المقالات
السياسة
متى تتخذ حركات دارفور المتمردة قرارا لانهاء معاناة شعب دارفور ؟
متى تتخذ حركات دارفور المتمردة قرارا لانهاء معاناة شعب دارفور ؟
02-15-2014 05:51 PM


بسم الله الرحمن الرحيم

فى الاسبوع الماضى كتبت مقالا بعنوان (متى تتخذ حكومة المؤتمر الوطنى قرارا حقيقيا لحل مشكلة دارفور ؟) وقد ذكرت فى ذلك المقال بان حكومة المؤتمر الوطنى لم تتخذ قرارا حقيقيا لحل هذه المشكلة حتى هذه اللحظة ,وذكرت الممارسات التى تثبت عدم جدية الحكومة لمعالجة قضية دارفور و اليوم سوف نتطرق الى ما جنته الحركات المتمردة بشعب دارفور .
ان شعور كثير من ابناء الاقليم باختلال التوازن التنموى و قلة الخدمات مقارنة ببقية الاقاليم بالاضافة الى اسباب اخرى دفع الاخوة فى الحركات الى التمرد مطالبة بالتنمية المتوازنة و بالخدمات و المساواة اسوة لبقية الاقاليم .و اذا سألنا انفسنا هل التمرد على الدولة و الخروج عن القانون العام هى الوسيلة المثلى للمطالبة بالحقوق و التنمية و الخدمات ؟ وهل استنفدت الوسائل الاخرى و لم نجد الاستجابة من الدولة و بالتالى نسلك اسلوب التمرد للمطالبة بالحقوق ؟ و هل سألنا عن النتائج السالبة المتوقعة التى يسببها التمرد قبل الدخول فيه ؟ و هل الحرب غاية فى حد ذاتها ام وسيلة لتوصيل قضيتك للطرف الاخر ؟ أليس للحرب نهاية ؟
كل هذه الاسئلة مشروعة نوجهها للحركات المتمردة عليهم الاجابة عليها بكل صدق و امانة و ان يعيدوا النظر فى سياساتهم و استرتيجياتهم لانهم لم يجنو من هذا التمرد غير دمار فى كل شئ و تشريد الاهل و العشيرة و ايقاف التنمية والخدمات و..الخ .لاننا كنا على يقين ان التمرد لا يجلب الا الدمار و الشقاء و انهار من الدماء لذا كنا معارضين لهذا التمرد من بدايته و لكن ليس لدينا حيلة
وبعد مرور عشرة سنوات من التمرد دعونا نقوم بجرد حساب لمعرفة سلبيات و ايجابيات هذا التمرد ان كان للحرب ايجابيات
1.تحويل اكثر من نصف سكان دارفور الى لاجئين او نازحين يعتمدون فى معيشتهم على الاغاثات
2.تدمير جميع البنيات التحتية القديمة واستحالة عمل بنيات تحتية جديدة بسبب الظروف الامنية
3.توقف التنمية و الخدمات بجميع انواعها نهائيا
4.انتشار السلاح النارى من جميع اصنافها حيث اصبح دارفور اكبر سوق لتجارة السلاح
5.انهيار النسيج الاجتماعى بين القبائل بل داخل القبيلة الواحدة و بين بطونها و عشائرها
6.دخول مقاتلين اجانب من خارج السودان سواءبايعاز من جهة او الدخو العشوائى بسبب الظروف المواتية فى المنطقة التى خرجت من سيطرة الدولة (الجنجويد و القاتلين الماليين الفارين من مالى ) والذين يدمرون اى شئ امامهم بقصد طرد السكان الاصليين و استيلاء على اراضيهم
7.توقف اكثرمن ( 60 )% من النشاط الانتاجى فى دارفور سواء كان زراعيا او حيوانيا الامر الذى أثًر سلبا على النشاط الاقتصادى بصفة خاصة فى دارفور و السودان بصفة عامة
8 .ظهور اثار سلبية اخرى فى غاية من الخطورة متمثلة فى تحول اكثر ( 40% )من الاطفال فى سن الدراسة الى اوكار الجريمة و المخدرات .
9.فقدان المواطن الدارفورى الامن و الامان فى نفسه و ماله و عرضه
10.حتى الحيوانات الوحشية هجرت الاقليم بسبب الاستخدام الكثيف للسلاح النارى و هى تعتبر ثروة قومية بالاضافة الى ان وجود هذه الحيوانات يحفظ التوازن البيئى فى الاقليم
هذه بعض (الثمرات المرة) للتمرد فى دارفور بعد عشرة سنوات من اندلاعه و ليس فى الافق اى بادرة امل لانتهاء هذه الماسى .فى اعتقادى ان قضية دارفور قد ضلت طريقها منذ لحظة توقيع منى اركو مناوى الاتفاقية مع الحكومة منفردا. منذ ذلك التاريخ تركت حركات دارفور القضية الاساسية ( مطالب اهل دارفور )و اتجهت الى مصالحها الخاصة ونسيت المواطن الدارفورى وتفرقت الى اتجاهات شتى منهم من يمم شطر فنادق باريس و يريد خروج المحتلين الجدد من الاراضى التى احتلوها وفى نفس الوقت يرفض التفاوض ولا ادرى كيف يتم اخراج المحتلين بدون الجلوس للتفاوض. ومنهم من حول قواته الى مرتزقة يحاربون مع احدى اطراف النزاع فى دول المجاورة. و منهم من فقد سيطرة على قواته الذين يقومون بفرض الضرائب على المواطنين من الطرقات داخل الاقليم .و حتى الحركات الموقعة على السلام لم تساهم كثيرا فى توفير السلام بالاقليم رغم دخول اتفاقية الدوحة عامها الرابع و حتى الان لم تبدأ عمليات التر تيبات الامنية بسبب خلافات الداخلية للحركات المكونة حركة التحريرو العدالة
هذا ما جنته الحركات لدارفورواهلها و امًرً من هذا ان بعض قادتها الذين تحولوا الى لوردات الحرب ولا يريدون ايقاف نزيف الدماء التى تسيل يوميا و يريدون ربط ايقاف هذا النزيف بحل الفضايا الكلية للسودان لذا نقول ان هذه الحركات قد نسيت قضية دارفور وانشغلت بمصالحها .اذا كان الامر كذلك نرجو منهم وهو مطلب اهل دارفور ايضا ان يتركواالاقليم و شعبه ويذهبوا الى حيث يشاؤون لكى ينعم سكان الاقليم بالامن النسبى .و بالله التوفيق .
محمد طاهر بشير (حمدى)
15/2/2014

[email protected]




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 988

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#916497 [شليل]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2014 11:07 PM
أولاً نقدر لك هذه المحاولة لتسليط الضوء على مأساة دارفور ، و أنت على ما أنت عليه من العي و الحصر و الفقر المعرفي و الفكري بأسس التدافع و أبجديات المطالب ، فعنوان بريدك الالكتروني يؤكد خواء عقلك فكيف تقوى على الإسهام في هذه المتاهة .
لم يكن السلاح في هذا الإقليم وليد اللحظة فمنذ المرتزقة مروراً بالنهب المسلح و الصراع الليبي التشادي تدور رحى الحرب فتأتي حكومة السجم و الرماد لتجييش المواطن رعاة و مزراعين على حمل السلاح لقتال امريكيا و روسيا و لا ننكر التفشي الظاهر للأمية فجندت لواءات من المجاهدين على أسس قبلية صرفة و كان نصيب القبائل الرعوية أكبر لانهم بلا حرف و تعاملت مع المزارعين بأنهم نكصو و جحدو و يستحقون الترويض فبدأت الإنتهاكات بإستفزازات مبالغ فيها مما حمل بعض المزراعين و هم قبائل افريقية في الغالب بتكوين مليشيات لحماية المزارع من الإتلاف المتعمد من قبل الرعاة المسنودين من الحكومة إلى أن اعلن التمرد و أخذ الصراع في التنامي و لم يكن يشمل كل مدن الإقليم و لكن التسرع و قصر نظر الحكومة أفضى لذا الحريق و ما فعلته طائرات النظام و مليشياته لا يوصف و لم يتلقى إدانة حتى من أمثالكم ممن يقتاتون أو يبحثون عن الفتات من بقايا الفريسة ، النداء الأخرق بالجلوس مع الظالم في طاولة حوار ليملي شروطه سيعيد إنتاج المسرحية من جديد فالنظام فاقد لكل شرعية ، فليتجه الجهد الجماعي لإسقاطه وقتها ستنتهي ازمات البلاد لأنه يدير البلد بالعمولة و المكآفئة .


#916454 [الكباشى ود العوض]
0.00/5 (0 صوت)

02-15-2014 09:52 PM
سؤال بايخ وعبيط !
هل هذه الحركات لجأـ للسلح للنهب المسلح او من اجل قضية ؟
وهل الطرف الحكومى حلت اى مشكلة منذ قيام الثورة حتى الان
رأيك شنو يا ود الطاهر حكومة مسئولة تسلم 600 لانكروزر لمليشيا اغلب افرادها اجانب فى يومين ممكن يقطعوا الحدود ويمشو بكل العتاد دا لبلدهم او يبيعوها للنهب المسلح ؟
تقول لى حركات بالله البلا الـاخذك ، مش انت برضو الفصلوه ناس الانقاذ او احالوه للصالح العام ؟
اصح يا جنابو واشر دائما للفيل وخلى ظله


محمد طاهر بشير
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة