المقالات
السياسة
العلمانية و جوهر الدين و الرق و المسكوت عنه (4)
العلمانية و جوهر الدين و الرق و المسكوت عنه (4)
02-10-2014 05:09 PM


يكاد معظم الناس يصلون لمعتقادتهم ليس بناءً على الإثبات.... ولا يرتكب المرء الشر كاملا وببساطة مثلما يرتكبه بناء على عقيدة دينية ! باسكال

تحزم أمرك للكتابة في موضوع في منبر عام و ترتب أفكارك ، لكن رغما عنك تجد نفسك مضطرا للتوقف . لأنك تكتشف أن مناهج التعليم و الميديا و الجهل النشط ، خلق جيلا يرفض الواقع و يتمسك بمقولات تم غرسها بعناية . و لكي أوضح الفكرة دعوني أحكي لكم قصة : يقال أنه جاء أحد ساكني قرية نائية من قرانا في الشمالية أيام زمان ، من العاصمة في إجازة ، و حكى لهم عن حديقة الحيوان و الزرافة واصفا لها بأنها ذات رقبة طويلة جدا و بالغ في وصف طول رقبتها . أحد أطفال الرجل نقل الصورة التي رسمها في خياله عن الزرافة لأخيه الصغير و وصف رقبة الزرافة بأنها مثل رقبة الجمل . سافر الصغير مع أبيه و زار الحديقة ، و عندما وقف أمام الزرافة قال لأبيه : لكن الزرافة رقبتها مقوسة مثل رقبة الجمل ، هذه ليست زرافة ... رفض تصديق الواقع و تمسك بالصورة التي في ذهنه . يشبه هذا من يسألك عن العلمانية فتقول له : أبسط تعريف لها هو فصل الدين عن الدولة و لكنها لا تدعو لفصل الدين عن الحياة ، بل كما سنرى أن الدول العلمانية تدعم المؤسسات الدينية بصورة متساوية ، فدولة مثل الهند تصرف الملايين كدعم للمسلمين ليحجوا ... و تقول له : انظر دول العالم حولك عدا الدول العربية و إيران و أخرى مجهرية ، كلها دول علمانية ... يرى الزرافة أمامه لكنه يريد إقناعك بالصورة المرسومة لها في خياله . و عندما تطالبه بنموذج لدولة غير علمانية يراها نموذجا يدعوننا إليه ، سواء كانت من دول اليوم أو من الماضي ، لا يعطيك إجابة ، سيقول لك كما قال المعلق (مسلم أنا) : (وبالنسبة للنموذج الاخر فهو دولة مدنية تحكمها ثوابت شريعة الاغلبية التي تعطي حق الاختلاف المعتبر بالدليل كنوع من الرحمة في التشريع ولا يحق فيها لفريق ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة بهذه القضايا الخلافية، وتراعي هذه الدولة في نفس الوقت حقوق واعتقادات الاقليات ولا تلزمهم بشرائع الاغلبية، بل تتيح لهم الاحتكام لشرائعهم مع ضرورة احترامهم ايضا لمعتقدات الاغلبية...) تقول له : يا سيدي اعطنا مثالا لدولة من هذا النوع سواء كانت من عصرنا أو من الماضي ، لكنه لن يجيبك و سيكتب كلاما مثل : (و هي دولة تحفظ الحريات و يحترم فيها الناس الشرائع و هي مثل دولة برمبيطا جارة حبلبليطة...) . هذه مأساة من يرفضون الواقع و تجارب التاريخ . هناك أسئلة كثيرة لا يملكون لها إجابة ، فعندما سألنا عن الرأي في إلغاء الرق و إذا كانوا يرون أن إلغاءه حسنا لأن البشرية تجاوزته .. لماذا يقبلون بذلك و لا يقبلون بتجاوز البشرية لغيره ؟
العلمانية لا تعني الكمال لكنها تفتح الطريق للعدالة و التطور و خير الإنسان ، أي أنها شرط ضروري لكنه غير كافي . ليست هناك نسخة واحدة للعلمانية ، هناك دول نشأت علمانية لكنها تحولت لتقترب من الدولة الدينية مثل الولايات المتحدة الأمريكية ، و دول نشأت دينية لكنها تحولت تدريجا نحو العلمانية حتى غدت علمانية بامتياز مثل برطانيا . ليست كل الدول العلمانية دول عادلة لكنها على الأقل إذا تجذرت فيها فإنها تتجاوز بشعوبها مرحلة الصراعات الدينية و القبلية و العرقية و غيرها من عوامل التفرقة ، هذا إذا كانت ديمقراطية أو تتحلى بأبسط أشكالها . العلمانية هي الأساس الذي تقوم عليه الديمقراطية ، فلا ديمقراطية بلا علمانية (فلا يمكنك تصور دولة دينية ــ مثل تلك الخيالية التي حدثنا عنها (مسلم أنا) ، دولة ترى أن دين معين "الهندوسية مثلا ، لأنه دين الأغلبية" هو دين الحق و غيره باطل و تؤسس لذلك في دستورها بصورة صريحة أو مراوغة ملتوية أو ضمنا ، و في أجهزتها كذلك ، ثم تدعي أنها ديمقراطية .. الديمقراطية تقوم على المساواة في الحقوق و الواجبات و ليس الأغلبية و الأقلية فقط ... لكل فرد الحق في تصور أن دينه دين الحق و غيره باطل لكن ليس من حقه فرض تصوره على الآخرين بواسطة الدولة و إلا فلن تنعم الدولة بالسلام ، و تجارب التاريخ ماثلة أمامنا و سنتناولها) أما مسألة : (انكم تريدون فرض وصايتكم على الناس بغض النظر عن ما تراه الاغلبية تحت ستار حداثتكم وظلامية وتخلف من خالفكم( فهي حجة ماكرة ، و للتعرف على مكرها اقرأ معي ما أورده دوكنز في أحد كتبه لتقرير نشرته (لوس انجلوس تايم) الأمريكية يوم 10 أبريل 2006 [نذكّر هنا أننا لا نؤيد المثلية لكننا نريد أن نبين مكر الحجة ضد الآخر] عن مجموعات مسيحية في بعض من المدن الجامعية في أمريكا ، قامت هذه المجموعات برفع دعاوى ضد جامعاتهم لأن تلك الجامعات فرضت قوانين تمنع التمييز مما يعني منع مضايقة المثليين أو التحامل عليهم ... و في عام 2004 رفع جيمس نيكسون و هو صبي في الثانية عشرة بواسطة أهله ، دعوى قضائية ضد مدرسته لأنها منعته من ارتداء قميص يحمل العبارة التالية : (المثلية خطيئة ، الإسلام كذبة ، الإجهاض جريمة) و كسب القضية بالسماح له بارتداء القميص و كان دفاع محاميه الأساسي قائما على حرية الأديان و ناصرته جمعية الأصدقاء في أريزونا و هي جمعية هدفها ربح المعارك القانونية لحرية الأديان (حرية الدين المسيحي طبعا لأنه هناك دين الأغلبية) ! ... و هكذا نرى أن الدعاوى المرفوعة رفعت على أساس أنها دعوى ضد دعوى مزعومة تطالب بالتمييز العنصري ضد المتدينيين... لاحظ المعنى الماكر خلف الكلمات ، معنى يقول إن مساواة الآخر بي تؤثر في ممارستي لعقيدتي و بالتالي يرى أن من حقه أن يهين الآخر لأن دينه يأمره بذلك (دينه دين الأغلبية) ... لاحظ (الإسلام كذبة) ستتحول عندنا لـ(التثليث باطل) أو (الجمهوريون كفرة) أو (اليهود أحفاد القردة و الخنازير) ... تصور لو ادعت مجموعة مؤثرة من الهندوس في الهند ، إن الدين الإسلامي يحرمها ممارسة عقيدتها بشكل كامل لأنه يضمر التقليل من شأن مقدساتهم و ضربوا أمثلة بكتابات علماء مسلمين محترمين منذ عهد النبوة و حتى اليوم يسخرون فيها من عباد الأبقار و الحيوانات مثل الهندوس ، تصور ذلك لو كانت الدولة هندوسية ، بالمثل تصور القضية من الجانب الآخر : في دولة إسلامية (كإيران أو السعودية أو السودان أو أفغانستان أو باكستان أو دولة (مسلم أنا) المفترضة أو حتى دولة المدينة) و يصرح أحدهم ، مجرد تصريح ، أنه سيفتتح مدرسة لمن يرغب في تعليم المسيحية ، ما جزاؤه ؟ في حين يستطيع المسلم أن يعلن عن افتتاح مدرسة إسلامية في أي دولة علمانية ... يعني الجميع يمتلكون نفس الحقوق ، لكن دعاة الدولة (غير العلمانية) يريدون دولة يتمتعون فيها بكل الحقوق و يصرخون لو طالب الآخر بمساواته معهم : " انظر إن مساواة الآخر بي تنقص حقوقي و تؤثر في ممارستي الدينية " ..... العمي فقط هم الذين لا يرون أن العلمانية هي الحل حقا خاصة بعد تجربتها لفترة زمنية كافية رغم عيوبها و التي يتم معالجتها يوما بعد يوم .
. قد تكون هناك دول علمانية غير ديمقراطية و هذه أيضا لا نتوقع أن تسود فيها العدالة ، مثل كوريا الشمالية و الصين و سوريا و غيرها . البعض يرى الأخطاء و النواقص لكنه يريد علاجها بجرنا للخلف أي يطالب بتطبيق نموذج خيالي من الماضي ، و لماذا نقول خيالي ؟ لأن الماضي كان فيه الرق و الجزية و ظلت أحفورته القبلية العنصرية الراسخة حتى اليوم ، تنبئنا عن فشله في إزالتها بل ترسيخها عكس الآخرين الذين تجاوزوها ... لذا من يريد منا عدم التطرق للماضي بما فيه من رق و سبي و جزية و دونية للمرأة عليه ألا يدّعي أن هناك نموذج من الماضي ، متعال كامل راق مثالي ، علينا أن نطبقه فنكون سعداء . المسلمون السلفيون عامة ، مصابون بفوبيا الماضي و بأن هناك نظرية كاملة مكملة إذا وجدت المخلصين (و كأن الماضي كله لم يكن فيه مخلصين) و قاموا بتطبيقها تطبيقا صحيحا فسنفوق العالم أجمع (مثلما تغنى الإنقاذيون قبل ربع قرن ، لكنهم بالتجربة اقتنعوا فنسوا الأضحوكة و أصبح منتهى آمالهم توفير الخبز و البقاء في الكراسي) ... يكررون أسطوانة ظلت تثقب الآذان : العيب فقط فينا لأننا ابتعدنا عن صحيح الدين ! أي أن لديهم النسخة الأصلية و لا أدري لماذا لا يخرجونها للعالم ، فبما أن لديكم الكتالوج الأصلي ، لماذا تتركون الناس يلوصون خلف كتالوجات مزورة أو ناقصة أو غير أصلية ؟ إذا كان لديكم الترياق الشافي و بهذا اليقين ، فلماذا لا تروننا نموذجه العملي ؟ [كما سنرى أن نفس الأسطوانة يرددها الأصوليون المسيحيون و اليهود و حتى الهندوس] في الواقع هذه بلوى تقود للتخلف ، لأنها لا تدعو للتفكير و الإبداع و دراسة الخيارات و قدح زناد الفكر لإيجاد حل لمشاكل الحاضر ، لأن هناك نموذج جاهز عندما يقوم العارفون (و هم العارفون) بتطبيقه ستنعم البشرية بالرخاء و السلام و ... نموذج هو صحيح الدين ، و عندما تسألهم : ألم يكن الصحابة على صحيح الدين ؟ ألم يتقاتلوا نهاية خلافة عثمان و قتلوا في معركة الجمل وحدها أكثر من عشرة آلاف من بعضهم البعض ؟ ألم يتقاتل طلحة و الزبير في جهة و علي بن أبي طالب في جهة أخرى و الثلاثة من العشرة المبشرين بالجنة ؟ ألم يكن عندهم صحيح الإسلام ؟ ألم يتقاتل علي و معاوية و كلاهما صحابي و كان القتلى بالآلاف ؟ هل هناك أسوأ من أن يقتل الرجل أخاه ؟... يروي ابن عبد ربه في العقد الفريد في باب ذكر خاتمة موقعة الجمل و كذلك ابن قتيبة في عيون الأخبار الجزء الأول صفحة 202 عن السيدة عائشة ، رواية تثير الاهتمام : ( دخلت أم أوفى العبدية على السيدة عائشة بعد وقعة الجمل فقالت لها : يا أم المؤمنين ما تقولين في امرأة قتلت ابنا لها صغيرا ؟ قالت [السيدة عائشة] : وجبت لها النار . فقالت لها [أم أوفى] : فما تقولين في امرأة قتلت من أولادها الأكابر عشرين ألفا في صعيد واحد ؟ قالت [السيدة عائشة] : خذوا بيد عدوة الله .) ... و لنا لقاء قريب تحت المشيئة .

[email protected]


تعليقات 16 | إهداء 0 | زيارات 2751

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#913129 [Imad]
0.00/5 (0 صوت)

02-12-2014 08:42 AM
السيلام عليكم
يا اخ سرحان, فى ردك على تعلقى وحديثك عن الجهاد, فالنفرض انى لا استطيع الصوم اترك الصلاة وباقى العبادات؟ لو ان الدوله قادره على ذلك فالتفعل, ثم انه الجهاد على الذين يبدأون بالقتال, وبيننا وبين هذه الدول مواثيق لا نستطيع ان ننقضها, إلا إذا هم بدأوا بقتالنا. والحروب الاسلاميه كانت لنشر الدعوه, والآن الحمد لله لو عملت قناه فضائيه يمكنك نشر الدعوه الى كل ارجاء العالم, ولا اعتقد ان أحدا من السبعه مليار الذين يعيشون فى ارجاء المعموره لم يسمع بالاسلام, والمسأله ليست جمع اموال هذه الجزيه مفروضه على غير المسلمين الذين يقيمون معك فى نفس الدوله نظير حمايتك لهم من اى اعتدا على اموالهم او انفسهم, فتقوم الشرطه بحمايتهم ورد الحقوق اليهم, ومسألة صاغرون مقصوده لحثهم على الدخول فى الاسلام والنجاة من عزاب اليم.


#912801 [عطوى]
5.00/5 (2 صوت)

02-11-2014 07:25 PM
ارجو من الاستاذ سرحان ان يكتفى فقط بطرح مقالاتة ولا يتعب نفسة بالرد على اصحاب (الراى المسبق) فهؤلاء اشبة بالكيزان الذين يعدونهم فقط من اجل الجدال فقط لا غير مثل حفظ سورة النور وال عمران لمناذلة الانصار وحزب الامة ومعهم الختمية وبقية البسطاء ؟؟

اما هناك اخرين يتم اعدادهم بطريقة اخرى وهى طريقة قراءة (ماتيسر لهم من كتب الفكر والفلسفة والماركسيات) حتى يناذلو ما يعتقدون بانهم شيوعيون وعلمانيين ؟؟؟ امثال اخونافلان اما الاخر فهو على نياتو فقط وهو فقط متاثر بقراءة المرويات وكتب التراث الصفراء ولكنة معزوز لانة لا يعلم بانها (اعدت جيدا حتى يكون خير التابعين) ..


ردود على عطوى
United States [ود الحاجة] 02-12-2014 10:04 AM
يا شاطر : الكلمة منازلة ( بالزاي) و ليست بالذاء

و ما كتبته انت ( مناذلة و يناذلوا) له صلة بخلق مذموم

European Union [muslim.ana] 02-11-2014 10:14 PM
عبقرينو شخصياً!!


#912588 [muslim.ana]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2014 02:55 PM
تكرر كثيرا الكلام من الكاتب وبعض الاخوة المعلقين عن اننا نريد ارجاع الزمن للوراء!!

يا اعزائي، إننا لا نريد أن نعود إلى الزمان الماضي، فالزمان يمشي أبداً لا يقف ولا يعود، ولا نريذ ان نعود إلى مثل معيشة الزمان الماضي لنركب البغال والحمير ونترك ثمرات الحضارة، ولكن نريد ان نعود إلى المثل العليا، وإلى الفضائل التي لا تفقد قيمتها بمرور الزمن. هذه الذي نريده فماذا تريدون يا أيها السادة التقدميون؟
وهل التقدمية عنكم معناها التقدم من أهل الغرب وتقليدهم في كل شيء، بل تقليدهم في الشرِّ الذي يشكون منه، ويتمنون الابتعاد عنه؟ وأن نهمل عقولنا، ونترك شرع ربنا، ونتبرأ من آبائنا وأجدادنا، ونمشي وراء الغربيين فنقول بمقالهم، ونفعل فعلهم، فإن كشفوا العورات كان سترها رجعية، وإن أعلنوا الزنا كان إعلانه تقدمية، وإن لبسوا السراويل في أذرعهم، والمعاطف في أرجلهم، أو قعدوا على الأرض، وأجلسوا الكراسي فوقهم، أو أكلوا الشوربة بالشوكة، والبطيخ بالملعقة،، فقد وجب علينا في شرعة التقدمية أن نفعل فعلهم وإلا كنا رجعيين؟!

إذا كانت هذه هي تقدمياكم فتشجعوا وقولوها، ولا تدعونا نطالعها فقط من خلال السطور ومن بين الكلمات.


ردود على muslim.ana
[الطاهر] 02-13-2014 07:28 PM
الاخوان مسلم انا، وود الحاجة سلام ،،،
الاخ مسلم انا ليس لدي اي صورة مسبقة عن من تكون او الي اي إتجاه تنتمي، وتعليقي السابق محاولة متواضعة لتأطير مشكلة موضوع التجديد في الفكر الاسلامي والعلمانية، ودائما اخي لا يوجد خلاف كبير على المفاهيم العامة "الفضائل"، لكن الشياطين في التفاصيل، ومسالة ان هناك من يدعو للعلمانية لشئ في نفسه، فذاك لا تحاسب عليه العلمانية كما نحن كمسلمين لا نحاسب دييننا بنظام طالبان الاسلامي، والا لكان الناس تركوه تماما.
والجيد ان تعليقك قد حصر نقاط الخلاف في النقطة الثالثة من تعليقي، الا انني اضيف النقطة الثانية الخاصة بتطوير التشريع الاسلامي ايضا لمعرض ردي عليك هنا،
ابدأ بتلك النقطة، تظهر التعقيدات مع اسئلة من شاكلة ماحدود الاجتهاد؟ ومن يضع تلك الحدود؟ ولماذا هو بالذات؟ وهل وضع تلك الحدود للاجتهاد ملزم لكل المسلمين السنة "دعك من الشيعة هنا"؟ وهل هناك الان جهة علمية واحدة تجمع مسلمي العالم بحيث تحدد لهم حدود تلك المسائل؟ وهل ان وجدت تلك الجهة نضمن التزام عام للمسلمين بما تقرر؟ و ........الخ، مئات الاسئلة الابجدية التي تتعلق بالتجديد، والاسئلة المطروحة هي اسئلة مفصلية للفكر والتجديد الاسلامي وليست على شاكلة "أرايت"، وغالب هذه الاسئلة اجابتها سلبية بمعنى ان لا يوجد اتفاق عام بين المسلمين السنة على اجابات لاسئلة مشابهة، ووصفي السابق للمؤسسة الدينية هو وصف لطيف ممتد من التباين يمكن تمثله من داعش الي حزب العدالة والتنمية التركي، فبالله عليك ماذا يجمع داعش واردوغان، والقول بأن الاختلاف هنا رحمة بالعباد مردود، لان الاختلاف يؤثر مباشرة في معاش الناس اليومي، وردود افعالهم تجاه الدين، ولا اظن ان يشاهد "اطفالك" مشهد ذبح في قارعة الطريق هو نوع من الاختلاف المحمود حتى ولو كان المذبوح قد ثبتت عليه ابشع الجرائم. وعليه ان تقبل السودان مثلا افكار الدكتور الترابي التجديدية، نجد انه قد كُفر في مكان اخر من العالم الاسلامي بنفس الفهم وتحت نفس المظلة الاسلام. اما العقبة الكبرى فهي ان مايبدر تجاه تلك الاسئلة من الفقهاء فتاوى واجبة الاتباع بإسم الدين، وليست راي بشري قابل للاخذ والرد، مع الاخذ في الاعتبار مدى الاختلاف نجد ان الناتج هو التخلف الذي نعيش فيه الان.
في المقابل نجد ان علوم الادارة والحكم والتشريع قد تطورت تطورا مذهلا كما تطورت كل العلوم الاخرى، وافرزت هذه العلوم قاعدة تكاد تكون مثبتة الا وهي وقوف الدولة بمؤسساتها موقف الحياد تجاه المسائل الدينية، والمواطنة هي اساس التعامل في الدولة الحديثة، وكل الناس لهم نفس "الحقوق"، وعليهم نفس الواجبات تحت الجنسية المعينة، فهل يحق لصاحبنا النوباوي في ظل دولة اسلامية الترشح لرئاسة الجمهورية؟ والسيناريوهات التي تشابهه هذا الوصف كثيرة في حياتنا اليومية، لا تجد من فقهاءنا الا اللف والدوران.
الاخ ود الحاجة
المسألة هي حدود الاجتهاد، والامثلة التي ذكرت وعلقت عليها انت لها مبرراتها المقبولة، لكن الاساس هو الحوجة الي اجتهاد مماثل يجد قبول "الاجماع". اما مسألة المسلم وكونه علماني ام لا لايمكنك الجزم بها، وغير مقبول بتاتا التلويح بالتكفير في هذه المسالة وكما ذكرت انت العلمانية كمفهوم يبعد الدين من تفاصيل الدولة وليس من حياة الافراد، لان الدين الحق هو المعاملة بنص الحديث، الدين وسيلة تربوية فردية ترتقي بالانسان الفرد كوحدة اساسية في تقرب دائم الي الله. والذين يطالبون بالعلمانية ولا يقلدون الغرب في الامور الحسنة ليسوا قاعدة نقيس عليها.
اخيرا اشكر الاخ ماجد سرحان على فتحه باب حوار ممتع ومفيد، ولا مناص من الفكر لحل كل المعضلات التي تواجه شعوبنا المغلوبة على امرها.
مع احترامي

[ود الحاجة] 02-12-2014 07:58 PM
الاخ طاهر ,تحية طيبة

ملاحظة مهمة الا وهي أن تجميد سهم المؤلفة قلووبهم و تجميد حد السرقة في عام الرمادة تمت هذه الأمور لعدم وجود المسوغ او السبب و ليس ابطالا للنصوص .

لكل علم رجاله و حتى من بين الصحابة كان هناك القراء اي حفظة القرءان و الفقهاء مثل علي ابن طالب و ابن عباس و من يصلح للولاية و من لا يصلح لها و قادة الجيوش و لم تكن الامور كما ذكرت يا طاهر

اذا كانت الهيئات العلمية عالمة و تعمل بما عملت فيجب احترامها و الا فلا , كما أن من احدث في الدين بدعة او كفرا ينبغي ان يعاقب و لكن باثبات ذلك بشكل واضح

لا يمكن للمسلم الحق ان يكون مسلما و علمانيا في نفس الوقت لان العلمانية في اخف صورها تبعد الدين عن ادارة شئون الدولة و هي تبعد الدين نفسه و ليس (رجال الدين) و علينا الا نقلد الغرب في كل شىء و الغريب في الامر ان الذين ينادون بالتخلي عن الدين تقليدا للعلمانية و الغرب بحجة التقدم تراهم لا يقلدون الغرب في الامور الحسنة مثل الشفافية و محاربة المحسوبية و محاربة الكسل و عدم المجاملات في الامور الرسمية !!!

European Union [muslim.ana] 02-12-2014 01:36 PM
الاخ الطاهر
اعجبني تعليقك وفي رأيي ان كل ما فيه يتوافق مع ما اقوله انا (كما سأوضح لاحقاً) ما عدا الفقرة الاخيرة ثالثاً، وقبل الخوض في التفصيل وبمناسبة الفقرة الاخيرة هذه فلدي ملاحظة ربما تكون خاطئة ولكني احس بأنك ترسم صورة معينة لي ولطريقة تفكيري في مخيلتك تمنعك من رؤية ما احاول انا توضيحه، ورغم ان التقصير قد يكون مني ولكن عموما سبب قولي هذا هو ما يلي:

قبل ان ابداء، حاول قراءة كلامي بعيدا عن اي صورة ذهنية مسبقة حيث سيكون من السهل عليك تحديد خطائي وتنبيهي له وسأكون او الشاكرين لك حينها لانني اعرف انني كثيراً ما أخطئ، وصدقني فانني لا احب في العادة الخوض في مثل هذه النقاشات وقد توقفت لفترة طويلة لانني اخشى ان اخوض فيما لا اعرف فأفتن الناس في دينهم والعياذ بالله، ولكن احياناً أحس بأن الامانة تقتضي ان اقول ما اعرف رغم قلته وأسأل الله التوفيق والسداد.

وكما ذكرت فان معظم تعليقك فيما ارى يتوافق مع ما اقوله انا، حيث انني قلت ان النص مقدس والتأويل بشري، وقلت انه حتى اقوال الصحابة رضي الله عنهم هي مربوطة بسياقات تاريخية وازمنة معينة وبالتالي لا تعامل معاملة القران والسنة، وقلت ان الاسلام نفسه يتيح الاجتهاد وانه مهما كانت خياراتي فانه لا يحق لي مصادرة اراء الاخرين طالما ان لديهم ايضا ادلتهم من القران والسنة (لان الامر دين وليس فلسفة)، وكثيرا ما استشهدت على مرونة الشريعة وسعة باب الاجتهاد فيها بنفس الامثلة التي اوردتها انت في تعليقك عن اجتهادات الفاروق وغيره من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين،

ولكن، وهذا يقودني لفقرتك (ثالثاً):

نحن نتحدث عن كيفية اللحاق بالامم اتي سبقتنا والخروج من حالة الفوضى التي تضرب كافة انحاء حياتنا وفكرنا، ولا سبيل للخروج من هذه الفوضى الا عبر انتهاج العلمية ولا اعتقد ان هناك خلاف على هذا، ومن اول مبادئ العلمية عند تقديم مبحث يناقش اي قضية هو ان نحدد مرجعنا للمعلومات والمعطيات التي نطرحها وخاصة اذا ما كانت تتعلق بنظريات او فكر موجود لديه قواعد تم التوصل لها من قبل، وفي نفس الوقت يحق لنا الاجتهاد بتقديم استنتاجات جديدة ولكن يجب ان نفصلها عما نعتبره حقائق او معطيات خاصة بالفكر قادتنا لهذا الاستنتاج.

وجميع العلوم تطورت بأخذ المثبت الذي تم التوصل اليه مسبقاً والاجتهاد فيه للوصول الى استنتاجات جديدة مع الفصل بين الاثنين (المعطيات بمراجعها والاستنتاجات) كما ذكر، ولو كان الامر فقط هو القاء كل ما هو قديم بدعوى التجديد لما تطورت البشرية ولظللنا ندور في عملية اعادة اخترع العجلة، فالتطور الحاصل هو نتاج حراك فكري بشري متسلسل ومتطور عبر الزمن ولا يوجد عاقل (بأي مجال) يقول بان المطلوب هو الغاء اي نظرية علمية قديمة، فقط لانها قديمة، والبدء من جديد في اعادة اختراع العجلة.

وأي فكر موجود ويتطور منذ القدم ولو عبر اتجاهات ومدارس مختلفة، ستجد أسسه موثقة في مراجع وله ثوابت معروفة (حتى وان تغيرت لاحقا باستنتاجات جديدة تثبت بمراجع جديدة)، وبالتالي فيصبح مطلوبا منا عند البحث في أي قضية قديمة-متجددة الاشارة الى مرجع معلوماتنا المتعلقة بهذا الفكر ايا كانت المدرسة التي نأخذه منها وبعدها يجوز لنا الاضافة لهذا الفكر او حتى الحذف منه عبر استنتاجاتنا الخاصة والتي يجب ان نوضح انها استنتاجاتنا مع تبريراتنا وادلتنا عليها (في اي مبحث علمي فإن الاستنتاجات يفصل لها باب منفصل عن المعطيات والمعلومات ومراجعها).

وبالتالي فعندما نقول بان جون ترافولتا او دينزل واشنطن او جورج كلوني او ويل سميث قد قال كذا وكذا فان الغرض من ذلك هو تثبيت مرجع المعلومة التي نطرحها كما تقتضي العلمية، واما استنتاجاتنا الخاصة فاننا نطرحها منفصلة كما ذكر، ومشكلة الكاتب هو انه يخلط بين كل ما ذكر، فلا نعرف ما هو استنتاج خاص به مما هو معطيات او قواعد للفكر تم التوصل لها مسبقا.

وكثير من الناس، حتى يوفروا على انفسهم عناء اثبات افكارهم واستنتاجاتهم الخاصة، يتبع اسلوب ايهام الناس بان استنتاجاته الخاصة هي معطيات وحقائق معروفة تم التوصل لها من قبل، ويغلف افكاره الخاصة بمسميات علوم او مدارس فكرية معروفة ولها قواعدها ومراجعها.

اخيراً، بالنسبة لموضوع شارب المريسة وشيخ عبد الحي او غيره فهناك فرق بين تحقيق العدل بينهم وبين المساواة، فلو اخذنا الغرب كنموذج وافترضنا انهما بالغرب فستجد ان كلاهما (على الاقل نظريا) يتمتعان بنفس الحقوق في معظم الحقوق وليس كلها من حق التعليم والعلاج وغيرهم وهذا هو العدل، ولكن رغم ذلك لن يساوي القانون في الغرب بينهما حيث سيسمح لعبد الحي قيادة سيارته ويمنع شارب المريسة من ذلك لان المساواة ليست هي المطلوب في هذه الحالة حيث ان فيها تعدي على حقوق الغير، وبنفس الحجة ستجد ان شارب المريسة قد يسمح له بقول ما يريد ولكن في الغالب سيتم ترحيل شيخ عبد الحي اذا قال ما يريد، والسبب ايضاً هو انهم يرون ان في ذلك تعدي على حقوق الغير، وعليه فان تحقيق العدل لا يقتضي دائما تحقيق المساواة وان الاول دائماً مطلوب بينما الثاني ليس مطلوباً على الدوام، ولو نظرت الى الشرع بدون تعصب لسلفية او كيزانية او غيره وبحثت فيه عن الاراء الاجتهادية المبنية على ادلة قوية لوجدت اننا وبسهولة يمكن ان نحقق نفس ما ذكر واكثر ولما احتجنا لكل هذا الجدل، وقد تجد اننا اقرب للعلمانية من السلفية او التكقيرية او اي اتجاه اخر، وذلك دون الطعن الصريح في ايات القرآن كما سأبين ادناه.

واما موضوع ان الدين ليس حكر على احد فانني اتفق معك ولكن بالمقابل فان لكل مبحث منهج يناسبه، فهناك علوم تعتمد على الاستدلال واخرى على المنهج التجريبي وثالثة على المنهج التاريخي والخلط بينها هو فوضى فكرية، وبالتالي فاننا عندما نتحدث عن الامور الدينية فان كل اقوالنا يجب ان تعتمد على القران والسنة، ولا يمكن ان يقنعنا احد بانه يريد تحديد جوهر الدين عبر انتقاد صريح لايات القران مثل (الحر بالحر والعبد بالعبد) وغيرها مما كثر انتقاده مؤخراً، وبالتأكيد يجوز ان يجتهد الشخص في فهم مراد هذه الايات والاستنباط منها وفق احوال زماننا (كما فعل الكثيرون) ولكن الاجتهاد يقتضي التمكن من الادوات اللازمة للخوض في اي قضية، وفي حالتنا هذه فهم قواعد اللغة والتمكن من ربط معاني الايات مع بعضها والتفريق بين المحكم والمتشابه وغيره من الادوات اللازمة، وكل ما ذكر من ادوات هو مأخوذ من نص القران نفسه وليس من ديوان الافتاء او الازهر او غيره.

واما الطعن المباشر في الايات تحت ستار جوهر الدين والحفاظ عليه فهو امر لا يستقيم منطقاً ولا عقلاً والاولى بمن كان له رأي في ايات القران ان يجعل محور مبحثه شيئاً آخر يتناسب مع منهجه مثل ان يكون المحور هو "صلاحية ايات القران لزماننا" او شئ من هذا القبيل وليس الحديث عن جوهر الدين لان جوهر الدين لا يتعارض مع الايات ولكنه قد يتعارض مع تأويل الايات، وكما قلت فان هناك فرق كبير بين نقاش تأويل الاية وبين الطعن المباشر والصريح في الاية نفسها.

ختاماً، صدقني انا شخصيا ليست لدي مشكلة مع العلمانية (ما عدا العلمانية الوجودية والتي يعارضها الجميع بالفطرة بمن فيهم العلمانيين السودانيين) ومقتنع بان كثير من افكار العلمانية هو من صميم الاسلام او على الاقل لا يتعارض مع الاسلام، ولكن المشكلة هي ان العلمانية هي بحر واسع يتستر وراءه الكثير من اصحاب الاجندات مثل الملحدين الذين يريدون تحريف معاني العلمانية لتحقيق اغراضهم، وولذلك فانني مقتنع بضرورة ضبط وتحرير المصطلحات التي ستكشف صاحب كل غرض.

وانا لا اتهم او احاكم شخصاً في شخصه ولكني اناقش الافكار وهناك فرق بين احترام الفكر واحترام صاحب الفكر، فالفكر ينتقد لو كان باطلاً واما صاحب الفكر فانه يحترم وامره ونواياه مرجعها لعالم خفايا الصدور كما تفضلت.

وتقبل احترامي

Hong Kong [الطاهر] 02-12-2014 12:51 AM
سلام ،،،
الفضائل فطرة انسانية ليست حكرا على المسلمين وحدهم، والدين ذاته اتى ليكمل هذه الفضائل، قال صلى الله عليه وسلم "إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق". يعني في الاصل مكارم الاخلاق والفضائل موجودة، الدين فقط يطلُب اكمالها. وهي نقطة ليست محل خلاف حسب ظني، ياتي الخلاف عند البحث عن كيفية جلب و الحفاظ على مكارم الاخلاق من خلال قوانين وتشريعات شخصية، ودور الدولة في تلك التشريعات ؟؟؟ ، عليه يمكن استنباط الاتي:
• تطبيق قوانين وتشريعات احوال شخصية كانت مطبقة قبل 1400 عام.
• تطوير قوانين وتشريعات احوال شخصية غير منفصلة عن عصرها، وتراعي الواقع في كل سماتها.
• تقليد الدول التي انتجت قوانين وتشريعات احوال شخصية متقدمة.
بدءأ بالنقطة الاولى وبكل بساطة الاجابة لايمكن تطبيق نفس القوانين والتشريعات التي كانت مطبقة قبل 1400 عام، ليس لعصرنا الحالي فقط، بل لايمكن لسيدنا عمر بن الخطاب تطبيق القوانين بكل تفاصيلها على اساس انها نصوص مقدسة مفصولة عن الواقع، ولاجل ذلك فتح سيدنا عمر بن الخطاب باب كبييييير للاجتهاد عندما:
1 اشار لسيدنا ابو بكر بإبطال سهم المؤلفة قلوبهم وهو من الاسهم الوارد فيها اية صريحة كمصرف من مصارف الزكاة، ووافقه سيدنا ابوبكر رضي الله عنه على ذلك، وابطل مصرف من مصارف الزكاة.
2 أبطل سيدنا عمر رضي الله عنه حد السرقة في عام الرمادة.
الغاية من المثالين ان باب الاجتهاد والبحث والتطوير مفتوح، والاجتهاد ليس مربوطا باجماع الفقهاء، وليس مربوط بالفقهاء انفسهم، لان في ذاك الزمان الطيب، لم يكن هناك طائفة متفرقة للفقة، والافتاء، كان المسلمين امة عاملة، وكانت الايات تطبق اولا في معاش الناس ثم تحفظ، والرد على المذكور من الامثلة بان سيدنا عمر لم يخالف المقاصد، نحن ايضا لا نريد ان نخالف المقاصد، لان المقاصد خير "فطرة انسانية متفق عليها".
يقودني الحوار للنقطة الثانية وهي تطوير التشريعات، والحمد لله امة محمد بي خير يوجد الكثيرون اللذين لديهم الملكات الذهنية، والعلمية ليقودوا تجديد الفكر الاسلامي، المشكلة تاتي من المؤسسة الدينية التي نصبت نفسها وصية على الاسلام ومتحدثة بإسمه، وضعت نفسها موضع الفهم الكامل وماعداها عوام لا يفهموا ولا ينبغي لهم، مهما حاز الفرد من هؤلاء "العوام" من درجات علمية، او ملكات ذهنية. قفلوا الباب وعطلوا الامانة، ووضعوا شروط، وقواعد، وإجراءات، ناسيين ان المسألة فهم للكتاب والسنة، فقط وماعداه انتاج اجتهادي " كما تعليقي هذا"، يؤجر صاحبه ان اصاب، وان اخطأ، طالما النية سليمة. ويقرر ذلك العالم بالنوايا، ليس مجلس الذكر والذاكرين، ولا ديوان الافتاء، زلا هيئة علماء السودان. وياليتهم اكتفوا بقفل باب التجديد ، ابدا بل وصلت لي حد التكفير و القتل لكل من فكر ودبر، وساهم بفكره في اخراج الامة الاسلامية من تناقضها الطويل، والتاريخ شاهد على هؤلاء من محمد احمد خلف الله، مرورا ب الاستاذ محمود محمد طه، الدكتور نصر حامد ابوزيد و الدكتور فرج فودة، والقائمة تطول. عبر التكفير والترهيب والاغتيال تستغل المؤسسة الدينية اذرعها الممتدة لحجر الفكر الحر. وانا ادعي ان الموسسة الدينية هي اكبر مروج للالحاد بقفلها باب التجديد، وعنتها واصرارها عليى الموروث، ولا يخفى على احد عدد الصفحات التي باتت تدعو للالحاد في الفيسبوك وغيره، كنتيجة مباشرة للتحجر الفكري. تنسى المؤسسة الدينية وعد الله { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْر وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }. وطالما وعد الرحمن بالحفظ فمما الخوف اذن. كما أن الدعوة للفكر والتجديد في رايي موجودة، قال تعالى {فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ}. ارى هاتيين الايتين دعوة صريحة للبحث والاجتهاد الحر الغير محدود بحدود المسموح.
ثالثا: زكما اسلفت فإن تعنت المؤسسة الدينية في تطيبق القوانيين والتشريعات كما طبقت دون اي تطوير، ومحاربة محاولات التطوير طوال التاريخ بمختلف الوسائل الترهيبية، ساق الناس الي العلمانية، في مايلي التشريع والسياسة ترك الناس التشريعات التي يحفظها الفقهاء منذ 1400 عام، ويكررونها كالببغاوات دون ان يستخدموا عقولهم لخلق حاضر يطاق. وسلم العقلاء كما ذكر الاستاذ سرحان في تعريفه البسيط للعلمانية ان فصل الدين عن الدولة، وليس فصل الدين عن الحياة، هو الحل ولا غيره، نعم بهذه البساطة، ولا تحدثني عن جون ترافولاتا قد عّرف العلمانية بي انها .... اوان دينزل واشنطون قال انها ....، لا يهمني. ما يهمني ان لا يحجر احد ما فكري بإسم الدين، ان لا يسرق عيشي بإسم الدين، ان لا يمييز بيني وبين غيري بإسم الدين، يهمني ان تعامل الدولة النوباوي المسيحي البشرب المريسة، نفس المعاملة التي يلقاها الشيخ عبدالحي يوسف لانهم ب بساطة الاتنين سودانيين. وهذا لا ياتي بالشريعة وانما ياتي بالديمقراطية و فصل الدين عن السياسة، حينها سمها ماشئت وعرّفها كما تحب علمانية، ديمقراطية ...الخ.

European Union [muslim.ana] 02-11-2014 11:08 PM
ويعني يا حسن كلامكم انتو بتاع اننا دايرين نرجع الزمن للوراء لزمن ركوب البغال والحمير والتداوي ببول البعير وبقية الاسطوانة دي كان كده، ما انتو ذاتكم عارفنو ما كده وبعد ده تعيدو وتزيدو فيهو ساكت!!

بعدين صدقني انا عارف انو في علمانيين كثير (بمن فيهم اصدقاء لي) ما دايرين كده، لكن برضه في ناس دايرين كده يا حسن وكان ما عارف اعرف، العلمانية يا اخوي اصبحت ستار يتخفى وراءه الكثيرون ويتاجروا بيها زي ما الكيزان بيتاجروا بالدين، فما تقعدوا تصفقوا ساكت كل ما زول يقول ليكم علمانية علمانية ويرفع شعارات الحداثة والعقلانية وبقية الاسطوانة اياها ديك

European Union [حسن] 02-11-2014 10:16 PM
فإن كشفوا العورات كان سترها رجعية، وإن أعلنوا الزنا كان إعلانه تقدمية، وإن لبسوا السراويل في أذرعهم، والمعاطف في أرجلهم، أو قعدوا على الأرض، وأجلسوا الكراسي فوقهم، أو أكلوا الشوربة بالشوكة، والبطيخ بالملعقه

طبعا ماكده وانت عارف ما كده
وان الحس الانسانى السليم يعف عن كده لكن تخلى الغلاط لمنو فقط من اجل ماربكم فانت وغيرك
عارفين اسهل طريقه لاستغلال الاخرين هى بالدين بضاعه جاهزه لمن جدك فرعون مالقى دين قال انا الاهكم الاعلى


#912554 [moy ako]
3.50/5 (2 صوت)

02-11-2014 02:25 PM
الاخ مسلم انا :
حقيقه انا سعيد بمداخلاتك للاستاذ سرحان ومقالاته الرائعه هذه حول العلمانيه فله مني كل التحيه والاحترام.
انني اتفهم مشكلتك سيدي فكلنا قمنا على نفس الموروث العقلي الخائف من غضب الله. ولذا فنحن نحاول تبرير كل الامور التي حدثت في حياتنا كمسلمين وكدول بانها من حكمه المشرع. الاعتقاد بان الاسلام دوله ونظام حكم خطأ في نظرنا وليس له مايسنده بدءا من قصه السقيفه. لوكان الامر ربانيا لما فارقنا رسول الله وهو لم يحدد لنا حتى ان ابابكر خليفته. هي اجتهادات في الحكم ولذا نقول دوما انها غير مقدسه ولذا نطالب بفصل الدين عن الدوله وليس المجتمع. حتى عندما يخاطبنا المولى يخاطبنا كامه وليس دوله.
في مداخلتك الاخيره اشير للاتي:
1- المصادر: العلمانيه ليس لها مصادر ثابته وليس مثلما هو الحال في منهجيه السلفيه التي دوما تفتش عن البعر على انه اثر للبعير. هي لا اكثر في نظرنا من ممارسه حياديه الدوله في مايلي الدين بين مواطنيها. انني افهم مشكلتك ايضا في شيطنه مصطلح العلمانيه الذي اخذته من علماء الدين. وانا واحد من الناس اقف ضد ان يتم تقديس العلمانيه بان يصير لها كهنه وكتاب وكتب ببساطه لانها اقل من ذلك بكثير انها مجرد ممارسه بشريه واجتهاد يستهدي بتجاربهم خصوصا السيئه.
3- قولك بان الشريعه قابله للتطور ماعدا في الحدود وماترونه كقطعيات هو اساس المشكله . مثلا في الشهاده في المحكمه المرآه حسب الشريعه تثنى باختها لكن في الدوله العلمانيه لاتفريق بين الرجل والمرآه وهنالك محاولات من بعض مجددين للقفز حولها لكنها لن تجد قبول مادام حددنا اجتهادنا باطار محدد لايمكن تجاوزه. االحل هو قبول ان كل نص مقدس تفسيره غير مقدس فهمه مختلف باختلاف العصر.
2- ردك بان الاسلام جعل التقوى هي الاساس للتفضيل بين الناس متناقض لان التقوى شرطها بدءا الاسلام ...حسب التفسير التراثي للاسلام. لكن اذ اتفقتم معنا بان التقوى اساسها عمل الخير وقد تشمل بهذا غير المسلم حسب فهم حداثي لها فالامر مختلف.
3- اختلافنا عموما انكم ترون ان الفهم التراثي للاسلام هو التشريع السماوي المناط بنا تنفيذه دون اي اخذ ورد. وفهمنا ان الاسلام اوسع من الشريعه فهو في الاصل دعوه للتوحيد واستتمام لمكارم الاخلاق, وان العلمانيه هي الانسب للحكم ولتصريف معائش الناس مادام تتقيد بالحياد بينهم بغض النظر عن الدين او الجندر او اللون. نحن ادرى بامور حياتنا.
ودمتم


ردود على moy ako
European Union [muslim.ana] 02-11-2014 07:41 PM
مشكور على التعقيب استاذي

خوفي من غضب الله (ادعوا الله ان يجعل مخافته في قلبي) ليس فيها ما يمنعني من اطلاق نعمة العقل في اعمار الارض في اياً من العلوم التي تنفع الناس لان ذلك من تكاليف استخلاف الخالق لنا في الارض.

وخوفي هذا ليس مدعاة لتقديس الاشخاص سواء ان كانوا سلفية او صوفية او جمهوريين او غيره، فبحمد الله لدي عقل انظر به الى الدليل للاختيار، ولدي شرع يمنعني من مصادرة اراء الغير بعد الاختيار ويخبرني عن الفرق بين الباحثين عن الحق ومجادلتهم بالتي هي احسن وبين الخائضين في ايات الله المستهزئين بها.

والمرجعية وتحديد المصادر ليس من متطلبات السلفية، بل هو من متطلبات العلمية ومن اهم ركائز البحث العلمي كما تعلم، وبالتالي فحتى لو كانت مصادر العلمانية متعددة كما تقولون، فما الضير من ان تذكروا لنا بعضها فقط وليس كلها؟ وهل المفكرين الذين استشهد بهم دائماً من هذا المصادر ام لا؟ وان لا، فاعطونا فقط بعض الامثلة لمن يمكن الاستشهاد بهم؟

وقد شرحت موضوع شهادة المراءة اكثر من مرة، وقلت بان المقصود في الاية هو الاشهاد في عقود التداين وليس الشهادة المتعارف عليها في المحاكم والتي لا يفرق فيها بين الرجل والمراءة، وناقشت الحكمة من ذلك، ولكن يستمر التخليط بهذا الموضوع وغيره عمداً او جهلاً.

والتقوى هي اساس التفضيل في الاخرة، واما الدنيا وجوانبها المادية فان تفاضل الناس فيها منوط باخذ الاسباب التي لا تفرق بين مسلم وغيره، وهذه حكمة الله وسنته ولو كان الامر غير ذلك لما تفوق علينا الاخرون باجتهادهم، ولصعدنا للقمر بذهابنا الى المساجد. والشرع جاء لحفظ دين الناس مثلما تسن القوانين لحفظ كل ما هو مهم مثل النفس والمال وغيره، واتحدى ان يأتينا احد بشئ في الشرع تسببت في فشله وخيبته ماديا او علمياً، وكل مسلم يعرف الفرق بين التوكل والتواكل.

وقلنا كثيرا بان الشريعة بها منطقة احكام مفصلة وقطعية واخرى ذات احكام مجملة يجتهد الناس في تفصيلها بالدليل واخيرة تمثل كل ما سكت الشرع عنه وتركه للناس وهو المساحة الاكبر وتسمى بمنطقة العفو، وقد اوردت كثيرا الحديث الذي يدل على هذا التقسيم. وبالتالي فان حديثك عن انكم ادرى بشؤون دنياكم الماخودة من الحديث او استشهادك في موضوع اختيار الحاكم هي امثلة على منطقة العفو الاخيرة ولكنه لا يلغي الاحكام القطعية.

ولا ادري سبب قولكم باننا نقدس الفهم التراثي للاسلام رغم انني قلت باننا نعرف الفرق بين قدسية النص وبشرية التأويل. ما نقوله باختصار هو: اذا تحدثتم عن الدين او "جوهر الدين" كما يقول الكاتب فان مصادر هذا الدين وجوهره هي القران والسنة، وعلى من يتحدث عن الدين أن ياتي بالدليل منهما بدلا من اطلاق الكلام على عواهنه، واما من لا يعترف بمصادر الدين من الاساس فيمكنه قول ما يريد ولكن بعيدا عن المتاجرة بعبارات مثل جوهر الدين وغيره.

وصدقني انا لا اشيطن العلمانية وكثير من اصدقائي علمانيين، ولكن هناك فرق بين العلمانية ومفاهيمها التي تقوم قبل كل شئ على احترام المقدسات، وبين الطعن المباشر واحيانا السخرية من ايات موجودة بالكتاب الذي يعد مصدراً للدين الذي تتحدثون عنه وعن جوهره.
تحياتي


#912485 [كاجا]
4.50/5 (2 صوت)

02-11-2014 01:09 PM
الجدال حول الدولة العلمانية و الدولة الدينية لاينتهى ولا يعدو سوى ان يكون ترف ومادة لنقاش المثقفين
نحنا ناس محمد احمد ديل عازين دولة
- لايظلم فيها احد ويتساوى فيها الناس
- دولة القانون سيدها
- دولة فيها فصل للسلطات
- دولة توفر الغذاء والدواء والكساة
- دولة تتيح الابداع وتشجع الابتكار
- دولة بلاحروب ولا قتل
- دولة لكل الناس لاقبيلة لافلان لا علان
- دولة الداير يمشى الجامع يمشى الماشى الكنيسة يمش والماداير يمش اى عبادة ما يمش
- دولة تحترم الانسان كانسان بس
وحاجات تانية كتيرة فيا اخونا نحنا دايرين دولة فيها الحاجات دى واكتر
اسمها شنو تابعة لمنو شرقيةولا غربية راسمالية ام اشتراكية مؤمنة ولا كافرة
اللافتات دى كولها مابتهمنا دايرين الجوهر بس


ردود على كاجا
Hong Kong [الطاهر] 02-12-2014 12:53 AM
دي دولة علمانية


#912483 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2014 01:08 PM
أرى أنه من الضروري اعطاء نبذة وافية عن نشأة العلمانية و الظروف التي احاطت بهذه النشأة حتى تتضح الصورة و بما ان الكتابة في هذا الشأن بابها واسع سأحاول ان أقدم ملخصا مختصرا لذلك من باب أن ( ما لا يدرك كله لا يترك جله)
بنت الكنيسة عقيدتها على أمور تتناقض مع العقل السليم مثل عقيدة التثليث التي اخترعها بولس بعد اكثر من قرنين من رفع المسيح عليه السلام الى السماء و القول إن المسيح ابن الله – تعالى الله عما يقولون.
وفي الجانب العملي كانت الرهبنة أمرا صعبا على النفوس السليمة فالنصراني الصالح يحب ان يحرم نفسه من الزواج و يعيش في تقشف شديد لا يتحمله كثير من الناس و يعذب نفسه بأعمال تعتبر عندهم قربات عند لله
بالإضافة الى ذلك نجد الخرافات مثل صكوك الغفران التي يشتريها العامة مرغمين في بعض الأحيان، والتي بمقتضاها تزعم الكنيسة أنه يُغفر للإنسان ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهناك العشاء الرباني وهو عبارة عن وجبة خبز وخمر يأكلها العامي ، ليتَّحِد بالمسيح حسب زعم الكنيسة، فليس الخبز - حسب زعمهم- سوى لحم المسيح ، وليس الخمر سوى دمه،
أيضا كان البابوات من كبار الاقطاعيين حيث يأخذون الاعشار و غيرها
و لكن كانت ثالثة الاثافي محاولة الكنيسة السيطرة على العقل فيما يتعلق بوضع الكرة الارضية فقد قامت الكنيسة بافتراء تصور معين للأرض و زعمت ان الارض مركز الكون و جعلت ذلك عقيدة كنسية وعندما برزت بعض النظريات المتعلقة بحركة الأرض، وكرويتها على يد العلماء، مثل كوبرنيكوس (ت 1543م) وبرونو (ت 1600م) وجاليليو[ (ت 1642م) و نفت هذه النظريات بشكل ضمني قيمة الأرض ومكانتها بالنسبة للكون فما كان من الكنيسة الا ان قامت بالتنكيل بهم، فحرقت ، وسجنت ، وقتلت، في محاولة منها للحفاظ على سلطانها القائم على الخرافة والدجل،
هذه الاسباب المذكورة اعلاه أدت الى ثورة ضد الكنيسة و افكارها و عقيدتها
و من المفارقة أن أول الثائرين على البابوات كان قسيسا و هو مارتن لوثر (10 نوفمبر 1483 - 18 فبراير 1546) حيث نشر رسالة اعترض فيها على صكوك الغفران و رفض «السلطة التعليمية» في الكنيسة الكاثوليكية والتي تنيط بالبابا القول الفصل فيما يتعلق بتفسير الكتاب المقدس معتبرًا أنّ لكل امرئ الحق في التفسير و يعتبر هذا الرجل القائد للبروتستانت و قدّم لوثر أيضًا ترجمة خاصة به للكتاب المقدس بلغته الالمانية بدلاً من اللغة اللاتينيّة التي كانت اللغة الوحيدة التي سمحت الكنيسة الرومانية باستخدامها

طبعا تغير الصراع بعد مارتن ليصبح صراعا بين الكنيسة و بين طائفة من العلماء و المفكرين و اتسعت الشقة بين الطرفين الى ان ظهرت العلمانية , فالعلمانية رد فعل لتسلط الكنيسة
و يبين ما كتبه الفيلسوف الإنكليزي جون لوك عن العلمانية رغبة الناس في ذلك في التحرر من سلطان الكنيسة و تجبرها حيث قال : (من أجل الوصول إلى دين صحيح، ينبغي على الدولة أن تتسامح مع جميع أشكال الاعتقاد دينيًا أو فكريًا أو اجتماعيًا، ويجب أن تنشغل في الإدارة العملية وحكم المجتمع فقط، لا أن تنهك نفسها في فرض هذا الاعتقاد ومنع ذلك التصرف. يجب أن تكون الدولة منفصلة عن الكنيسة، وألا يتدخل أي منهما في شؤون الآخر. هكذا يكون العصر هو عصر العقل، ولأول مرة في التاريخ البشري سيكون الناس أحرارًا، وبالتالي قادرين على إدراك الحقيقة)

+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_+_


نص عن بولس مقتبس من www.alhawali.com/index.cfm?method=home...83

وكان سبب تحريف الدين هو بولس ، ولذلك نجد المؤرخين الغربيين يعرفون المسيحية فيقولون: إنها تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: المسيحية اليسوعية ، أو مسيحية يسوع أي: عيسى عليه السلام، ويقولون: بدأت عام كذا وانتهت عام كذا بالتحديد، وهذه مسيحية مستقلة.
القسم الثاني: المسيحية الرسمية: سميت بالرسمية لأن قسطنطين تبناها وجعلها ديناً رسمياً للدولة، وبولس هذا رجل يهودي على الأرجح، اسمه اليهودي شاول ، دخل في النصرانية ليفسدها، وكان هو -كما في رسالة أعمال الرسل المطبوع مع الأناجيل- يعذب المسيحيين -أي: المؤمنين بالمسيح- الموحدين عذاباً شديداً، ثم انقلب فجأةً، وأعلن أنه كان سائراً إلى دمشق لتعذيب المسيحيين، وإذا بالنور يخاطبه من السماء -وهي خرافة- ويقول له: أنا ابن الله أو نحو ذلك، فكيف وإلى متى تضطهد أتباعي؟! قال: فعرفت أنه المسيح، فرجعت وآمنت.
وبدأ يدعو إلى المسيحية ، فانقسم الناس تجاهه إلى قسمين:
أما المضطهدون ففرحوا لأن الاضطهاد رفع، فهذا المضطهد تحول إلى معين وإلى داعية، فكان هذا شيئاً رائعاً بالنسبة لهم، وأما الذين هم على العقيدة الصحيحة، فتعجبوا أن هذا الرجل يرى هذه الرؤية-كما يزعم- من السماء، وأصبح يدعو إلى دين كامل، ليس هو الذي عرفوه عن المسيح ولا الذي في الإنجيل، فبدأ يبرمج ويمنهج، ويشرع تشريعاً من عنده، فيقول: هذا يجوز وهذا لا يجوز، وأخذ يرسل الرسل الذين يسمونهم رسلاً في الإنجيل (العهد الجديد)، فبعث هذا إلى الحبشة ، وهذا إلى قبرص ، وهذا إلى الإسكندرية ، وبدأ ينظم لهم الدعوة بشكلٍ عجيب!!
كيف هذا؟! ومن أين أخذ هذا الدين؟! ومن أين جاء به؟! وهكذا ظلت المعركة قائمة على أشدها.
ثم كُتبت الأناجيل، وأقدم نص موجود للإنجيل كُتب عام (209م) وإذا كان المسيح عليه السلام رفعه الله عز وجل، وهو يبلغ الثالثة والثلاثين -كما يقولون- ولعلها تكون فوق الأربعين والله أعلم.
المهم أنه بعد المائتين كُتب أول إنجيل، وهو عبارة عن سيرة رآها صاحبها، قال: عندما رأيت الناس يكتبون عما سمعوا عن الكلمة -أي المسيح- فأحببت أن أكتب إليك ياعزيزي ساوفيلد بما رأيت وبما سمعت وبما بلغني من الناس الذين عاشروا الكلمة -أي المسيح- فكان مؤلف الإنجيل يقول: 'أنا إنسان أكتب أشياء بلغتني سمعتها عن المسيح' وما قال: إنها كتاب الله، ولا أنزلها الله.. أبداً. وهذا موجود الآن بنصه في مقدمة الإنجيل.
وفي القرن الثالث -حوالي الثلاثمائة- كتب إنجيل يوحنا وهو أخطر الأناجيل، ونُص فيه بصراحة على أن الآلهة ثلاثة! أي: عندما تبنت الدولة رسمياً عقيدة بولس ، وضع إنجيل يوحنا الذي يتبنى أيضاً بشكلٍ قطعي أن التكليف هو الشرك والعبادة، ثم استمرت البدع والانحرافات طويلاً.
وكانت ديانةٍ -كما سماها الغربيون- تركيبية، ركبت من فلسفات عديدة لا مجال للتفصيل فيها، أخذت الثالوث من الأفلاطونية الحديثة ، وأخذت قضية الصليب الذي يصلب فداءً عن غيره من المسرائية وهي دين وثني كان يدين به بولس ، وأخذت أيضاً من التوراة المحرفة بعض الأمور، وهم يرجعون إليها كشريعة لهم، وهكذا تجمعت خرافاتٌ وأفكارٌ وأراءٌ فلسفيةٌ، وسمي الدين الرسمي للدولة باسم المسيحية .


ردود على ود الحاجة
European Union [سرحان] 02-11-2014 06:36 PM
يبدو أن ود الحاجة رجل دايش ,,,,, و يريد ان تكون الامور فوضى و يختلط الحابل بالنابل و هو يذكرنا بالطلبة الذين يشجعون زملاءهم على التظاهر عندما يجدون أن هناك كثيرا من الدروس التي لا يعرفون عنها شيئا و قد اقتربت الامتحانات ... حلوة دي يا ود الحاجة ، موش كده !! طبعا اقتبست كلماتك كما هي و استبدلت سرحان بود الحاجة و كلمة سرحان بكلمة دايش ، لترى قيمة الكثير من ردودك ... ألا ترى إن مثل المكتوب أعلاه ينم عن الإسفاف و يدل على إفلاس صاحبه؟؟ إن أردت أن يحترمك الناس فاحترمهم ، أما سمعت : من هاب الرجال تهيبوه و من حقّر الرجال فلن يهابا


#912333 [عطوى]
4.00/5 (1 صوت)

02-11-2014 10:58 AM
نتمنى من الاستاذ سرحان ان يخصص مقال كامل عن معقل الفكر الوهابى والولة الدينية المملكة ذات الاغلبية الاسلامية بل كما ذكر ضمنيا .. وهو يعنيها السعودية رجاءا .. وفى المقابل هناك دول مسلمة مية الميةمثل تونس ومثل ليبيا ..

وماذا فعلت الدولة الدينية فى السعودية وماذا فعلت العلمانية فى تونس وليبيا وماذا قدمت العلمانية لرجب طيب اوردغان ؟؟ والمضحك بان معظم الظلاميين المنافقين فرحين بنجاح حزب العدالة الاسلامى او الاخوانى ولا يدرون بان سبب نجاح هذا الحزب الاسلامى فقط فى (الارضية العلمانية) الصلبة فعندما تكون مبادى الدولة علمانية لو حكمنا شيخ ابوزيداو الاب شنودة ما بتفرق العلمانية تعنى دولة القوانين لانة وببساطة ثبت فى معظم الدول التى تدعى تطبيق الشريعة تمارس اقسى انواع الظلم والسحل والاضطهاد للشعب تجدهم اكثر نشاطا وحيوية فى تنفيز اى حد شرعى صحيح او حتى ملتبس على العامة اما لو كان المتهم من رجال الدين انفسهم فجاة تجد نفسك تتعامل اعتى منظمات الجريمة المنظمة والسفاحين الملتحين ويخرج المجرم المتلحى مثل الشعرة من العجينة ؟؟ والسبب بانهم فوق القانون اما العلمانية فهى القانون الذى لن يسمح لهم بالتخارج من جرائمهم مثل البرلدوزر والعديد من الظلاميين الذين ارتكبو جرائم فظيعة ولن يجرؤ احد على حتى ذكر اسمهم ..

نتمنى من الاخ الفاضل سرحان تخصيص مقال عن راس البلاء ومصدر الارهاب والافكار الشيطانية ومملكة المبادى البدوية الجاهلية ويسمونها اسلاما ؟..


ردود على عطوى
[Imad] 02-12-2014 08:58 AM
السيلام عليكم
يا اخ عطوى, مشكلة سر حان انه غير مقتنع بالشريعه الاسلاميه وقوانينها اصلا, وليس مسألة التطبيق انا معاك إنو مافى دوله الى الآن طبقت الشريعه كما يجب ان تكون, وهذا لا يبرر تركها, بل نأتى بها ما استطعناه, ولو حدث ذلك قامت دولة العدل المنشوده. ثانيا لا تربط تطبيق الشريعه بتقدم الدوله وتخلفها فقوانين الشريعه لا تحجر العلم ولا تمنع التطور يعنى السارق بدل تقطع يده لو سجنته هذا معناه الدوله سوف تتطور؟ دعاة العلمانيه عاوزين يبعدوا الناس عن الدين ويبيحوا لهم الخمور والسفور والزنا. هل يعجبك الحاله التى وصل اليها الناس فى الغرب؟ صار معظم الرجال مثل النساء يبحثون عن الذكور ويطالبون بالزواج المثلى والمرأه عندهم مهانه ويمكن لاى شخص ان يجامعها ويكون زوجها سعيدا بذلك والبنت تأتى بعشيقها لبيت معها فى غرفة نومها, هل تريدون مثل هذا لبناتكم؟

European Union [سرحان] 02-11-2014 06:42 PM
أشكرك جدا يا أستاذ عطوى و آمل أن أجد الفرصة لتلبية ما طلبته ... أنا مشغول إذ أكافح على عدة جبهات و وجدت أن المثقفين السودانيين تقاعسوا عن أداء واجبهم في الكفاح ضد قوى الظلام و الشر بعضهم جبنا و بعضهم كسلا ، وددت لو أن الجميع يساهمون بما يملكون في نشر الحقيقة و التبشير بغد عادل ، إن لم يكونوا مستطعين أن يكتبوا فليقتبسوا من المكتوب المفيد من كل المواقع و لينشروه في منتدياتهم المحلية أو في مواقع التواصل و الطريق طويل . أتمنى لك السعادة يا صديقي .


#912174 [imad]
0.00/5 (0 صوت)

02-11-2014 09:25 AM
السلام عليكم
قلت (إجابة ، فعندما سألنا عن الرأي في إلغاء الرق و إذا كانوا يرون أن إلغاءه حسنا لأن البشرية تجاوزته .. لماذا يقبلون بذلك و لا يقبلون بتجاوز البشرية لغيره ؟) الرق ليس فرضا, والاسلام سعى الى الغاءها وذلك بفرض تحريرها, ولكن بقية الاحكام مفروضه علينا فرضا وسوف يحاسبنا الله عليها ان تركناها واتينا بأحكام من صنع البشر


ردود على imad
[سرحان] 02-11-2014 06:52 PM
ها أنت لا تطالب بتطبيق فرض الجهاد (... فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم و خذوهم و احصروهم و اقعدوا لهم كل مرصد ..) التوبة (5) .. و أيضا (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله و لا باليوم الآخر و لا يحرمون ما حرم الله و رسوله و لا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد و هم صاغرون)التوبة (29) ... و عليك بالسكان من غير المسلمين ، ثم الجيران من أثيوبيا و أخواتها ، و بعدها بقية العالم حتى تصل :(أمريكا و روسيا قد دنا عذابها) ... ألا ترى أن الجهاد فرض و أن الجزية مفروضة على النصارى و اليهود ؟ حبذا لو فرضتموها على اسرائيل بدلا من تركها تبرطع و تغير على عاصمتنا و طائراتها تجيء ليلا طافية الأنوار و الناس في صلاة العشاء و تضربنا و لا حياة لمن تنادي ... ألا يجعلنا الواقع المتغير نعيد النظر في فهمنا للنصوص بدلا من هذه الهذيانات ؟


#912018 [muslim.ana]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2014 03:07 AM
الاستاذ سرحان

احاول دائما مناقشتك بلغتك انت التي تفهمها ووفقاً لمصادر فكرك نفسها حتى ارسم لك الصورة وفقا لما هو موجود في مخيلتك انت وليس مخيلتي.

وطالما انك لم تحدد لنا مصدرا اخر لاستقاء اصول وفروع العلمانية (متعددة النسخ) رغم كثرة سؤالي لك باعتبارك احد العارفين، فمن العجيب اذا ان ينكر علي منكر باني استشهد بكلام كبار فلاسفة ومفكري العلمانية المعروفين والمعترف بهم في كتبكم مثل جون لوك وسبينوزا وهوبز وجون ستيوارت مل وغيرهم، والتي تقر (كما فصلت من قبل) حقيقة ان الشرائع السماوية يمكن ان تصبح تشريعا في الدولة المدنية اذا ارتضى ذلك الاغلبية. وبناء عليه فانني لا ارسم صورة من مخيلتي وانما استشهد بأقوال موثقة لكبار فلاسفة ومؤسسي فكرك بينما تصر انت على الحديث عن العلمانية من مخيلتك ودون الرجوع الى اي مصدر، فترسم لنا الصور المحفورة في مخيلتك فقط لتنطبق عليك قصة ذلك الطفل ورقبة الزرافة الواردة بمقالك.

وعموماً، اما ان تقنعني بأنك ادرى بالعلمانية من هؤلاء الفلاسفة والمفكرين المذكورين والذين اسسوها وبالتالي فالاجدى بنا الاخذ بما تردده انت ورمي كلامهم وراء ظهورنا، واما ان تحدد لنا المصدر الاخر لمفاهيم هذه العلمانية المتطورة التي تتحدث عنها لانه (للمرة المليون) لا فكر بلا مرجعية وحتى عندما يتطور الفكر يتم تحديث مراجعه ولا تترك الافكار معلقة بالهواء، واما ان تمحو صورة رقبة الزرافة الموجودة بمخيلتك هذه وتحاول ان ترى الزرافة على حقيقتها.

وكلام المفكرين المذكورين المشار اليه اعلاه عن الشرائع السماوية (مثل قول جون لوك:) يدل على ان تبني الشرائع السماوية في تشريعات الدولة لا يتعارض مع مدنية الدولة، وهو ما ينسف معظم كلامك بإسم العلمانية بعيداً عن قصص الاطفال التي صرت تتحفنا بها بكل مقال.

وكما قلت بتعليقي السابق فان العلمانية لها تعريفات اقتصادية وسياسية واجتماعية وحتى وجودية واختزالك لها بهذا التعريف المختصر اختصارا مخلاً يظهر جهلا منك بها او تجهيلاً منك لنا بها. وعموماً فان تعريف العلمانية المختزل في فصل الدين عن الدولة يمكن ان يكون محورا لنقاش موضوع المساواة بين الاديان (وفي هذا تفصيل اورده لاحقا)، ولكن لا علاقة له باوجه التطور المادي الاخرى التي تتحدث عنها والتي هي نتاج اجتهاد وبحث علمي واخذ بالاسباب لم تمنعك عنه الشريعة. ولن تستطيع اقناعنا بقصصك هذه بان العلمانية (وليس الاجتهاد العلمي) هي ما ستوصلنا الى الفضاء وتطورنا في مجالات تقنيات المعلومات والطب والكيمياء...الخ. ولو صح كلامك هذا فانه يستوجب سقوط الدول التي ذكرتها بمقالك بانها قد بداءت علمانية ثم تحولت الى دينية مثل امريكا. واما بالنسبة للجانب (غير المادي) الاخر وهو الجانب الاخلاقي، فلا اعتقد انك ترى في فصل الدين عن اي شئ محسناً للاخلاق.

وطالما انك مقتنع بان العلمانية هي فكر لا يخلو من الاخطاء ويتطور بالتجربة، فما الذي يمنعك من استيعاب ان فهم وتطبيق مقاصد الشريعة هو اجتهاد وفكر بشري لا يخلو من الاخطاء ويتطور بالتجربة، خاصة اذا فهمت ان الشريعة تفرق بين ما هو قطعي الثبوت وما فيه اجتهاد، وتفرق بين قداسة النص وبشرية التأويل، وتمنع مصادرة رأي المخالف طالما انها مبنية على دليل شرعي معتبر وليس فقط على اوهام وتخيلات او اتباع للأهواء. وطالما انك تستشهد بجملتك اعلاه (العلمانية لا تخلو من الاخطاء) على ان افعال فلان وعلان ليست دليلا على فشل العلمانية، فبالمقابل فإن جملتي التي تلتها (الاجتهاد في فهم وتطبيق مقاصد الشريعة لا يخلو من الاخطاء) توجب عليك عدم الحديث عن افعال فلان وعلان للتدليل على فشل التشريع الاسلامي لان هؤلاء ليسوا جزءاً من التشريع، والمعصوم عليه الصلاة والسلام فقط هو من يؤخذ باقواله وافعاله كدليل في التشريع وبالتالي فان من اراد مناقشة تصرفات شخص للتدليل على فشل التشريع فيتوجب عليه الطعن في تصرفاته صلى الله عليه وسلم لنرد عليه ونبين له خطاء فهمه، واما ما فعله فلان وعلان فهو اجتهادهم ولكنه ليس بقرآن ولا سنة صحيحة.

وقولك بأن العلمانية تتجاوز بشعوبها مرحلة الصراعات الدينية و القبلية و العرقية و غيرها من عوامل التفرقة هو قول باطل، فقد افهم منك ان تحاجج في تجاوز العلمانية للصراعات الدينية ولهذا ايضاً رده، ولكن لا علاقة لها بالقبلية والعرقية التي لن تنتهي بفصل الدين عن الدولة وفقا لتعريفك. وبالمقابل فان التشريع الاسلامي هو ما ينهانا عن القبلية والعصبية حيث نص على ان الناس خلقوا شعوبا وقبائل ليتعارفوا، وان الفضل عند الله بالتقوى فقط، وامرنا ان ندعها لانها منتنة، واعتقد بانك تعرف الاية والحديث المقصودين. واما بالنسبة لقضية الصراع الديني فان تشريعنا يامرنا بان ندعوا اهل الكتاب الى كلمة سواء بيننا وبينهم، ويأمرنا بأن ندعوا الى سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة وان نجادل الناس بالتي هي احسن وغير ذلك الكثير مما يمنع هذا الصراع الديني الذي تتحدث عنه، ويستثنى من ذلك هؤلاء الذين يريدون خوض هذا الصراع معنا حيث ان التشريع قد اوضح طريقة التعامل مع هؤلاء ايضاً.

و اما كلامك عن ان الاغلبية تحدد ان عقائد الاخرين باطلة فهو ليس المقصود بالتاكيد من قولي بان الاغلبية قد ترتضي الشرائع السماوية مصدرا للتشريع بالدولة، وعموما وبعيدا عن السفسطة فان كل فرقة تؤمن بدين ترى ان دينها هو الحق والاخرون على باطل، فالمسيحيون يرون ان عقيدتنا باطلة واننا هالكون لاننا لا نؤمن بالصلب والفداء والتثليث وغيره، و لكن هذه الحقيقة لا تعني ان اصحاب العقائد المختلفة هؤلاء لا يمكن ان يتعايشوا، فقد تؤمن انت بان عقيدتي باطلة ولكن هذا لا يتعارض مع ان نتعايش سوياُ، والسؤال هنا هو، كيف ظل اهل الديانات الاخرى يعيشون بالدولة الاسلامية اذا كان التشريع ينكرهم؟ وكيف يسمح لهم التشريع بالتحاكم الى شرائعهم داخل الدولة اذا كان ينكرهم؟ ... عقيدتي شئ وتعايشي مع الاخر شئ آخر.

وقولك "ان دعاوي المسلمون والمسيحيون واليهود عن مناهجهم هي بلوى تقود للتخلف ، لأنها لا تدعو للتفكير و الإبداع و دراسة الخيارات و قدح زناد الفكر لإيجاد حل لمشاكل الحاضر"، فهو ايضا نوع من التخليط حيث ان مشاكل الحاضر هذه (كما كررت مرارا) بها شق مادي يتم حله بالاجتهاد العلمي والاخذ باسبابه، ولها شق اخلاقي لا اعتقد انك تريد اقناعنا بان فصل الدين عن اي شئ هو حل له سيحسن الاخلاق، وكما قلت من قبل فان هناك دعوات كثيرة في الغرب الان لضرورة ارجاع الدين الى حياة الناس لمعالجة المشاكل الاخلاقية الموجودة عندهم.

و اما قولي (انكم تريدون فرض وصايتكم على الناس بغض النظر عن ما تراه الاغلبية تحت ستار حداثتكم وظلامية وتخلف من خالفكم) فدليله انك تعترض على مبداء أن الشرائع السماوية يمكن ان تصبح مصدراً للتشريع اذا ارتضت الاغلبية، ولكنك تعترض على هذا المبداء وتريد مصادرة هذا الحق حتى وان ارتضته الاغلبية.
وبالتالي فلا اجد علاقة بين قولي اعلاه وبين قصة طفلك الذي ارتدى شعارات ضد المثلية والاجهاض والاسلام تحت ستار حرية الاديان، ولكن حتى لا تضيع قصتك الجميلة هذه سدى ومجهودك في كتابتها، فما رأيك بأن نحاول ان نرى ان كان لها شبه بحقيقة ان الكثير من الملحدين يمجدون العلمانية وييبثون افكارهم و اراؤهم واهدافهم تحت ستار هذه العلمانية ومبادئها، وخير مثال كما قلت هو صفحة "سودانيون لا دينيون" بالفيسبوك وغيرها الكثير من مواقع الملحدين.

قد اعود لاحقا للتعليق على ما تبقى من اقوالك المتضاربة، فانت تتحدث عن العلمانية التي قال مفكروها عن الشرائع السماوية ما ذكر اعلاه وتتحدث ايضا عن الديمقراطية التي تعني تغليب راي الاغلبية مع مراعاة حقوق الاقلية، ورغم ذلك تستنكر قولي بتحكيم الشرع اذا ارتضته الاغلبية، مع مراعاة حقوق الاقلية. و لاحظ انه طالما انك غلبت راي الاغلبية في الديمقراطية، فان مراعاة حقوق الاقلية ليست على اطلاقها ومشروطة ايضا بعدم اخلال ذلك بحقوق الاغلبية ورأيها.

وتقبل احترامي


ردود على muslim.ana
European Union [muslim.ana] 02-11-2014 08:05 PM
من اين اتتك فكرة انني اريد تجاوز اي آية، لا ترميني بما فيك هدانا الله واياك. انا قلت بانني اؤمن بقدسية النص وببشرية التأويل فمن اين جئت بإدعاءاتك هذه. وهناك فرق بين ما قاله الفاروق رضي الله عنه وبين ايات القران والاحاديث الصحيحة، وكما تفضلت انت بنفسك بان اقوال الناس ترتبط بسياقات تاريخية معينية تؤثر على فهمهم وتأويلهم، ولذلك فإن اول قواعد الفقه تقول بأن الاستنباط من النص يجب ان بقترن بفهم احوال الزمان واحوال الناس ويراعي المقاصد والمفاسد، وتبقى النصوص ثابتة وتصلح للاستنباط منها بالعلمية والدليل وليس باتباع الهوى واطلاق الكلام على عواهنه.


وللخروج من هذه الدائرة عن اقوال جون لوك وغيره، فقد فهمنا انكم تجاوزتم تفكير من نتحدث عنهم وتطورتم وووو، فلماذا لا تجيب اذا عن السؤال المباشر عن المصدر (او بعض المصادر) الحالية المعتمدة في فكركم كمراجع بعد هذا التطور، هل د. النعيم مثلا واحد منهم او د. القراي أو اي واحد خواجة (أديني أمارة بس).
وكما تعلم فان تحديد المراجع هو من متطلبات العلمية وليس السلفية، وكل باحث مطلوب منه تحديد مراجع او مصادر معلوماته وافكاره او توضيح ان الامر مجرد استنتاجات منه. وعموماً، السؤال بسيط وواضح فاجب عليه يا عزيزي تماشيا مع الحداثة التي تكررالحديث عنها لان الحداثة والعلمية لا يفترقان، وللتذكير (بعد ان تتطورتم وتجاوزتم من نتحدث عنهم، ما هي المراجع الحالية لفكرك، او بعض منها على الاقل؟؟؟)


وأما حديثك عن تحقيق حقوق الانسان وتساوي الناس في الحقوق والواجبات، فارجو ان تعطينا مثلا لدولة واحدة تطبق هذه الحدود لنأخذها مثالا عمليا نناقشه بدلا عن الكلام الانشائي والافكار الحالمة التي لا تمت للواقع بصلة.

انا اريد ان اعلن علمانيتي اليوم على يديك، فارجو ان تعطيني بعض المرجعيات وليس كلها عن أسس هذا الفكر (بعد ان تطور) حتى ارجع اليها واستفيد وأميز بين ما هو علماني وما هو تدليس تحت ستار العلمانية؟
وأعطني نموذج الدولة التي تحقق ما تتحدث عنه من حقوق الانسان وتساوي الناس في الحقوق والواجبات حتى انظر اليها كمثال عملي اطور به علمانيتي.

تحياتي

European Union [سرحان] 02-11-2014 04:52 PM
قارن يا هداك الله بين قولك (فمن العجيب اذا ان ينكر علي منكر باني استشهد بكلام كبار فلاسفة ومفكري العلمانية المعروفين والمعترف بهم في كتبكم مثل جون لوك وسبينوزا وهوبز وجون ستيوارت مل وغيرهم، والتي تقر (كما فصلت من قبل) حقيقة ان الشرائع السماوية يمكن ان تصبح تشريعا في الدولة المدنية ...) قولك الذي تريد أن يلتزم به أناس تطورت ظروفهم و تجاوزوا أفكار من تتكلم عنهم و بين (الحر بالحر و العبد بالعبد ..) و ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ...) و هي آيات قرآنية ... و تريد أنت أن تتجاوزها ... ألا تُفهم الآيات حسب السياق و لا يعمل بهن أحد اليوم ... إذا كنت أنت تتيح لنفسك الاجتهاد في ما جاء بنصوص قاطعة و تريد أن يعمل الآخرون بنصوص بشرية رغم أن الزمن تجاوزها ، فماذا نقول عن هذا القسر غير الواقعي .. حتى ما قاله جون لوك و ستيوارت قالوه في سياق معين لم يعد الزمن و لا الجغرافيا تقبله إذا تناقض مع الحقوق الأساسية للإنسان .. لا مانع من أي تشريعات ، دينية كانت أو بيزنطية إذا كانت تتسق مع المصلحة و حقوق الإنسان ، لكن لا معنى للعمل بنصوص مثل : (لا تعزوهم و قد أذلهم الله ... ) و هي كلمات قالها الفاروق عن أهل الكتاب ... يا سيدي كلما قاله الناس يتطور و يتبدل حسب الظروف ، إذا قبلتم بالتنازل عن معاني و واقع صاغته السماء فلماذا تمنعون غيركم من ذلك ؟ العلمانية ليست نظرية صاغها جون لوك أو جون ستيوارت ، العلمانية تشكلت نتيجة صراع مديد بين من يريدون احتكار العقول و الفكر و الحياة باسم المقدس و أنهم من يعرفون مقصود الإله و بين أولئك الذين يريدون الحرية من قيود الوهم و الدجل و تطورت المفاهيم فتولدت من بعضها البعض قيم الحرية (ضد العبودية) و الحقوق الأساسية و غيرها ... ليتك قرأت كتاب الدكتور عزيز العظمة (العلمانية من منظور مختلف) لترى الظروف التاريخية و الظلال التي يلقيها المصطلح عبر فترات التاريخ و الصراعات الفكرية التي مر بها .
قولك : (نك تعترض على مبداء أن الشرائع السماوية يمكن ان تصبح مصدراً للتشريع اذا ارتضت الاغلبية، ولكنك تعترض على هذا المبداء وتريد مصادرة هذا الحق حتى وان ارتضته الاغلبية...) أي مبدأ أو تشريع لا يساوي بين الناس من حيث الحقوق و الواجبات باطل حتى و لو أقرته الأغلبية أو ادّعى أهله إن أصله سماوي أو كان باسم الاشتراكية أو باسم زمبليط أو خرطبيط ... لا يمكن أن يجمع أهل السودان بنسبة 99% على جعل أهل قرية (دقونا) عبيد حتى إن قالوا إنه نزلت فيهم آية قرآنية أو انجيلية أو توراتية ... متى نتفهم أن الأغلبية يحتج بها بعد أن يتساوى الناس في الحقوق و الواجبات ... لا تنسى أن أي تشريع ديني يستدعي واقعا تاريخيا مريرا لغير أهله و يلقي بظلال قاتمة على الآخرين ، يكفيهم أنهم يسمعون يوميا من مكبرات الصوت (اللهم أهلك الكفرة و الملاعين ، اللهم عليك باليهود و النصارى و كافة أعداء الدين ، اللهم رمل نساءهم و يتم عيالهم و اجعلهم غنيمة للمسلمين ..) و الآلاف يرددون : آمين ، آمين ...
تقول ياأخي (قد اعود لاحقا للتعليق على ما تبقى من اقوالك المتضاربة، فانت تتحدث عن العلمانية التي قال مفكروها عن الشرائع السماوية ما ذكر اعلاه وتتحدث ايضا عن الديمقراطية التي تعني تغليب راي الاغلبية مع مراعاة حقوق الاقلية) عد يا أخي لكن مستصحبا معك ( قد اعود لاحقا للتعليق على ما تبقى من اقوالك المتضاربة، فانت تتحدث عن الدين الإسلامي الذي قال مفكروه و مفسروه و قرآنه و رسوله : الحر بالحر و العبد بالعبد ..... و قال رسوله (ص) : (لا يجلد أحدكم امرأته جلد العبد ثم قد يجامعها آخر النهار) ... إذا تجاوزت هذه فاعط لغيرك أن يتجاوز أقوال البشر .. كن بخير مع فائق الاحترام .

United States [ود الحاجة] 02-11-2014 01:19 PM
يبدو أن سرحان رجل سارح ,,,,, و يريد ان تكون الامور فوضى و يختلط الحابل بالنابل و هو يذكرنا بالطلبة الذين يشجعون زملاءهم على التظاهر عندما يجدون أن هناك كثيرا من الدروس التي لا يعرفون عنها شيئا و قد اقتربت الامتحانات


#912005 [أحمد إبراهيم]
5.00/5 (1 صوت)

02-11-2014 02:12 AM
أوافق الكاتب الرأي أن الدول العلمانية (التي فيها الدين مفصول عن الدولة) ليست دولا عادلة بالضرورة .

مثال ذلك ، كما قال، كوريا الشمالية التي هي علمانية ( فيها الدين مفصول عن الدولة تماما) ولكن ينعدم فيها العدل تماما أيضا ؛ إنها دكتاتورية قاسية قاشمة.

فالعلمانية إذن ليست هي الهدف في حد ذاتها ، إذ لا يقوم عدل على أساس العلمانية فقط .

فالهدف هو العدل.

وجزء من العدل هو كفالة حق كل فرد في الرأي والإختيار والتعبير عن ذلك (بحيث لا يعتدي على حقوق غيره ) وكفالة حقه في الدستور وأمام القانون ؛ وفوق ذلك وأهم منه أن تكون جميع حقوق أي فرد مساوية لحقوق غيره لا تنقص عنها ولا منها ، ولا تزيد. يعني جميع الناس متساوون في الحقوق وفقا لما هو مكتوب في دستور وقوانين البلد.

وهذا الجزء من العدل هو أساس "العدل الكامل" وقاعدته. وبدونه لا يقوم عدل حقيقي . فإن وجد هذا الأساس ، يمكن أن يبنى العدل الكامل طوبة طوبة . وإن لم يوجد هذا الأساس ، لا يمكن إن يقوم عدل حقيقي .

ويعرف أساس العدل هذا بكلمة "ديمقراطية" .

فالديمقراطية إذن هي أساس العدل.
وبمقدار الديمقراطية المتوفرة في دولة ما ، يكون مقدار العدل الذي يمكن أن يتحقق فيها.
صحة هذا القول تجدها إن تمعنت ، مثلا، في كوريا الشمالية مقارنة بالسويد ؛ أو إيران بفرنسا ؛
أو السعودية وبريطانيا... وهكذا.
والسؤال: هل توجد ديمقراطية في دول شيوعية ، مثل كوريا الشمالية؟
الجواب: لا توجد.
إذن: لا يمكن أن يوجد عدل حقيقي في دولة شيوعية .

والسؤال: هل توجد ديمقراطية في دولة دينية ، كإيران أو السودان مثلا؟
الجواب: لا توجد.
إذن: لا يمكن أن يوجد عدل حقيقي في دولة دينية.
ولا يعني ذلك الدولة الإسلامية فقط ؛ فإن قامت دولة هندوسية في الهند (لأن دين الأغلبية في الهند هو الهندوسية) فسيكون الدين الهندوسي هو أساس الحق والفضيلة والدستور والقوانين ... وسوف يكون الفرد الهندوسي أفضل في الحقوق من غيره من المسيحيين والمسلمين واليهود ... وبذلك تنعدم أسس وقاعدة العدل ، أي تنعدم "الديمقراطية". وينعدم بذلك العدل.

وكذلك الحال إن قامت دولة دينية مسيحية في إسبانيا أو روسيا ، مثلا ، أو حتى في بريطانيا ، (لأن الأغلبية في هذه الدول مسيحية) فلا يمكن أن يوجد عدل فيها لأن أساس العدل (الديمقراطية) سيكون غير متوفر في الدولة الدينية المسيحية، كما في الهندوسية وغيرها.

والسؤال: هل كانت الدولة الإسلامية في صدر الإسلام ، ولنقل دولة الرسول (ص) في المدينة أو خلافة عمر بن الخطاب أو خلافة عمر بن عبد العزيز ، (وهي الفترات التي ينادي بعضنا بالرجوع إليها) هل كانت دولة عادلة بمقاييس زماننا أم كانت عادلة بمقاييس زمانه؟

وقبل الإجابة على ذلك ، نسأل أنفسنا: هل كان هناك عبيد ورق؟ هل كانت هناك نساء ملك يمين يجامعهن ملاكهن متى شاءوا ؟ وماذا عن غير المسلمين : هل كانوا متساوين في حقوقهم مع المسلمين ؟ هل كان الأسرى يقتلون وتسبى نساؤهم وأطفالهم ويباعون ؟ وهل ...؟

وأسأل نفسك: هل عدالة ذلك الوقت مقبولة لك اليوم ؟ هل تقبل إن تعيش ، كمسلم اليوم، مواطنا من الدرجة الثانية في دولة دينية هندوسية ؟ أومن الدرجة الثالثة (بعد المسلمين ذوي البشرة البيضاء) في دولة دينية مسيحية ؟

ثم أكتب لنا ما توصلت إليه لنستفيد مما رأيت .


ردود على أحمد إبراهيم
European Union [muslim.ana] 02-11-2014 03:53 PM
الاخ احمد
اتفق معك ومع الكاتب بأن الهدف هو العدل، ولكن المشكلة هي انك قفزت من ذلك الى الحديث عن الديمقراطية وقفزة اخرى الى المساواة وكلها مفاهيم يصعب جمعها بالطريقة الواردة بتعليقك.

فالعدل لا يعني المساواة وإلا لصارت فكرة الديمقراطية التي تتحدث عنها غير قابلة للتطبيق حيث انها تغلب رأي طرف على الاخر (الاغلبية على الاقلية) وبالتالي فإن المساواة لن تتحقق لهذه الاقلية ورغم ذلك فإنك ترى بأن "العدل" قد تحقق "بالديمقراطية" رغم عدم تحقق "المساواة"!

و بعد بالتفريق بين المفاهيم اعلاه وجب تعديل اسئلة من شاكة هل "ساوت" الدولة الاسلامية بين كذا وكذا، الى هل "عدلت" الدولة الاسلامية بين كذا وكذا. والا، فإن تحقيق المساواة المطلقة هذا غير متحقق ولا حتى بزماننا هذا، حيث ان الواقع والتاريخ وحتى مفكري الفلسفة اليسارية تؤكد ان هذه الاستحالة.

تحياتي


#911911 [ود الحاجة]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2014 11:11 PM
أولا : ليعلم سرحان ان العلمانية عندما نشأت في اوربا كانت ضد تسلط الكنيسة على العقل و الفكر فالكنيسة كانت تقول دع ما لقيصر ليقصر و ما لله لله . كان الحكم و الدولة بيد ملوك اوربا و كان العقل و الفكر تحت سلطة الكنيسة .

المشتهي السخينة : عليك ان تقرأ التاريخ جيدا فكل الامبراطوريات السابقة للامبراطورية الامريكية كانت دولا دينية بدءا من الرومان الوثنيين مرورا بالدولة الاموية و العباسية و العثمانية و الفارسية من قبل و البيزنطية و البريطانية و كلامك يعني ان التاريخ البشري لم يبدأ بشكل فعلي الا بعد الحرب العالمية الثانية

الدنقلاوي: تمعن في كلام سرحان و مقالاته سترى انه لا يقر بالدولة الدينية و بالذات اذا كانت اسلامية و عليه ان يثبت علميا ان الدولة الاسلامية دولة فاشلة, و هو يعتبر كثيرا من الدول علمانية بينما بعض الاديان اساسا هي أديان روحية بحتة أي أن مصطلح العلمانية لا ينطبق الا عليها فالاديان التي تتناول بعض الاحكام ذات الصلة بالسياسة او الحكم هي فقط التي يمكن ان تشملها العلمانية
نقطة اخرى: هناك دول ذات مجتمعات اسلامية بنسبة 100% فمن المنطقي جدا ان تكون اسلامية و لكن حسب رأي سرحان يجب ان تكون علمانيةلانه يقول عن العلمانية (( لكنها تفتح الطريق للعدالة و التطور و خير الإنسان ، أي أنها شرط ضروري ))

عمران : مشكلة المسيحيين مع الكنيسة كانت مشكلة نص و في الاسلام كل ما يفعله الطغاة انهم يكممون الافةاه و لكن لا يستطيعون تغيير النصوص الدينية كما ان الكنيسة كانت مشكلتها في الغرب هي الوقوف ضد العلوم الطبيعية و عذبت العلماء .
في الاسلام يا عمران يعمد الطغاة الى اغلاق المساجد و الحد من حلقات تحفيظ القرءان الكريم و ما حدث في الكنيسة هو العكس

سرحان : أنت للاسف لا تفرق بين القانون و احترام القانون , ما المانع اذا اقر قانون ديني اسلامي في دولة سكانها مسلمون من ان يكون امرا مقبولا ؟لمعلوميتك ان كلا من الصين و الاتحاد السوفيتي السابق ليستا دولا علمانية لان هذه الدول لم تفصل الدين عن الدولة بل لعبت الدولة دور المحارب للدين فالدولة هنا اقحمت الدين سلبيا بالنسبة للصين يشدد حتى الان على المسلمين بسبب دينهم اما الاتحاد السوفيتي فكان ضد كل الاديان ( السماوية)
و لمعوميتك هناك دول كثيرة يعتنق اغلب سكانها دينا واحدا اما الاثنيات المختلفة فحسب تعريفك لا ينطبق عليها تعريف العلمانية لان الخلاف هنا اثني و ليس ديني و اذا اردت ان تتحدث عنها فاضف الى تعريفك للعلمانية انها فصل الدين و الاثنية عن الدولة و ارجو الا تضطر الى اضافة اشياء اخرى للتعريف فيفقد التعريع لونه و طعمه


#911831 [NB]
0.00/5 (0 صوت)

02-10-2014 08:41 PM
ربما كلمة (العلمانية) نفسها جزءٌ من المشكلة! بعض الكلمات قد تكون صادمة وربما تُحفّز مركزاً معّيناً فى المخ يمانع الاسترخاء والتفكير المنطقى السليم فلِم لا تبتعد تماماً عن ذكرها و تستعيض بكلماتٍ أُخر! سؤالٌ بسيط ، هل يمكننا ادخال التاريخ كحكمٍ (عليك) فى تجربة الدول العلمانية السيئة التى ذكرتها كأمثلة بحيث نقول العلمانية لا تنفع ويجب الخلاص منها ورميها فى مزبلة التاريخ ! ان كان لا ، فالعدل و الانصاف و بنفس المنطق يمكن أن نقول أن الدولة الدينية (ان وُجدت) يمكن صقلها و ازالة الشوائب الكثيرة التى علِقت بها بدلاً عن اغلاقِ الباب تماماً في وجوه من يرومونها.


ردود على NB
European Union [muslim.ana] 02-11-2014 03:13 AM
وما هي الدولة الدينية يا سرحان؟

وفقاً لما اعرف فإن الدولة الدينية (الثيوقراطية) هي التي يكون فيها الحاكم حاكما بامر الله عبر احد ثلاثة اشكال وهي: الطبيعة الالهية للحاكم - الاختيار الالهي المباشر للحاكم - الاختيار الالهي الغير مباشر للحاكم.

ووفقاً لهذا التعريف فان التاريخ الاسلامي غير معني بهذا الجدال لان طبيعة الدولة الدينية وطبيعة حاكمها اعلاه تتنافى مع ابسط قواعد الاسلام

United States [ياسر الجندي] 02-11-2014 12:12 AM
لاحظ يا أستاذ ان هناك عشرات التجارب العلمانية الناجحة و لكن لا توجد و لا تجربة لدولة دينية ناجحة ، تقبل تحياتي )!!
يا سرحان حين نجحت تجربة الدولة الدينيه بقيادته صلوات الله عليه وسلامه في لم شتات البشريه قبل 1400 عام لم تكن العلمانية وما تزايد عليه الأن وما تقوله أو تتغ ه في خاطر البشرية!! وإن نجاح الدول التي تقول عليه وبمسلماتك التارخيه ما هو إلا إمتداد للإثراء الكوني الذي ذكرته وإستشهدت به !! وتقبل نجاحات الدول العلمانيه ! عالم عوالِم !!!!

[ود الحاجة] 02-10-2014 11:20 PM
كم عمر هذه ( التجارب العلمانية الناجحة )؟
كلها كانت بعد الحرب العالمية الثانية و ليست كلها علمانية
ان فرنا من الزمان في تاريخ البشرية لا يكفي للحكم بالنجاح , حكم المغول حوالي نصف الكرة الارضية ثم تهاووا بين عشية و ضحاها

تعريف العلمانية لا ينطبق على الاتحاد السوفيتي فالقادة السوفيت استخدموا نفس الاساليب التي استخدمتها الكنيسة ضد العلماء و بالتالي هم لم يفصلوا الدين عن الدولة بل جعلوا محاربة الدين جزءا من الدولة

[سرحان] 02-10-2014 10:50 PM
لاحظ يا أستاذ ان هناك عشرات التجارب العلمانية الناجحة و لكن لا توجد و لا تجربة لدولة دينية ناجحة ، تقبل تحياتي .


#911793 [حسن]
4.50/5 (3 صوت)

02-10-2014 07:40 PM
ليست الا مكابره فقط من ود الحاجه وصحبه فهم اقفلت عقولهم ولن يستطيعوا ان يرو الصواب ولم يتبقى لهم غير الغلاط


#911776 [انسان بسيط]
5.00/5 (1 صوت)

02-10-2014 07:13 PM
ان كنت تريد ان تقول ان (باسكال) الذى تقتبس عنه وباهمال مخل كما الاحظ من (الاقتباس) قد رغض الدين فقد اخطأت لأن باسكال انما اختلف مع اليسوعيين فقط وخرج بمنهجه واتبع(Jansenism) وهو اتجاه اسسه الولندى كورنيليوس جانسينوهو من اتباع القديس اوغسطين,


ردود على انسان بسيط
European Union [سرحان] 02-11-2014 06:29 PM
يا ياسر لم تفهم قصدي بقولي (لكن باسكال نسي أن يقول لنا : ماذا لو كان اختيارك تم للإله الخطأ ... قصدت الإشارة إلى أن باسكال يقصد بالإله ، الإله حسب التصور المسيحي ، الإله ذو الأقانيم الثلاث ، هل تراه حسب وجهة نظرك اختار الإله الخطأ أم الصحيح ؟ و الهندوسي هل تراه اختار الإله الخطأ أم الصحيح ؟ حدد لنا أيها العزيز ما إذا كان باسكال نسي أو جاتو سرحه أو كان على صواب و تقبل تحياتي .

United States [ياسر الجندي] 02-11-2014 12:23 AM
مَن مِن المهتمين بالدراسات الإنسانية أو العلمية لا يعرف باسكال ..ز لكن باسكال نسي أن يقول لنا : ماذا لو كان اختيارك تم للإله الخطأ ... تقبل تحياتي .) !!
يا سرحان إذأ كان باسكال نسي أو (جاتو سرحه أكان في ذهنه ولأ مع غنم )فهل أنت من يحدد بأنه نسي أو أخطأ؟!!؟!!

وهل يا سرحان كان هناك كمُ من الألهة حدّ الإختيار بينهم حتي يُخطيُ باسكال أو غيره ؟؟؟
وتقبل منا إن سرحنا ! وعالم عوالِم !!

[سرحان] 02-10-2014 10:49 PM
أظنك سمعت بمقولة باسكال المؤمن الشهيرة و المعروفة بمبدأ باسكال : إن كان هناك إله فقدربحنا أما إن لم يكن فلن يخسر المؤمنون ... مَن مِن المهتمين بالدراسات الإنسانية أو العلمية لا يعرف باسكال ..ز لكن باسكال نسي أن يقول لنا : ماذا لو كان اختيارك تم للإله الخطأ ... تقبل تحياتي .


#911760 [عطوى]
4.50/5 (2 صوت)

02-10-2014 07:00 PM
ههههههه اجمل ما قراتة فى شرح وتعريف العلمانية للذين يعلمون والذين لا يعلمون ..

بس يا ستاذ رجعتنا سنة تانية ابتدائى فى عملية محاولة افهامنا ولجوئك للطريقة المصرية الشهيرة فى شرح العمليات الرياضية التى تصعب على بعض التلاميز وهى قسمة 14 برتقالة (مرسومة) على 7 اشخاص مرسومين ...

ومع ذلك ننتظر كما ذكرت (نسختهم الاصلية) والاشخاص الذين يفوقون عمر وابوبكر وعلى ومعاوية والسيدة عائشة حتى تتفجر علينا هذة الدولة الدينية علوم وفضاء ورخاء ووعدالة ..

ولا احد يتشكك فى (صدق نوايا قادة دولة طالبان) فى هذا العصر الحديث الذين قااامو بتطبيق كل (هلاويس محمد بن عبد الوهاب وبن عثيمين وبن باز وبن لادن والقرضاوى وسيد قطب والبنا+ العادات البدوية العربية الاصيلة للعرب وكل المحنطين والمحافظين ) ؟؟؟ كانت النتيجة الحقووووووووونا فرق قلب الكفرة والملاحدة والعلمانيين والصليبين لنجدة شعب تم اعتقالة فى سجن مفوتوح علقت علية المشانق واغلقت دور العلم والمدارس وحلق النساء وادخالهن فى اشياء اشبة بالذجاج المتحرك تحت بند الشريعة الاسلامية ووكالة قادة طالبان المطلقة لتطبيق صحيح الدين الاسلامى وصدقونى بان ماقامو بة قادة طالبان هو عاية كل المتشوقين والحالمين بالدولة الدينية التى يتخيلونها فى رؤسهم على طريقة خير الذمان ذمانى هذا الحديث المتناقض حتى مع نفسة ؟؟ وكا ذكر الاستاذ بانة وفى ظل اشخاص مثل يزيد بن معاوبة كانت تعج البلاد بالجوارى والخديم والعبيد الخصيان المراقص وغيرها ؟؟

وفى عصر ممكلة الوهابية السعودية التى يفتخر السلفيون بانها الدولة الوحيدة التى تطبق شرع الله

نفرد دولة الوهابية عن غيرها فى امور وفجور لا يوجد حتى فى بلاد الهندوس والسيخ ... دولتهم الوهابية هذة انتجت تعاطى المخدرات بكل انواعها وزنا المحارم و الشذوذ الجنسى + والسحاق الذى لا يعرفة بقية العرب ومنهم السودانيين الذين فى نظر والوهابية (مشركين) ومنحلين ؟؟

وهى ايضا نموزج يعتبر ارقى من النموزج الطالبانى ؟؟

وعلى فكرة السعودية تطبق نظام علمانى ولكنة فريد من نوعة طبعا وهو تطبيق الدولة الدنينية وشروطها فقط على الشعب اما القادة والملوك لن يحاسبهم الا الله ؟؟؟!

حتى فى العلمانية فاجرين وظالمين لان العلمانية الحقة تضع الحاكم والمحكوم فى سرج واحد وبسووقو الرئس من اضانو للمحكمة وهذا ما يخشاة تجار الدين والمنافقين ودعاة الدولة الدينية ..

اراهن بانة لو تم تطبيق العلمانية فى السودان مثل فرنسا او بريطانيا اول من تقطع ايديهم ويجلدون هم الفقهاء والحفظة فقهاء السلطان ة ومن حمل جلابيبهم ..


ردود على عطوى
United States [ود الحاجة] 02-11-2014 11:30 AM
يا عطوي , بلاش ضحك على الذقون ! لماذا لم ينقذ هؤلاء (المصلحون) الهوتو و التتسي في رواندا من المذابح التي راح ضحيتها مئات الالاف و كلهم من المسيحيين؟

[ود الحاجة] 02-10-2014 11:15 PM
يا عطوي , بلاش ضحك على الذقون ! لماذا لم ينقذ هؤلاء (المصلحون) من المذابح التي راح ضحيتها مئات الالاف و كلهم من المسيحيين؟


#911707 [ود الحاجة]
3.00/5 (2 صوت)

02-10-2014 05:48 PM
من قال للكاتب ان العلمانية هي الطريق للعدالة و التطور و خير الإنسان , لا يا صديقي لقد ضللت الطريق و اذا نظرنا الان الى الدول التي نقلتها انت من قائمة ويكيبيديا للدول العلمانية ستجد ان هذه الدول تتفاوت كثيرا في نجاحها و رفاهية شعوبها

اذا ما هو السبيل لتقدم الشعوب المختلفة؟ السبيل هو احترام القانون و العمل الدؤوب و هذه القيم يحث عليها الدين الاسلامي

حسب تفكير الكاتب فان الشيوعية طيف من العلمانية و لكن هل قدم هذا الطيف (الشيوعية) الخير و التقدم لجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق؟

نشأت العلمانية في اوربا لمعالجة مشاكل المسيحيين الاوربيين مع الكنيسة لذلك يمكن القول ان العلمانية المعتدلة قدمت حلولا لهم , أما المناطق الاخرى من العالم التي لا توجد بها كنائس و لكن مؤسسات دينية لاديان اخرى فلا تقدم لهم العلمانية حلا , بل ينبع الحل في هذه الحال من قيمهم و قناعاتهم.

اقرأ تاريخ الهند قبل ان تحكم عليها , لقد كان الهند تحت سيطرة المسلمين


ردود على ود الحاجة
United States [ود الحاجة] 02-10-2014 08:39 PM
استكمالا للتعليق اعلاه : لقد كانت الهند تحت حكم المسلمين منذ اواخر القرن الرابع الهجري ( بداية القرن الحادي عشر الميلادي ) الى اواخر القرن الثالث عشر الهجري ( منصف القرن التاسع عشر الميلادي) حيث دخل المستعمر البريطاني لذا فان الوجود الاسلامي كان أقوى من الهندوسي و لا سيما ان باكستان و بنغلاديش كانتا جزءا من الهند و بالتالي لا سبيل لبقاء الهند من دون قلاقل الا باعطاء المسلمين قدرا مناسبا من حقوقهم و هذا يسمى تعايشا سلميا .

European Union [المشتهى السخينه] 02-10-2014 08:30 PM
الاخ ود الحاجه لم ترد على الكاتب فى طرحه بأى صورة ..الكاتب قال ان الدولة الدينيه هى دولة فاشله على مدار التاريخ والتجربه الانسانيه وقدم الاسانيد والبينات ..اما الاتحاد السوفيتى السابق فهو تجربة انسانيه قابله للصواب والخطأ وانتجت ثانى اعظم دولة فى تاريخ البشر من حيث الصناعة الزراعة والاختراعات العلميه والطبيه والتى لم ينتج المسلمون منذ مجئ الاسلام عشر معشارها ولن ينتجوا حتى فى المستقبل لانهم ينتظرون الكشف العالمى ليقولوا فقط رأيهم فيه حلال ام حرام ..ولو كان الاتحاد السوفيتى يقوده رجال الدين لاصبحوا ( شحادين ) ينتظروا الاغاثات والمساعدات .. تخلف المسلمين لا يحتاج الى بينه فهم عاجزون علميا وعاجزون تعليميا وثقافيا واجتماعياواقتصاديا وضاع لهم الدرب ولن يجدوه ابدا فى كتب الموتى الا اذا آمنوا بالفكر البشرى وتجربة الصاح والخطأ التى خطت باالانسانيه لارتياد الكواكب الاخرى .. ولا زال المسلمون يختلفون حتى فى دينهم الواحد ويكفرون بعضهم بعضا ..اى انهم لم يجدوا حلولا حتى لدينهم فتفرقوا مللا ..

[الدنقلاوي] 02-10-2014 08:03 PM
يا ود الحاجة سلام؛ الراجل ما قال كدة بل قال:
(العلمانية لا تعني الكمال لكنها تفتح الطريق للعدالة و التطور و خير الإنسان ، أي أنها شرط ضروري لكنه غير كافي ...)
(قد تكون هناك دول علمانية غير ديمقراطية و هذه أيضا لا نتوقع أن تسود فيها العدالة ، مثل كوريا الشمالية و الصين و سوريا... )

European Union [emran] 02-10-2014 07:59 PM
نشات العلمانية فى أوربا لمعالجة مشاكل المسيحيين مع الكنيسة وتقول يا ودالحاجة أنها بالتالى قدمت انها قدمت حلولا لهم !!!

حسناً ونحن ايضا لدينا مشاكل مع المسجد فمن يحل لنا مشاكلنا ؟؟

لدينا مشاكل مع الإسلامويين وهم نسخة مطابقة لسلطة الكنيسة القديمة ،، فمن ينجينا منهم ،،

انت تقول كلاما كبيرا لكنك تنتكس عندما يأتى الدور عليك ،،،

العلمانية هى الحل ،، والا فإن السودان ذاهب فى طريقه الى التفكك لا محالة ،،، وبصراحة هذا الحل افضل لنا نحن من لا نطيق العيش فى ظل الدولة الدينية ...

United States [سرحان] 02-10-2014 07:07 PM
ود الحاجة يا أخي : اقرأ المكتوب أعلاه عن العلمانية :(أنها شرط ضروري لكنه غير كافي) ... احترام القانون يتم عندما يرى الجميع أنفسهم فيه و هذا لا يتم لو تم تطبيق قانون ديني في عالم اليوم ، الذي تتساكن في دوله أثنيات و أعراق أجناس و قوميات مختلفة ...أمامك التجارب ... لماذا لا تعطونا نماذج لدول مثل التي تتخيلونها و تحدثونا عن روعتها حتى نستبين ، فبضدها تُعرف الأشياء ؟؟! أما عن الشيوعية و غيرها ، كأنك لم تقرأ المكتوب أعلاه (قد تكون هناك دول علمانية غير ديمقراطية و هذه أيضا لا نتوقع أن تسود فيها العدالة ، مثل كوريا الشمالية و الصين و سوريا و غيرها) ...
نعم نشأت العلمانية في أوربا مثلما نشأت الديمقراطية في أثينا مثلما رسّخت البشرية نظرية فصل السلطات الثلاث في أوربا (مونتسكيو ــ روح القوانين ــ) ليس المهم من صنع التلفزيون أو جاء بفكرة العلمانية أو مكانها ، المهم إنها تجربة بشرية أثبتت نجاعتها .. و نكرر : كل فكر ينتج منتوجا ماديا يناسبه ... هات لنا ابداعات مجتمعات غير علمانية في أي مجال و من السلفية الدينية بالذات ، لن تجد أدباء أو علماء أو فنانين أو مخترعين لتقنية ، منذ الزمن القديم و حتى اليوم ، قلنا يا أخي : إن ما ثبت فشله في الدنيا لن يقودنا للجنة و كما قال المعتزلة فيما معناه : لا يمكن أن يعطينا الله العقل ثم يحاكمنا باللاعقلانية ... البؤس المعرفي ملازم لثقافة النقل و حجر العقل . هل تتوقع من مجتمع لم يرتق فكره لفهم العلاقات بين الموجودات و بينها و بين الفكر أن يبدع ؟ بمعنى آخر هل تتوقع ممن يعتبرون أن الأمراض من الحسد و السحر و الشياطين ، هل تتوقع أن يكتشفوا عقارا لعلاج مرض ما ؟ لا .. لأنهم عندما يحسون بالمرض سيذهبون لمن يرقيهم أو يطرد الشيطان أو يكتب لهم بخرة ، سيكتشفه أولئك الذين أدركوا العلاقات المادية بين الأشياء و عرفوا أن المرض يسببه شيء مادي ، أما من خارج الجسم أو لخلل في وظائف أعضائه ، سيكتشفون دواء الملاريا في حين كان جماعتك يتعالجون بالبخرات و الرقية و طرد الشياطين . من غير فكر نيّر لا يمكن أن يحدث تقدم أو معرفة .... ثقافة التداوي ببول البعير لن تنتج معرفة و لا فنا و لا رقيا للحياة.... ود الحاجة أخوي ، اقرأ المكتوب و فكّر فيه بحيادية ثم اكتب تعليقك الذي نرحب به ... لا تنسى أن تضرب لنا مثلا بدولة غير علمانية من الحاضر أو الماضي تراها نموذجا نقتدي به .. مع أطيب التحايا .


سرحان ماجد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة