احذروا
02-16-2014 07:25 AM


اوجه مقالى هذا للمؤتمر الوطنى وحزب الامة والحزب لاتحادى الديمقراطى وحزب المؤتمر الشعبى!
لا تعتقدوا ان باتفاقكم على كيف يحكم السودان وعمل دستور لا يرضى عنه كل اهل السودان ان ذلك سيحقق الاستقرار السياسى والدستورى وينهى الحروب والصراعات!
ادرك انكم تريدون الحكم باسم الدين واعتقد (وانشاء الله اكون خاطئا) ان باتفاقكم كاكبر قوى سياسية ستحققون الاستقرار وان بقية القوى اقل واضعف منكم ولا تشكل غالبية واذا ارادوها صندوق اقتراع فانتم اكثر عددا واذا ارادوها حرب فانتم اكثر قوة!
ولكن الدول لا تحكم بهذه الطريقة ولا تضع دساتيرها بهذا الشكل الدستور مفروض يراعى اقل واضعف الفئات فى الوطن ويكون مرضى لجميع اهل الوطن اى يرضى الاقلية قبل الاغلبية لان فى هذا استقرار وسلام ووئام ولا تستطيع قوى الخارج ان تنفذ من خلال اى مجموعة او حزب او طائفة !
انى ارى فى التفاوض الثنائى بين حكومة الانقاذ والحركة الشعبية قطاع الشمال لحل مشكلةجنوب كردفان والنل الازرق فقط لن يحل المشكلة السودانية كما فيه خطل وخطأ كبير وممكن ان يؤدى الى تقرير مصير وتدخل اجنبى بحجة حماية المدنيين وعدم اجبار اهل تلك المناطق على نوع حكم لا يرتضونه الخ الخ الخ وتحسبونه بعيدا ونراه قريبا وممكن ان ينطبق على دارفور والشرق كذلك!
يجب الا يستهين هؤلاء القادة واعنى بهم الاحزاب المذكورة اعلاه ببقية قوى واحزاب السودان الذين يريدون ابعاد الدين الحنيف عن الاستغلال السياسى وادخاله فى اللعبة السياسية وتكفير وتخوين الناس باسم الدين واذا هم بيفتكروا انهم قوة سياسية وعسكرية لا تقهر فانا اعتقد انهم يرتكبون خطأ استراتيجى كبير ومن الممكن ان يعصف بالدولة السودانية التى نعرفها واى مراقب حصيف يدرك ان ذلك بدأ بانفصال الجنوب وانتشار الحروب فى جنوب كؤدفان والنيل الازرق ومن قبله دارفور والشرق الذى هو نار من تحت رماد!!
ادخال الدين فى الصراع السياسى لا يجلب الاستقرار السياسى للبلد ولا يفيد الدين نفسه بل مزيد من الحروب وانظروا لحال الدول العربية والاسلامية كم حركة او تنظيم فيها باسم الدين وكل يعتقد انه يملك الحكمة وفصل الخطاب!
اعتقد جازما ان العلمانية السياسية مثل بريطانيا اى ابعاد الدين عن الصراع السياسى وليس ابعاده عن المجتمع(اى الدولة) هو النظام المناسب لبلد مثل السودن حتى يلتفت الناس للتطور السياسى والاقتصادى والاجتماعى ولا يحاربوا الدين بل الدولة تدعم جميع الاديان وتحارب اى انسان يحتقر او يستهزأ باى دين لان فى ذلك فتنة وتهديد للامن القومى للبلاد مثله ومثل استغلال الدين فى الشان السياسى!
النظام الديمقراطى الليبرالى الذى يبعد الدين عن الصراع السياسى هو الذى يفيد البلاد والعباد والدين اكثر من النظام الذى يتاجر باسم الدين ولا يجلب غير الخلاف والخراب للبلاد والعباد وللدين نفسه!!
الغرب بعد الثورات وعصر التنوير تقدم فى جميع المجالات ولم تتخل تلك الشعوب عن دينها الذى نرى تاثيره فى مجتمعاتهم وحتىحكوماتهم ولكن بدون ان يدعى اى حزب انه هو الدين وان غيره هم اعداء الدين ويستغل ذلك فى الوصول للسلطة!!!
اخيرا اعتقد ان العلمانية السياسية(وليست العلمانية الوجودية التى لا تريد الدين حتى فى المجتمع او الدولة) والنظام البرلمانى هما المناسبان للسودان لاقامة دولة الحرية والقانون(اللى هى الديمقراطية) والتقدم والسلام والامن والحفاظ على الدين من التلاعب السياسى والزج به فى معترك يضر به ولا ينفعه !!
استغلال الدين فى السياسة ادى الى فصل الجنوب وترك المسيرية فة مهب الريح ونشر الحروب حتى فى مناطق المسلمين واضر بالدين نفسه اكثر مما افاده وكان الجنوب اصبح حاجز لانتشار الاسلام كما استغل اعداء الاسلام اخطاء الاسلامويين لتحميل الاسلام وليس الاسلامويين مسؤولية الاخطاء والاسلام منها برىء براءة الذئب من دم ابن يعقوب!!
الاسلامويين اضروا بالدولة والدين لا شك فى ذلك وارجوا ان لا تقع الاحزاب الكبيرة ذات الخلفية الدينية مثل الامة والاتحادى فى فخ الاسلامويون الذين لم يحافظوا على دين او دولة والحال امامكم واضح فى السودان !!
السير فى برنامج المؤتمر الوطنى وتوامه الشعبى لا يؤدى الا الى ضياع ما تبقى من السودان ولا يجلب الامن والاستقرار والسلام وبالتالى الوحدة والتنمية المستدامة ولا تفيد الدين والدعوة اليه بشىء ولا تغرنكم الكثرة والقوة بل الحكمة وبعد النظر والرؤية السليمة هى التى تجلب السلام والاستقرار للسودان!!
برنامج الحركة الاسلاموية فشل فشلا ذريعا ولا يجب اعادة انتاجه مرة اخرى عن طريق الاحزاب الطائفية!!
والسودانيين عرفوا الاسلام وغيره من الديانات قبل الانقاذ او حكم الحركة الاسلاموية وهم مسلمين قبل انقلابهم وح يكونوا مسلمين بعد ذهابهم والى ان يرث الله الارض ومن عليها !!

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 860

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#918576 [kalifa ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 08:08 PM
لله درك يا ود عروة...منطق وقوة حجة !!!! أرفعوا أياديكم عن اسلامنا أيها الأنجاس فهو لايشبهكم في شئ .....أما السيدين يظهر أنهم لم يستوعبو الأمر بعد !!!!! دخلو جحر الضب الخرب مرة أخرى والمصيبة العرقب جو شايلنها في القفطان !!!!!! خليهم ياكلو نارهم للمرة الألف !!!!!!!!


#917094 [Abdo]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2014 02:28 PM
كل المؤشرات تدل على ان قراءتك سليمه لواقع الحال و سئ المآل ، اي ان كل القرائن تدل على أن الرؤوس الثلاثة البالية بدأت تتجمع نحو بعضها في تحرك واضح ، و تبعأ لذلك سيؤل الحال ألي أسوأ كما تتوقع أخونا مدحت ، و لكن دعها تتجمع حتى تلفظ جميعا مع بعضها البعض في نفخة واحد لعل الله يريد أن يركم الغثاء بعض مع بعض .
سيتكرر سيناريو حل الحزب الشيوعي ، حيث تجمعت ذات الأنفس النتنة ثم تعاركت بعد ذلك ، فقد بدأت رأئحتهم النتنة تفوح بمقترحات و تعليقات مما نسب الى يسمى بعلماء السودان و الأنكأ أن معهم من وجد نفسه في غفلة من الزمن نائبا لرئيس القضاء في زمن أهدرت فيه الحقوق و الأنفس . و لكن صحيح أن التاريخ يعيد نفسه و لكن الإعادة لن تنتج ذات الثمرة الأولى ، فقطعا ستكون ثمرته علقما في حلق من يريد جر عجلة تقدم الحياة الطبيعي للخلف و لكن الله سبحانة و تعالى من حكمته و قدرته يسوق الناس ليتعلموا و عندما تكرر التجربة ليس لغرض تكرار نتيجة سابقة و لكن لكي
يتعلم الإنسان ليتفادى نواقص تجربته السابقة و إن الشعب الآن ليس هو شعب الستينات لذلك ستكون النتيجة غير تلك التي حدثت في ذلك الزمان .
لقد تعلم الناس بعد أن خاضوا من التجارب ما يكفي ، فقطعليكم بإشعال الضؤ حتى لو كان شمعه فهي كفيلة بذهاب الظلام .


#916884 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

02-16-2014 11:06 AM
شكرا مدحت على هذا المقال القوي وتعليقاتك القوية


مدحت عروة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة