المقالات
السياسة
عيون مُحِبة !
عيون مُحِبة !
11-29-2015 11:04 PM


الكره مشاعر سلبية و طاقة تدميرية تدعو للنفور، الحقد و العداوة. هو*حالة من اللاوعي يتبع الإنسان فيها غضب داخلي مبرر أو غير مبرر دون إدراك بجميع الحقائق و دون نظرة عميقة تقيم الأمور بموازينها الصحيحة و تضع كل حدث في موقعه و حجمه الصحيح.
مهما تعددت و إختلفت أسباب و مسببات الكراهية، هنالك ما يستحق المحبة. فكل نقطة هي في الأصل مركز دائرة تتعدد فيها زوايا النظر.*
مشاعر المحبة و الكراهية مشاعر متوازية القوى متى ما طغت إحداهما ساقت القلب نحوها حتى تشكل بلونها و طعمها و فاح في أفعال الإنسان رائحتها زكية كانت أم نتنة.
يقال أن بالقلب غرف و زاويا تختلف نسب الضوء فيها بحسب ما بها من مشاعر فعندما تسيطر مشاعر الكراهية و البغض تسود العتمة على القلب و تتخبط سلوكيات الإنسان بلا هدي و لا وعي في حال ظلمة قاهرة تتدمر على إثرها كثير من القيم.*
قدرة الإنسان على رؤية الضوء فطرية و لكن أن يعاند فطرته السليمة و يتجاهل الضوء بحثاً عن الظلام مثلما يتجاهل إيجابيات الآخر باحثاً عن سلبياته، فإن ذلك غرق لا واعي في السلبية و*ضعف إنساني و تراكم رغبات شريرة ناتج عن أزمة تصالح ذاتي أو *تربية غير سليمة.*
الإنسان السليم المتوازن لا ينجرَّ وراء السلوك الجمعي للبشر إن غضبوا غضب وإن كرهوا كره لكنه يعي و يزن و يتعقل. لا ينساق وراء الشائعات و الحشد اللفظي من الآخرين، بل ينظر ما وراء العتمة. يفتح عينيه بإتجاه الضوء ليرى الصورة كما هي، و بحجمها الطبيعي دون مؤثرات.*
على سبيل المثال؛ لا يعقل أن تكره شعباً كاملاً لأنك كرهت فعل أفراد. لا يمكن أن تكره شخصاً بمجمل صفاته وأفعاله لكرهك صفة أو فعلاً مفرداً نتج عن ضعف إنساني تتسع مساحته أو تضيق عند البشر فمثلما بالآخرين عيوب، بك عيوب و قد تكثر.
لكل حدث أبعاد لكن إنزلاقنا وراء ظواهر الأمور و عدم إمعاننا النظر و تحكيم عقولنا و فضيلة الحياد، نصبح وقتها كالقطيع، كالإمعة منساقين بجهلنا و ضعفنا نحو المجهول و ربما الهاوية. الكراهية طاقة مهلكة تفرز ضيقاً نفسياً و عنفاً *لفظياً *و ربما جسدياً يقود الى الدمار.*
و طاقة القلب أولى أن نستعملها في المحبة من كراهية حارقة تهدم و لا تبني.
لا تجعلوا المشاعر السلبية هي المحرك في سلوكياتنا و معاملاتنا و قضايانا و تقييمنا لما حولنا و لنجعل المحبة و القيم الجميلة هي ركيزة توازننا ومبعث تسامحنا مع أنفسنا ومع الآخرين و منبع السلام بيننا و بين العالم. *

*
🔺 نقطة ضــوء:

في كل كائن "نقطة ضوء" قابلة للإتساع فإن لم تتسع، فالأولى بنا أن نوجه أنظارنا لضوئها مهما صغر أو تضاءل فهو ما سينير طريقنا نحوه - نحو الآخر و هو ما *سيقينا شر الظلام و طاقة الكُره المتفجرة بداخلنا كرد فعل لهذا الظلام.


نافــذة للضـــوء
أخبار اليوم


[email protected]




تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1807

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1377836 [ابشنب]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2015 09:54 AM
أميرة ......حب الناس يحبوكا فى الأتراح يواسوكا وفى الأفراح يهنوكا
أو كما قيل

[ابشنب]

#1377734 [بت البلد]
0.00/5 (0 صوت)

11-30-2015 07:29 AM
كلام في الصميم يا أميرة الأميرة فلابد من دراسات تنويرية وجلسات نفسية لتصحيح ما أفسده الدهر وتوسيع بؤرة الضوء ... ودمت

[بت البلد]

#1377650 [المات رجاءو]
0.00/5 (0 صوت)

11-29-2015 11:42 PM
كلام جميل يا زينة ومزيونة اللهم ثبتنا علئ حب الخير لعبادك يا رب

[المات رجاءو]

أميرة عمر بخيت
أميرة عمر بخيت

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة