المقالات
السياسة
عبد الرحمن الزومة خارج "الشبكة"!!
عبد الرحمن الزومة خارج "الشبكة"!!
01-31-2014 06:42 PM

image
نثر الكاتب عبد الرحمن الزومة، في عموده بصحيفة "التغيير" بتاريخ 30 يناير الجاري، كلمات فارغة المحتوى، بقصد الإساءة إلى الأستاذ محمود.. والكتابة المنثورة ليس فيها رأي أو فكرة يمكن نقدها بموضوعية وإنما هي سخائم نفس موتورة وشتائم يعف القلم الموضوعي عن تكرارها، فكأن هذا الدعي ظن أنه بهذا الأسلوب يمكنه أن ينال من مفكر عارف بالله بقامة الأستاذ محمود!! فالكاتب أراد أن يجعل من هذا السباب ستارا كثيفا يحول بين الجيل الجديد والدعوة الإسلامية الجديدة، وما علم أن هذا الأسلوب هو الذي سيدفع هذا الجيل، نحو الدراسة والتمحيص فهل لدى الزومة أي مستوى من العلمية يمكنه من مناقشة الأفكار أم سيظل يكيل الشتائم إلى أن تقوم الساعة!!؟؟ قال الشاعر:
إذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود
ولولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود !!
قال الزومة: "ووالله الذي لا إله غيره إن السيوف التي حاربناه بها لا تزال بين أيدينا تقطر بدمه ولم نعدها إلى أغمادها بعد وهي لما تزال مشرعة و (تحت الطلب) نستلها في أي وقت " انتهى !!
لقد بدأت الدعوة إلى الرسالة الثانية من الإسلام منذ عام 1951م، ووزع الأستاذ محمود وتلاميذه مئات الآلاف من الكتب تشرح تفاصيل فكرة بعث الإسلام من جديد على أساس إحياء السنة النبوية قولا وعملا، وكانت الوفود التي تحمل الكتب تتحرك في جميع أنحاء السودان قبل الانفصال، فمتى أخرج الزومة سيفه للقضاء عليها!!؟؟
إن الكاتب يشير إلى محاكمة الأستاذ محمود من قبل نظام مايو عام 1985م، ويحتفل أيما احتفال بتنفيذ حكم الإعدام، لكن فات عليه أن مواجهة مايو بدأها الأستاذ محمود وليس نميري، فالأستاذ قال كلمة الحق في وجه سلطان جائر أذل الشعب من أجل أن يسكت المعارضة، ليستمر في الحكم.. ولم يكن فائتا على الأستاذ محمود المصير الذي ستقود إليه مثل هذه المواجهة، فقد تحدث صراحة إلى تلاميذه قبيل التنفيذ، وشرح كيف أن مثل هذه الفتنة الدينية لن تزول بغير فداء من عارف بالله!!
إن كاتبنا الزومة، يتحدث خارج الشبكة، فهو يظن أن الاستشهاد في سبيل الله خسران، لأنه يفقد الإنسان حياته الدنيا، فهو ليس في حساباته حياة أخرى أوسع عند الله لمن يقدم نفسه دفاعا عن الدين.. قال تعالى: "ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات، بل أحياء ولكن لا تشعرون"!! ومما يؤكد أنه خارج الشبكة، ظنه أن نميري أقام العدل الإسلامي في الحكم ثم أخذ يبحث عن الأفكار المرتدة في البلاد ليحاكمها إحياء لدين الله، فعثر في أثناء بحثه على الأستاذ محمود، وما علم أن الأمر بعكس ذلك تماما!!
ولقد فدى الأستاذ محمود بوقفته التاريخية تلك، الشعب السوداني وخلصه من حاكم طاغية، فلفتت تلك الوقفة أنظار السودانيين الصادقين إلى قامة الأستاذ محمود الروحية، وكذلك لفتت أنظار المثقفين في جميع أنحاء العالم فصارت أفكاره مكان الاهتمام والدراسة.. لكن الذين أكل النفاق قلوبهم، ومسخ الحسد الحس الإنساني فيهم حتى صاروا كالأموات، فلم تحدث فيهم وقفة الأستاذ محمود أثرا، فكما يقول المثل السوداني: "المقتولة ما بتسمع الصايحة"!!
لقد أشاع نميري وقضاته في ذلك الوقت، أن محاكمة الأستاذ محمود تمت بسبب أفكاره حول تطوير التشريع فيما عرف بالرسالة الثانية من الإسلام.. ولكن الحقيقة خلاف ذلك، فلم تكن للمحاكمة أي علاقة بالإسلام ولا بالأفكار، وإنما كان نميري يستغل الدين لتصفية من يعارضه جسديا، من أجل الاستمرار في السلطة..
وخلفية الأحداث أن مايو، تعرضت لمحاولات الاحتواء من الداخل بعد المصالحة الوطنية، في نهاية السبعينات من القرن الماضي.. وقد تعمقت المحاولة من قبل جماعة الأخوان المسلمين بقيادة د. حسن الترابي، فسيطرت الجماعة على مفاصل السلطة وعلى المال عن طريق بنك فيصل الإسلامي، وهم يمارسون هذه السيطرة، تحت راية التوجه الإسلامي..
وأمام هذا الزحف المنظم، بات من المؤكد لنميري، أن سقوطه مسألة وقت، وفي محاولة لكسب السباق، قام بإصدار قوانين سبتمبر، ليفوت الفرصة على الأخوان المسلمين فلا يتمكنوا من إسقاطه بحجة تأسيس التوجه الإسلامي المزعوم!!
وهكذا كان شرع الله، على الدوام، هو المطية للوصول إلى السلطة وللتمكين فيها، في إطار حلبة الصراع بين الجانبين، نميري والأخوان المسلمين..
وقد بدأت المواجهة بالنقد الفكري، في الأساس، من جانب الجمهوريين في إطار التوعية العامة التي كانوا، ولا زالوا، يقومون بها لتصحيح مسار البلاد حتى لا تتورط في السياسات الخاطئة بوحي من الهوس الديني.. وقد خرجت العديد من الكتب في هذا الاتجاه حينها، مثل: بنك فيصل الإسلامي، التكامل، الهوس الديني يثير الفتنة ليصل إلى السلطة.. فردت السلطة على هذا النقد الفكري بأن اعتقلت الأستاذ محمود و62 من تلاميذه، وكان ذلك في النصف الأول من عام 1983م، وامتد الاعتقال السياسي حتى 19/12/1984م حين أفرج عنهم جميعا..
وعندما أصدر الجمهوريون منشورا يعارض قوانين سبتمبر، تم اعتقال الأستاذ محمود ومجموعة من تلاميذه، وقدموا للمحاكمة بهدف إسكات المعارضة السياسية والفكرية، تحت غطاء الردة عن الإسلام للتبرير الديني لتغطية الأهداف الحقيقية وراء هذا القمع المخطط له سلفا..
إن تهمة الردة لم توجه أصلا إلى الأستاذ محمود لا في محكمة الموضوع ولا في غيرها!! فهي لم تكن مثبتة كمادة فى القانون الجنائي السائد في ذلك الوقت، وإنما أقحمتها محكمة المكاشفى " الاستئناف " إقحاما فيما بعد.. وعندما رفع الحكم غير المؤسس قانونا الى نميري، عقد محكمة جديدة وقدم حيثيات لتبرير الحكم الجائر، فقال : ( إن الجمهوريين تحولوا من بائعين للكتب بالنهار الى موزعين للمنشورات فى الظلام ) وهذه هى النقطة الأساسية التي كان نميري ينطلق منها، وهى استغلال المحاكم لإرهاب المعارضين السياسيين والتنكيل بهم، من أجل تثبيت نظامه الذى تهاوى من كل جانب، فالمسألة كلها اغتيال سياسى لمفكر أبدى معارضة فكرية جريئة لحاكم طاغية..
وإمعانا في تضليل الشعب وخوفا من الرأي العام زج بتهمة الردة لتوحي بأن الأمر أمر دين لاستدرار تأييد البسطاء من محبي الدين!!
الحقيقة، إن توجيه نميرى من بدايته لمحكمة الموضوع كان بأن يكون الحكم قائما على تهمة الردة، ولكن القاضي المهلاوي في محكمة الموضوع، لم يستطع حبك وإخراج رغبة نميري، فاكتفى بإصدار حكم الإعدام فقط، بناء على قانون أمن الدولة، وهو يظن أنه قد نفذ أقصى ما يريده نميري، فخرجت الردة من المعادلة!! وليتحقق هدف نميري في تأسيس الحكم على الردة، سارعوا الى إدخالها فى مرحلة الاستئناف في مخالفة للقانون، إذ أن التهمة أصلا غير منصوص عليها قانونا، فكانت المحاكمة كلها مخالفات لأبسط إجراءات المحاكم!!
إن الوثائق التي ضبطت داخل القصر الجمهوري فيما بعد كشفت التآمر الجنائي وأوضحت النية المبيتة سلفا لتصفية الأستاذ محمود جسديا، واليك هذا الخطاب الصادر من نميرى، وهو يوجه بطانته باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ الاغتيال، كنموذج لتلك الوثائق :
الأخ عوض، النيل والأخت بدرية :
سلام الله عليكم
آخر هوس الأخوان الجمهوريين هذا المكتوب الذى أرى بين سطوره " الردة بعينها " أرجو الاطلاع ومعكم الأخ بابكر، سأجتمع بكم للتشاور في الأمر "إنشاء الله" بعد أن تكونوا على استعداد..
أخوكم فى الله
جعفر محمد نميرى
8 جمادى الأولى سنه1304هـ
(تنبيه: أخطا نميري في كتابة إن شاء الله وأخطأ في التاريخ 1304هـ والصحيح 1404هـ)
هذه الوثيقة كتبت بعد حوالى خمسة أشهر من إعلان قوانين سبتمبر 1983م الذي يوافق ذي الحجة من عام 1403 هجرية، وكان الأستاذ محمود حينها داخل المعتقل ومعه مجموعة من تلاميذه منذ يونيو 1983م بسبب الكتب التي أخرجوها في انتقاد سياسات مايو الخاطئة مثل الإعفاءات التي أعطيت لبنك فيصل والتكامل مع مصر، وكذلك كتاب "الهوس الديني يثير الفتنة ليصل إلى السلطة"، إضافة إلى مطالبتهم المستمرة بالمنابر الحرة، وقد وردت الإشارة إلى ذلك..
استمر الاعتقال إلى 19 ديسمبر 1984م حيث أفرج عنهم جميعا تمهيدا لتقديمهم للمحاكمة!!
قال الأستاذ محمود فور خروجه من المعتقل: (نحن ما خرجنا لنرتاح) فأخرج المنشور الشهير (هذا..أو الطوفان) بتاريخ 25/12/1984م.. وما إن وقع المنشور في أيدي بطانة نميري حتى سارعوا بكتابة الخطاب التالي إليه:
الأخ الرئيس القائد: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المنشور المرفق وزعه الجمهوريون وقد قبض على ستة منهم، وتم التحقيق معهم وسوف يقدمون للمحاكم.. وبهذا فقد أتاحوا لنا فرصة تاريخية لمحاكمتهم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.. ولا شك أنها بداية لمسيرة ظافرة بإذن الله يتساقط دون هدفها كل مندس باسم الدين وكل خوان كفور ولله الأمر من قبل ومن بعد، وفقكم الله لقيادة المسيرة الظافرة، وأقام نهج الله على آثار المصطفى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن سار بسيرهم ومنهجهم إنه سميع مجيب الدعاء..
النيل عبد القادر أبوقرون
6 ربيع ثان 1405 هـ
الحمد والشكر لله ولصفيه ورسوله محمد رسول الله والله أكبر على المنافقين..
6 ربيع ثان 1405 هـ نميري.. هذا هو تعليق نميري..
إن هذه الوثيقة لهي أخطر الوثائق الدالة على الخرق الصريح لاستقلال القضاء الذي كان يمارسه نميري ومستشاروه القانونيون.. وعندما تقرأ مع الوثيقة الأولى تتوفر عناصر التآمر الجنائي بصورة جلية..
فالموضوع من جانب نميري، كما هو واضح، كان سياسة وعبادة للسلطة وليس لله، ولا علاقة له بالتدين مطلقا!! ومن يظن غير ذلك فإنما يبرهن على جهل وسذاجة وسطحية في التفكير، والكاتب الزومة، بكل أسف، نموذج صارخ لكل ذلك !!
ما إن وصل الأستاذ محمود إلى منزله حتى صرح لتلاميذه: نحن ما خرجنا لنرتاح، ثم واصل في اجتماع أمسية نفس اليوم:
(نحن أخرجنا من المعتقلات لمؤامرة.. نحن خرجنا في وقت يتعرض فيه الشعب للإذلال وللجوع، الجوع بصورة محزنة..
ونحن عبر تاريخنا عرفنا بأننا لا نصمت عن قولة الحق، وكل من يحتاج أن يقال ليهو في نفسه شيء قلناه ليهو!!
ومايو تعرف الأمر دا عننا!!
ولذلك أخرجتنا من المعتقلات لنتكلم، لتسوقنا مرة أخرى ليس لمعتقلات أمن الدولة، وإنما لمحاكم ناس المكاشفي!!
لكن نحن ما بنصمت!!
نميري شعر بالسلطة تتزلزل تحت أقدامه فأنشأ هذه المحاكم ليرهب بها الناس ليستمر في الحكم..
وإذا لم تكسر هيبة هذه المحاكم لن يسقط نميري!!
وإذا كسرت هيبتها، سقطت هيبته هو، وعورض وأسقط!!
نحن سنواجه هذه المحاكم ونكسر هيبتها!!
فإذا المواطنين البسيطين، زي الواثق صباح الخير، لاقوا من المحاكم دي ما لاقوا فأصحاب القضية أولى !!)) انتهى..




د. محمد محمد الأمين عبد الرازق
[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1983

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#905029 [أبو فاطمة]
0.00/5 (0 صوت)

02-03-2014 06:09 PM
ولنبدأ الآن في نقد الفكر الجمهوري:
كيف يصل الإنسان لمرتبة الإله من الكمال وكيف يكون الله وقد اجمعت الرسالات وكل الأنبياء والرسل على اختلاف على التوحيد الا يكون لله شريك في اسمائه ولا صفاته وليس كمثله، كيف يكون الإنسان بمنزلة الإله ويكون الله والله تعالى يقول في سورة الشورى «فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ». من اين اتى محمود بهذا التعريف الغريب للسنة حيث يحصرها في عباداته او منهجه على المستوى الشخصي ليضع منهجين للشريعة والعبادة منهج يخصه صلى الله عليه وسلم ومنهج لأتباعه ؟؟ ألم يكن النبي الكريم يصلى كما نصلي اليوم ويأمرنا بذلك، الم يحج كما نحج ويقول خذوا عني مناسككم ؟؟؟: «عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» رواه البخاري ومسلم. فمن الذي وقت لانتهاء صلاحية العمل بهذا الحديث وقد اطلقه النبي الكريم هكذا وحدد فيه اركان الاسلام التى هدمها محمود ركنًا ركنًا؟ فالشهادة عنده تنتهي بـ «لا اله الا الله» المجرد، فعلى اي اساس بتر منها محمد رسول الله مدعيًا انه لا يقلد الرسول؟ على اي دليل يستند محمود في ترك الصلاة الواردة في الحديث ليستبدلها بصلاته المبتدعة والتى يسميها بصلاة الأصالة؟ من الذي اوحى لمحمود برفع الزكاة وإلغائها لتحل محلها الشيوعية الاقتصادية فينفق الفرد ما زاد عن حاجته إلزامًا وهذا يعني ضمنًا نسف المواريث لأن الميراث لا يقوم من دون موروث فائض عن الحاجة. والحج ايضًا نسفه محمود ولم يحج كما ذكرت بنته أسماء، لا عجزًا ولكن لأنه أصيل وله عباداته الخاصة به !!! اما الصوم فقد استبدله محمود بالصيام الصمدي وهو صوم المواصلة المنهي عنه.
محمود يدعي ان الله آتاه فهمًا خاصًا واذن له بالكلام ولم يستطع هو واتباعه من بعد ان يثبتوا كيف اعطي هذا التفويض ولم يقدموا دليلاً واحدًا على ذلك.

تطوير الشريعة التى يدعيها محمود ايضًا بدعوى ارتفاع البشرية عن مستوى الشريعة يكذبه الواقع قبل النصوص، فمن فينا اكمل إيمانًا من ابي بكر واعدل من عمر واكثر إنفاقًا من عثمان واشجع من علي رضي الله عنهم حتى نكون نحن أعلى من مستوياتهم؟ من فينا شهد الصحبة وتعلم على يديه الكريمتين وتبرك بمصافحته وتقبيل بطنه ودعائه صلى الله عليه وسلم له بل وبشهوده لهم بالجنة حتى نكون ارفع منهم، ومن فينا شهد البيعة وكان من اصحاب الشجرة الذين نزل فيهم قرآن بالرضى عنهم يتلى أبد الدهر؟ كيف يكون القرن العشرين افضل من صحابة رسول الله والقرن العشرين وما تبعه يشهد تقنين زواج المثلين وتجارة الخمور وادوات ومواقع الفاحشة تباع على قارعة الطريق في جل اركان الأرض؟ أينا احق بالحجاب، نساء القرن السابع الذي يقول شاعرهم انه يغض الطرف إذا ما بدت له جارته ام نساء عصرنا حيث تحاصرهن الكاميرات وآلات التصوير والتحوير والتزوير والنشر في جوالاتنا وسياراتنا وشاهقات المباني تصور ليل نهار.

كيف يصير الإنسان اصيلاً ليأخذ شريعته من الله مباشرة واين العدالة هنا في توزيع التكاليف وكيف تقام الحدود وتحد الحرمات ولكل شريعة ولكل حلاله وحرامه الذي يختلف من بلد لآخر بل من فرد لفرد فبشرع مَن نحتكم وبدين مَن نقيم الحقوق والعقود والعهود؟
إنها شريعة الغاب وعصر الفوضى ونسف القيم!! بالطبع لم يسكت المسلمون على ما يدعيه محمود فقد عقدت له محكمة في الستينيات وحكمت عليه بالردة ولكنه افلت من التنفيذ لعدم وجود إرادة في وقتها ولعدم وجود قانون ردة حينها.

كان محمود من مناصري النميري لأنه كان يرى في حكمه الليبرالي حينها خلاصًا من دعاة الشريعة الذين كان يسميهم بدعاة الهوس الديني ولذا سكت على جرائم مايو المريعة في الجزيرة ابا وودنوباوي. وعندما أعلن النميري قوانين الشريعة الإسلامية في العام 1983 اصدر محمود محمد طه منشورًا رفض فيه الشريعة ووصفها بأنها قوانين تذل البشرية فتم القبض عليه فعقدت له محكمة ردة وحكمت عليه بالإعدام ليؤيد الرئيس النميري الحكم وتنكر أقرب الأقربين له ويقرون بضلاله علنًا في التلفاز في تخاذل وخذلان مريع قل مثله في التاريخ، وينفذ فيه حكم الردة يوم 18 يناير 1983 وتلقى جثته في مكان مجهول ولم يصل عليه فرد ولا جماعة. الغياب المباغت والموت المفاجئ لمحمود ترك اتباعه في ذهول حيث كان بعضهم يعتقد في نبوته وانه لن يموت ولن يستطيع الشعب السوداني بأسره ان يأخذ شعرة من رأسه. بموته فقد الجمهوريون الأصيل والمشرع الأوحد ولم يكتب حرف واحد في الفكرة بعد ان توقف مداد محمود ليتشتت اتباعه في تنظيمات اليسار وغيرها من الفرق العلمانية ويؤسسوا موقعًا الكترونيًا جمعوا فيه كتبه ومؤلفاته ومنشورات الفكرة كما حولوا داره المتواضعة في ام درمان الى مركز محمود محمد طه الثقافي وهكذا انطوت تلك الفترة وانتهى ذلك الهراء وهوى الصنم الى الأبد وبقيت الآثار والركام التى تتحرك في يناير من كل عام.....اللهم ألعن الهالك المرتد محمود محمد طه وأذياله...اللهم أجمعهم في سقر التي لا تبقي ولا تذر.


#903901 [ابومازن]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 01:09 PM
يا اخوانا الزومة هذاكوز مخرم ومنتفع لا يفقه شيء لا في الدين ولا في السياسةومدرس ثانوي فاشلواسالوا زملاءه عنه وكفي


ردود على ابومازن
United States [ابو محمد] 02-02-2014 02:54 PM
انت لاتعرف الزومه اوتتكلم عن شخص اخر فالزومه هو كاتب مجد وشخص متعلم من الزمن القديم جامعة الخرطوم يجيد اللغه العربيه والانجليزيه بطلاقه وهو شخص معروف بالضروره


#903343 [ابو محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 05:33 PM
محمود لم يكن شهيدا ولقد كان عقابه عظه ورحمة للعالمين وهذه من الاشئاء الاخالده لحكم نميرى هذا بالاضافه لحكم الشعب السودانى


ردود على ابو محمد
United States [عصام الجزولى] 02-02-2014 04:15 PM
الاستاذ محمود لم يكن شهيدا وحسب بل سيد الشهداء بنص الحديث النبوى ( سيد الشهداء حمزة ورجل قام الى امام جائر فنصحه فقتله أم أنك تظن ان نميرى لم يكن اماما جائرا؟ فالاستاذ نصحه (هذه أو الطوفان) فلم يستجيب للنصيحة فجائه طوفان الانتفاضة بعد 72 يوم

United States [نوارة] 02-02-2014 07:40 AM
والله صدقت اتي بخرابيط وجدليات عقيمة ماانزل الله بها من سلطان حيث حرف في العبادات الاصلية كالصلاة وغيرها فكره الاع وج هذا ليس الا مجرد سفسطة وجدال عقيم ليس الا وعليه من الله مايستحق


#902872 [أنصاري]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 12:06 AM
عبدالرحمن الزومة.. "طلق"..!! (كما يقول أهلنا في الشمال..على الزول الذي تبدوا عليه مظاهر الزهايمر ـ و للعمر أحكامه..!!..الراجل كان مجننا دارفور دارفور..بعد ما لحس لحستو صمت ..ثم قلب على الاستاذ محمود..الذي لبى نداء ربه مظلوماً.. ووقف شامخاً...باسماً..باسقاً..مؤمناً صديقا..


#902861 [ارض المحنه]
0.00/5 (0 صوت)

01-31-2014 11:53 PM
لم تترك للدعي الزومة شيئا ان كان له قلب او القي السمع و هو شهيد فبارك الله فيك و من اهل التقوى و العلم و الفكر المقبلون فزعا و المدبرون طمعا و الذين خرجتم كما الاستاذ من الدنيا بالاسمال و نفاد المال و الاقلال و مثل الدعي الزومة من عبدة المال و الصيت و العقار و تسويد الصحف بنفايات لو كانت في غير هذا العهد لوجدت الزبالة لها حضنا و قل لي بربك لمن يخرج سيفه الذي يدعي انه بغمده و هل قال بذلك شرع او دين او فكر ام هي العنتريات تطلق و هم في المخادع رقود و علي هوي و صنم دنياهم سجود فمثله كمثل ربيع عبد العاطي خواء و عواء و فساء و قد امتلات الكروش سحت و خزائن القروش تكدست بعد ان جعلوا الاقلام ادلتهم للمال و صادوا بالدين بضاعة الدنيا و لا حول و لا قوة الا بالله


#902719 [نائل]
5.00/5 (1 صوت)

01-31-2014 07:55 PM
إنصافا للتاريخ وبصرف النظر عن الشامتين فإن التاريخ يكتب بعيدا عن الأماني والرغبات لقد كان الأستاذ محمود من المنافحين وللغرابة بشراسة عن سياسات مايو التعسفية وعن تنظيم الإتحاد الإشتراكي بصورة لا يوجد تفسير لها ولا أدري كيف فات على ذكائه أنه سوف يأتي يوم يشرب منه من نفس الكأس التي سقى بها نظام مايو غيره .


ردود على نائل
United States [عصام الجزولى] 02-02-2014 04:23 PM
أخى نائل الاستاذ محمود أيد مايو لانها جاءت فى ساعة الصفر لان الطائفية والهوس الدينى يحاولون فرض الدستور الاسلامى الذى أسماه الاستاذ محمود الدستور الاسلامى المزيف وقاموا بحل الحزب الشيوعى وعقد محكمة ردة للاستاذ ويسون لاقامة دولة دينية ثم مضت مايو نحو الاشتراكية والتنمية ولا أظنك تجهل انجازات حكومة مايو ولكن عندما أصبحت مايو أسوأ من الطائفية و من الهوس الدينى عارضها الاستاذ بقوة وبصدق حتى التضحية بحياته

United States [د. ياسر الشريف] 02-02-2014 11:48 AM
هذا التعقيب وصلني من كاتب المقال الدكتور محمد محمد الأمين الذي لا يجد طريقا للكتابة مباشرة في الراكوبة، وأنا أقوم بنشره نيابة عنه:



((يبدو أن كاتب هذا التعقيب، السيد نائل، لم يقرأ المقال بحياد، فهو مشغول بتأييد الأستاذ محمود لمايو ولذلك حُجب عن البعد الروحي في تحرك الأستاذ محمود وهو أهم ما في المقال.. فهو اعتبر أن الرد العنيف من جانب مايو لم يكن في حسابات الأستاذ محمود، والدليل عبارته: "ولا أدري كيف فات على ذكائه.....الخ"!! فأرجو من كاتب هذا التعقيب أن يعيد قراءة المقال بتؤدة وأناة، وسيجيب بنفسه على سؤاله المشار إليه، وباختصار يمكن أن نقول: إن مبدأ الأستاذ محمود، من الناحية الروحية، هو أن يقوم بأداء واجبه المباشر تجاه المستضعفين، بمقتضى الظروف التي على الأرض، ثم يرضى بالنتيجة مهما كانت!!
وأرجو ألا نكون قد دفعنا بمعقبنا في ميدان لا يرغب في استخدام آلياته لفض تعقيدات هذه المسألة!!
ويلاحظ من اللغة الساخرة في عبارات المعقب، أنه حانق على نظام مايو ومشحون بغبينة ضده، لكن أحب له أن يعلم أن الأستاذ محمود لم يكن من "المنافحين وللغرابة بشراسة عن سياسات مايو التعسفية...الخ" وإنما كان ينصح مايو لتصحح أخطاءها، وينصح معارضيها بالبعد عن المعارضة المسلحة والاتجاه إلى بناء مذهبية تكون بديلا لمايو من خلال المنابر الحرة..
الأستاذ محمود عبر تاريخه كان على الدوام ضد الهوس الديني، فعندما قامت مايو كانت مجموعة "الأحزاب الطائفية والأخوان المسلمون" تناقش الدستور الإسلامي في الجمعية التأسيسية، وقد مر في القراءة الثانية وكاد أن يجاز ويصبح هو دستور البلاد الدائم، فناهضه الأستاذ محمود وسماه الدستور الإسلامي المزيف.. وبقيام مايو انتهت فتنة ذلك الدستور الجاهل الذي يتلبس بثوب الدين، لكن محتواه منطلق من الهوس الديني، ودون مستوى الدستور العلماني المؤقت 56 المعدل 64 ..
إذن مايو أوقفت فتنة دينية، لكنها ليست النظام الأمثل، فأيدها الأستاذ محمود، باعتبارها أخف الضررين، واستمر في تأسيس المذهبية الإسلامية المستنيرة كبديل مستقبلي لمايو.. ويمكنك أن تقول أن التأييد كان على قاعدة: أخف الضررين، فهي، أعني مايو، كانت أفضل من الهوس الديني بما لا يقاس!! هذا في عهدها العلماني قبل أن تنحدر إلى الهوس الديني..
ولما ولغت مايو في الهوس الديني وغرقت فيه إلى أذنيها، وقهرت المعارضين وأرهبتهم تحت ستار حماية شرع الله لتستمر في الحكم، ثم لم تستجب لنصح الأستاذ محمود بالبعد عن الإسلام لأنها غير مؤهلة لبعثه، ناهضها الأستاذ محمود بالفكر عبر الكتب والمحاضرات والمنشورات، وكشف التضليل الذي مارسته باسم الدين وهو نفس الأسلوب الذي استخدمه في مناهضة الدستور الإسلامي المزيف!!
ردت مايو بعنف لأسباب وردت في المقال بتفصيل، فاستمر الأستاذ في مواجهتها بنفس الأسلوب إلى أن قدم نفسه فداء للشعب، ثم سقطت مايو بسبب هذه الوقفة التاريخية..
مرة ثانية: هل تفاجأ الأستاذ برد مايو أم كان عالما بتفاصيل تلك الأحداث من الألف إلى الياء!!؟؟
الإجابة واردة بتفصيل في المقال لكن ما أحب أن يعلمه المعقب هو أن حركة الأستاذ محكومة بأداء الواجب المباشر وليس بحسابات الربح والخسارة على أساس حفظ حياته كما يفعل العلمانيو66ن..
ختاما أرجو أن يجد المعقب والقراء الكرام شيئا مفيدا في هذه المداخلة..
مع التحية
))


د. محمد محمد الأمين عبد الرازق
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة