المقالات
السياسة
دور الاخوان في مشاريع الصهاينة والامريكان..اديني عقلك وفكر معاي( 10 )
دور الاخوان في مشاريع الصهاينة والامريكان..اديني عقلك وفكر معاي( 10 )
02-05-2014 02:38 PM



1. *بعكس نظرية المؤامرة فان التاريخ في خطه العام وصيرورته هو نتاج لعمليات موضوعية وذاتية الا انه والبرغم من ذلك لا يمكن اغفال دور المؤامرات والدسائس في تشكيل بعض احداثه والتاثير علي مسيرته.
*كما وان لكل اسرة رب ومحافظ ووالي لكل محافظة وولاية ورئيس وملك لكل دولة او مملكة فانه وبنفس المنطق ومن باب الادارة وتطبيق القانون وحفظ الامن العالمي يفترض ان يكون للعالم رئاسة وقيادة
*الصراع حول المصالح والهيمنة كان وما زال وسيظل وراء كل حرب او نزاع محلي او اقليمي او دولي .ونتيجة لذلك اندلعت كل من الحرب العالمية الاولي والثانية وغيرها من الحروب والنزاعات الكبري الاخري من اجل تقسيم واعادة تقسيم العالم.
*صحيح انه ولتفادي ماسي الحروب وخوفا من الاثار التدميرية للاسلحة النووية والجرثومية اتفق الكبار علي تقسيم العالم الي مناطق نفوذ و انشاء عصبة الامم والتي تطورت الي هيئة الامم المتحدة بشقيها الجمعية العامة ومجلس الامن ,الا ان القوة التي تسير العالم وتظبط حركته تتمثل في تحالف قوي الراسمالية العالمية والصهيونية.
*الولايات المتحدة مركز وقيادة الامبريالية العالمية وكدولة عظمي هي دولة مؤسسات وتعتمد علي البحث العلمي وعلوم المستقبليات في صياغة استراتيجياتها ورسم سياساتها هذا من ناحية, ومن الناحية الثانية ليست في السياسة صداقات دائمة او عدوات دائمه انما المصالح هي الدائمة.
2. كمدخل دعونا نتفق في البداية حول بعض الحقائق البديهية الشئ الذي سيساعد في فهم الملامح الاساسية للمشروع الامبريالي الامريكي الصهيوني تجاه السودان حاليا وفي المستقبل .
*فالامبريالية كانت قد غضت الطرف علي انفلات النازية والفاشية حتي تقضيا علي روسيا الاشتراكية الا انها اضطرت للتحالف ضدهما وشن الحرب عليهما عند استفحال الامر. *واسرائيل كانت وراء ظهور حماس كقوة في المسرح الفلسطيني كمنافس لمنظمة التحرير الفلسطينية الا انها اضطرت لمحاصرتها وتصفية قياداتها .*وامريكاهي التي اوجدت بن لادن ولما انتهي دوره كان لابد مطاردته والتخلص من جثته طعاما لاسماك القرش.* والقوي الامبريالية هي التي مهدت السبيل لكل من السادات ومبارك لحكم مصر ومصيرهما معروف للكل .*ومع انها شجعت الاخوان للتقدم لحكم مصر الا انها تخلت عنهم في اخر المطاف.*وقصة جعفر نميري والذي قام بما قام به بما في ذلك ترحيل الفلاشا انتهت بمحادثة تلفونية لايواء الرجل في مصر.*صحيح ان الامبريالية كانت وراء قيام اسرائيل والتزمت بالدفاع عنها ومساندة كل مخططاتها العدوانية والتوسعية الا ان عملية دمجها في المنطقة تطلبت الانسحاب من غزة واقامة دولة فلسطينية في الضفة والقطاع.
************************************************************************
1.(عند بحثي في الماسونية استلفت نظري ان التنظيم الماسوني يشبه من حيث البناء التنظيمي جماعة الأخوان , حتى درجات الانتماء للجماعة وطريقة البيعة واسلوبها وعباراتها وجدتها واحدة في التنظيمين .وأنا أستدرج الشيخ احمد أبو غالي كان رد الشيخ: لتريح وتستريح، هناك صلة نسب بين كل الجمعيات السرية في العالم، طريقتها واحدة حتى ولو اختلفت الأفكار والتوجهات). ويضيف الخرباوي( انه وجد في أحد كتب الشيخ محمد الغزالي “ملامح الحق” أن المرشد الثاني حسن الهضيبي كان ماسونياً . ثم “وقعت تحت يدي مقالات كان سيد قطب قد كتبها في جريدة “التاج المصري” … عرفت أن هذه الجريدة كانت لسان المحفل الماسوني المصري وكانت لا تسمح لأحد أن يكتب فيها من خارج جمعية الماسون . .. الشيخ الغزالي يقول في كتابه: ان سيد قطب انحرف بالجماعة وانه قد تم دسه في الجماعة بعد أن عاد من أمريكا مباشرة … استقدموا في ذات الوقت حسن الهضيبي الماسوني والذي كان غريباً على الجماعة ليتولى قيادتها , وأن “أصابع” هيئات سرية عالمية اخترقت الأخوان المسلمين بحسن الهضيبي وسيد قطب . …. مصطفى السباعي الذي كان مراقب الأخوان في سوريا كان ماسونياً هو الآخر) وذلك نقلا عن مقالاته وايضا الكتاب الذي اصدره باسم سر المعبد.
2.في حوار جريدة المجهر مع د.حسن مكي قال (الحركة الإسلامية كانت تتكون من ثلاثة مكونات، واجهة تسمى الجبهة الإسلامية القومية، وحركة داخلية تسمى الحركة الإسلامية، والحركة الإسلامية نفسها كانت تتكون من مكونين، مكون علني معروف للأعضاء يتكون من مجلس الشورى والمكتب التنفيذي والأمين العام، ومكون داخلي يتكون من النظام الخاص).وحول حل تلك الاجهزة مع قدوم الانقاذ ذكر انه قد تم حل المكونين الاولين واضاف(
- الجزء الثاني لم يتم حله أصلاً. النظام الخاص ويمثل المجموعة التي تشرف وتسهر على الأمن، وجهاز القوات المسلحة، والأجهزة العسكرية والأمنية الأخرى، وإذا كان دور الجهة الإسلامية أو الحركة الإسلامية التبشير بالحكم الإسلامي والتمهيد للانقلاب وتهيئة القواعد الجماهيرية لذلك، كما حدث في الانتخابات التي نالت فيها الجبهة الإسلامية (51) مقعداً، فإن النظام الخاص أو التكوين الخاص كانت مهمته إعداد الشوكة ... ولهذا السبب
- أيوه.. أصبح قابضاً على السلطة، وأصبحت السلطة في يد الأمين العام يمارس بعضها مباشرة وبعضها عن طريق الجهاز الخاص. والمشكلة أن الحركات الإسلامية فيها الظاهر والباطن والتدابير السرية،
3. يمكن مطالعة المزيد عن الماسونية والسودان في مقالات د.احمد حمودة حامدومولانا عوض سيداحمد
http://www.hurriyatsudan.com/?p=139504

http://www.hurriyatsudan.com/?p=131539

http://www.hurriyatsudan.com/?p=95785




http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-133415.htm


http://www.alrakoba.net/news-action-show-id-133702.htm

http://sudanile.com/index.php/2008-0...02-23-20-25-59
************************************************************************



1.ورد في الخطاب المفتوح لمولانا عوض سيداحمد إلى كل من:فضيلة مولانا الشيخ البر وف/ مستشار رئيس الجمهورية لشئون التأصيل ورئيس مجمع الفقه الإسلامي.فضيلة مولانا الشيخ البر وف/ الأمين العام لهيئة علماء السودان وموضوعه الماسونية العالمية الاتي(في لقاء جماهيري عام فجّر السيد/ رئيس الجمهورية قضية من أخطر القضايا في تاريخ هذه الأمة , ......لأنها تمس فيما تمس أغلى ما تملك وهو عقيدتها ومستقبل وجودها وقد مر على تفجيرها ما يقرب من سنة كاملة والامة منتظرة من علمائها الإجلاء وكافة مرجعياتها الدينية صدور بيان يوضح الحقيقة كاملة للناس مما يكشف أبعاد هذه القضية إلا أننا لم نسمع شئ من ذلك حتى تاريخه والقضية هي:كما تعلمون أنه في لقاء جماهيري حاشد-( السبت 25/9/2004 بمنطقة قرى )- وجه السيد/ الرئيس عمر البشير هجوما عنيفا اتهم فيه زعيمه وشيخه الدكتور حسن الترابي بأنه:" ماسوني " . قيل هذا بمناسبة المحاولة التخريبية التى تم إحباطها بواسطة الأجهزة الأمنية والتي اتهم فيها الرئيس البشير جماعة الترابي بالتخطيط لها إذ نعتهم بأنهم وزعيمهم الترابي ماهم إلا: " عصابات ماسونية صهيونية "
2.الاستاذ الصادق عبدالله عبدالماجد كان يداوم حتي اواخر التسعينات علي كتابة عمود يومي باخبار اليوم باسم ما قل ودل الا انه منع من الكتابة لاتهامه الصريح لعبد الرحيم حمدي في ذلك العمود الذي اوقف بسببه بانه ماسوني.
وقبل سنوات نشر صحافي فرنسي حوارا مطولا مع الترابي 3. الشرق الاوسط " الكاتب مير طا، قام بترجمته وعرضه في صحيفة الشرق الاوسط الكاتب امير طاهري" جاء فيه علي لسان الترابي انه لم يحصل علي درجة الدكتوراه من جامعة السوربون كما يجري الاعتقاد العام بل حصل علي شهادة اقل درجة لا تخوّل لحاملها اللقب، و ان الناس هم الذين احبوا من تلقاء انفسهم ان يطلقوا عليه الدكتور..غير ان كاتب المقال مصطفي البطل الذي اورد تلك المعلومة يرجّح (ان الترابي لم يحصل في واقع الامر علي درجة الدكتوراه الكاملة المعروفة باسم دكتوراه الدولة، بل مُنح في اغلب الظن الدرجة الاخري التي يطلق عليها في النظام الفرنسي شهادة الدورة الثالثة التي سبقت اليها الاشارة و التي لا تجيز لصاحبها حمل اللقب الدالي الا علي سبيل الترخص و التجاوز، و الله و رسوله اعلم. و مهما يكن فإن درجة الدكتوراه الكاملة، نالها الترابي او لم ينلها، لا تقدم في ظني ولا تؤخر في مقام رجل دُلقت في انجازاته الفكرية و السياسية جِرار من الاحبار و روكمت ارتال من الاطروحات العلمية).هذا ولان دكتوراة الدرجة الثالثة الفرنسية تعادل درجة الماجستير الانجليزية فالسؤال بالضرورة هو حول كيف جاز لجامعة الخرطوم تعيينه محاضرا وترقيته فيما بعد عميدا لكلية القانون ,وهذا سؤال اداري بحت .والسؤال الثاني من باب المنطق هو حول انتقال الترابي من بريطانيا الي فرنسا لمواصلة دراسته بدلا من اتمامها في بريطانيا خاصة وان في عهد الخمسينات كانت جامعة الخرطوم تحت الاشراف الاكاديمي والاداري والمالي لبريطانيا ولم تكن للسودان علاقات ثقافية مع فرنسا في ذلك الوقت .

4.يذكر الكاتب مصطفي البطل في مقالة حديثة له باسم التمكين والتركين(وقد استمتعت غاية الاستمتاع بالتعرف عن قرب على رمز الحركة الاسلاموية الشامخ الدكتور حسن الترابي ومجاورته ردحاً من الزمان. وكنت كلما أزددت قرباً منه استرسخ عندي اليقين بأنه هو نفسه ليس اسلاموياً، ولا حتي اسلامياً. وأن الحق من أمره هو أنه، تحت الجلد، تماماً كما وصف هو نفسه وغاياته في الحياة في تلك الرسالة الخاصة التي كان قد بعث بها لصديقه الحميم القديم المرحوم على ابوسن في مفتتح ستينات القرن الماضي.) وفي مقال اخر باسم بعيدا عن الادب وقلته يقول( فقد سبق ان قام ابو سن بنشر كتاب آخر، أطلق عليه عنوان "مراسلات الترابى"، ضمّنه مكاتيب دارت فى الزمن القديم بينه وبين الدكتور حسن الترابى. ثم الحق أبوسن كتابه بمقال شهير اشتمل على "رسالة مفتوحة للترابى".. وكان الترابى الذى شغل وقتها منصب النائب العام قد مارس نفوذه مباشرةً وقام بحظر الكتاب عن التداول داخل السودان، كما تولت جهاتٌ - لا يصعب استكناه هويتها - مهمة الطواف على الاسواق وشراء واعدام العدد المحدود من النسخ التي كانت قد وجدت طريقها بالفعل الى مراكز التوزيع.وكتاب "مراسلات الترابى" لعلى ابي سن قصيدة أولها ايمان وآخرها كفر. نقول ان مبادرة ابى سن بنشر تلك الرسائل الحقت بالشيخ الترابى أفدح الاضرار اذ القت بظلال سالبة على مصداقيته الشخصية وكفاءته الخلقية واستقامته الفكرية)
http://sudanile.com/index.php/2008-0.../15263-----1-2

************************************************************************
1. الكاتب شوقي ابراهيم يقول في احد مقالاته :(استدار حزب الأمة والوطني الاتحادي وتنظيم الإسلامويين الناشئ وقتها 1965م على الليبرالية الديمقراطية استدارة كاملة مفاجئة ليس لها مقدمات ولا تفسرها سوى رشوة الملك فيصل المالية الضخمة لحزب الأمة، والوطني الاتحادي وما سمى جبهة الميثاق الإسلامي وقتها!! فجأة عام 1965م أصبح الجميع يرفع راية "الدستور الإسلامي"!! ولهذا السبب عجز السودانيون منذ 1965 أن يضعوا دستورا دائما للبلاد، تقاتلوا على الغنيمة السعودية، بعد أن وضع آل سعود لعنة الله عليهم إصبعهم في السودان - إنه الملك فيصل اللعين الذي شحن القيادات السودانية بشحنة شيطانية مفاجئة,) ويواصل (استخدمت الرؤوس الثلاثة (الهادي وربيبه المحجوب، وعلي الميرغني، والترابي بطل أكتوبر الذي وصل لتوه من فرنسا) حادثة "شوقي" المصنوعة في الغالب وقاموا بهدم المعبد الليبرالي!! فصلوا ممثلين الحزب الشيوعي الأحد عشرة عضوا من البرلمان بالتصويت، وقرر الهادي وربيبه المحجوب حل الحزب الشيوعي – وذلك في ديسمبر من عام 1965م!! ورفعوا في هذه المحرقة فجأة شعار "دستور إسلامي" وابرقوا الفيصل مهنئين ويحثونه على زيارتهم... لقد فعلناها).هذا ومن المعلوم ان الملك شخصيا هو الذي وراء فكرة تحويل المعهد العلمي الي جامعة امدرمان الاسلامية وتمويل قيامها وتوفير اساتذتها من عناصر الاخوان المسلمين خاصة المصريين وذلك في محاولة منه لمناهضة الوعي الثوري بعد ثورة اكتوبر وكترياق مضاد لجامعة الخرطوم كحاضنه للتغيير الثوري لدورطلابها في الثورة وخريجيها في انتخاب اربعة عشر اشتراكيا من خمسة عشر مرشحا في انتخابات الدوائر التي كانت مخصصة للخريجي الجامعات . !!

2.اما البروفيسور ناصر السيد الأمين العام لجبهة الدستور الإسلامي فقد جزم في مقابلاته التلفزيونية مع الطاهر, بأن الحركة الإسلامية السودانية ظلت مخترقة من قبل المخابرات الأمريكية لزمن طويل وأضاف في حواره مع (الوطن) أن الحركة الإسلامية كانت تخدم الأجندة الأمريكية في محاربة الشيوعية وأشار الى أن المخطط كان للمخابرات الأمريكية وتم التمويل من السعودية وقال أن بنك فيصل والأموال والسلاح كلها جاءت للترابي من السعودية وأعتبر ناصر السيد أن هناك الكثير من الشهود والأدلة على حديثه. (- هم الامريكان لا يفعلوا ذلك، بل يضعوا المخطط والاستراتيجية ويبحثوا عن جهة تمولها، وهذه طبعاً شطارة الرأسماليين، واستمرت المسألة، وهناك شهود واعترافات كثيرة على ذلك والحركة الإسلامية التي كان يقودها حسن الترابي هي التي تملك بنك فيصل الإسلامي بتمويل سعودي, ماكان في حزب في السودان عنده بنك .إذن هو الحزب الذي يملك مصرف وأسسوه ناس موجودين على رأسهم علي عبدالله يعقوب والجماعة ديل كانوا في السعودية، بعدين أنظر للذين ذهبوا الى امريكا ونالوا الدكتوراة من منسوبي الحركة الإسلامية ما كان في الوقت داك ممكن واحد من الاقاليم يمشي امريكا يعمل دكتوراة على حسابه الخاص.- وأنا بقول ليك الكلام ده ما تحليل بل توثيق وأنا بقولو في الأول كنظرية.. ولكن في كل مرة تثبت الأدلة والاحداث الارتباطات الوثيقة جداً التي كانت تربط السياسة الامريكية في المنطقة والانظمة الموالية لها، والحركة الإسلامية كانت ترتبط بها بصورة من الصور.
3.في كتابه الذي صدر في 2005“لعبة الشيطان : كيف ساعدت الولايات المتحده فى فك عقال الاسلام المتطرف
“Devil’s Game: How the United States Helped Unleash Fundamentalist Islam.” يستعرض روبرت درايفس , الجنرال المتقاعد فى وكالة الاستخبارات الأمريكيهCIA والذي عمل لفترات طويلة فى الشرق الاوسط , النتائج والتوصيات التي طرحتها مراكز الدراسات بالولايات المتحدة لاستيعاب حركات الاسلام السياسى فى السياسة العالمية واتاحة مساحة واسعة لها فى بلادها للدخول فى العملية السياسية والوصول الى السلطة كوسيلة لمكافحة التطرف الاسلامى ودرء ارهابه عن الغرب،
. http://www.kropfpolisci.com/iran.war.dreyfuss.pdf


****************************************************************


*** من باب استفزاز التفكير دعونا نلفت النظر الا ان نظام النميري والذي بدا قوميا عربيا واعتمد علي القوي اليسارية والانحياز للدول الاشتراكية قد انتهي به المقام للمصالحة مع القوي التقليدية وتنظيم الاخوان وارتمي في احضانالامبريالية الامريكية والصهيونية العالمية .والنظام لم يكتف فقط بان ينشط في الحلف المعادي لما كان يعرف بمحور عدن واثيوبيا المدعوم من قبل الاتحاد السوفيتي سابقا بل لعب دورا معلوما في التعاون مع اسرائيل وترحيل الفلاشا بتهريبهم من اثيوبيا عبر الحدود الي السودان وترحيلهم من مطار الخرطوم عبر بروكسل الي اسرائيل. هذا وبسبب الحقيقة الاولي ولتحقيق الهدف الثاني لم تكن كل الاجهزة الامنية والعسكرية للنميري مخترقة فقط من قبل اجهزة استخبارات الدول الغربية خاصة امريكا واسرائيل (وايضا مصر لدواعي امنها القومي وخصوصية السودان بالنسبة لها) بل كانت تحت الوصاية الكاملة لها .
1.بناءا علي ما سبق فان السؤال بالضرورة هنا: هل انقلاب الانقاذ تم دون علم الامريكان وان مصرانخدعت فيه؟!؟!؟!؟.خاصة وان مبارك هو من قام ببيع الانقلاب وبالتلفون لكل من ليبيا والدول العربية وضمن تاييدها ,والترويج له داخليا وخارجيا عبر مكرم محمد احمد نقيب الصحفيين المصريين وتسويق عملية المفاصلة فيما بعد بين الترابي والبشير.وفي هذا الصدد فقد ورد علي لسان هيكل( وأذكر بالمناسبة عندما حدث انقلاب الجبهة الإسلامية إنني تحدثت مع الدكتور أسامة الباز بالتليفون، والباز كما تعلمون كان يعمل معي في وقت سابق، وسألته عن الانقلاب.. قلت له أنتم تتحدثون وكأنكم أنتم الذين أحدثتم التغيير، إذ كانت الصور والمقالات التي تملأ الصحف تكاد توحي بذلك) ويضيف:
(فأخر مرة رأيت فيها السودان عام 1997 عند عقد القمة العربية بالخرطوم، بينما المرات المؤثرة كانت عام 1956، الأوطان عندي ليست جغرافيا، إنما بشر، ومن هنا ولأهمية الموضوع وحساسيته وحيويته ومواقف وسياسات القوي والجبهات المتباينة، لا بد وأن تكون لدي معلومات، فمثلا لا أتصور مقابلة مبارك للبشير إلا أن كان يعلم أن هذا النظام ليس منتهيا،) وعلي ما يبدو أن الجملة الأخيرة في حديث هيكل كانت مفاجأة انتهي بعدها الكلام المباح وغير المباح.. وإذ الأيام تؤكد علي صدق نبوءة الأستاذ محمد حسنين هيكل هيكل .هكذا كتب الصحفي حسن احمد الحسن عن اللقاء مع هيكل وشارك فيه كل من عمر نورالدائم وابوسن ود.حيدر ابراهيم وفضل الله محمد .
2.ذكرالمرحوم حسن ساتي في احد الندوات في لندن ان ردهم وباجماع كامل كمجموعةمن الصحفيين السودانيين علي سؤال المسئؤل الامريكي لهم ابان زيارتهم بدعوة امريكية بعد الانتفاضة حول امكانية حكم الترابي للسودان هو استبعاد هذا الاحتمال بناءا علي القوة التصويتية للحزب وجماهيريته في ذلك الوقت,واضاف انه لم يستوعب مغزي ذلك السؤال الا بعد حدوث انقلاب1989 وسيطرة الترابي علي الحكم.
ما حدث في القرن الافريقي من سقوط لنظام منقستو في اثيوبيا وتقسيمها واقامة دولة ارتريا هل تم مصادفة ام انه جزء من مخطط مدروس لم يكن سيكتب له النجاح ان لم يكن السودان وحكومته راس رمحه.هذا فقد بات معروفاالان ان مانقستو سقط بدعم عسكري وقوات سودانية والي درجة نقل زناوي بطائرة عسكرية وبصحبة صلاح قوش الي اديس ابابا وان سقوط اسمرا وانفصال ارتريا كان بدعم سوداني مباشروان تمويل ميزانيتها بما في ذلك العربة الرئاسية لاسياس كانت من السودان.ومن المعلوم بالضرورة ان التغيير الذي حدث في اثيوبيا وارتريا ما كان له ان ينجح الا بوجود نظام عسكري في السلطة في البلاد ومشاركة السودان في احداث ذلك التغيير.
3.القراءة اللاحقة للاحداث تبين ان فصل الجنوب وسماح الامريكان باستخراج البترول لم يتم بالصدفة وانه كان ضمن استراتيجية مدروسة ومحدده.فاتفاقية نيفاشا والتي حوت حق تقرير المصير هي التي مهدت للانفصال وان البترول المستخرج جله في الجنوب كان البنية الاقتصادية الاساسية لقيام الدولة ومقابلة نفقاتها ولولاه لما عقدت نيفاشا ولا قامت الدولة في الجنوب.وتكثيف الحملة الاعلامية بشان دارفور وما صاحبها من تحركات سياسية ودبلوماسية ابان فترة المحادثات لم يكن سوي وسيلة للضغط علي حكومة السودان للموافقة علي كل محتويات الاتفاقية كما وان اختفاء قرنق بفعل فاعل او قدرا له القدح المعلي في انفصل وقيام دولة الجنوب . .وبينما اقر جهلي هنا لا اعلم ماذا تضمر الدول الغربية واسرائيل لدارفور الا اننيلكن ما استنتجته من نشاط المعونة الامريكية والمنظمات الاخري في زيارة لي للدمازين وسعيم الحثيث لجمع كم هائل من المعلومات ومن مصادرها المباشرة في كل من النيل الازرق وجنوب كردفان لا يمكن تفسيره الا بان في الجعبة الكثير والمثير والله يكضب الشينة في المستقبل .
4.باستخراج البترول تحولت البلاد الي دولة ريعية وتوفر الاموال في يد الحكومة ادي بها الي تشجيع الانماط الاستهلاكية لالهاء الناس عن شئون الحكم واستخدام الرشوة وغض الطرف عن الفساد لدعم الحكم وكسرعظم المعارضة وتوسيع دائرة الولاء.وهنا يحق لنا طرح تلك الاسئلة: هل تدمير الخدمة المدنية وانهيار البنيات التحتية وفشل المؤسسات والمشاريع الانتاجية وتصفية بعضها كان قدرا؟! هل ما حدث في اطراف البلاد واقاليمها واقاصيها البعيدة كان عملا محليا خالصا؟!؟! والنتيجة هي ان السودان غدا دولة فاشلة في كل المجالات وبكل المقاييس .
5.يحسب لنظام الانقاذ النجاح التام في تطبيق وصفات صندوق النقد الدولي دون دعم مالي منه وبطريقة وحشية ادهشت خبراءه كما يفتخر قادة الانقاذ والتي استحال او تعثر تطبيقها منذ الاستقلال. وايضا في خلق طبقة راسمالية من تحالف الطبقة الطفيلية المايوية والفئات الامنية والعسكرية ودعاة الاسلام السياسي وتجار الحروب وبيروقراطية جهاز الدولة لتسيطر وتحافظ علي النظام الراسمالي في الداخل ومن ثم تنخرط في النظام الراسمالي العالمي من باب التبعية لا اكثر!. وهل تريد الامبريالية والصهيونية اكثر من ذلك؟!
وفي الختام الا يحق لي الاستنتاج بان الانقاذ هي صنيعة امريكية وصهيونية وانها كانت بمثابة بروفة لادماج الاسلام السياسي في اللعبة والمجتمع السياسي وايضا لاختبار قدرتهم في احتواء والقضاء علي العناصر والجماعات المتطرفة والارهابية وخدمة المشاريع الامريكية والصهيونية في المنطقة.هذا واجابتي لمن يتحجج بمعادة امريكا لنظام الانقاذ هي انها تكمن في الاجابة علي السؤال عن لماذا ومن قتل الرئيس الامريكي جون كينيدي.وقد كان من السهل رد السؤال الي السائل بسؤال اخر عن الخلاف والاختلاف بين امريكا والنظام,فان كان رده الاسلام اصبت بهاء السكت وان كان الرد استقلالية القرار اصبت بالسكتة القلبية !!!
*** في مقابلة صحفية له مع مجلة روز اليوسف وصف اسامة بن لادن نظام الانقاذ بأنه (خليط بين الدين و الجريمة المنظمة)؟!

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1171

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#907303 [sudaniii]
5.00/5 (1 صوت)

02-05-2014 07:38 PM
ليس بعد الكفر ذنب يا هذا أولا
ثانيا ... من أحب الدنيا لا تاءمنه على دينه ..قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّىٰ يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ
...الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ۚ أُولَٰئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
{ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ } فرضوا بها واطمأنوا، وغفلوا عن الدار الآخرة.
{ وَيَصُدُّونَ } الناس { عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ } التي نصبها لعباده وبينها في كتبه وعلى ألسنة رسله، فهؤلاء قد نابذوا مولاهم بالمعاداة والمحاربة، { وَيَبْغُونَهَا } أي: سبيل الله { عِوَجًا } أي: يحرصون على تهجينها وتقبيحها، للتنفير عنها، ولكن يأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.
{ أُولَئِكَ } الذين ذكر وصفهم { فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ } لأنهم ضلوا وأضلوا، وشاقوا الله ورسوله وحاربوهما، فأي ضلال أبعد من هذا؟" وأما أهل الإيمان فبعكس هؤلاء يؤمنون بالله وآياته، ويستحبون الآخرة على الدنيا ويدعون إلى سبيل الله ويحسنونها مهما أمكنهم، ويبينون استقامتها.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
تفسير الآيتين 107 و 108 :ـ
و { ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ } حيث ارتدوا على أدبارهم طمعا في شيء من حطام الدنيا، ورغبة فيه وزهدا في خير الآخرة، فلما اختاروا الكفر على الإيمان منعهم الله الهداية فلم يهدهم لأن الكفر وصفهم، فطبع على قلوبهم فلا يدخلها خير، وعلى سمعهم وعلى أبصارهم فلا ينفذ منها ما ينفعهم ويصل إلى قلوبهم. فشملتهم الغفلة وأحاط بهم الخذلان، وحرموا رحمة الله التي وسعت كل شيء، وذلك أنها أتتهم فردوها، وعرضت عليهم فلم يقبلوها.

...ثالثا ..... إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
يقول تعالى "إن الذين كفروا" أي غطوا الحق وستروه وقد كتب الله تعالى عليهم ذلك سواء عليهم إنذارك وعدمه فإنهم لا يؤمنون بما جئتهم به. رابعا
... من في قلبه مرض زاده الله
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
وقوله: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ } والمراد بالمرض هنا: مرض الشك والشبهات والنفاق، لأن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله: مرض الشبهات الباطلة, ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع, كلها من مرض الشبهات، والزنا, ومحبة[الفواحش و]المعاصي وفعلها, من مرض الشهوات ، كما قال تعالى: { فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } وهي شهوة الزنا، والمعافى من عوفي من هذين المرضين, فحصل له اليقين والإيمان, والصبر عن كل معصية, فرفل في أثواب العافية. وفي قوله عن المنافقين: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا } بيان لحكمته تعالى في تقدير المعاصي على العاصين, وأنه بسبب ذنوبهم السابقة, يبتليهم بالمعاصي اللاحقة الموجبة لعقوباتها كما قال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } وقال تعالى: { فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ } وقال تعالى: { وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ } فعقوبة المعصية, المعصية بعدها, كما أن من ثواب الحسنة, الحسنة بعدها، قال تعالى:{ وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى }
خامسا
خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
ثم ذكر الموانع المانعة لهم من الإيمان فقال: { خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ } أي: طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان, ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم, ولا يسمعون ما يفيدهم. { وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ } أي: غشاء وغطاء وأكنة تمنعها عن النظر الذي ينفعهم, وهذه طرق العلم والخير, قد سدت عليهم, فلا مطمع فيهم, ولا خير يرجى عندهم، وإنما منعوا ذلك, وسدت عنهم أبواب الإيمان بسبب كفرهم وجحودهم ومعاندتهم بعد ما تبين لهم الحق, كما قال تعالى: { وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ } وهذا عقاب عاجل. ثم ذكر
العقاب الآجل، فقال: { وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ } وهو عذاب النار, وسخط الجبار المستمر الدائم.

سادسا
.....وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
أي: إذا نهي هؤلاء المنافقون عن الإفساد في الأرض, وهو العمل بالكفر والمعاصي, ومنه إظهار سرائر المؤمنين لعدوهم وموالاتهم للكافرين { قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ } فجمعوا بين العمل بالفساد في الأرض, وإظهارهم أنه ليس بإفساد بل هو إصلاح, قلبا للحقائق, وجمعا بين فعل الباطل واعتقاده حقا، وهذا أعظم جناية ممن يعمل بالمعصية, مع اعتقاد أنها معصية فهذا أقرب للسلامة, وأرجى لرجوعه.
سابعا ...
وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
هذا من قولهم بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، و[ذلك] أنهم إذا اجتمعوا بالمؤمنين, أظهروا أنهم على طريقتهم وأنهم معهم, فإذا خلوا إلى شياطينهم - أي: رؤسائهم وكبرائهم في الشر - قالوا: إنا معكم في الحقيقة, وإنما نحن مستهزءون بالمؤمنين بإظهارنا لهم, أنا على طريقتهم، فهذه حالهم الباطنة والظاهرة, ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله.
ثامنا.....
اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
قال تعالى: { اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ } وهذا جزاء لهم, على استهزائهم بعباده، فمن استهزائه بهم أن زين لهم ما كانوا فيه من الشقاء والحالة الخبيثة, حتى ظنوا أنهم مع المؤمنين, لما لم يسلط الله المؤمنين عليهم، ومن استهزائه بهم يوم القيامة, أنه يعطيهم مع المؤمنين نورا ظاهرا, فإذا مشي المؤمنون بنورهم, طفئ نور المنافقين, وبقوا في الظلمة بعد النور متحيرين, فما أعظم اليأس بعد الطمع، { يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ } الآية. قوله: { وَيَمُدُّهُمْ } أي: يزيدهم { فِي طُغْيَانِهِمْ } أي: فجورهم وكفرهم، { يَعْمَهُونَ } أي: حائرون مترددون, وهذا من استهزائه تعالى بهم.

تاسعا...
أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
أولئك, أي: المنافقون الموصوفون بتلك الصفات { الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى } أي: رغبوا في الضلالة, رغبة المشتري بالسلعة, التي من رغبته فيها يبذل فيها الأثمان النفيسة. وهذا من أحسن الأمثلة, فإنه جعل الضلالة, التي هي غاية الشر, كالسلعة، وجعل الهدى الذي هو غاية الصلاح بمنزلة الثمن، فبذلوا الهدى رغبة عنه بالضلالة رغبة فيها، فهذه تجارتهم, فبئس التجارة, وبئس الصفقة صفقتهم وإذا كان من بذل دينارا في مقابلة درهم خاسرا, فكيف من بذل جوهرة وأخذ عنها درهما؟" فكيف من بذل الهدى في مقابلة الضلالة, واختار الشقاء على السعادة, ورغب في سافل الأمور عن عاليها ؟" فما ربحت تجارته, بل خسر فيها أعظم خسارة. { قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ } وقوله: { وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } تحقيق لضلالهم, وأنهم لم يحصل لهم من الهداية شيء, فهذه أوصافهم القبيحة.

عاشرا...
ذَٰلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ
ـ{‏ذَلِكُمْ‏}‏ النصر من اللّه لكم ‏{‏وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ‏}‏ أي‏:‏ مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الإسلام وأهله، وجاعل مكرهم محيقا بهم‏.‏

11/..
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ
يقول تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ‏}‏ من لم تفد فيهم الآيات والنذر، وهم ‏{‏الصُّمُّ‏}‏ عن استماع الحق ‏{‏الْبُكْمُ‏}‏ عن النطق به‏.‏ ‏{‏الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ‏}‏ ما ينفعهم، ويؤثرونه على ما يضرهم، فهؤلاء شر عند اللّه من جميع الدواب، لأن اللّه أعطاهم أسماعا وأبصارا وأفئدة، ليستعملوها في طاعة اللّه، فاستعملوها في معاصيه وعدموا ـ بذلك ـ الخير الكثير، فإنهم كانوا بصدد أن يكونوا من خيار البرية‏.‏ فأبوا هذا الطريق، واختاروا لأنفسهم أن يكونوا من شر البرية،والسمع الذي نفاه اللّه عنهم، سمع المعنى المؤثر في القلب، وأما سمع الحجة، فقد قامت حجة اللّه تعالى عليهم بما سمعوه من آياته،وإنما لم يسمعهم السماع النافع، لأنه لم يعلم فيهم خيرا يصلحون به لسماع آياته‏.

12/..
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَىٰ بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
واللّه تعالى يريد أن يميز الخبيث من الطيب، ويجعل كل واحدة على حدة، وفي دار تخصه،فيجعل الخبيث بعضه على بعض، من الأعمال والأموال والأشخاص‏.‏ ‏{‏فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ‏}‏ الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا ذلك هو الخسران المبين‏.‏

13/..
مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا مَسَاجِدَ اللَّهِ شَاهِدِينَ عَلَىٰ أَنفُسِهِم بِالْكُفْرِ ۚ أُولَٰئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ وَفِي النَّارِ هُمْ خَالِدُونَ

14/...
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ۚ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
يقول تعالى‏:‏ فلا تعجبك أموال هؤلاء المنافقين ولا أولادهم، فإنه لا غبطة فيها، وأول بركاتها عليهم أن قدموها على مراضى ربهم، وعصوا اللّه لأجلها ‏{‏إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا‏}‏ والمراد بالعذاب هنا، ما ينالهم من المشقة في تحصيلها، والسعي الشديد في ذلك، وهم القلب فيها، وتعب البدن‏.‏
فلو قابلت لذاتهم فيها بمشقاتهم، لم يكن لها نسبة إليها، فهي ـ لما ألهتهم عن اللّه وذكره ـ صارت وبالا عليهم حتى في الدنيا‏.‏

15/..
وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
‏{‏وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ‏}‏ قصدهم في حلفهم هذا أنهم ‏{‏قَوْمٌ يَفْرَقُونَ‏}‏ أي‏:‏ يخافون الدوائر، وليس في قلوبهم شجاعة تحملهم على أن يبينوا أحوالهم‏.‏ فيخافون إن أظهروا حالهم منكم، ويخافون أن تتبرأوا منهم، فيتخطفهم الأعداء من كل جانب‏.‏
وأما حال قوي القلب ثابت الجنان، فإنه يحمله ذلك على بيان حاله، حسنة كانت أو سيئة، ولكن المنافقين خلع عليهم خلعة الجبن، وحلوا بحلية الكذب‏.

16/...
أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ۚ ذَٰلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ
وهذا محادة للّه ومشاقة له، وقد توعد من حاده بقوله‏:‏ ‏{‏أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ‏}‏ أي ‏:‏ يكون في حد وشق مبعد عن اللّه ورسوله بأن تهاون بأوامر اللّه، وتجرأ على محارمه‏.‏
‏{‏فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ‏}‏ الذي لا خزي أشنع ولا أفظع منه، حيث فاتهم النعيم المقيم، وحصلوا على عذاب الجحيم عياذا باللّه من أحوالهم‏.‏

17/...
يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ ۚ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ
وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ۚ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ
لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ۚ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ
18/...
أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ
قال تعالى ـ موبخًا لهم على إقامتهم على ما هم عليه من الكفر والنفاق ـ ‏:‏ ‏{‏أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ‏}‏ بما يصيبهم من البلايا والأمراض، وبما يبتلون من الأوامر الإلهية التي يراد بها اختبارهم‏.‏
‏{‏ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ‏}‏ عما هم عليه من الشر ‏{‏وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ‏}‏ ما ينفعهم، فيفعلونه، وما يضرهم، فيتركونه‏.‏

19/..
إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ
يقول تعالى { إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا } أي: لا يطمعون بلقاء الله، الذي هو أكبر ما طمع فيه الطامعون، وأعلى ما أمله المؤملون، بل أعرضوا عن ذلك، وربما كذبوا به { وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا } بدلا عن الآخرة.
{ وَاطْمَأَنُّوا بِهَا } أي: ركنوا إليها، وجعلوها غاية مرامهم ونهاية قصدهم، فسعوا لها وأكبوا على لذاتها وشهواتها، بأي طريق حصلت حصلوها، ومن أي وجه لاحت ابتدروها، قد صرفوا إرادتهم ونياتهم وأفكارهم وأعمالهم إليها.
فكأنهم خلقوا للبقاء فيها، وكأنها ليست دار ممر، يتزود منها المسافرون إلى الدار الباقية التي إليها يرحل الأولون والآخرون، وإلى نعيمها ولذاتها شمر الموفقون.
{ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ } فلا ينتفعون بالآيات القرآنية، ولا بالآيات الأفقية والنفسية، والإعراض عن الدليل مستلزم للإعراض والغفلة، عن المدلول المقصود.
فالله تعالى يبتليهم ـ كما هي سنته في سائر الأمم ـ بالسراء والضراء وبالأوامر والنواهي ليرجعوا إليه، ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون‏.‏
وفي هذه الآيات دليل على أن الإيمان يزيد وينقص، وأنه ينبغي للمؤمن، أن يتفقد إيمانه ويتعاهده، فيجدده وينميه، ليكون دائما في صعو
ومن وبالها العظيم الخطر، أن قلوبهم تتعلق بها، وإرادتهم لا تتعداها، فتكون منتهى مطلوبهم وغاية مرغوبهم ولا يبقى في قلوبهم للآخرة نصيب، فيوجب ذلك أن ينتقلوا من الدنيا ‏{‏وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ‏}‏ فأي عقوبة أعظم من هذه العقوبة الموجبة للشقاء الدائم والحسرة الملازمة‏.‏


#907117 [حسكنيت]
0.00/5 (0 صوت)

02-05-2014 03:43 PM
مقال دسم ، يستحق قراءة التاريخ والوقائع والأشخاص بصورة تفصيلية


د.حافظ قاسم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة