المقالات
السياسة
المرتكزات الثمانية لإسقاط نظام المؤتمر الوطني
المرتكزات الثمانية لإسقاط نظام المؤتمر الوطني
02-17-2014 12:00 AM


هـذه المرتكزات التي أراها ضرورية لدفع الحراك والاقتراب من الهدف، بعضها لازمة لإسقاط النظام والأخري ضرورية للمرحلة التي تلي سقوطه مباشرة لذا لاتقل اهمية، وهــي؛
(1)

اسقاط النظام سيتأتي بالعمل السياسي المدني وسط الجماهير وحده، وهذه السلطة تتكسب من حالة الحروب والمعارك الدائرة، فأي قتال لايقود لإسقاط السلطة في حيز زمني قصير يصب في خانة إطالة أمد النظام. عليه يتوجب ايقاف القتال فورا والانخراط في الحراك الشعبي السلمي للإطاحة بديكتتاتورية الانقاذ، وعلينا تبني الخيار السلمي كخيار لابديل له،
مع التأكيد علي ان الموقف من الفصائل المسلحة يتطلب صياغة دقيقة، فان كنا نعارض اسلوب الفصائل فهذا لايعني اننا نؤيد السلطة في حربها ضدهم،،ومع دعوتنا لهم للإنخراط في الكفاح السلمي الا اننا نحترم خيارهم، ولنا حق اتخاذ موقف منهم وفقا لتطورات الاحداث في مقبل الايام.
(2)

علينا ان نتفق علي نبذ العنصرية واي نوع من انواع الانحياز الاعمي والتعصب باعتبار ذلك قيمة مطلقة، وأن صدور سلوك عنصري من جهة لايبرر رد فعل عنصري، وان جدل الهوية في نهايته هو جدال مجتمعي، ونقاش مفتوح بطبيعته لايستهدف الوصول لخلاصات منغلقة، ولايترتب علي ذلك الجدال اي قيود سياسية او قانونية من أي نوع، فكون اغلبية المواطنيين بعد الانفصال اضحت للدين الاسلامي لايترتب علي ذلك ان يقبلوا بتصور جهة سياسية لما تعتقد انه (شريعة دينية).. كما أن إفتراض كون المرء عربي من قريش لايفرض عليه اثر معين ولا يلزم غيره في شئ،أو كونه افريقي ايضا لا يحتم عليه ان يسلك نهجا محددا وحتميا!!) وهوية المواطن لا تنعكس علي حاجته الاساسية للخدمة التي يحتاجها من حكومته (أمن تعليم صحة وعلاج، ..الخ)،، مع مراعاة اتاحة فرص متساوية لإبراز الاختلاف/الثراء الثقافي في القنوات الرسمية وعدم الحجر علي المنظمات المدنية في ذلك.
وان النصوص التي درج سماسرة الاسلام السياسي علي التلويح بها (كالنص علي مصادر التشريع في الدستور) هي نصوص لا مكان لها في الفقه الدستوري إذ لا يصح ولايجوز فرض اي قيود علي سلطة الشعب في التشريع،والقول بخلاف ذلك يعني ممارسة وصاية من جهة ما علي الشعب (كل الشعب)، فلممثلي الشعب مطلق الحق في سن القوانين التي يرون صالح الناس يستقيم بها.

(3)

تحقيق السلام وانهاء الاحتراب الوطني يتم بتوافق السودانيين وباستيعاب حملة السلاح (الذين لم يتورطوا في جرائم بصورة مباشرة) في القوة المسلحة الوطنية (جيش شرطة/ امن) بالتزامن مع تأهيل وهيكلة وتصحيح العقيدة العسكرية للقوات النظامية واعادة صياغة قواعد الاشتباك والقتال للقوة المسلحة وفقا للمعايير الانسانية الدولية وقيم المواطن السوداني.. وانهاء حالة المليشيات الموالية لأفراد ولشخصيات سياسية تحت أي مسميات كانت (حرس حدود/ دعم سريع=جنجويد)،
ومحاسبة من تورطوا من جهاز الدولة في هذه السياسة الخطيرة علي الامن والوحدة الوطنية(أي سياسة تسليح المدنيين)،
واتباع نهج العدالة الانتقالية مع المذنبين من اعضاء المليشيات(معادية أو موالية) باعتبار كونهم مجرد أدوات وقد غرر بهم وتم استغلالهم من هذا الطرف او ذاك.
(4)

ان تصحيح اختلالات الخدمة المدنية والعسكرية والقضائية يجب الا يكون تعسفيا (كسياسة الصالح العام) بل بوضع برنامج يخضع بموجبه من تسنمو مناصب وفق سياسة (الولاء) لتقييم موضوعي منصف..يبقي بموجبه من هو كفء لشغل الوظيفة ويخفض من هو اقل ويقال من لايملك أدني مؤهل مع تسلم استحقاقاته بموجب قانون الخدمة.
(5)

تصحيح الاختلالات التي اعترت اقتصاد البلاد ممكنة التصور عبر استعادة العقول والاموال السودانية المهاجرة، واسعافيا يمكن طرح "سند الوطن" للمقتدريين من المواطنيين في الداخل والخارج لرفد خزينة الدولة بالعملات الحرة،وتلتزم الدولة تجاههم بسداد اموالهم في مواقيت محددة كما تلتزم بامتيازات يتفق عليها في حينه، وبالوضع في الاعتبار ان الاصلاح السياسي والقانوني والاداري سيخلق بيئة قادرة علي اجتذاب رؤوس الاموال الوطنية والاجنبية، وان العلاقات الحسنة مع العالم ستفعل عمل صناديق الاموال والاتفاقات الدولية في مجال الاقتصاد.

(6)

إعمال مبدأ المحاسبة في شأن جرائم الخيانة العظمي وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وجرائم الحق الخاص،وإعمال مبدأ العدالة الإنتقالية في ما دون ذلك من جرائم.

(7)

خارجيا يتم انهاء حالة العداءات التي تسببت فيها الانقاذ ويتم بناء تحالفات دولية واقليمية ثنائية وجماعية هدفها المباشر والسريع هوتسهيل مهمة انهاء حالة التخلف الاقتصادي والخدمة (صحة /تعليم/ أمن/ تجارة...الخ) وانهاء العزلة السياسية.

(8)

ثمة ضرورة لبناء تحالف سياسي واسع يضم أي سوداني راغب في الاسهام في انهاء واسقاط نظام الانقاذ، ليس تحالف علي نسق (التجمع الوطني الديمقراطي أو تحالف قوي الاجماع) وليس تنظيم حزبي ضيق الاطر، ما نحتاجه نمط اجتماعي يستوعب طبيعة الانسان السوداني الاجتماعية الميال للنشاط الجماعي والذي يضيق في ذات الوقت بالقيود الصارمة والتكاليف الإلزامية، ويعلي من شأن القدرات الفردية..لذا فان الشكل الذي نقترح هو اسلوب التيارات والحركات المطلب – سياسية،علي ان ينضم السودانيين اليه فرادي متساوون، لا أفضلية لسيد أو زعيم سياسي اوقبلي او قائد فصيل مسلح " لأن الوطن في محنته ما انتفع من تلك السيادات والزعامات) وان التفاضل لن يكون الا بما يقدمه كل فرد في سبيل اسقاط النظام وانتشال الوطن مما تردي فيه من حال.

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1098

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#918678 [Kalis]
3.91/5 (20 صوت)

02-17-2014 10:46 PM
البل يا اخوي كلامك دا لناس بيفهموا اما نحن انقالة ثيران الدواس ومربط العجول - حكومة الانقاذ تفهم لغة واحدة وهي دوران البلي للسقف


#918444 [ابو مرام]
4.10/5 (20 صوت)

02-17-2014 05:51 PM
طرح موضوعى وجميل ورائع اثنى واوافق على معظم ما ذكرته ...لك التحية لكن مين يفهم؟ انا شخصيا غير متفائل واعتقد ان غباء هذه المعارضة وتمترس هذا النظام سيقودان هذا البلد الى مستقبل مظلم الله يكضب الشينة...


#917668 [ali ahmed ali]
3.85/5 (20 صوت)

02-17-2014 02:10 AM
هذا الطرح طرح موضوعي ويختلف عن الاحترار الذي يتمثل في الكثير من الكتابات، لا بد من التفكير في المستقبل لان ذلك يعين في كيفية المقاومة من اجل التغيير وليس انتظار ان يقع التغيير ثم نفكر فيما يجب عمله وعندها سيقفز سارقو الثورات المدربون لاختطاف عمل الآخرين،
من المفيد ان تعمل لجان او افردا حتى من المعايشيين والمرافيد من الخدمة المدنية والعسكرية في توثيق ما الم بهذه الاجهزرة ووضع تصور لإصلاحها بالتدريح حتى لا يحدث انهيار للدولة
كما انه من المفيد النظر في امر ان الازلام او السدنة او الفلول او الدولة العميقة لن تموت مهما كان شكل التغيير والعمل على احتواء واستيعاب هذه الدولة بإحراءات العدالة العادية والعدالة الانتقالية والعزل السياسي المؤقت وغير ذلك من الترتيبات
كما ان إقامة علاقات خارجية لا يتم بعد سقوط النظام وإنما يتم العمل من أجل ذلك منذ الآن
حتى لا تخرج علينا الصحف بعنوان كعنوان جريدة الأيام في عقب سقوط مايو "سوار الدهب يطلب والملك فهد يامر بالدعم
وللحجيث بقية


#917614 [ود أمدر]
3.66/5 (20 صوت)

02-17-2014 12:34 AM
التوم ، الفكرة ممتازة .
الاّ اننا لا نريد تجربة المجّرب .
الخروج السلمي كُلفته عاليه جداً في سبتمبر وهذا نظام فاشي ، على رأسه مجرمو حرب مطاردون من وجه العدالة الدولية .
بإختصار شديد ، نرى إن الحل في (( الجبخانة)) ودي اللغة التي يفهما النظام ومساندوه .


ردود على ود أمدر
European Union [أنور سليمان] 02-20-2014 11:26 PM
لماذا دائما نتحدث مع النظام بلغته نتحدث معه باللغة التي يفهمها ويحبها ..يجب ان نجرب الحديث معه بلغتنا نحن ونجبره علي فهمها..لم نجرب العمل السلمي بل جربنا الحرب بكل اشكالها وفي النهاية كانت المحصلة صفر.. ثورة سبتمبر برغم خسائرنا فيها الا ان انجازاتها فاقت كل ما حققناه عبر العمل المسلح، واذا نظمنا صفوفنا وخرجنا بقوتنا كلها في لحظة واحدة سخضع النظام بالتأكيد


أنور سليمان التوم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة