المقالات
السياسة
قصة الراعي وبرقية المواطن لرئيس الوزراء
قصة الراعي وبرقية المواطن لرئيس الوزراء
02-17-2014 07:41 PM

نور ونــــار

قبل سنين خلت أحتفي الراي العام عندنا أيما إحتفاء برجل بسيط أرسل برقية لرئيس الوزراء مفادها(أنه طالما أستقل الترام الحكومي ونزل قبل ان يأتيه الكمساري وأن ذلك تكرر أكثر من عشر مرات علي مدي عدة سنوات كما انه كثيرا ماكان يستخدم تليفونات الحكومة الي مكالمات شخصية بلا وجه حق ..وقد جلس مع نفسه ذات مرة يحاسبها وأنتهت جلسته مع نفسه بتأنيب شديد من ضميره لأنه (غالط ) الحكومة في كل هذه القروش التي هو قدرها بعد ذلك بعشر جنيهات ..فقام من فوره وأرسل هذه الحوالة كعوض للحكومة ..وقال انه يرجو ان يصحو ضمير كل مواطن ومسئول يستخدم المرافق العامة بلا وجه حق ) أنتهي ..لم يجد رئيس الوزراء بدا من نشر البرقية وتعميمها فقد كانت في ساعتها حدثا يستحق التأمل العميق والأعجاب المتداول ..أحتفي به الرأي العام واحتفي بصاحبه كثيرا...
كان ذلك نموذج في وقته شغل الرأي العام كثيرا وتناول القصة من زوايا مختلفة ان كان لأجل قيم الامانة وان كان لاجل صحوة الضمير واشياء أخر جري أقتباسها من ذلك الموقف وان سار بها بعضهم حثيثا ليجعلها قضية شأن عام تتجاوز الموقف لعقد مقارنة واقعية ساعتها فأذا كان هذا من المواطن البسيط بضميره اليقظ فكيف بالمسؤلين وارباب الخدمات ورأس الدولة وليس شأنهم كشأنه ..
وبين أيدينا موقف أمين لراعي سوداني بسيط أخذ حيزا وشغل الناس بأمانته وضميره المؤمن وهو يرفض المساومة المغريه في نعيجات ليس له ...وتمسك الراعي بدينه جعل أولئك يبالغون في الأغراء والرجل يركل كل هذا وهو يضرب لهم (مثلا) سودانيا خالصا في أستحالة بلوغ الهدف ولو أنطبقت السماء بالارض..
فقد سرنا جدا ما قام به (الراعي) الأصيل (نموذجا ) في الأخلاص والوفاء والأمانة ..وجعل سجايانا علي مكارمها تماز وتبان للغريب ..فقد انتصر لدينه وأخلاقه رغم بريق (المغريات) .. فغدت أمانته تسير بها الركبان ..فقد شيد لنفسه زكرا ..ولأخلاقه عطرا ..ولبلاده مقدار ونصيب .فقد أستبانت اليمن بالراعي (أويس ) وبانت بلادنا محامدا بفعل (الراعي ) الأمين ، وبينه وبين وبين أبن أم عبد أقرب النسب أيمانا وأمانة ..فزين أعناقنا بقلادة (الفخر)..فغدت أمانته (سفارة )وأن تباعد التكليف .. فكان الأحتفاء جامعا ... والزكر باقيا .فقد ذهبت مكارم الأخلاق بخيري الدنيا والآخرة ..
والنموذج المشرف ماكان له ان ان يجد ذلك الرواج مالم تكن حياتنا تضج صخبا بكل مثالب الصدق والامانة ..فقد بات شحيحا تلك الأمثال .لذلك جاء الأحتفاء عظيما والتداول عميقا فقد أحسن الراعي الأمانة كما أحسن ذلك المواطن التصرف بضميره اليقظ ..
فالنمازج الصادقة حتي وان جاءت من بسطاء الناس فأنها تلفت المجتمع بأسره الي أشياء غائبة ..فقد لفت المواطن البسيط الأول نظر الناس الي غائب مهم .فأرسي أدبا كانت بدايته بمبلغ بسيط ولكنه بمقياس الأيمان والضمير كان درسا عميقا تجاوز شخصه البسيط ليدخل الجميع حيز المقارنة فالكل مدان بمقياسه ..فكانت بدايته تستحق الأحتفاء المتداول والأنتشار الكثيف في ذلك الزمان ..ليأتي الراعي الأصيل في زماننا .فيكمل مكارم الأخلاق بأمانته ويتجاوز الموقف شخصه البسيط ليدخل الجميع حيز المقارنة المباحة وبين الراعي والراعي مساحات بسيطة بمجازها مهما تمايزت الرعية بالعقول والتكريم الشريف ..
ماأخلقنا بذلك التكريم والتمييز الأحتفائي ..فقد كسب المواطن والراعي حمدا واعلاما وتوثيقا دخل حيز التداول الاممي اعجابا وابهارا .وكثير من المواقف المشابهة قد شرفتنا داخليا وخارجيا .وجعلت هاماتنا تزدان فخرا بالمحامد والاشادة الدائمة ..فقد أستحق أولئك التكريم بأقتدار ..ويكفينا من ذلك مااحاط أعناقنا منهم بالتمثيل والتمييز بالوطن.. .فتلك لعمري هي السفارة والتمثيل المشرف وانكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن باخلاقكم ..صدق رسول الله (ص)


مهدي أبراهيم أحمد
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1786

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#921098 [ابوكوج]
0.00/5 (0 صوت)

02-20-2014 12:37 PM
اخفتونا ايها الناس اليس ما فعله هذا المسلم السوداني الراعي لم ياتي بغريب عن عادة وتقاليد ديننا الحنيف اليس هذا مسلك عادي لكل مسلم ولا يحتاج كل هذه الضجة كان الاسلام وخلق الاسلام قد ولى ولم يعد هنالك من يخاف على دينه ومثله بل وادميته في بلاد الافرنج رئيس وزراء يقدم استقالته لمجرد استقلال ابنته مركبة حكومية او قل بدعوى انها بنت الوزير لم تقم الدنيا ولم تقعد لهذا الامر انا لا اقلل من مبدا هذا السوداني الاصيل ولا اجد مبررا لتقليل ما فعله من شيمنا ولكن احب ان انبه بان اهل السودان جلهم هكذا وان اهل الدين في أي بقعة من الارض هذه اخلاقهم ومن شذ منهم فهو نادم على فعله وان تكابر قليلا لهذا اليوسف الف تحية وان قلدتم هذا الرجل قلادة عدم المؤمن الذي حرم من الخطأ ليتوب


#919353 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

02-18-2014 04:12 PM
أعتقد أن السبب الرئيسى لإنتشار هذا الفيديو إنما لحدوث كارثة الأخلاق ليس فى بلادنا وحدها بل هى حالة عامة..وكل هذا لأن حياة الناس اصبحت أكثر مادية وتداعت معها كثيرا من مكارم الأخلاق التى حثنا عليها نبينا صلوات الله وسلامه عليه..
وأذكرلكم حينما كان الصحابة يتوافدون للتجمع لغزوة بدر كان هنالك صحابى وإبنه لا أذكر أساميهم قد خرجوا من مكة متوجهين للمدينة المنورة فلقيهم أبو جهل وهم فى طريقهم للمدينة المنورة وهددهم بالقتل إذا كان فى نيتهم الذهاب لغزوة بدر فقالوا له إنهم ذاهبون للمدينة بغرض التجارة فطلب منهم أن يعهادوهوا على ذلك ..فلما وصلوا المدينة سألهم النبى صلى الله عليه وسلم عن سبب تأخيرهم..فأخبروه بما صار مع أبوجهل..ورغم قلة العدد فى غزوة بدر ورغم حاجةالمسلمين الملحة لأى صحابى للذهاب لتلك الغزوة...إلا أن النبى صلى الله عليه رفض ذهابهم..
أنظروا ماذا قال النبى صلوات الله وسلامه عليه قال لهم لن تذهبوا لكى توفوا بعهدكم لأبى جهل ..(أى نعم والله وفاء بالعهد لأبى جهل الكافر عدو الإسلام ياسبحان الله )..
قال لهم رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام.. والله مابعثت إلا لأتمم مكارم الأخلاق...ياالله يارسول الله الله ..أنظر كيف أضاع تجار الدين من بعدك مكارم الأخلاق ..لكن سوداننا مازال بخير وسيكون بخير بعدأن يرحل عناتجار الدين..


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة