المقالات
السياسة
الاوضاع الحالية فى السودان وتاثيرها على دول الجوار
الاوضاع الحالية فى السودان وتاثيرها على دول الجوار
02-07-2014 06:31 AM


ان الاوضاع الحالية فى السودان وتاثيرها على دول الجوار وضعت البلاد داخل دائرة حمراء على الخرط الموضوعة على طاولات غرف العمليات فى وزارات الدفاع واجهزة الاستخبارات لجميع دول الجوار وبعض الدول البعيدة اضافة الى الحركات المسلحة المقاتلة ضد نظام الخرطوم

اولا نجد ان مسالة الحدود مع السودان وعدم التحكم فيها قد جعل منها منفذا لكثير من المطلوبين فى بلدانهم وفى نفس الوقت مدخلا للاسلحة والممنوعات والارهاب والارهابيين مما يشكل خطرا كبيرا على الانظمة الحاكمة فى هذه الدول

ثانيا ان حكومة الخرطوم ثبت بانها لا تملك امكانيات السيطرة على هذه المنافذ او حتى الرغبة الصادقة فى التعاون على هذا الامر اذ انه لا يشكل اولوية لديها بينما جهزت وسخرت كل التها العسكرية لقمع الشعب ولجمه

ثالثا ان حكومة الخرطوم هى جسم تشكل ليحمى ايدولوجية وليس ليحكم دولة وبالتالى فهذا الجسم وبكل الياته عمل لكى تتفشى هذه الايدلوجية عبر سكانه ومن ثم لتنتشر عدواها عبر الحدود الى دول الجوار ثم ليكون السودان ملاذا لكل حاملى هذه الايدلوجية الفارين من انحاء الدنيا سرا فى اغلب الاحيان بينما حتى هذا الهدف بدا فى الانحسارمؤخرا لمصلحة هدف استراتيجى جديد وهو حماية الرئيس وبعض المتنفذين من قبضة العدالة الدولية

رابعا ان حكومة الخرطوم تستنزف موارد البلاد بالاضافة لسياسة النفاق والوعود والعهود الكاذبة والاعلام المضلل لدعم وترسيخ وجودها مما شكل واسس لحالة وسمعة عالمية من عدم المصداقية و لفساد منظم نتجت عنه طبقة متنفذة فاحشة الثراء بامكانات مادية ضخمة وسواد اعظم من المسحوقين المحرومين من ابسط متطلبات الحياة من ماكل ومشرب وامن ناهيك عن خدمات التعليم والعلاج التى تبدو كالاحلام وهذين القطاعين يشكلان خطرا كبيرا على دول الجوار وغيرها فالاغنياء قد يتنفذون باموالهم فى هذه الدول بطرق ملتوية يخربون اقتصادها ويخدمون ويدعمون الجماعات المعتنقة لافكارهم بينما الغقراء قد يهربون ويلجاون اليهم اتقاء للفقر والقهر وكلا الامرين يهدد الامن القومى لهذه الدول

خامسا ان السودان اصبح الان ارضا مستباحة لمن يملك المال فيمكن مثلا لدولة مثل قطر ان تملى على حكومة الخرطوم اتباع سياسة بعينها مقابل تدفق الدعم المالى لخزينة الدولة الفارغة وجيوب المتنفذين الفاسدين المتخمة والخطورة الكبيرة تكمن فى اقحام متطلبات عسكرية فى القائمة كنشر قوات او انشاء قواعد لصواريخ او لقوات جوية ضاربة مما يشكل خللا وخطرا داهما على دول الجوار فمثلا لو طالبت قطر السودان باستضافة قوات اثيوبية على حدودها مع مصر لتهدد السد العالى متعللة برفع الضغط فى موضوع حلايب او العكس اذا طالبت الدول الخليجية الاخرى الخرطوم بالتخلص من الاسلاميين مقابل حوافز مالية ضخمة وان تقوم حكومة الخرطوم باستضافة قوات مصرية لقمع الاسلاميين ومساعدتها على بسط الاستقرار مما يجعل اثيوبيا فى توجس وخوف على مشروع سد النهضة فى المقابل

المعادلة بالفعل بدات تتسع وتشمل لاعبين دوليين مثل ايران وتركيا ويوغندا اضافة للولايات المتحدة والصين وفرنسا التى وصلت قواتها بالفعل الى حدود السودان وبريطانيا التى بدات تنفض الغبار عن استحيائها وتعبر عن احقيتها فى هذه الرقعة من الارض

فى ظل كل هذه المعطيات اضافة الى معطيات المشهد السياسى السودانى الذى يشكله وجود رئيس على سدة الحكم لمدة ربع قرن من الزمان ورؤساء الاحزاب المعارضة و الرئيسية فى البلاد لمدد تقارب النصف قرن وتلاقيهم جميعا و اتفاقهم على شيء واحد الا وهو ان هذه الرقعة هى موارد وحكم ونفوذ له كل الحسبان وشعب ليس له اى وزن فى المعادلة ولا قيمة له فى كل حساباتهم يجعل عامل ولاء الشعب للساسة ضعيفا جدا وينعكس هذا الحال على الحل العسكري ليرتفع عامل السبق والمباغتة حيث ان القيام بعملية عسكرية خاطفة على الخرطوم تعطى المبادر امتيازات استراتيجية كثيرة وتشكل سهولة العملية ومحدوديتها فتح شهية وتسييل لعاب فالكل يعلم من التجارب السابقة امكانيات القوات المسلحة السودانية فى مواجهة عمليات جوية تستهدف اهدافا محددة مثل الجسور ومطار الخرطوم والقاعدة الجوية وبعض مخازن الذخيرة وتجمعات بعض الميليشيات مسبوقة بتنسيق مع بعض العناصر المتضررة من النظام على الارض وذلك للقيام بالتخلص من قادة الاسلاميين والقبض على الرئيس والمطلوبين للمحكمة الدولية وتسليمهم للعدالة ومن ثم تنصيب حكومة موالية يمكن ان تحوذ على ثقة ودعم الجماهير المنهكة بمجرد القبض على المفسدين وبسط مقدار من العدل وفتح الباب للتفاوض حول السلام والثروة والسلطة ليبدا مسلسل جديد يستفيد منه اطراف خارجية واعنى بها اطراف غير الشعب السودانى وربما حكم يدوم لعقدين او اكثر

والان هل وصف احد كبار الصحفيين والكتاب السياسيين السودان بانها جغرافيا واخر بانها ارض مصرية ودخول رؤساء دول مجاورة البلاد برا دون ادنى ترتيبات ووزير دولة نفطية تهبط طائرته فى دارفور دون عاصمة البلاد و تقاوى سامة تشترى باموال الشعب واطباء مزيفين يفتكون بالناس وقوات اجنبية تحمى النظام وبيع مشاريع اراض واسعة لاجانب وظهور حفيد غردون المزيف والاحتفاء به هل هذه مؤشرات ودعوة استباحة وهل تنبهت حكومة الخرطوم لذلك وبدات العمل على تجنبه !!1



اللهم الطف بنا اجمعين

اكرم محمد زكى

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 572

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#909276 [عجيت]
2.94/5 (5 صوت)

02-08-2014 04:17 AM
تحليل واقعي ومقنع والي مزيد من المقالات شكرا


اكرم محمد زكى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة