المقالات
السياسة
هؤلاء المستوزرين الذين جاءت بهم موازنات القبيلة ومغامرات السياسة ومقامرات التكتيك و (فقه المرحلة)
هؤلاء المستوزرين الذين جاءت بهم موازنات القبيلة ومغامرات السياسة ومقامرات التكتيك و (فقه المرحلة)
02-09-2014 07:21 AM




وزراء من ضمير الشعب
+ لم يكن (أمين التوم) إلا مثالاً باهراً لوزراء لن ينساهم الشعب .. لم يتركوا وراءهم إلّا إخلاصاً لوطن ومحبةً لشعب وقيماً وإرثاً شاهقاً من التجرد والأمانة والأخلاق والعلم كلّلت ( مسيرة ) جيلِ بأكمله فكان جوهرةً في سمط الوضاءة والسمو
+ لم يدرس هؤلاء المستوزرون سيرة من سبقوهم وانجازات من خلفوهم لرجالٍ قدّموا لبلادنا ولم يستبقوا شيئاً فقابلهم الشعب وفاءً بوفاء ومحبةً بمحبة

رُزئت بلادنا بالكثير من الوزراء كانوا خصماً على الوطن وبخاصة في عهد الإنقاذ لم تأتِ بهم الكفاءة ولا الخبرة و لا الدربة والتجربة لم تاتِ بهم الشهادات الأكاديمية والخبرات العملية حتى ناء بكلكل السودان البِلى ووصلنا إلى ما وصلنا إليه .
هؤلاء المستوزرين
ليس من الحكمة أن نرمي مصائب السودان ( كلها ) على هؤلاء المستوزرين الذين جاءت بهم موازنات القبيلة ومغامرات السياسة ومقامرات التكتيك و ( فقه المرحلة ) فالمصيبة الأكبر هي أن الإنقاذ لا تخطط إلا (لأسباب ) بقائها ولا تنفّذ إلا ما تمليه عليها متطلبات ( الجلوس ) على كرسي الحكم إذاً لا نرمي اللوم على وزراء الغفلة ولكن نلوم من أتى بهم ليتحكموا في رقاب البلاد والعباد .
تبخروا
نعم لم يبق منهم أحد في ذاكرة الشعب بل أكاد أجزم أن معظم وزراء الإنقاذ اتحاديين أو وزراء دولة أو ولائيين لم يقدموا ما يشفع لهم ليبقوا في ضمير الشعب وذاكرته بل صار بعضهم مادة للسخرية والتندر والفكاهة لخطاباتهم الساذجة والركيكة ومنطقهم الأعرج والمخجل ولغتهم الشوهاء ( خطبت فكنت خطباً لا خطيباً ) بل إن منصب الوزير فقد بريقه بعد ان صار مطية لــ (عاطلي) المواهب و(عاديي) الفكر ولكنها أقدار شعبٍ ما زال صابراً على مصائب لا يزال يدفع ثمنها غالياً من حاضره ومستقبل أبنائه.
نسوا الماضي .. ولم يدرسوا التاريخ
نعم لم يدرس هؤلاء المستوزرون سيرة من سبقوهم وانجازات من خلفوهم لرجالٍ قدّموا لبلادنا ولم يستبقوا شيئاً فقابلهم الشعب وفاءً بوفاء ومحبةً بمحبة ولم تمحُ الأيام سيرتهم العطرة فكأنها أطلال لبيد (وجلا السيول على الطلول كأنها .. زبرٌ تجِدُّ متونَها أقلامُها) .. كيف لا وهم من طينة هذا الشعب ومن ضمير هذه الأمة.
مثالاً باهراً لوزراء لن ينساهم الشعب
لم يكن السيد (أمين التوم) إلا مثالاً باهراً لوزراء لن ينساهم الشعب .. لم يتركوا وراءهم إلّا إخلاصاً لوطن ومحبةً لشعب وقيماً وإرثاً شاهقاً من التجرد والأمانة والأخلاق والعلم كلّلت ( مسيرة ) جيلِ بأكمله فكان جوهرةً في سمط الوضاءة والسمو .. إن طهارة اليد وعفة اللسان وتواضع العلماء بعض صفاتٍ لرجل تسنم منصب الوزارة فأضاف لها ولم يأخذ منها .
أنصاريٌ ( قح ) وأمدرماني أصيل
السيد أمين التوم من آباء الاستقلال .. أنصاريٌ ( قح ) وأمدرماني أصيل مواقفه النضالية ضد المستعمر كانت جلية وواضحة فبعد تخرجه في كلية غردون التذكارية (1931) م كان استقلال السودان همه الأول فكانت معتقلات المستعمر الدرس الأول في قيمة الحرية ومعنى الاستقلال ولم تثنه المعتقلات بل زادته اصراراً على إصرار حتى نال السودان استقلاله فمضى في طريق الحرية والديمقراطية واضعاً لأسسها منافحاً عنها وعن حرية الشعب مدافعاً عن المحرومين والمسحوقين .
مسيرة عامرة .. وسيرة مشرفة
كانت أولى محطات عمله في جنوب السودان ثم انتقل شمالاً إلى وادي حلفا مما شكل في وجدانه لوحة الوطن الواحد الممتد شمالاً وجنوباً وعمل على ترسيخ هذه الوحدة وهو على كرسي الوزارة إذ عُيّن في أول حكومة وطنية ديمقراطية وزيراً لشؤون مجلس الوزراء التي رأسها المرحوم عبدالله خليل ثم عمل وزيراً للدفاع في حكومة الديمقراطية الثانية ثم عين رقيباً عاماً للجمعية التأسيسية.. نعم لم تزده المناصب إلّا تواضعاً ومحبةً فلم يغير سكنه المتواضع في ودنوباوي ( دوحة أمين التوم ) حتى وافاه الأجل المحتوم في تسعينسات القرن المنصرم .
ولكن جالت شؤون عين الوطن دمعاً
نعم لم يزرف أمين التوم ( الدموع ) وهو يترك الوزارة ولكن جالت شؤون عين الوطن دمعاً ودماً وأمثال أمين التوم لا يعودون وأمثاله لا يستوزرون وحُق لنا أن نبكي عليه وعلى وطنٍ وزراؤه لا يجيدون القراءة والكتابة مثلما يجيدون ( لف ) العمامة و (طي) الملفحة وانتضاء ( العصا ) .
لأن في ودنوباوي رجال يعرفون (قدر) الرجال
ولأن أمثال أمين التوم لا يعودون ولأن في ودنوباوي رجال يعرفون (قدر) الرجال أبت نفوس أهلها وهمة شبابها إلا أن يكون عيد استقلالنا المجيد يوماً لتكريم عظماء بلادي فكان مهرجان تكريم السيد المرحوم أمين التوم ( عيداً ) ستخلد حتماً في ذاكرة الأجيال .
يوماً خالدا من أيام الوطن
أعود وأقول أن مهرجان تكريم السيد المرحوم أمين التوم ( عيداً ) ستخلد حتماً في ذاكرة الأجيال كيف لا وأهل ودنوباوي جنوب بقيادة اللواء معاش مهدي خالد بشير يقومون بتكريم هذا الرجل العظيم في مهرجان احتشد له أهل الوفاء والمحبة فكان يوماً خالدا من أيام الوطن لرائدٍ عظيم من رواد الاستقلال والذي ما فتئ أبناؤه وأحفاده يواصلون هذه المسيرة المباركة .
أبناء وأحفاد يواصلون المسيرة المباركة
وعلى رأس أبناؤه وأحفاده يواصلون هذه المسيرة المباركة البروفسير مهدي أمين التوم والمهندس عبدالرحمن ودكتور أبوبكر ودكتور عمر إنها ذريةٌ بعضها من .. وإنه رجل في قامة الوطن وإنه وزير من ضمير الشعب وإنه من أم درمان وإنه باسم السودان العظيم .
سامي حامد طيب الأسماء
[email protected]
الملف السياسي ـــ صحيفة أخبار اليوم


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1230

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#910120 [kogak leil]
1.00/5 (1 صوت)

02-09-2014 08:41 AM
أحسن ليك يا صحفي ارخ الزمان تراجع مقالك قبل الطباعة لانو مهما كانت قيمتو بفقد معناهو مع الأخطاء النحوية والملائية....رحم الله أمين التوم فقد أعطي وطنه ضميره وفكره.....


سامي حامد طيب الأسماء
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة