المقالات
السياسة
المغترب وايجابية جهاز المعتربين في استقراره
المغترب وايجابية جهاز المعتربين في استقراره
02-21-2014 08:07 AM




في البداية أود أن أوكد للسادة الاعزاء القراء بانني لست ممن يدعون المعرفة أو الخوض في اوهام غوغائية تسلقية جوفاء ولكنني أكتب من واقع مرير تعيشه شريحتنا وعشناه عبر أكثر من ربع قرن ونيف من الزمان مرورا بالحكومات العسكرية والديمقراطية ومرة أخرى العسكرية والعسكرو ديمقراطية والعجنينة والهجنية والانقاذية وهلم جرا ..
نعلم ويعلم الجميع ما هي الخلافات التي لا يختلف عليها أثنان أو كثر أو اقل عن التدني الممنهج تجاهـ المغترب السوداني والتردي المقيت بالخدمات البسيطة وأبسط وحقوق المواطنة للمغترب . وما أصابه من ويلات زمانية ومكانية وصولات وجولات في القرارات التي أقعدته خارج بلاده والإجحاف والتهميش والتحجر بالسنين الطوال وأصبح في ذيل التصنيف المجتمعي الطبقي الداخلي اما على المستوى العالمي فهو في الدرك السحيق الاسفل من القائمة ، وقد اعتراه كبر السن وعلا الشيب رأسه وتكالبت عليه نوائب الدهر وأصبح يحمل في جنبيه الأمراض التي استعصت على أشهر دكاترة العصر رغم تقدم البحوث العلمية وتنوع العلاج للضغط والسكر وأخرى تختبئ خلف الجسد في الاحشاء وثالثتهم في المخ ومن ذكريات للطفولة والصبا ولا تخلو من سرطانات ورابعة أكثرهم نكاية وتأزماً عبارة عن تنهدات يختزنها الصدر لأخطاء جسيمة لا تغفر في سير استراتيجيات رئيسية للوطن مأوى الجميع وما وصلنا اليه من أزمات تفوق البوسنا والهرسك مع تعقيد الطبخة في المطبخ السياسي السوداني المرعب ، عندما يخرجها من الجوف المحروق والملئ بالهموم ربما يحترق كل من كان أمامها من شدة زفيرها للاوراق وربما البشر جراء تلك الممارسات الا شرعية والا قانونية التي تنتهكنا وتنهش في عضددنا ليل نهار الا بوضع سوداني متفرد يندر أن نجد له مثيل في أقفر دول العالم حتى الثالث منها مثل الجبايات والضرائب ( لمهنة بالجواز أو توثيق لشهادة أو أضافة مولود أو عند تأشيرة العودة ) والتي لا تخفى على اي متغرب عاش خارج السودان ولو لسنة واحدة يشعر بذلك الصلف والعنجهيه الجوفاء وكأنه مواطن مغضوب عليه من كثرة الجور والظلم في استلاب حقه من ذكاه لها تفسير تنظيمي مفهوم لقلة هي وقد يكون راتبه الذي يتقاضاهـ وتقرر له ذكاه أصلاً منه لا يفي بحاجيات صاحبها وتؤخذ منه ضريبة بنسب مئوية ما أنزل الله بها من سلطان ولم نسمع بها في الأولين ، وراتبه الذي أصبح هو نفسه في حاجة الى من يزكي عليه حتى يغطي مصاريف اسرته وعلاجه جراء ما أصابه ومن يعولهم من الاسرة الممتدة والتي هو السبب الرئيسي بعد عون رب العالمين في استمرارية الحياة المعيشية الكريمة لهم في السودان .بمد يد العون لهم في المسرات أو الملمات الاسرية . والتي نحن من ينفرد بها على من حولنا .وهي من التقاليد الجيدة.
دعوني أقول ممن منا لا يطمع أو يتمنى أن يمتلك منزلا خاص به يؤويه ويستر أسرته وفلذات كبده من أطفاله بعد أن كبر في يبت الاسرة الكبيرة وضاق به المكان بعد ان تزوج وربما اشكالية الزوجه مع الأهل بعد أن أنجب الاطفال . وكبر الاولاد وأصبحوا رجالا وبناتاً يسألونك أبي أين بيتنا الخاص بنا بعد اغترابك الطويل ، وأصبح هنالك حاجة ملحة وماسة ومتأزمه بضرورة البحث عن مسكن مستقل يستظلون به في النهار ويسترهم بالليل ويقيهم شمس الهجيره عند الصيف وزمهرير البرد عند الشتاء . وأظن الكل مجمعون بأن سؤالهم مشروع وحقهم الطبيعي.


وانني لا أشك لو لحظه كان المسكن ولا يزال لأغلبنا أحد الأهداف الرئيسية الذي اغتربنا من أجله أليس هو المسكن أخوتي المغتربون في المقام الأول على الرغم من اختلاف الأراء حول قضية المسكن المستقل. باختلاف الثقافات وتنوع المشارب في العيش بالبيت الكبير للأسرة في العاصمة أو الأقاليم.
شدني وساقني لهذا الموضع ما قرأته لمشروع السكن الاقتصادي للمغترب ، في الاصدارات التي تصدر عن جهاز المغتربين وقد سبق لي أن تشرفت بزيارتهم عند أخر أجازة قمت بها للسودان قبيل عام ما جعلني مواكب لبعض التطورات أن جاز لي التعبير في طرحهم لهموم المغترب .
أمنيتي وبالطبع وكثيرين ممن يعيشون قهر وذلة الغربة الصعبة ويكتوون بحلوها ومرها وما نعاينه من تمييز وحديثا من طرد بطرق مشروطة بضوابط محلية شبه طاره تسعى علانية في توطين شباب بلدانها وهذا حقها المشروع .

ونأمل أن يكون ما صدر من تصريحات بمشروع الاسكان الاقتصادي للمغتربون ليست فقاعة صابون لجلب أموال المعترب المغلوب على أمره وهي بالطبع شقى عمره ولمن خلفه من الابناء والاسرة باكملها , ويكون ذلك عبر خطط مدروسة وشفافية واضحة المعالم يراعى فيها تحصينها بالبرامج الزمينة المحدده واستغلال تقنية البرميجات ووضع آلية عبر البنوك في البلدان وتؤمه البنوك بالدول المقيمين فيها المغتربون مع البنوك الداخليه لتسيير وتسهيل التمويل للبناء , وذلك عبر عقود بضمانات الاقامات والحقوق للمغترب لمكان عمله وباستقطاع محدد للمبلغ المتفق عليه وعبر آلية قانونية تحفظ للجميع حقوقهم وفي حال إخلال اي طرف بالنبود المنصوص عليها بالعقد المبرم بين المغترب والهئية المختصة للأسكان الاقتصادي والضمان جهاز المغتربين . وكما ورد في التصريح أنها تشمل كافة الولايات مما يتيح الفرصة للجميع للاختيار ولا يكون التكدس بالعاصمة والتي تقع في الصفوف النهائية بالتصنيف لكلمة عاصمة .
نرجو من أهل الاختصاص بجهاز المغتربين أن يرتقوا الى الدرجات المسئولة من الشفافية والنزاهة في أن يكونوا عونا وسندا وملاذا آمننا للمغترب ( المواطن) والذي سبق أن ساهم بكل غالي ونفيس في الذود عن حياض الوطن أيام المحن والإحن . وأن يراعوا فينا الذمة والإخلاص قولا وعملا لأنهم هم من يمثلوننا في البلد ، كما نتمنى أن تتوالى مثل هذه المشاريع ذات الفائدة المجتمعية في دفع عجلة الاستقرار والعودة الطوعية للمغترب, والتي تخدم شريحة غلب عليها الدهر بما تلاقيه من استنزاف ونحن كما يقولون البقرة الحلوب للدولة بكلياتها .ولنا القدح المعلى في ازدخار الاقتصاد الوطني . والله من وراء القصد وهو المستعان .
مغترب سوداني
عدلي خميس

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1354

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#922010 [kandimr]
5.00/5 (4 صوت)

02-21-2014 12:27 PM
أستيقظ..يامغترب أو بالأصح (بائع العمر)..الحالم..تناشد جهاز يستوجب (حله) ومحاسبة عسيرة لمنسوبيه..هل غاب عنك أن هذا الجهاز أسس (لجباية) ضريبة المغتربين و أستدرار العملة منهم..بمختلف الوسائل الآثمة.. ومنها (أسكان المغتربين).والذى حظرته (السياسة الأسكانية) التى فرضتها نقابة مهندسى الأسكان على المقبور (نميرى)..بإستقالتهم الشهيرة ..ولا تزال الأراضى تباع خارج نطاق (الخطة الإسكانية!.)..وكما يستمر بيع الوطن والأعمار..حتى طالت (الرعاة!)وتتقدم لتشمل خادمات المنازل! ..وسياسة (حلب) المغترب بل والاحتيال عليه وقهره والتعسف علية فى حقوقة الدستورية فى التنقل..بربط الجواز والتأشيرة بالجباية..هذه (سياستهم) لن تتغير أبدا..وقد إستمرت بدء من سئ الذكر( نميرى) مرورا بالكوز المستتر (سوار الذهب)..وحامل نيشان السفاح الكاذب (المهدى.).والى حامل رتبة (الحقير) ..صاحب أكذوبة (الغاء)التأشيرةوالجباية..(المعار) سابقا حامل (العار) حاليا (عمر)الرقاص(رقاص الساعة.بندولم) فالحل يابن الخميس(الجيش العرمرم) فى (الحل والكنس والمحاسبة)..لمشرعى الجباية والاحتيال ومنسوبى جهاز المغتربين..و(الغاء) الجباية وسياسات الحلب وقيود السفر ... وتفعيل وزارتى العمل والخارجبة لرعاية المغتربين وتبنى( سياسة) تنمية الإغتراب (كصناعة) بما يكتسبه المغترب من كسب (مهنى) و(مالى) و(أنفتاح حضارى!).وتوجيه ذلك عند عودته ظافرا. (لتنمية) وطنه والإستثمار لتخديم بنى جلدته ..وذلك بتشجيعة بل و(مشاركته)ودعمه..والإعفاءت والمنح لإستثماره تميزه عن (الإجانب)..وحتى يتجقق ذلك ولبناء دولة لايحتاج المواطن بيع عمره خارج حدودها.. فالنشحذ السلاح ونرفع الهتاف ..ولننوى وندعو..عافاناورعانا الله حتى نعود لتنمية بلدنا (الفسيح) ..والذى أضحى (كسيح) بسقم السياسة وأدرانها الأربعة..(الطائفية) وا(لمتأسلمين) و(العسكر) و(العنصرية) ..اللهم عجل برعد (الإنتفاضة) وأمطرهم نار (الثورة) وقصاصها..(كفارة!) لهم..ولتعم البلادأرادة الإنسان الحر بمظلة (الديمقراطية)..و(لنملك) كل راشد سودانى وسودانية فى موطنه..(زريبة) و(خيمة) و(بهائم) ..أو.. (حواشة) و(قطية) و(بقرة).. (حق) مجانى ومدعوم.فى سودان حر بلا (جباية) وقهر ..أنها (أمانة) فى أعناقنا فهيا (للكفاح)...وأشحذوا (السلاح)..أرفعوا (الهتاف) ..نحن رفاق الشهداء *..وليعد أبنائنا المغتربين لوطنهم وليعود الوطن اليهم.ولننشد خالدة الشابى *إذا الشعــب يومــا أراد الحيــاة فلا بـد أن يستجيب القــدر
ولا بــد لليـــل أن ينجلــي ولابـــد للقيـــــد أن ينكســـر
ومن لم يعانقــه شــوق الحيــاة تبخــر فــي جوهــا واندثـــر


#921988 [د. محمد عبد الرازق سيد احمد]
5.00/5 (1 صوت)

02-21-2014 12:00 PM
اخي الكريم خميس شكرا عددت و أسهبت .. ولك العذر .. ولكن مع اتفاقي معك فيكل ماذكرت ..
اضيف ان : الحل هو فقط في سقوط نظام الانقاذ واعدة هيكلة نظام الحكم والاداره في السودان .......حتي تنتهي ظلمات المظالم التي المت بكل شرائح المجتمع وفي مقدمتهم بالطبع المغتربين واسميهم المعذبين ..فقد كانوا معذبين في الداخل .. وخرجوا فاذا بهم يواجهون انواعا عذاب أسوأ ... والله المستعان ..


#921855 [ربش]
5.00/5 (1 صوت)

02-21-2014 08:44 AM
أخ عدلي إنت راجل مرررررررررررررررررررره طيب !!!!!!!!!!!!


عدلي خميس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة