المقالات
السياسة
عذراً كلنا بلهاء...
عذراً كلنا بلهاء...
01-30-2014 04:25 PM


اصبحنا نعيش حد الترف في "الفارغة ومقدودة" بالله عليكم كم اهدرنا من الوقت والكلمات والجلسات والونسات وحتي الرسائل، واخص جيل وشباب الشبكة العنكبوتية في التريقة والكلام عن كلمة اصبحت فلك دار الجميع حولها، ونسينا ماذا علينا ان نفعل وبجد لوضع حد لهذه المأساة التي تحرق بلادنا كل صباح ووثبنا جميعاً في ضلالات التيه.

البشير بخطابه الذي يظن الجميع انه بدل، وا أثق بعدم تبديله والبشير والنظام اول من روج لهذه الفرضية لأنها تخدم مصالحه في تغبيش المشهد وارباك الناس وكل الناس..!!!

اولاً: البشير استطاع ان يجمع عدد من رموز القوى السياسية، قل ما شئت بصفقة سرية بأي حيلة هم جلسوا امامه بغض النظر عن اي خطاب يقدمه، فهم اصبحوا في جعبته و"حرق كرتهم" اما فرضية تبديل الخطاب فسيظهر المجرم البشير بخطاب آخر ويخاطب اللذين لم يحضروا وهم المستهدفين في الخطاب القادم، وسيستغل البشير العامل النفسي لخداع الشعب السوداني بأنه يريد الاصلاح ولكن قوى الممانعة داخل حزبه التي بدلت الخطاب كانت له بالمرصاد، ولكنه برغم ذلك سيمضي في الاصلاح وسيندغم ...لصالح الامة السودانية.

ثانيا: البشير ونظامه ادار المعركة بإقتدار وحنكة اوهمت كل من له بصيرة، الكثير لم يستمع للخطاب بعمق واكتفي ببعض الجوانب الشكلية واللغوية والتعتعة؛ دون ان يفهم ما اراد البشير ومن وراء هذا الخطاب، وكأننا عاهدنا البشير بأن يقيم فينا حكماً باللغة الفصحى والعربية السليمة، والجميع له بالمرصاد ويتصيد اخطائه اللغوية، دون ان نسأله عن حال البلاد والعباد وما تفعله آلة القتل والفساد بالامة السودانية جميعها.

ثالثاً: خطاب البشير بالفعل كان الوثبة الاولي التي جمعت كل القوى التقليدية واخرى لهثت في ان تجد مكاناً لتستمع بكل ادب وخشوع واُخري حاورت سراً ولم تحضر، لكنها وثبت ببركة الله مع الواثبين.

رابعاً: الخطاب وجه رسالة قوية للعسكريين (اقصد المدنيين الذين تم منحهم رتب عسكرية) واحتلوا كابينة قيادة القوات المسلحة ويتملكني يقين ان كاتب الخطاب احدهم... لانه لا يعرف في المصطلحات العسكرية سوي الوثبة التي بها وثب المشير علي عقول الجميع؛ بأنهم سيتصدرون المشهد القادم، لأنهم في الظاهر عسكريين، لان الهدف هو افتعال صراع وهمي بين المدنيين والعسكريين داخل الحزب الحاكم لإلهاء الشارع وكسب مزيد من الوقت.

نعم نجح النظام في إلهاء الجميع واهدار الوقت الثمين الذي كان من المفترض توظيفه وبكل جدية للتداعي وجمع الصفوف وترتيب الاولويات للخروج الي الشارع وتفعيل كل آليات خلع هذا النظام المجرم بكل السبل المدنية والعسكرية شئنا ام ابينا.

الوثبة القادمة هي مربط الفرس سيكون فيها لعب كبير، لأن البشير ومن ورائه يقدر حجم من رفضوا الحضور ، وسيكون الجانب النفسي واللعب بالعاطفة لربما تجد سبيل لتليين مواقف المتصلبين والرافضين.

ادعوا الجميع ان نتذكر بانه لم يعد في الوقت متسع "للفارغة ومقدودة" وابناء الامة واطفالها ونسائها تحصد ارواحهم وتفتك باجسادهم التي انهكها الجوع والمرض آلة حرب المجرم البشير وسدنته تجار الدين الفاسدين. وان نوظف الوقت والجهد في التواصل والترتيب لإسقاط النظام وليس حواره او مجالسته علي جماجم اهلنا وامتنا.

خليل محمد سليمان

[email protected]






تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1167

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#901989 [shanggl]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 04:34 PM
الجنرال اضاع الفرصة الأخيرة .. التي اُعطيت له .. والخطاب لم يُستبدل .. وليست هناك خلفات داخل النظام والأمر كله (مناورات) و(تدابير) و( لولوه) واضحة .
الآن الكرة في ملعب الشعب ..
الآن ، وليس غداً ، يجب تكوين تيار و جبهه عريضة من مثقفي هذا البلد الوطنيين وعامته (حزب الاغلبية الصامته) ، لصياغة (خارطة طريق) لإزاحه هذا النظام في اقرب وقت ممكن ، بحشد الجهود في وسائل الاعلام خاصة الأسافير ، لحشد الناس في هبّه قوية ، في العاصمة والأقاليم يسبقها مباشرة عصيان مدني عام وشامل ، يشّل الحياة (الأصلاً مشلولة)
ومن ثّم فنحن متفقين على البديل وهو (الديمقراطية) وليأتي من يأتي عبر الشعب .
اولاً يجب عدم التعويل الآن على الاحزاب خاصة الطائفية والمتحالفة مع النظام (التي هرولت لقاعة الصداقة) ، وبعد تغيير النظام بالتأكيد ستكون هذه الاحزاب معزولة لفقدانها لقواعدها
وهذا هو سبب تعلّقها بالنظام ، وتفضيله على الديمقراطية .


#901988 [عكر]
0.00/5 (0 صوت)

01-30-2014 04:33 PM
الجنرال اضاع الفرصة الأخيرة .. التي اُعطيت له .. والخطاب لم يُستبدل .. وليست هناك خلفات داخل النظام والأمر كله (مناورات) و(تدابير) و( لولوه) واضحة .
الآن الكرة في ملعب الشعب ..
الآن ، وليس غداً ، يجب تكوين تيار و جبهه عريضة من مثقفي هذا البلد الوطنيين وعامته (حزب الاغلبية الصامته) ، لصياغة (خارطة طريق) لإزاحه هذا النظام في اقرب وقت ممكن ، بحشد الجهود في وسائل الاعلام خاصة الأسافير ، لحشد الناس في هبّه قوية ، في العاصمة والأقاليم يسبقها مباشرة عصيان مدني عام وشامل ، يشّل الحياة (الأصلاً مشلولة)
ومن ثّم فنحن متفقين على البديل وهو (الديمقراطية) وليأتي من يأتي عبر الشعب .
اولاً يجب عدم التعويل الآن على الاحزاب خاصة الطائفية والمتحالفة مع النظام (التي هرولت لقاعة الصداقة) ، وبعد تغيير النظام بالتأكيد ستكون هذه الاحزاب معزولة لفقدانها لقواعدها
وهذا هو سبب تعلّقها بالنظام ، وتفضيله على الديمقراطية .


خليل محمد سليمان
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة