المقالات
السياسة
أوباما الرئيس الأضعف والأكثر ضبابية
أوباما الرئيس الأضعف والأكثر ضبابية
02-01-2014 01:47 PM


مما لا شك فيه أن الحالة المأزومة إقتصاديا وسياسيا وإجتماعيا في بلداننيا العربية وسياسة الكبت والإغصاء التي تمارسها أنظمة شمولية فاسدة وفاشلة في تأمين الخبز لجماهيرها التي تفتقر لأبسط مقومات الحياة في التعليم والصحة والخدمات الضرورية من كهرباء وغاز والغلاء الطاحن في أسعار الضروريات والضيق بالاخر هي الدوافع الحقيقة للثورات الشعبية التي إنتظمت بلداننا فيما يعرف بثورات الربيع العربي إضافة لذلك رغبة الشعوب في النهضة والتطور وإشاعة مناخ ملائم للحرية والعدل والمساواة وصيانة وحفظ الإراة الشعبية والقرار الوطني من الإرتهان للخارج.
وإذا ما تأملنا الحالة السورية فإن ثورة شعبية سلمية مطلبية إندلعت فواجهها النظام بالكبت والقمع وعدم الإعتراف بمطالبها في بسط الحرية وتوفير سبل الحياة الكريمة لشعب ظلّ تحت المعاناة والقهر وإتهام الإصلاحيين بالعمالة لإسرائيل لأكثر من40 عام هي فترة حكم الوالد وإبنه تحت راية البعث العربي الإشتراكي الذي إنتهج سياسة ما يعرف بالممانعة وهي في حقيقة الأمر مضاجعة لأسباب البقاء في الحكم بعدم تشكيله أي خطر علي الجارة المدللة إسرائيل.
ومضت الثورة في طريقها وإضطرت لحمل السلاح بعدما تيقنت أن هذا النظام سيعمل فتكا وقتلا وتدميرا لأخر رمق من روحه الشريرة التواقة لرؤية الدماء والدموع تنزف وتزرف دون أن يرف له جفن.
تسلحت الثورة بقدر المستطاع ولكنها لم تجد الدعم اللازم لا من الأشقاء العرب ولا من المجتمع الدولي الذي وقفت فيه روسيا سدا منيعا ضد أي إجراءآت تتخذ ضد النظام ونسبة للضعف الأمريكي في عهد الرئيس أوباما وإنتهاجه لسياسة سلبية تجاه الثورة السورية فإن الحصيلة مئآت من القتلي وملايين النازحين والمشردين ومازالت الأرواح تزهق وكرامة الإنسان تنتهك وكأن النظام يريد إبادة شعبه تشاطره حليفاته في المنطقة روسيا وإيران اللتان أصبحتا تتمددان في منطقة الشرق الأوسط بعد التراجع الأمريكي وإنتهاج سياسة الفرجة في عهد الرئيس أوباما الأضعف إرادة والأكثر ضبابية في إتخاذ القرار من بين الرؤساء الذين حلو علي البيت الأبيض في العهود الماضية. والذي تحولت بفضله الولايات المتحدة منقوى عظمي لنمر من ورق يتلاعب به الدب الروسي.
ذهبت المعارضة السورية لجنيف2 في ظل هذه الأوضاع المأساوية وفقدان السند الدولي تريد أن تفعِّل ما أتفق عليه في جنيف1 ولكن كانت الهوة واسعة بين وفدي التفاض بين ثوار يريدون إنتقالا سلميا للحكم بعد مغادرة مجرم الحرب بشار بمخرج آمن وبين نظام مازال يحلم بالبقاء رغما عن ركام الأشلاء والدماء من أجساد الأطفال والنساء والشيوخ المحاصرين في المدن والأرياف تحت القزف الجوي المركز من طيرانه وشبيحته ووطأة الجوع وتفشي الأمراض وسوء التغذية في مخيمات اللجؤ. نظام لا يأبه بمعارضيه لا لضعفهم ولا لعدم عدالة قضيتهم ولكن لتقاعس المجتمع الدولي عن مناصرتهم لتقديمه المصالح عن المبادئ ولتمتع خصمه بالمساندة من أحلاف الروس والإيرانيين.
إن إستمرار الأسد ولو لبضع شهور يعد جريمة ضد الإنسانية وضد الضمير الحي جريمة تقع علي عاتق الأمم المتحدة والدول العظمي التي تحالفه وتلك التي فضلت مصالحها عن حقن دماء شعب سوريا الجريحة. كما تعد تراجعا للقيم الإنسانية السامة التي كانت توجه سياسات الدول والمنظمات الاممية.
وأخيرا عاد وفد النظام وهو منتشيا بعد أن خاطب العالم علي أساس أنه يواجه تنظيمات إرهابية مسنودة من دول إقليمية ودولية لزعزعت أمنه وأإستقاره وكأن كلي شئ قد إنتهي متناسيا أن إرادة الشعوب تنتصر دوما مها تغالبها الأعداء وعاديات الزمان فإنها في خاتمة المطاف هي التي تغلب وتغير وتسير المصائر الي ما تصبو إليه أشواقها وتطلعاتها وفي الحرية والحياة الكريمة.
ستظل جزوة الثورة متقدة وماضية في طريق التحرر والإنعتاق من قبضة نظام الكبت والجوع والممانعة من الممنوع وعلي المجتمع الدولي القيام بواجباته في إسكات صوت الرصاص وإيقاف حمامات الدم التي يشعلها نظام المجرم بشار مسنودة بالإرادة الإرانية في التمدد والروسية في التوسع.
وعلي العرب إتخاذ موقفا مشرفا لصالح شعب سوريا المقهور في دعم الجيش الحر وتسليحه تسليحا جيدا تظهر نتائجه في بضع شهور وعليهم الضغط لصالح حظر طيران النظام وفتح ممرات لتوصيل المساعدات الإنسانية للمحاصرين.

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1245

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#903542 [مواطن]
5.00/5 (1 صوت)

02-02-2014 01:14 AM
اذاانتصرت ثورةالعراق الكبرى ضداذناب الامريكان وعملاءالفرس المالكي وامثاله ستنتصر سوريا
وتتخلص من بشار الاسدلان من يحمي بشار هي ايران ففي هزيمةالمشروع الايراني في العراق ودحره
خلاص للشعب السوري وكل العرب فليدعم العرب ثورة العراق التي بدات منذاليوم الاول للاحتلال
وقارعت الولايات المتحدة ثمانية اعوام جرعتها الهزيمة فولت ماتبقت من قواتهاهاربةوابقت عملائهاالفرس يحكمون العراق والان تبقى الشوط الاخير من المعركة التى اندلعت في الانبار واشتعلت في كافة ارجاء العراق ضد فلول الفرس . لقد جانب الكاتب الصواب في انتظارالحل من الولايات المتحدةالتي هي اس مصائب العرب والمسلمين .مفتاح الحل في دعم ثورة العراق المنسيةمنذاحدى
عشرعاما .


ردود على مواطن
[أحمد بطران عبد القادر] 02-03-2014 01:08 PM
التعويل علي أمريكا جاء من قبيل أنهم يتحدثون كثيرا عن الديمقراطية وإحترام حقوق الإنسان وأنها الدولة العظمي التي تستطيع أن تلين الموقف الروسي كي تستطيع الأمم المتحدة القيام بواجباتها في دعم خيار السوريين ولأن حربا باردة بدأت تلوح في الافق بعد ظهور روسيا كقوة مؤثرة في المشهد الدولي خصوصا في مناطق نفوذها السابقة ومنطقة الشرق الأوسط ورئيسها يتمتع بشعبية دوليه ورأي عام إيجابي


#903350 [محمد]
0.00/5 (0 صوت)

02-01-2014 05:42 PM
اوباما طلع ماسورة كبيره للذين توسموا فيه الخير .....


أحمد بطران عبد القادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة