المقالات
السياسة
الوقت من ذهب يا دكتور!!
الوقت من ذهب يا دكتور!!
02-01-2014 08:22 AM


* تحلق الصحافيون حول الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل أمين العلاقات السياسية بحزب المؤتمر الوطني عقب فراغ السيد الرئيس من إلقاء خطابه، ليستعلموه عما التبس عليهم، ويستوضحوا منه مغزى بعض الإشارات التي حواها خطابٌ اتفق معظم من استمعوا له على أنه صيغ بلغةٍ معقّدة، لا تشبه اللغة السهلة والمباشرة التي تعود الرئيس على استخدامها في خطاباته على مدى ربع قرنٍ تقريباً.
* اهتمام الإعلاميين بالحديث مع الدكتور مصطفى أتى أولاً من باب أن الرجل يحمل مفاتيح أبواب التواصل بين الحزب الحاكم وبقية القوى السياسية، علاوةً على أنه شخصية ودود، لا تضيق بالآخر، وتجيد التواصل مع أهل الإعلام، كما إن صاحبها مصنف في زمرة من يجيدون التعبير عن أفكارهم بوضوحٍ ولطفٍ وسلاسة.
* سئل الدكتور عما إذا كانت مبادرة الإصلاح المقدمة من الحزب الحاكم تستبطن عملية خداعٍ سياسي يمارسها المؤتمر الوطني مع خصومه ومنافسيه، ويستهدف بها كسب الوقت، فرد على السؤال بآخر، وقال: (كسب الوقت لي شنو)؟
* يعتقد الدكتور مصطفى أن السودان يشهد استقراراً سياسياً تشوبه مشكلة اقتصادية، لا تشكل تهديداً للنظام القائم، وأن الحكومة متقدمة على خصومها في الجانب العسكري، كما إن السودان، يعتبر (في رأيه) الأوفر استقراراً من بين كل دول الجوار في الوقت الحالي.
* يرى الدكتور مصطفى أن الحكومة لا تعاني من مشكلة وقت، وقال إنهم وجدوا (نفخة) شديدة بالنسبة إلى سقف التوقعات والتسريبات، لذلك فضلوا استعجال الخطاب ليلقى قبل سفر الرئيس إلى إثيوبيا، وليس بعد عودته كما كان مقرراً من قبل.
* حديث الدكتور عن أن المؤتمر الوطني لا يعاني من مشكلة وقتٍ لا يتسق مع حديث الرئيس نفسه في الخطاب الأخير، لأنه أشار فيه بجلاء إلى أنهم اضطروا إلى (التمهل) طيلة الفترة الانتقالية الممتدة ست سنوات، سعياً لمعرفة مخرجاتها، ثم تمهلوا ثلاث سنوات أخرى بسبب عدم انخراط مفاوضي الجنوب في مفاوضاتٍ منتجةٍ بعد الانفصال.
* ذكر الرئيس أن الوقت بات مناسباً لتحقيق (الوثبة الوطنية) التي تحدث عنها في عدة مواضع من الخطاب، وذكر بالحرف الواحد (إن الانتظار فترة أخرى يمكن أن يحيل الطاقة الكامنة للوثوب إلى طاقة غير مسددة)، لذلك رأى أن لا بديل عن التوكل على خيار الانطلاق.
* وكما نرى فإن خطاب الرئيس يعظم قيمة الوقت، ويتحدث عن خطورة إهدار المزيد منه في مربع الخلاف، لأن الذي يضيع منه (ملك للشعب السوداني الذي أفلتت من يديه الفرصة تلو الفرصة خلال ستين عاماً من عمر الاستقلال) كما ذكر الرئيس في الخطاب.
* بحسب حديث البشير فإن المسارعة إلى توافقٍ وطني لا يحتمل الانتظار، خلافاً لما ذكر الدكتور مصطفى، ومع ذلك نقول: إذا كان الحزب الحاكم لا يعاني من مشكلة وقت كما ذكر أمين العلاقات السياسية فالسودان ليس كذلك، بعد أن استطالت فيه الصراعات، وتعددت داخله الأزمات، وأنشب الفقر مخالبه في أمعاء نصف الشعب.
* كما إن تعدد الصراعات في الدول المحيطة بالسودان ينبغي أن يشكل دافعاً إضافياً لاستعجال الإصلاح الداخلي، واستنهاض همم السلام، وتسريع وتيرة التوافق الوطني، علماً أن ذلك لا يمكن أن يتم من دون تنازلاتٍ كبيرةٍ ومؤثرةٍ، يقدمها الكيان الذي يمسك بزمام الأمور، ويسيطر على مقابض السلطة.
* (الوقت من ذهب) عبارة تصلح للاستخدام في كل الظروف يا عزيزي الدكتور مصطفى!

اليوم التالي


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1944

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#903788 [بكرى عبدالماجد]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 11:10 AM
الله اكبر سياسة وكورة وكذلك هم المريخاب دائما


#903699 [Santos]
0.00/5 (0 صوت)

02-02-2014 10:02 AM
دة مزمل بتاع الرياضة وثب للسياسة ،، يا اخي ما كان احسن احسن ليك الليق ..ولا الاندغام عجبك!!!! الله يعينك يا سودان


#903459 [أبوداؤود]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 10:07 PM
(* اهتمام الإعلاميين بالحديث مع الدكتور مصطفى أتى أولاً من باب أن الرجل يحمل مفاتيح أبواب التواصل بين الحزب الحاكم وبقية القوى السياسية، علاوةً على أنه شخصية ودود، لا تضيق بالآخر، وتجيد التواصل مع أهل الإعلام، كما إن صاحبها مصنف في زمرة من يجيدون التعبير عن أفكارهم بوضوحٍ ولطفٍ وسلاسة.)
هذا الكلام رويج مفضوح يا مزمل وو لا يطابق طبع الوزير الذى ادمن بيع اراضى السودان وقبض العمولات !!!


#903304 [كفاية]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 04:11 PM
لما قريت العنوان تخيلت ان الدكتور هو جمال الوالي لكن لما استمريت في قراءة المقال وجدت انك تصلح ككاتب عمود في السياسة ايضا وارجو ان تسميه كبد الحقيقة وتختار اسم جديد لعمودك الرياضي .
مادام الهندي عز الدين وفاطمة شاش يكتبون في السياسة فمزمل احق بالكتابة فيها على الاقل هو أكثر تأهيلا منهما


#903194 [adil]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 01:15 PM
ماقلنا ليك ما بتعرف شوف ناس بلة جابر وموسي الزومة وعبدالله انجليزي والعجب حبيبك . والمكاواه وحكاية واي واي روح الله لا اعادك. انتهازي فج وبوق اجوف


#903145 [خالد عمار]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 12:09 PM
انت تعرف يا مزمل.. انو انت وامثالك من صنيعة هذا الزمن الردئ مرصودين وستحاسبون قبل أن يحاسب المجرمين الكبار..انكم صنعتم وساهمتم في الغيبوبة التي يعيش فيها البسطاء.. انكم مروجو الافيون..
لذاستلقون جزاءكم..قريبا..توقع خبر صاعقة وخلي الصوارمي يكون صاحي..


مزمل أبو القاسم
مزمل أبو القاسم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة