صورة الإسلام وتلويث عقول المسلمين بأن الإسلام دين إجبار وإكراه وليس دين فيه حرية إختيار. فقد حسم الله مسألة حرية الإختيار في سورة الكافرون البسيطة التي لا يريد أن يستوعبها الناس. ((فلكم دينكم ولي دين)). ولكن هناك من يتربص بالإسلام، وهناك فئة تريد التحكم بالمسلمين و لتضليل الناس وصدهم عن دين الله. وهنا نقف بقوة لدحض هذه التسمية ونفكك هذا الإفك والفرية ومعرفة السبب الرئيسي والمنطقي لقيام تلك "الحروب".


ليست "حروب" وإنما..

أولا علينا أن لا نعتقد بسذاجة بأن العداء للإسلام قد توقف بعد وفاة النبي صلوات الله وسلامه عليه، بل يجب علينا أن نتوقع تصاعده. فالمنطق و واقع الحالة يوضح بأن المنافقين وما بقي من المشركين وبني إسرائيل، قد واصلوا العداء لدين الله ولم يتركوا الإسلام على حاله أبدا. فقد بدأوا بتأليب بعض القبائل ليقضوا على الإسلام من الخارج. فالطبيعة البدوية الشرسة للحرب وحب الغنائم ما تزال عند البعض. وكان المنافقون يعملون كالسوس من الداخل. و كانت هناك إمبراطوريتان دينيتان متاخمتان للقبائل التي توحدت تحت راية الإسلام. و الإمبراطوريتان هما الفرس والروم. فالإسلام يريد بناء دولة حرية قد تسبب لهم إشكالا في المستقبل.
كل تلك الظروف إجتمعت لتكوين جبهة عداء قوية على لإسلام بالتكالب والحرب عليه والقضاء على المسلمين. وبالفعل حدث العدوان من بعض القبائل، وبعضهم إستعان بجنود من الفرس والروم. وعلى نهج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووصية القرآن ((يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة واعلموا أن الله مع المتقين)) [براءة: 123]؛ قام الصديق بقتالهم، بنفس نهج النبي لرد (((العدوان))) وليس للحرب، وما اعتدينا إنا إذا لظالمون، وكل ذلك لإحداث السلام والأمن في سبيل الله.

والله في كتابه العزيز لم يورد كلمة "حرب" والتي تعني القتال بين فئتين، بأن قال للمؤمنين: "وحاربوا". بل لم يأمر سبحانه المؤمنين أبدا بشن الحروب، بل بالقتال و في حالة العدوان فقط. و عكس كليا ما يعتقد الكثير، فالقرآن يأمر بإنهاء الحروب تماما لتحقيق السلم والأمان. فرسولنا رحمة للعالمين نبي سلم وأمان، وليس نبي حرب. فالحق سبحانه يقول: ((فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فداء حتى تضع الحرب أوزارها)) [محمد: 4]. ((فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم لعلهم يذكرون)) [الأنفال: 57]. إذا في حالة الإعتداء ولقاء الكفار في مواجهة حربية يوصي القرآن بقتال المعتدين بضراوة، وعدم تولي الزحف، ورباطة الجأش، والإثخان فيهم بالسيف حتى لا يفكر من يريد أن يعتدي بالإعتداء مجددا، وحتى تضع الحرب أوزارها ويحل السلم والأمان. والله تعالى يقول في محكم تنزيله إنه سبحانه متكفل بإنهاء تلك الحروب إذا ما إلتزم المؤمنون بما جاء به في كتابه العزيز: ((كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين)) [المائدة: 64].
وأخطر شئ في هذه الدنيا أن تقتل نفسا بغير نفس، مهما كان صاحب تلك النفس كافر، زنديق، نجس، لا يصلي،..وهي لم تقتل نفسا أساسا، وليس لها ذنب. فهذه النفس خلقها الله تعالى وهو أعلم بتقديرها. والله تعالى يقول: ((من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا)) [المائدة: 32]. و الأخطر من ذلك هو أن لا يكترث ويقرأ كلام رب العالمين ويواصل قتل الأنفس بحسب تصنيفه الناس. فهنا يعتبرها الله حربا عليه ذاتيا إذا قرأت الآية التي تليها ((إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم)) [المائدة: 33].
والله سبحانه وتعالى يعظم ويعز نفس الإنسان البشرية الواحدة بأن قتلها يمثل قتل جميع الناس، أي فناء الأرض، فكيف تكون الحروب التي فيها القتل بالعشرات والمئات وربما الألاف تسهم في نشر دين الله و لنصر الله جل وعلا وهو لا يحب الحروب والفساد في الأرض. ولذلك فإن كل حرب قامت و تقوم من طرف معتدي تكون لأغراض دنيوية وليست من دين الله في شئ.

و والله يا أخواني واخواتي إن الأمر لجد خطير بما نشاهده اليوم في عالمنا من إسترخاص قتل الأنفس وسفك دماء الأبرياء، وتزيين البعض لذلك لنعتقد الصواب و نزعم أن الله راضيا علينا. فالحق تعالى يفتح باب الحياة للناس ليكون أي إنسان حر على أمل أن يصل بالفطرة إلى دين الله.
ولكن: ((ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام* وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد* وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد* ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رءوف بالعباد* يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين)) [البقرة: 208].

ليست إمتناعا عن الزكاة..

وكما وصلنا من التأريخ المزيف بأن حروب "الردة" تمت بسبب منع تلك القبائل للزكاة!. ولا أصدق هذه الفرية أبدا لأن العبادات أولا طقوس فردية وليست جماعية يقوم بها الإنسان بينه وبين ربه. وكيف يجبر إنسان على عبادة؟، فإذا أجبر مكرها عليها فإنها لن تكون عبادة و ربما لن يكون بها أجر. فالجبر للزكاة ليست عبادة إنما جباية.
وكل العبادات الإنسان حر فيها، و يؤديها العبد فرديا، إن فعلها أم لم يفعلها فجزاه عند رب العالمين. فلا أفهم كيف منعت تلك القبائل الزكاة بصورة جماعية!.
وإذا إفترضنا صحة ما يزعمون، ففي القبائل هناك فقراء وأغنياء؛ فكيف يعاقب الفقراء على فعل الأغنياء والقرآن يقول: ((ولا تزر وازرة وزر أخرى)). والزكاة هي إخراج نسبة من المال أو ما شابه إذا حال الحول عليه، وهي ليست ثابتة. ففي عام يمكن أن تخرج أكثر وفي الآخر يمكن أن تخرج أقل وفي عام يمكن أن لا تخرج. فتتطلب الزكاة من العبد أن يكون محصيا للمال الذي يخرج منه زكاته وحافظا لوقت إخراجها عندما يحول عليه الحول. فلا أحد يمكنه معرفة ما هو المبلغ الذي يجب أن يدفعه العبد أو الوقت المستحقة فيه الزكاة إلا الشخص نفسه.
ولكنهم للأسف ألصقوا بفم الصديق المقولة: "والله لو منعوني عقال بعير كان يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم على منعهم". فكيف ذلك والزكاة متغيرة أساسا في كل سنة. فما كان يدفع لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممكن أن يكون متغيرا عن عقال البعير.
وإذا زعمنا بصحة أن الزكاة يجب أن تجمع بالقوة من الناس، فهنا لابد لنا من إمكانيات وطراز عالى من المتابعة والدقة و التوثيق والدفاتر والإدارة والمحاسبة لكي لا نقع في خطأ ويأكل حق الناس بالباطل. ولا أظن ذلك كان متوفرا في تلك الفترة. ولا يمكن أن يمتد الأمر للقتل في أمور غير دقيقة ويلقى الناس حتفهم على جريرة غير أكيدة.

وإذا فكرنا قليلا، ولماذا الزكاة التي حاربهم عليها وليست الصلاة؟. فالأولى أن يقاتلهم على الصلاة لأنها عماد الدين. والصلاة يمكن أن نعرف من يؤديها بالضبط دون أن تؤخذ كل القبيلة بجريرة الممانعين. فما عليهم إلا القوف في المساجد ومعرفة وتحديد بالضبط من يحضر الصلاة ممن لا يحضر وقتله إذا كان يجوز القتل في عدم تأدية عبادة من أساسه.

قضية الزكاة كان من المهم للمجرمين ان يلفقوا لها تلك القصة للتشريع لقهر الناس وإرهابهم بالقتل، ومن ثم لأخذ أموالهم للسلاطين والحكام بالقوة الشرعية. مما يعني جمع سلطة التحكم بالناس دينيا وسلطان المال في أيديهم. و هذا هو الفكر الذي أصل لتلك الكذبة ليتسنى له مستقبلا الوقوع في الناس تقتيلا وسفك دماءهم للحصول على الغنيمة وأموالهم و يقنن لجباياته بصورة شرعية، و بذلك تشوه مفهوم الزكاة كعبادة يضلل كثير من الناس.

الآيات كثيرة التي يقول تعالى فيها: ((و أقيموا الصلاة وأتوا الزكاة)) فهذا أمر من الله لعباده والعبد حر فيه، وجزاءه عند رب العالمين، إن لم يفعله، وليس عن البشر. ((ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا))، ((فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين)). فهذا هو دين الله دين حرية الإختيار وعدم السيطرة.
ويقول الله تعالى في الصدقات، وهي نافلة الزكاة وليست الزكاة،: ((إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم، والله بما تعملون خبير)) [البقرة: 271]. والآية الأخرى تقول: ((خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم)) [التوبة: 103]. فخذ تفيد بالإمساك بالشئ الممدود لك أساسا وعدم رده. والله تعالى يخاطب النبي بالأخذ، ليس إعتباطا، ولكن بشئ مدود له لمسكه. ولكن من هم أولئك المادون لتلك الصدقات. إقرأ الآية التي قبلها لتتعرف عليهم: ((وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم)) [التوبة: 102]. فهؤلاء إذاً هم المعترفون بذنوبهم و يريدون التوبة وتزكية أنفسهم بتلك الصدقات بأموالهم وليس إجبارا، بل من عند أنفسهم. و رسول الله صلوات الله وسلامه عليه لم يضربهم على أيديهم ليأتوا إليه ويمدوا له تلك الصدقات، بل يقول له رب العزة خذها منهم وصل عليهم إن صلواتك سكن لهم. فهنيئا لهم صلاتك يا حبيبنا يا رسول الله. و يؤكد رب العزة لهم قبول توبتهم في الآية التالية: ((ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم)) [التوبة: 104]. فكلمة "خذ" تتحدث أصلا عن الصدقات فكيف قلبت هذه الآية لتتحدث عن الزكاة. وكما عرفنا فإن أولئك المتصدقون يأتون فرادى طائعين لبذل تلك الصدقات أملا في التوبة وحبا في رضاء الله ورسوله، فكيف يجبرون جماعيا لأداء تلك العبادة. ففي هذه الحالة فإن المجبرين يكونوا مكرهين ونيتهم ليست التوبة و تطهير النفس و رضاء الله ورسوله. وإنما دفعونها خوفا ولدفع تنكيل و أذى الغاصب الذي يريد أن يقلع منهم مالهم. وفي هذه الحالة لا يجب تسميتها عبادة أبدا بل جباية مقننة.

وليس هناك إلزام على العبد بإعطاء الزكاة للحاكم ليصرفها عليك، وقد حدد القرآن آلية مصارف الزكاة والتي هي نفسها مصارف الصدقات ((إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل)) [التوبة: 60].
لقد أنشئ في العهد الأول بيوت اموال لأن العدالة الإجتماعية تحققت وكان معظم الناس في الطبقة المتوسطة وقل ما يوجد الفقراء والمساكين. فأين سينفق الناس أموالهم غير جمعها عند ذلك الحاكم العادل الذي يستأمن على تصريفها في أرجاء الدولة المترامية الأطراف مصارفها المعلومة وبحسب مصارفها المعلومة، ويقوم بعتق الرقاب للتخلص من العبودية والإسترقاق، وهذا ما لم يحدث بعد إستيلاء السلاطين على الحكم.
و إذا كانت المصارف موجودة في المدينة أو البلد فمن الأولى أن تؤدي عبادتك بنفسك. وهناك عامل آخر يدفعك لذلك وهو أن تكون لا تثق في الحاكم بتأديتها عنك، وخصوصا إذا كنت مرغما أساسا على إخراج مالك بالغصب. وبالمناسبة، يمكنك أن تعطي أحداً ليقوم بذلك عنك و إعطاءه من مال الزكاة كأجر. فهذا يسمى عامل عليها.

وللأسف حرف مفهوم عبادة الزكاة ليتحور لآلية للسلاطين يتم بها جمع أموال الناس وأكلها بالباطل. فأموال الزكاة في بيت مال المسلمين من المفترض أن تواصل إسهامها في تحرير الجواري والعبيد بعتق الرقاب، إذا لم يوجد فقراء ومساكين. ولكننا نجد إن السلاطين واصلوا شراء الجواري والعبيد للجاه ودنيا الغرور، ولم تختفي العبودية والرق. والأنكى ظهر الفقراء والمساكين مجددا، وإزدادوا فقرا، وبدأت تتلاشى الطبقة المتوسطة، و تحولت بيوت اموال المسلمين مجرد خزينة ينهب منها السلطان كما يشاء وكيف شاء و بصورة شرعية.
وإلى يومنا هذا يسود هذا المفهوم. وانشأت دواوين لذلك يعطى العاملون فيها (وليس العاملون عليها) أضعاف ما قد يعطى للفقراء والمساكين. فنجدهم يركبون السيارات والفارهات ويبنون البيوت والفقراء والمساكين كما هم.

وغياب العدالة الإجتماعية يعني خلل الإقتصاد بسبب فساد الحكام وإستبدادهم. وخلل الإقتصاد يعني عدم القدرة على النهوض، وكل تلك العوامل تؤدي إلى تبلد العقول و إنحطاط المجتمع و ضياع الأمة.


و ليست للخروج من الإسلام..

أما إذا قلنا إن الصديق حاربهم للخروج من الإسلام فهذا أساسا ليس مبررا لشن تلك الحروب عليهم إلا إذا قاموا بالعدوان على المسلمين كما أوضحنا، وحكمهم هنا حكم الكافر المحارب. ولكن بنفس مفهوم تضليل العقول ولمآربهم فقد روجوا لهذه الفرية.

أولا وكما نعلم، فإن الدخول في الإسلام بطريقة واحدة ومعروفة وهي النطق بالشهادتين، بغض النظر إن أدى ذاك الناطق للعبادات -كالصلاة والزكاة والصوم- أو لم يؤديها، فإنه يعتبر مسلما.
أما الخروج من الإسلام يكون بإحدى طريقتين.
بالنفاق: وهو التقيد ببعض أوامر الدين ونواهيه وترك البعض الآخر. فكما كان أهل الكتاب ((أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض )). وكما ذكرنا سابقا فإن النفاق لا يعلمه إلا الله تعالى والعبد الذي لا يتقيد بأوامر الله. و المؤمنون يجب أن يتعاملوا مع بعضهم تعاملا عاديا لأن الله لا يأمر بتفتيش الضمائر. ولا يجب نعت مؤمن كائن من كان أو جماعة بالمنافقين، بل هم إخوان في الدين، كما ذكرنا سابقا في قوله تعالى: ((فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين)). ولكن إن أظهروا العداء فهناك شأن آخر معهم.

أما الطريقة الأخرى وهي بالردة الصريحة. والردة هي إعتقاد الكفر بالله ورسوله واليوم الآخر بعد نطق الشهادتين. ويقول الله تعالى: ((ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار)) [البقرة: 217]. فجزاء المرتد عند رب العالمين وليس عند البشر.
وإن كان، فليس هناك حد للمرتد أساسا مذكور في القرآن. بل بالعكس فآيات الله كلها تخبر بحرية الإنسان في عمله، والله هو العدل الذي يجازي عباده. و إقرأ إن شئت: ((فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر))، ويقول جل وعلا: ((لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)). فلا إكره في الدين أصلا، بل هناك حرية تامة للناس في مشيئتهم بمواصلة الإسلام بالإيمان، أو الكفر بالخروج من الدين.
فهؤلاء يضمن لهم رب العزة خروج آمن في كتابه العزيز. فيمكنك أن تقود أي حصان للنهر ولكنك لا يمكنك أن تجبره أن يشرب منه أبدا. فالله تعالى يحترم إختيارهم من البدء، وهو الرحيم بعباده و أحرص من أي إنسان يدعي إجبار الناس على بقائهم مسلمين، أو المحافظة على دينه. ((ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين* وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله ۚ ويجعل الرجس على الذين لا يعقلون)) [يونس: 100]. وحتى نبينا صلوات الله وسلامه عليه يقول له الله تعالى: ((فذكر إنما أنت مذكر*لست عليهم بمسيطر*إلا من تولى وكفر*فيعذبه الله العذاب الأكبر)) [الغاشية: 24]. فحساب الإرتداد والكفر عند رب العالمين.

فالمنافقون لاتعلمهم، والمرتدون تعلمهم، ولكنهم في النهاية سواء. فما دام هؤلاء المنافقون والمرتدون لا يعادون المسلمين والناس، ولا يخترقون قواعد السلم والأمان للمجتمع فيجب أن يعاملوا بالعدل كما يقول تعالى ((ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا)) [الأحزاب: 48]. ولكن إن إعتدوا وقاتلوا، فعلى المسلمين قتالهم كما يقول تعالى: ((وقاتلوا الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين)). وعلى نهج الحبيب سار الصديق وبقوله تعالى: ((يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير)).
وفوق ذلك كله فإن الله هو الذي يجازي عباده في النهاية، وإن مصير المرتد بالكفر والمنافق واحد. ((وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم )) [التوبة: 68]. بل وإن المنافقين أضل منزلة من المرتدين الكفار ((إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا)) [النساء: 145].

فلا وجود لحد إسمه الردة أصلا. فقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وإستحواذ أموال الناس بالغصب هي من غرس بني إسرائيل في هذا الدين العظيم إذ كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه، فالبئس ما كانوا يفعلون، وذلك بما عصوا وكانوا (((يعتدون)))، والإعتداء هو فعل الظالمين. ولذلك يخص الله تعالى بني إسرائيل بالذات في الآية ويقول إنها مكتوبة عليهم ((من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا)) [المائدة: 32]. فالله سبحانه وتعالى يقولها واضحة وضوح الشمس في كتابه العزيز، ويقول في موضع آخر ((وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص)) [المائدة: 45]. فهو قد كتب، ولكنهم إستهانوا وأجازوا قتل الأنفس بطرق أخرى ومصادر مختلفة عن كلام الله، وبالتحريف ليقننوا لسفك دماء من يخالفهم. ولكنهم في النهاية معتدين وظالمين، لذلك ضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ((ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)).
فأيات كتاب الله والقصص التي تقصها علينا عن بني إسرائيل ليست للتقريع عليهم، أو لتسليتنا، ولكن للعظة والعبرة ولكي لا نقع في نفس خطأهم.

فالنفس البشرية أي نفس- مسلمة، كافرة، منافقة، مرتدة- خلقها الله حرة في إختيارها ولا يجوز أصلا قتلها تحت أي ظرف كان، ويقول الله تعالى: ((ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق)) [الأنعام: 151]. وجاءت كلمة الحق معرفة بالألف واللام بالضرورة للتأكيد إن كان هناك من الأساس حق يستدعي قتلها، أو بغير الحق الذي يستوجب للقتل في هذا الامر، إلا في حالة قتلها نفس أخرى (للقصاص) أو الفساد في الأرض ومعناها هنا الحرابة، أو قتلها لإعتداءها دفاعا عن النفس. فلا وجود للقتل بسبب الخروج من الإسلام ناهيك عن ترك عبادة.


أثار التزييف..

وإذا كان حادثة "حروب" "الردة" التاريخية مزيفة فكم من التشريعات تمر علينا بنفس الزيف. فلتلك الحادثة أهمية كبرى لمن إستلم السلطة بعد الراشدين لأخذ الشرعية في مصادرة الحريات وأكل أموال الشعوب والإعتداء على الغير من أجل الغنائم وشن الحروب وإتخاذ الإسلام مطية لإجبار الناس على طاعته بنفس الطريقة السوقية "دخول الحمام مش زي خروجه". فقد أثمر التزييف في تقنين تشريعات للسلاطين والأمراء بحيازة أموال الناس بالباطل والتحكم فيمن يخالفه ويعارضه بالقهر والإرهاب و القتل. ليعيش فخامته –رعاه الله- متمتعا بالسبايا من كل بقاع الأرض، ويذوق شتى ألوان الجواري الحسان ويواصل شراء العبيد والرق وبناء القصور باللهو والترف اللامنتهي.

وقد ساهمت أيضا في تحريف مفاهيم سامية في الدين كالجهاد والإستشهاد. وكان لابد لهذين المفهومين من تحريف للتمكن من تحفيز الناس للقتل والقتال من أجل غنائم السلاطين و توسيع ممالكهم.
فالجهاد والإستشهاد أصبحا مرتبطان بشن الحروب فقط والقتال للموت لنيل الشهادة. مع إن الجهاد الحقيقي هو جهاد النفس بعدم مطاوعة هواها والتخلص من الأنانية بالتضحية من أجل الآخرين بالمال والروح. والقتال من إحدى جوانبه البسيطة بمجاهدة النفس التي تحب الحياة لتقاتل الأعداء وذودا عن حياض الأراضي لتأمين السلم والأمان للناس. والجهاد في الله وفي سبيل الله لا يكون بالحروب والإعتداء وفعل الأفعال التي لا يحبها الله كالإعتداء والظلم. فالله لا يحب المعتدين، والله لا يحب الظالمين. والظلم يعني أيضا الإعتداء على الأخرين. ويدخل الجهاد في عدة معاني أخرى كالجهاد بالصبر (ككظم الغيظ وبرد الإساءة بالإحسان)، والجهاد العقلي والجهاد الفكري والعلمي بالتضحية بالزمن، وراحة البدن، وراحة البال، والإجتهاد على حساب النفس بفعل أعمال تنفع عامة الناس، وتشغيل العقل بالإتيان بأفكار مفيدة للإنسان الذي كرمه الله وخلق له كل الكون. وفوق ذلك رضاءا لله، والإستعداد للموت في سبيل ذلك لنيل الشهادة. والشهادة أيضاإرتبط معناها بالموت فقط. والله تعالى يقول: ((ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا* ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما)) [النساء: 70].
و للأسف كل تلك المعاني حرفت والأبواب سكرت بسبب طغيان تلك المفاهيم الخاطئة.

ولأن فترة حروب – تكالب العدوان على الإسلام والمسلمين- والتي أسموها "الردة"، كانت بسيطة مقارنة بفترة حروب السلاطين التي إستمرت لقرون بعدها، فقد نسي الناس ما قامت عليه تلك الحروب الإنسانية زمن أبي بكر وعمر ليدخلوا الناس في السلم كافة. ومعظم الناس في العهود الماضية كانت بسيطة ولا يملكون العقلية النقدية ويسهل تزييف وعيهم. ولا نلومهم إذ جائنا التأريخ بنفس هذا الزيف وصدقناه ولم ننقحه بعقولنا التي ضللت وجبلت على الحفظ و التقليد وعدم النقد. ولم نخضعه على جهاز كشف الكذب الذي ينطق بالحق لإهمالنا له وإلهائنا بمصادر أخرى ليست بأهمية هذا الكتاب العزيز مهما كانت.
وبنفس الزيف الذي مر علينا فقد حكم المؤرخون على كل حروب الإسلام بأنها حروب من أجل إجبار الناس لدخول الإسلام بالسيف وبالقوة. فالإسلام لم ينتشر أبدا بسبب تلك الحروب التي أسموها فتوحات، ولكن إنتشر عبر الأفراد والتجار. وحتى الحروب على الفرس والروم التي جاءت بعد ذلك في زمن الفاروق-رضي الله عنه- لم تكن إلا لرد العدوان وكسر شوكة المعتدين. وسبحان الله أبدلهم الله فتوحات الفرس والروم.

وبعدما يئس المنافقون وبني إسرائيل من خطتهم بالتحالفات مع الفرس والروم واستمالة القبائل للعدوان على المسلمين للقضاء على دين الله، سيقومون بتغيير خطتهم وتأجيج الفتنة الداخلية ومواصلة تزييف الأحداث لتحريف الدين وتضليل العقول في زمن عثمان وعلي.


* الحلقة القادمة الإثنين إن شاء الله.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 933

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#900711 [ود الحاجة]
5.00/5 (1 صوت)

01-29-2014 01:17 PM
انصح الكاتب أن يأخذ الاسلام من مصادره الاساسية و هما القرءان الكريم و ما صح من السنة فلن يصلح ءاخر هذه الامة الا بما صلح به أولها.
كالعادة وقع الكاتب في مغالطات واضحة - مع العلم باني لا انوه على المغالطات او الاخطاء الصغيرة من وجهة نظري لأنه ربما كان للكاتب وجه صحيح لم افهمه- و منها ما يلي :

1. فالمقصود من منع الزكاة هنا جحدها اي أن هذه القبائل ربطت اخراج الزكاة بحياة الرسول صلى الله عليه و سلم , فاذا مات سقطت الزكاة حسب زعمهم , لذا قاتلهم الصديق لان هذا أمر يمس العقيدة و لو كان الامر مجرد كيفية اخراج الزكاة لما كانت هناك حرب من الاساس.

ورد في صحيح البخاري : – حدثنا قتﯿبة بن سعﯿد: حدثتنا لﯿث, عن عقﯿل, عن الزھري: أخبرني عبﯿد
ﷲ بن عبد ﷲ بن عتبة , عن أبي ھرﯾرة قال: لما توفي رسول ﷲ صلى ﷲ علﯿھ وسلم،واستُخلف أبو بكر بعده , وكفر من كفر من العرب , قال عمر ﻷبي بكر: كﯿف تقاتل الناس، وقد قال رسول ﷲ صلى ﷲ علﯿھ وسلم: « أمرت أن أقاتل الناس حتى ﯾقولوا: ﻻ إلھ إﻻ ﷲ, فمن قال: ﻻ إلھ إﻻ ﷲ عصم مني مالھ ونفسھ، إﻻ بحقھ وحسابھم على ﷲ . فقال: وﷲﻷقاتلن من فّرق بﯿن الصﻼة والزكاة, فإن الزكاة حق المال , وﷲ لو منعوني عقاﻻ كانواﯾؤدونھ إلى رسول ﷲ [ لقاتلتھم علي منعھ . فقال عمر]: فوﷲ ما ھو إﻻ رأﯾت ﷲ قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنھ الحق .
قال ابن بكﯿر وعبد ﷲ, عن اللﯿث: عناقا, وھو أصح .

2.استغرب كثيرا من قول الكاتب ((فالجهاد والإستشهاد أصبحا مرتبطان بشن الحروب فقط والقتال للموت لنيل الشهادة. مع إن الجهاد الحقيقي هو جهاد النفس بعدم مطاوعة هواها ))

و المضحك في هذا الامر أن الكاتب يدعي العمل بالقرءان الكريم فقط و ترك الاخذ من الحديث و لكنه يفعل ما يحلو له و لا يتقيد بما يدعيه فمقولة ( رجعنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر جهاد النفس )حديث ضعيف ضعييييف نرى ان الكاتب يعمل به و في النفس الوقت نسي الكثير من الآيات الدالة على ان الجهاد هو القتال في سبيل الله مثل قوله تعالى
" ا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ*لَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*ا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ" سورة التوبة.
و هل هناك جهاد للنفس اكبر من النفرة في سبيل الله لو كانوا يعلمون؟!!!

3. يقول الكاتب ((وإذا كان حادثة "حروب" "الردة" التاريخية مزيفة فكم من التشريعات تمر علينا بنفس الزيف. فلتلك الحادثة أهمية كبرى لمن إستلم السلطة بعد الراشدين لأخذ الشرعية في مصادرة الحريات ))
تعليق : الذين أرادوا أو يريدون مصادرة الحريات لم يستخدموا حروب الردة كحجة لهم بل استعملوا امورا لا صلة لها بحالة الردة الاستثنائية و كل ذي عقل يعلم ان امثال هؤلاء افعالهم من قبيل ( كلمة حق يراد بها باطل) مثلا فرعون قال لقومه ان موسى عليه السلام يريد ان يظهر في الارض الفساد!! أيضا نرى اليوم من يستعملون الشعارات الديموقراطية لفرض عكسها اي الدكتاتورية


#900694 [غيور على الدين]
0.00/5 (0 صوت)

01-29-2014 01:08 PM
أنت رجل كذاب منافق لا تمت على الاسلام بصلة وذلك بنكارك لكثير من الاحكام الشرعية الواضحة والنصوص الصريحة في القران والسنة . وانت من رويبضات آخر الزمان التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم . وانت أجهل الناس بالدين . ولا حول ولا قوة إلا بالله.


سيف الحق حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة