سنطور وسيمافور وسيناتور
02-19-2014 12:03 AM


عندما كانت السكة حديد في أبهي حللها – قبل الإنقاذ بالطبع – كان هنالك السنطور

وقطع شك فإن جيل سماح وميادة الذين لا يفرقون بين الديك والجدادة لم يسمعوا بالسنطور ولا الطرناطة بقدر ماسمعوا بالهوت دوق والبطاطا .

والسنطور المذكور هو عربة المطعم التي تحمل المأكولات والمشروبات في أي ( قطر) ، وكان مطعماً فاخراً درجة خمس نجوم وبالشوكة وبالسكين – من الفضة الخالصة – كمان .

وكان خدمة السنطور تقدم للركاب وهم في أماكنهم متي ما طلبوا الأطعمة والمشروبات

وكانت كلمة السنطور تطلق أيضاً علي العاملين بعربة السنطور ، وهم يجوبون عربات القطر في أبهي حللهم .

وكانوا ينبئون عن أنفسهم بنغمة مميزة تصدر عن ( نقر ) الشوكة بالسكين .

ولما اختفت السكة حديد وانهارت بفعل الإنقاذ وسدنتها ، اختفي السنطور كذلك

واختفت الدريسة ، والمحطات بناسها وحيواناتها وأغنامها والكديسة

أما هيئة المرطبات والتي كانت جزءاً لا يتجزأ من السكة حديد ، والتي تنتج العصائر والليمونادة لفائدة السنطور ، فقد تم تحويلها لمنظمات مشبوهة ، أكلتها إلي أن دمرتها تماماً .

وبعض الناس لا يفرقون بين السنطور والسيمافور ، وهو الإشارة الضوئية للقطار إن كانت حمراء فهنالك خطر يستوجب توقف القطار وإن كانت خضراء فالطريق سالكة .

وعلي كل حال فقد تذكرت القطر والسنطور والسيمافور ، لا بسبب تلك الأغنية الخالدة التي غناها عثمان الشفيع والتي يقول مطلعها ( القطار المر الفيه مر حبيبي ) ، ولا لأن عيد الحب انقضي دون أن ينعم وطننا بالسلام .

وليس لهذا الموضوع علاقة بخصخصة السكة حديد ، وبعض الشركات الخاصة التي استفادت من أصول السكة حديد وأكلت قضيب القطر ذاتو .

كما أن الموضوع لا يتعلق بمحاولات إعادة تشغيل بعض خطوط السكة حديد بفهم الرأسمالية الطفيلية .

وليس للمقال علاقة بندوة الحزب الشيوعي بعطبرة الأسبوع الماضي ، والتي منعت السلطات إقامتها خارج دار الحزب برغم ( وثبة الحريات وغناء عشاء البايتات ) .

وليس لهذا العمود علاقة من قريب أو بعيد بأغنية قطار الشوق متين ترحل ، وهي ما يطلبه المستمعون بعطبرة .

ولكن لهذا المقال ارتباط وثيق ببعض الجهل الفاضح لسدنة وتنابلة صفتهم وزراء وديبلوماسيين وسفراء في زمن ( وثبة الطاشين) ، لا يفرقون بين السنطور والسيناتور ، كما لم يفرقوا بين الخرتيت والتور في سالف العصور .

وليس المهم جهلهم المركب ، ولكن ما يهمنا هي الأموال العامة التي أنفقت لصالح السيناتور المزيف ، وهي أموال جمعت من الناس في شكل ضرائب وجمارك فلهفها ( السنطور المزيف ) في جولة المهالك

الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1962

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#919622 [القعقاع الفي القاع]
3.50/5 (4 صوت)

02-19-2014 12:35 AM
هههههههههه حلوة يا أستاذ كمال و العاقبة عندهم في الشخصية المزورة التانية


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة