المقالات
السياسة
محلية رشاد وتعاقب معتمدي الهناء والسرور
محلية رشاد وتعاقب معتمدي الهناء والسرور
02-08-2014 06:22 PM

بسم الله الرحمن الرحيم

في ظل نظام يثبت دعائمه على أرض ظاهرها رفع راية لا إله إلا الله و باطنها التمكين بشتى السبل و بكافة الوسائل لأقليات متطفلة على أرض السودان و فرض الثقافة الإسلاعروبية ( بالطبع إسلام سياسي و عروبة مصطنعة) لا يستغرب أحد و لا يفغر فاه لما يدور في أطراف الوطن خاصة ذات اللون الأسود , فكلمة تهميش أضحت مستهلكة , فالذي يحدث هنا هو شيء فاق التصور و الخيال مع غفلة غير عادية من قبل الكثيرين من بسطاء قومي الذين لا يزالون ينجرفون خلف تيار الشعارات الرنانة و الهتافات المغرضة و المشاريع الوهمية الكرتونية الجوفاء التي لا تخدم الأغراض الأساسية من التنمية , فمحلية رشاد بولاية جنوب كردفان و خلال الفترة من العام 2008م و حتى العام الحالي 2014م تعاقب عليها حوالي أربعة معتمدين أولهم الراحل / حامد محمد حامد إيدام ( الأغبش ) و لا داعي للحديث عن حقبته فقد رحل إلى ربه و هو أعلم بما يستحق من ثواب أو عقاب , جاء خلفاً له السيد / خالد مختار و لا داعي أيضاً للحديث عن فترته بالتفصيل و التي اشتملت على محرقة الفيض أم عبد الله و لكن نكتفي بأول برنامج بدأ به عمله و هو تكوين لجنة بناء إستاد مدينة رشاد كأولوية ملحة , و كأنه قد وفر كل الخدمات و الإحتياجات الأساسية لمواطني محلية رشاد و لم يبق سوى الملاهي , المهم إنقضت فترته بشرها و شرها !!! و لم نشهد لا بناء الإستاد و لا شيء يذكر من ظاهر الخدمات و المشاريع - يدعى خالد و لكنه لم يخلد سوى المرارات , أعقبه المدعو / حسن سليمان و الذي يكفينا من حقبته أحداث ( ثورة ) مدينة رشاد في شهر رمضان و ما سبقها و ما تلاها و يكفي أيضاً مطالبة مواطني رشاد بإبعاده غير مأسوفٍ عليه تصحبه الدعوات بسوء العقاب لدى القاهر الجبار , و الآن يجلس على دفة القيادة في المحلية السيد / موسى يونس كوكو و الذي تفاءل به مواطنو رشاد كثيراً و رحبوا به بين ظهرانيهم و دقوا له الطبول و لخصه الكثيرون من حديثه الطيب ( حلوة طيب دي) فبدأ رحلته التعبوية و ليس التنموية بمشاريع و برامج هي من صميم عمل الروابط و الجمعيات و تنظيمات المجتمع المدني اليافعة و البعض منها برامج إنصرافية للحد البعيد تصنف عند أولي النهى لهواً , نابذاً وراء ظهره أولى الأولويات في برامج الحكومات و أبرزها الخدمات الأساسية ( مياه - تعليم - صحة ) بالإضافة إلى الكهرباء و غيرها من البرامج الإصلاحية و التوعوية إن كان لها لزوم أو جدوى , فقد مضى على فترة هذا المعتمد أكثر من ثلاثة أشهر و كانت أهم برامجه تكوين لجنة تسيير محلي لكرة القدم و إعداد منتخب مدينة رشاد لكرة القدم و التكفل برحلة المنتخب إلى مدينة الدلنج و أداء مباراتين ومن ثم العودة و إقامة برامج ترفيهية على شرف ذلك إضافة إلى إقامة ما سمي اعتباطاً بالليالي الثقافية بالمسرح و التي لم تكن سوى حفلات ساهرة راقصة و لا ندري من أين يتم الصرف على هذه البرامج الهادفة !!! ؟ و الآن في هذه الأيام يتزعم السيد المعتمد برنامج عمل جماعي (نفير) لبناء ما يسمى بإستاد السلام بمدينة رشاد و ذلك بجدولة العمل الجماعي على المواطنين بالأحياء و إدارات الأندية الرياضية علماً بأنه قد تم دعم مشروع الاستاد بمبلغ 50000 خمسين ألف جنيه , و بغض النظر عن أن هذا الإستاد سوف يتم بناؤه فعلاً أم لا فلنتناول مدى إهتمام هذا المعتمد بما هو من صميم عمله و أوجب واجباته في مقابل ما يتزعمه من برامج غوغائية : في المجال الصحي فقد تراجعت الخدمات الصحية بشكل مريع بحيث صار كل من يشكي حتى من الصداع أن يتوقع التحويل من مستشفى رشاد إلى أي مدينة أخرى ( أم روابة – الأبيض – الخرطوم ) و الله يستر من كاب الجداد , أما في مجال التعليم فلم يقدم هذا المعتمد للتعليم شيئاً يذكر و حتى زياراته إلى المؤسسات التعليمية جاءت ضئيلة جداً و مخيبة للآمال في شكلها و مضمونها فضلاً عن تأخرها ضمن جدول أولوياته , أما فيما يتعلق بالمياه فيكفي أن برميل الماء وصل سعره إلى 15 جنيه فضلاً عن توقف عدد من مضخات المياه و الطلمبات عن العمل بالإضافة إلى توقف العمل في مشروع شبكة المياه الذي بدأ قبل قدوم هذا المعتمد , أما خدمة الكهرباء فمدينة رشاد منذ أن بدأ مشروع كهرباء السلام لم تتردى خدمات الكهرباء فيها إلى المستوى الذي وصلته هذه الأيام , فطيلة الفترة الماضية كان الإمداد الكهربائي يستمر لفترة خمس ساعات على الأقل ( من الســـــ7ــاعة مساءً إلى الســ12ـــاعة منتصف الليل ) أما الآن فقد صارت فترة الإمداد الكهربي لا تزيد عن ثلاث ساعات ( من الســـــــ8:00ــاعة أو 8:15 مساءً حتى الســـــ11ــاعة ليلاً ) , هذا فضلاً عن تردي الإقتصاد و ضيق الأحوال المعيشية و سوء تنظيم الأسواق و تدهور صحة البيئة و غيرها من الأشياء التي تمس بصورة مباشرة معيشة المواطن البسيط , أخي المعتمد : كن أكبر حجماً و أعلى مقاما مما تتزعمه من **** البرامج - فأمامك متسع من الوقت لإعادة ترتيب أولوياتك و ليكن إهتمامك بما هو أجدر بالمكوث على صفحات التاريخ و وجه الأديم , و لتترك الزبد ليذهب جفاء , و لا يكن كل همك حشد التأييد و تكبير الكوم لأجل إنتخابات وشيكة أو لأجل إطراء أو ثناء من رئيس مباشر بالإعتماد على سياسة ( الخم) التي تستخف بعقول البسطاء كسائق السيارة الذي يستعين بأناس لدفع عربته المعطوبة مع وعدهم بترحيلهم ثم يستغل طيبتهم و شهامتهم و يدير محرك سيارته و يندفع للأمام تاركأ لهم سحب الدخان مقابل سذاجتهم , فليكن دافعك هو خوف الله عز و جل في أمة عانت الكثير ثم استبشرت بك خيراً , فكن قدر المقام .

عمر الريح عبد الرحيم رشاش
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 746

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عمر الريح عبد الرحيم رشاش
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة