المقالات
السياسة
الحركة الاسلامية واحزابها
الحركة الاسلامية واحزابها
02-10-2014 11:38 AM


ان الدعاية التي يقوم بها المؤتمر الوطني باسم الدين واتاحة الحريات ومحاولات اللحاق بقاطرة التغيير والوعي والتململ داخله لن تقوم لها حجة او تقوم لها قائمة، ولن تكون لها وجاهة، إلا إذا تغيرت أحوالنا العامة، وبُدلت الأرض غير الأرض. فإن جمهور الأجانب ليسوا فلاسفة، حتى يفصلوا بين الدين وأصحابه، وحتى يهضموا أن مبادئ الإسلام شىء، وعمل الناس بها شىء آخر قد يناقضها تمام المناقضة، وقد لا تكون صلته بالإسلام أوثق من صلة الكفر بالإيمان..!!
وقد كان سلفنا أقل عددا، وأفقر مالا، ويحيا على أرض قفرة معزولة عن الحضارات الانسانية الكبرى، فكيف نجح وساد على حين أخفقنا وتخلفنا! ..لانهم كانوا يؤمنون بعدالة قضيتهم ولا يتواكلون ولا يعلنون نضالاتهم خلف كيبوردات كانوا لا يخافون في الحق لومة لائم ..فما بالنا لانقرأتاريخنا ونعتبر به..؟!
وفى اعتقادى أن الثقافات المسمومة التى نتناولها وتم حشو عقولنا بها من مجموعات منذ استقلالنا والى الآن ، فذا اخذنا في الاعتبار تلك المجموعات ذات الافق الضيق التي يهمها فقط فوزها دون ان يكون لها اي برامج تنموية حقيقية في مصلحة المنتمين لها وفي احسن الاحوال يزورون الناخبين عند قرب الانتخابات ليطلقوا وعودهم البراقة ويلمعوا انفسهم بنضالهم الحكومات الشمولية ولن يراهم الناخب من حينها..
ان والأحوال المعوجة التى ألفناها، هى التى أزرت بنا!وهي التي جعلتنا لانعي حقوقنا الحياتية الملحة فاصبحنا في ذيل الامم لاننا آثرنا الغاءافكارنا ومن يفكرون هم السادة ..ومنذ البدء وافقنا على ان تكون السياسة بالوراثة ورضينا ان نكون كالانعام نورث دون ان يكون لنا الحق في ابداء راي او رفض.
فخرج علينا المؤتمر الوطني وهو يعلن حربه على على الاوضاع التي كانت سائدة وخاطب اشواق الناس بالاسلام ..ومن خلال عملية اقصاء الآخر وعدم عدالة المواقف عمت الحروب كل ارجاء الوطن وفي احسن الاحوال تم كبتنا وتشريدنا وتقتلينا وفصل جنوبنا وصارت ثقافة الانفصال هي السائدة فكل اقليم او جهة ترى تهميشها وعملية الافقار الممنهج لموروثاتها حملت السلاح وتعمل لانفصالها وهذا غاية ما يريده المؤتمر الوطني هو تفرق المواطنين ليعلن باننا من يعمل على تهديم وانهيار الوطن ليخفي الوجه القبيح والكذب البواح والوعود التي اطلقوها برفاهية المواطن والاهتمام به، وانهم فقط من يمسكون العقدة من الانفرط ،
إن منسوبي الحركة الاسلامية وبقية الاحزاب الانتهازيين التي دخلت موسوعة جينيس بعددها في دولة نسبة الفقر والعطالة والامراض الامية فيها كبيرة فهم أكثر من شوه الاسلام بافعالهم التي لاتمت اليه وتعاملهم مع عامة المواطنين بفوقية وتعالي واستبدادية منكرة وما اوضاعنا التي نعيشها من تشظي وسطحية وتفرق وقبلية وجهوية وحروبات وضائقة معيشية هي وليدة هذه اللحظة بل هي تراكم لثلاثون عاماً من عمر حكمهم واستغفالهم لعقولنا باسم الدين ، فلا تمنوا على الشعب الطيب بانكم ستتيحون الحريات وانتم في أوضاعكم الراهنة تشكلون خطرا على الاسلام أكثر من الماسونية والصهيونية والاشتراكية و و و ....فمعظم او كل الشعب قد تلظى واكتوى بنار الصبر عليكم ولاتخفى خافية عليه في مجتمع شفاهي بسيط تتناقل المعلومة بسرعة فيه
فالأجدر للحركة الاسلامية ان تنسحب مبكراً من المشهد وتعتذر للشعب للسوداني على غبن مرارات السنين التي سببتها ..لاننا كشباب آلينا على انفسنا بالرفض القاطع لكل الاطياف الانتهازية المتوالية والساكنة والمتحالفة في حراك حقيقي باذن الله سيعم كل ربوع الوطن لاجل التوعية والتبصير بمقاطعتكم .والله ولي التوفيق.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 468

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة