المقالات
السياسة
سقوف التفاوض لدي المؤتمر الوطني مع الناس كل الناس
سقوف التفاوض لدي المؤتمر الوطني مع الناس كل الناس
02-09-2014 03:35 PM


في مقالتي السابقة( نوستراداموس سوداني... نيفاشا 2) استعرضت سيناريوهات الحل و الصفقات الثلاثة المرجوة في ظل خارطة الطريق الأمريكية لتخطي الأزمات السودانية و التي علي ما يبدو أن المؤتمر الوطني يناور و يراوغ بشأنها(يبظبط) و لا يريد المضي فيها قدما الا مضطرا عبر ثقوف تفاوضية متعددة تمليها عليه الظروف المحيطة و محصلة المتغيرات و تنازل الاخرين و وضعه الداخلي و الظروف الاقليمية و الدولية.
بالطبع الثقف الأعلي للمؤتمر الوطني تجاه أحزاب المعارضة هو أن تبارك له و توافق أحزاب المعارضة علي دخول و قيام الانتخابات القادمة في وقتها المحدد و بالدستور الانتقالي الحالي( دستور نيفاشا) مقابل حصولها علي فرص تنافسية أفضل من الانتخابات السابقة تؤدي الي توازن نسبي في البرلمان. في هذه الحالة غالبا ما يكون البشير هو مرشح المؤتمر الوطني للرئاسة.
هناك سيناريو اخر معدل من هذا السيناريو الأول رغم أن فرصة حدوثه ضئيلة و هو أن تتم الانتخابات القادمة في وقتها بزات دستور نيفاشا مقابل عدم ترشح البشير للرئاسة.
يترتب علي هذه الصفقة سابقة الزكر بوجود البشير أو عدمه ترويج كبير بالتغيير داخليا و خارجيا و انفراج نسبي في العلاقات السودانية الخليجية مع احتمالية حصول الحكومة علي دعم مالي قطري لتمويل الانتاخابات القادمة لأن الحكومة بدون الحصول علي تلك المبالغ غير قادرة حتي لتمويل دولاب العمل اليومي.
مشكلة تعديل أو صياغة الدستور تأتي من حيث ذيادة التبعات المالية علي الحكومة المفلسة لعرضه لاستفتاء شعبي و أيضا مسألة تغييره أو تعديله في حالة الوصول الي اتفاق سلام نهائي بشأن دارفور و المنطقتين. لذلك فان مسألة الدستور الجديد أصبحت رهينة بتحقيق السلام الكامل.
الاشكال القانوني لدستور نيفاشا الانتقالي يمكن للبشير تخطيه في حالة الوصول الي صفقة مع أحزاب المعارضة باعلان دستوري جديد تعقبه انتخابات عامة برقابة دولية.
أيضا هناك الثقف الأعلي للمؤتمر الوطني تجاه الحركة الشعبية و الذي يتضمن حصوله علي اتفاقية سلام سهلة معها و بدون أي تنازلات قومية مع اعطائها الحق في حكم المنطقتين.
كل هذه السناريوهات سابقة الزكر لا يتوقع منها أن تؤدي الي أي تغيير بخصوص ملف أزمة دارفور و حصر القضية علي منبر الدوحة للسلام و ترتيباته العملية.
كما ان تلك السيناريوهات السابقة تعتبر أفضل ما يمكن أن يحصل عليه المؤتمر الوطني اذا أتت كل الرياح علي ما يحب و يرجو.
اما اذا رفضت أحزاب المعارضة مجتمعة اعطائه تلك الفرصة التاريخية بالمشاركة في الانتخابات العامة و رفض قطاع الشمال التوقيع معه علي اتفاقية سلام فلا أظنه سيمضي في طريق قيام الانتخابات في وقتها منفردا رغم أن هنالك احتمال ضعيف لذلك لأن التكلفة المالية للانتخابات عالية جدا و لن تخلق للمؤتمر الوطني الزخم السياسي المرجو داخليا و خارجيا.
توقيع المؤتمر الوطني لاتفاقية سلام مع قطاع الشمال بخصوص المنطقتين فقط بدون التوافق مع أحزاب المعارضة و بدون التوقيع مع حركتي جبريل و مناوي لا يعتبر نصرا سياسيا كبيرا له و لن يحل جميع أزماته المالية و السياسية.
أيضا توقيع المؤتمر الوطني لاتفاقيات سلام مع حركتي جبريل و مناوي بدون التوافق مع أحزاب المعارضة و بدون التوقيع مع قطاع الشمال لن يقدم شيئا للمؤتمر الوطني و لا للحركتين و لا لدارفور ولا حتي الوطن حتي لو اشتمل علي منصب نائب أول لرئيس الجمهورية و حكم اقليمي لدارفور.
اذا لم يتمكن المؤتمر الوطني في المرحلة القادمة من ابرام أي صفقة مع كل من الجهات الثلاثة السابقة الزكر فربما يقوم بتأجيل الانتخابات (منفردا) و يواصل في التفاوض و المماطلة مع كل الأطراف الي أن يتمكن من ابرام صفقة ما حتي حلول العام 2017.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 934

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#910813 [البعشوم]
0.00/5 (0 صوت)

02-09-2014 08:27 PM
اعلى سقف للمؤتمر الوطني هو اقناع الاحزاب بالدخول في الانتخابات خاصة الامة والاتحادي .. وما دام الصادق المهدي والميرغني موجودين فهو مطمئن للنتيجة التي سيتوصل اليها معهم


#910656 [osta]
5.00/5 (1 صوت)

02-09-2014 04:34 PM
فقط لفت نظرى كلمة فى العنوان ( ثقوف ) وبعد تدقيق فى المعنى كاملا
وجدتها سقوف من سقف


د. مقبول التجاني
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة