المقالات
السياسة
وجهة نطر: إستغاثة للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية
وجهة نطر: إستغاثة للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية
02-16-2014 10:02 AM

بسم الله الرحمن الرحيم


بُعِث المصطفي مُتمما لمكارم الأخلاق، والشاعر يقول : إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن ذهبت أخلاقهم ذهبوا، إنها الصدق والأمانة والشهامة والمروءة والكرم والنخوة ، تلكم الصفات التي عُرِف بها الشعب السوداني وتوارثوها أب عن جد فصارت علامة مميزة للسوداني إينما حلّ.
المسئول عندما يقف أمام حشد من الشعب عليه أن يتوخي الصدق والأمانة في ما يُدلي به من تصريحات لأن ذلك محسوب عليه عاجلا وآجلا.
الكارثة هي أن يتولي أمر الشعب من لايسعفه النطق ولا الحل:
لا خيل عندك تهديها ولا مال ---- فليسعد النطق إن لم يسعد الحال،
وعلي قدر أهل العزم تأتي العزائم وعلي قدر الكرام تأتي المكارم،
الصحة هي وزارة خدمية يُفترض فيها أن تُقدم خدمات متكاملة وبدرجة عالية من الجودة للمريض في جميع المؤسسات العلاجية وخاصة بعد الأيلولة مجهولة الأبوين، ولكن إن الصحة قد نُحرت وأُكلت كما أُكل الثور الأبيض.
إن الصحة هي أولوية قُصوي والمستشفيات العامة ليست مُلكا للحكومة أو وزارة ، بل هي ممتلكات عامة تخص الشعب السوداني كلهم جميعاً الذي دفع فيها المليارات، وليست تخص ولاية الخرطوم، وما نراه من هجمة ممنهجة تجاه تلك المستشفيات بدأً بالخرطوم وتفريغها وتجفيفها بحجة نقل الخدمات للأطراف، نراه ذراً للرماد علي العيون وغشاً صريحا للقيادة السياسية، فأرواح المرضي لا تنتظر الإنتخابات ولا التحول الديمقراطي، بل إنها أرواح أكبر من ذلك بكثير ومُعلقة علي رِقاب القيادة السياسية ، هل يُعقل أو أن نُصدّق أن القيادة السياسية تعلم ما يدور في صحة الخرطوم من تدمير مُمنهج وتجفيف وتشليع؟
إن أبلغ مثال ما تناقلته الصُحف من أقوال قادة الولاية و صحتها في إفتتاح حوادث الشعب!!
السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية ظللنا علي مدي سنوات نتساءل ونُكرر نفس الأسئلة عن ما يدور في صحة الولاية ويسأل غيرنا دون توقف، بل مللنا تكرار الأسئلة والحديث ولكن مسئوليتنا تفرض علينا أن نُكمِل رسالتنا إلي آخر المشوار.
الشفافية تُجبرنا بأن نسأل قيادة الصحة وهم يقولون أن تلك الخطة قد أجازها حوالي 150 من كوادر صحة الولاية تم إبتعاثهم ونالوا درجات فيما أُبتُعِثوا من أجله ، ولكن نقول: هم 150، فكيف تم إختيارهم بدأً؟ ما هي الشروط والأسس التي علي أساسها تم الإختيار؟ هل كان هنالك إعلان بهذا الخصوص؟ هل هم من المصارين البيض؟ هل هم من أهل الولاء والكفاءة والخبرة أصلا؟ إلي أين تم إبتعاثهم؟ كم كانت مُدة الإبتعاث؟ ماهو التقييم و الدرجات التي نالوها كل علي حده؟ هل كانت الدراسة والتخصص والماستر أو الدكتوراة في مجال واحد ؟ أم كانت في مجالات مختلفة؟ ما هي تلك المجالات؟ هل يمكن للقيادة السياسية والشعب السوداني الإضطلاع علي مشاريع تخرج كل واحد منهم ؟ أليس في السودان من يمتلك تلك الخبرات والإجازات العلمية؟ هل تم الإستعانة بهم في مشاريع صحة الخرطوم؟ هل هم من وضعوا هذه المشاريع التي يتم إعادة إفتتاحها حاليا؟ هل تم عرض هذه المشاريع علي المجلس الإستشاري لوزير صحة الخرطوم ونقاشها وإجازتها؟ هل عُرضت علي مجلس وزراء ولاية الخرطوم؟ ماهو تاريخ العرض ورأي مجلس الوزراء الموقر؟ هل أجاز المجلس التشريعي تلك الخطة التي وضعها هؤلاء ال150 مبعوثا التي أجازها المجلس الإستشاري للسيد الوزير بعد عرضها علي مجلس الوزراء؟
السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية نتمني أن نكون غير صادقين في ما سردناه من أسئلة وأن يكون ظننا ليس في محله ، وأن ماذكره الخدر ومامون هو الحقيقة والصدق ولهذا لن نُطالبه بأن يذكر أسماء ال150 مُبتعثا، بل نقول المال تلتو ولا كتلتو ، فقط هل يُمكن ذكر 50 منهم وتخصصاتهم ومشاريع تخرجهم والدول التي أُبتعثوا لها والمدة وهل يوجد في الوطن من يحمل نفس درجاتهم وتخصصهم ولكنه ليس من أهل الولاء ولا المصارين البيض؟؟
نتحدي قيادة الصحة والولاية أن يكون المجلس الإستشاري قد إجتمع وناقش تلك المشاريع والخارطة الصحية في هذا العهد، بل ربما حتي بعض قيادات الصحة تسمع بتلك المشاريع في الصحف مثل بقية الشعب السوداني. إذا ماذا نسمي ذلك؟
لماذا يقول الوزير كلاما لكل مقام، هل هو نجر وليد لحظة من أجل إرضاء القيادة السياسية؟ أليس هذا غش وكذب؟ المسلم لا يكذب، أليس كذلك؟؟
نقول للسيد النائب الأول لرئيس الجمهورية أن نتاج كتاباتنا هي توجيه السيد النائب الأول السابق بخطابه رقم: :رج/ق ج/م ن أرج/1/1/10/488 بتاريخ 16/سبتمبر/2013م :كان توجيهه واضحا وصريحا،:: للمعالجة والإفادة العاجلة، إتخاذ ما يلزم لإنفاذ التوجيه الكريم، ولكن!! هل ضاع التوجيه بعد ذهاب السيد النائب الأول السابق؟؟
الذين يسألون عن عدم توفر أسرة للعناية المُكثفة بمستشفيات ولاية الخرطوم ووجود العشرات منها بمستشفيات القطاع الخاص بالتمن، عليهم أن يتوجهوا بهذا السؤال للسيد وزير صحة الخرطوم والسيد الوالي وإستفساره عن خارطة الصحة فيما يختص بالعناية المكثفة، وليست المشكلة في وجود الأسرة فقط !! ولكن أين الكوادر التي صرح أحدهم بأننا نُصّدر النبق والدكاترة وآخر صرح أكثر من مرة بأن هجرة الأطباء غير مُزعجة ولا تقلقني،، وتصريح جمعية إختصاصيي القلب بأن حوجة البلد لحوالي 960 إختصاصي والمسجل أوالموجود 40 وفقط يعمل 16 بالسودان،، هنا تكمن الكارثة والمأساة التي لا تحسّ بها قيادة الصحة ولا الولاية، فسياستها طاردة ومُنفّرة، وما يقولونه عن نقل الخدمة للأطراف نتحداهم أن يحدثوننا عنها بالتفصيل الممل،وعلي سبيل المثال: مستشفي الفتح وجبيل الطينة وقرّي وأمضوابان: كم الإختصاصيين نوعاً وعدداً والكوادر العاملين بها، وماهي الخدمة التي تُقدم للمريض من فحوصات وأشعة ورسم قلب وموجات صوتيه ومعمل كامل ، وهل تمتلك كل واحدة إسعاف لإسعاف المريض إذا إحتاج؟؟ نتحدي ونحتاج لإجابات صريحة وليس تنظير، إنها أرواح بشر وبني آدمين لا تحتاج لبعثات، وما زلنا في إنتظار الرد علي خطاب السيد النائب الأول السابق، أم أنه ضاع في سلة المهملات والله سبحانه وتعالي لا تضيع عنده ودائع المظلومين،
كسرة: ألم تمنحكم الدولة قطعة أرض لبناء مستشفي تعليمي لجامعتكم وتسليم المستشفي الأكاديمي الخيري للشعب السوداني؟؟ ما هي أسباب بيع مستشفي شرق النيل؟ هل من واجبات صحة وولاية الخرطوم بناء وبيع المستشفيات؟ أخبار مستشفي أمبدة النوذجي شنو؟
السيد النائب الأول لرئيس الجمهورية وأنتم تتسلمون قيادة هذا الوطن ، فإننا نتطلع إن كان في حديثنا هذا عدم صدقية وأمانة أو غرض أن يتم الكشف عن صدقية قيادة ولاية وصحة الخرطوم في ما يخص الصحة وما طرحناه من أسئلة أو حسب ما جاء في خطاب السيد النائب الأول السابق أعلاه،
والله المستعان
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1201

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عميد معاش د. سيد عبد القادر قنات
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة