المقالات
السياسة

02-16-2014 10:16 PM


بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم..


بدعوة من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى برئاسة ثامبو أمبيكي ، انطلقت يوم الخميس 13 فبراير 2014 جولة المفاوضات بين الجيش الشعبي والحركة الشعبية لتحرير السودان شمال ونظام الجنرال عمر البشير في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا بغرض التوصل لحلول متقدمة لإحلال سلام شامل ودائم بالبلاد .
وبينما الدعوة وجهت من الآلية الأفريقية رفيعة المستوى تحديداً للحركة الشعبية لتحرير السودان ونظام عمر البشير ، إلآ أن الحضور الإقليمي والدولي الموجود في العاصمة الأثيوبية بهدف تقريب وجهات النظر بين الطرفين ، فوجيء أيما مفاجأة بحضور وفد آخر قدم من السودان " بإسم أصحاب المصلحة " .
نعم –الدعوة كانت واضحة وموجهة لطرفين فقط ...غير أن النظام السوداني ، ولأنه غير جاد في وقف الحرب التي أشعلها في جبال النوبة/جنوب كردفان والنيل الأزرق في عام 2011 وايجاد حل شامل ودائم في المنطقة ، دفع ببعض أبناء النوبة المؤيدين له تحت مسمى ( أصحاب المصلحة) لحضور محادثات أديس أبابا وذلك لتشويه مواقف الحركة في حال عدم نجاح تلك المفاوضات.
الذين دفع بهم نظام البشير إلى أديس أبابا كوفد ثالث تحت مظلة أصحاب المصلحة –هم :
1/ منير شيخ الدين
2/ باكو تالي رمبوي
3/ محمد مركزو
4/ الفريق محمد عمر جرهام
5/ دانيال كودي
ما يجمع هؤلاء الخمس ( أصحاب المصلحة ) ، هو الإنبطاح والتآمر علي الشعب النوبي ، حيث نجح النظام السوداني على مدار أكثر من عامين من عمر الحرب الدائرة في جبال النوبة في إقناعهم من أن الحركة الشعبية لتحرير السودان تقف عائقاً أمام تقدم جبال النوبة/جنوب كردفان ، وأنها تحارب بالوكالة عن حكومات أجنبية ، وسارع إلى تلفيق وثائق ومعلومات تشير إلى أن أصابع غربية ، وراء حرب جبال النوبة ، فما حدث كان مدبراً، وهناك غرف عمليات تنسق فيما بينها في العواصم الغربية ، لتنفيذ خطط التآمر على النظام السوداني ، وما أبناء النوبة الذين يحاربون النظام إلآ وقوداً لحرب الوكالة هذه .
هكذا استطاع النظام السوداني مصادرة أدوات التفكير والتوثيق من " أصحاب المصلحة" وافترض فيهم الغباء والجهل بما يجري في جبال النوبة ، لكنه أيضا من جهة أخرى اعتبرهم أبطال ووطنيين يسعون لإرساء الإستقرار والسلام في كل البلاد وفي جبال النوبة خاصة .
وهكذا أيضا شوه النظام السوداني صورة الحركة الشعبية لتحرير السودان في المنطقتين ، وكلف النوبة المسلبنون القيام بهذه المهمة القذرة جدا . لكن أمام وعي سكان المنطقتين ، وخاصة الشباب بحقيقة النظام القاتل ، استطاعت الحركة الشعبية تحقيق انتصارات عسكرية حاسمة عليه ،الشيء الذي جعله يطلب مساعدة الإتحاد الأفريقي للتدخل .
كان نظام الحقد والكراهية يعول كثيرا على آلته العسكرية لخلق وضع على الأرض يدجن الشعب النوبي ، ويجعله يشعر بالهزيمة وبالعجز أمام واقع ضرباته . لكن بعدما انكشف خرافة هزيمة النوبة عسكرياً لجأ إلى المسلبنين النوبة من أمثال كودي ومركزو وغيرهم من أجل إنقاذ نفسه من المستنقع الذي أوقع فيه نفسه في الجبال . ويبدو أن وصول هؤلاء النوبة إلى أديس ابابا كوفد منفصل عن وفد عمر البشير دليل تورطهم مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم من أجل إجهاض المفاوضات الجارية حاليا في أثيوبيا لصالح النظام ، وهو ما يفسر اللقاءات والحوارات التي أجراها دانيال كودي ومحمد جراهام وغيرهم قبل بدء المفاوضات والتي يشيدون فيها بخطاب البشير " الكارثة " -كقول دانيال كودي مثلا " أن المؤتمر الوطني رأى أنه بعد خمسة وعشرين عاماً أنه يجب أن يعدل مساره السياسي وأن يتصالح مع السودانيين من قوى سياسية أو مواطنين ومع المجتمع الدولي ، بل أنا في رأيي أن المؤتمر الوطني تنازل عن برنامجه الذي أتى به في 1989 ، وهي بادرة طيبة تجمع كل السودان على كلمة سواء " .
ان تعاون هؤلاء النوبة مع نظام يستخدم كل الوسائل لقتل الشعب النوبي منذ عام 2011 ، لهو خيانة عظمى لهذا الشعب العظيم . لقد تلاقت المصالح المشتركة بين المستلبين النوبة ونظام القتل والإبادة فى هدم الشعب النوبي والجيش الشعبي لتحرير السودان الذي يدافع عنه . فالهدم إذن هدف تلك الجماعة التي تحلم أن تكون بديلاً عن الحركة الشعبية بعد القضاء عليها . أما النظام السوداني فهدفه الرئيسي هو جعل هذه المنطقة آفة التناحر بين سكانها ، فلا يهمها هذه الجماعة أو تلك .
ما يقوم به النظام السوداني من تكتيكات لإفشال أي مفاوضات تقود إلى سلام شامل في السودان ووقف الحرب الدائرة في جبال النوبة والنيل الأزرق ، ليس وليد مصادفة ولكن يتم بخطط مدروسة وممنهجة من خلال عملية السلبنة التي جرد فيها جماعة أهل المصلحة من إمكانية التعبير عن ذاتهم الحقيقية ، فترسخ في يقينهم بأن أمثالهم متخلف وقبيح ، ووصلوا إلى قناعة عميقة بعدم قدرتهم على المقاومة وبحتمية انتصار عمر البشير عليهم دائما وأبدا .
أمثال كودي ومركزو وباكو وجرهام ومنير شيخ الدين وغيرهم من النوبة المستلبين ، يحتقرون ذواتهم بتمجيدهم لحزب المؤتمر الوطني الذي يقتل أهلهم بالقنابل العنقودية وبالبراميل المتفجرة التي تلقيها طائرات الأنتنوف عليهم يوميا منذ الخامس من يونيو 2011 ، ويسعون بكل امكاناتهم للجوء والإندماج والذوبان في نظام البشير ، بحثا عن نجومية زائفة للهروب من واقعهم الصعب ، اعتقادا منهم ، أن هذا الهروب واللجوء يخرجهم من واقعهم السيىء ، إلآ ان نظام البشير حولهم إلى مجرد أشياء يتصرف فيها كما يريد .
أنهم تحولوا إلى مجرد طاقة سلبية.. يعيشون العطالة في كل شيء ، لا يقرأون تجارب الآخرين مع نظام البشير ، قراءة واعية وموضوعية ، فالإستلاب خلق منهم اشخاصاً غير قادرين على الإعتماد على ذاتهم ، يعيشون الهزيمة النفسية بكل صورها ومظاهرها ، ومع ذلك لا يخجلون في مطالبة الإتحاد الأفريقي بحجز مقعد لهم ككتلة ثالثة في مفاوضات أديس ابابا ! .
هؤلاء خنجر مسموم في ظهر الشعب النوبي العظيم ، وطعنات قاتلة في خاصرته . إنهم طبول جوفاء صنع منهم اعلام النظام السوداني عظماء ، هؤلاء يحتمون بظهر سيدهم عمر البشير قاتل أطفال ونساء النوبة ، فلو لهم فعلا قضية حقيقية تؤرقهم –فليتفاوضوا حولها مع نظام البشير في العاصمة الخرطوم وليس في أديس أبابا تحت عنوان " أصحاب المصلحة "؟ .

والسلام عليكم...
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1166

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#917984 [Kalis]
0.00/5 (0 صوت)

02-17-2014 10:35 AM
صدقت في هذا منير شيخ الدين يحمل الجنسية البريطانية , كيف تحصل عليها؟ الاجابة لاي من يعرفه والبقية في الترماج صنيعة الكيزان وعطالة المعاشات يتاجرون بقضايا النوبة


عبدالغني بريش فيوف
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة