المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
أزمة الحلقوم ..في نهاية فيلم الخرطوم ..!
أزمة الحلقوم ..في نهاية فيلم الخرطوم ..!
01-30-2014 04:17 PM


الناس في وصف الأزمات الخانقة يقولون أن المسالة قد بلغت مرحلة عنق الزجاجة كناية على فوران ما في جوفها ليزيح سدادتها أو ينفجربصورة كلية !
الآن ما يحدث في نهيات مشهد مسلسل الإنقاذ المكسيكي الطويل..أن حب الروح وانانية أهل النظام قد جعلهم خائفين على مصالحهم وباتوا يشدون في خناقات بعضهم بصورة قديمة متصلة ومتجددة ولا سيما في الظرف الأخير بطريقة جلية ..تمثلت في حالة التجاذب الحادة التي افرزدتها تداعيات ماقبل وبعد خطاب الرئيس البشير المثير للجدل والذي سجل أكبر زخم من التعليقات الساخرة في غمرة خلوه مما يمكن أن يصبح داعياً للتحليل الممعن حسب رأي الكثيرين !
ربما أختلف قليلا عن مسار تلك التعليقات لأقول أن هنالك ما يمكن أن نستخلصه من الخطاب..وهو السطر الأكثر وضوحاً من كل لغته تلك التي جلبت له التهكم والسخرية .. وهو أن الخطاب في حد ذاته يعكس الأزمة الداخلية للحزب الحاكم التي بلغت الحلقوم ..فاراد أن يخرجها من بين ركام جدرانه المتناثرة ليماهيها مع أزمة الوطن ..حتى يبدو الحزب وكأنه غير آبه لما يعتصره من الم بالمقارنة لشعوره بالهم الوطني العام..!
والحقيقة غير ذلك تماماً..لان أزمة الوطن برمتها خلقها النظام ولم يعد مؤهلاً في تمزقه الحالي لحلها وهو في أسوأ ظروف مسغبته الإقتصادية و فقره السياسي وقد لفحته رياح كثيرةً حارة من جحيم إشتعل في لحى الجماعة شمالا في مصر.. وفي غابات أرض الزيت جنوباً في جوبا. فضلاً عن أن أنياب الشارع تزداد تكشيراً مخيفاً لن يكون لأمن النظام قبلاً بمواجهته إذا ما أعمل غضبته تقطيعاً في جسد النظام المتهتك هذه المرة..لان الإنفجار القادم لن يكون أنبوبة غاز هنا وهناك ولا حرق مضخة بترول أو سرقة حانوت كما صور أهل النظام أهداف إنتفاضة سبتمبر وإنما سيكون زلزالاً حقيقياً ، وهو ما اثار الرعب في فرائص سدنة الحكم ..فرموا بكرتهم المنفسة تلك في ميدان اللعيبة العواجيز بقاعة الصداقة و الذين كانوا يعتقدون أنها ستكون منفوخة بهواء المكاسب.. ولكنها كما قال الإمام المهدي ..طلعت أوت بعيداً عن الشبكة التي يبدو أن النظام والمعارضة الهرمة ..كلاهما خارجها تماماً ..فهل شعبنا جاهز و هل هولا زال داخل الشبكة !

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1946

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#902278 [gdo]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2014 01:01 AM
هؤلاء العواجيز بطونهم منتفخة بروث السلطة ,فليوثبوا معه ليسقطوافى بئر الفشل والقمامة وليموتوا بفسائهم !


#902275 [معتمد لواء كلب أمن]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2014 12:52 AM
هؤلاء العواجيز بطونهم منتفخة بروث السلطة فليوثبوا معه لبئر الفشل والقمامة ليموتوا بفسائهم !


#902110 [اسامه التكينه]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 07:17 PM
لك التحية استاذنا الرائع دائما برقاوي
في اعتقادي ان الكيزان دقوا المسمار الاخير في نعش المعارضة بخبث بالغ ، حيث اتفقوا معهم على كثير من الامور وغدروا بهم في الخطاب الوثاب حينما لبوا الدعوة وظهروا حضورا في غاية الفرح.
شعبك يا بلادي اقوى واكبر مما كان العقل يتصور .
اليسار افلت ببراعة من هذه الخدعة لأنه يجيد قراءة الواقع بشكل واضح


#902097 [خيال واسع]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 06:59 PM
يقال و العهدة علي الراوي بأن الرئيس البشير قد خانته الشجاعة في قول المفاجأة الحقيقية ببيعهم أراضي السودان لمستثمرين أجانب طالبوا باخلاء السكان .. و لذلك ظل يتأتئ و يتلفظ بكلمات مبهمة في وثبته الشهيرة ..


#902082 [ودعمر]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 06:35 PM
لك التحية يا استاذ قايتو خطاب الرئس الاخير ده لو ما دخل الناس الماجايبين خبر الشبكة علي الدنيا السلام لانو ثاني ما اظن في حاجة تدخلم ليها


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة