المقالات
السياسة
بيانات وإعلانات واجتماعيات
بيان من إتحاد أبناء جبال النوبة بالخليج حول محادثات السلام الجارية الآن ومأساة جبال النوبة
بيان من إتحاد أبناء جبال النوبة بالخليج حول محادثات السلام الجارية الآن ومأساة جبال النوبة
02-21-2014 05:42 PM




بسم الله الرحمن الرحيم
تتواصل الأنباء وتتناقل الأخبار معاناة ومآسي شعب جبال النوبة المستمرة، ويتساءل المرء أما آن لهذا الليل من الكابوس أن يجلي؟ أما آن أن تتوقف هذه المأساة الساحقة الماحقة التي حلت بشعب جبال النوبة المغلوب على أمره؟؟!! أما آن لهذا الظلم أن يتوقف؟؟!! أما حان الوقت أن يصحى الضمير العالمي من سباته العميق وتجاهله المشين لشعب جبال النوبة ويقول ولو كلمة حق ومناصرة في شأنه؟؟؟!! فقد ذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقريرها السنوي عن العام 2013م ان الحكومة السودانية تتصدر قائمة الاعمال التي تنتهك حقوق الانسان من القذف الجوي العشوائي والهجوم البري للمناطق المأهولة بالسكان، وذلك في كل من مناطق جبال النوبة و النيل الازرق و دارفور، مما سبب نزوح ما لا يقل عن نصف مليون شخص خلال العام 2013 م في أكبر كارثة انسانية تفوق ما ارتكب في رواندا في عام 1994م. وأورد التقرير مقتل العشرات من المواطنين المدنيين في تلك المناطق بواسطة القذف الجوي للطيران الحكومي خاصة خلال شهور نوفمبر وفبراير و ابريل من العام 2013م. كما كشف تقرير لكونسورتيوم السودان في شهر يناير 2014م، بان المراقبين قد سجلوا خلال شهر ديسمبر 56 عملية قصف مختلفة على أهداف مدنية في جنوب كردفان، و35 هجومًا مختلفًا بين 1 – 15 يناير. وبالأمس القريب أوضح مراسل (عاين) من جنوب كردفان أن سلاح الجو السوداني قام بإسقاط أربعة صواريخ بقرى طبانيا وتناسى بمقاطعة البرام، كما تعرضت مدينة عبري بمحلية دلامي ومدينة وريفي هيبان، وقرية كجورية ومناطق كيقا الخيل والدميك وكرنقو والمنطقة الشرقية لقصف متواصل يومياً بما يعادل عشرات القنابل، حيث شهدت منطقة (كاودا) وحدها ما مجموعه 48 صاروخا في يوم واحد تم اطلاقها بواسطة طائرات السخوي الحربية. ليس هذا فحسب بل إبتدعت حكومة الخرطوم وسائل أكثر فتكاً بإستخدام قنابل عنقودية مزودة بالمظلات حتى لا يسمع صوتها ويهرب المواطنون إلى حماياتهم، حفرهم وكهوفهم الدفاعية، وحسب التقارير فقد بلغ جملة ما القته الهجمات الجوية منذ ابريل 2012م وحتى تاريخه حوالي 1512 قنبلة.
إن حكومة الخرطوم تتعمد حرق الحرث و النسل بوابل القذائف اليومي الذي لا يزال مستمرا منذ أكثر منذ واحد وثلاثون شهرا ويستمر القتل والموت والدمار حتى هذه اللحظة. ولا ننسى ذكر ممارسات مليشيات الجنجويد سيئة الصيت والمرتزقة المجلوبة من كل صوب في حرق القرى والمزارع ونهب الممتلكات وسحل وقتل المواطنين (بشعار قائدهم المطلوب للعدالة الدولية أحمد هارون: امسح، اكسح، اكلوا ني، ما تجيبوا حي) واغتصاب النساء، ومصادرة الممتلكات أو حرقها، وفوق ذلك كله منعت حكومة الخرطوم المساعدات الإنسانية عن مواطني جبال النوبة وطردت المنظمات الدولية وحرمتهم من الدواء والعلاج دعك عن أبسط الخدمات من ماء شرب وتعليم. وبجانب القتل والموت للمواطنين ونفوق الماشية وحرق المزارع والقضاء على الأخضر واليابس، فإن القصف الجوي المستمر حرم المواطنين العيش الكريم وأدى إلى موجات من الهجرات والنزوح الداخلي والخارجي، وسبب في تشريد الآلاف منهم هائمون على وجوهم، مما أورثهم العوز والفاقة و نقص في الغذاء وأصابهم بالجوع والهزال والمرض، وتفكك الأسر وفقدان التعليم والدراسة مما يعتبر أسوأ الكوارث الانسانية التي حصلت في اوائل هذه الالفية – وهو إنتهاك صارخ لحقوق الانسان و إرتكاب واضح وفاضح لجرائم حرب وابادة جماعية منظمة ومقصودة وممنهجة ضد سكان جبال النوبة بقصد القضاء عليهم (بقوة السلاح، أو التهجير، الموت جوعاً، أو تذويبهم) لتفريغ المنطقة وتسهيل خطة المؤتمر الوطني لعملية احلال مجموعات سكانية اخري مكانهم مما يؤدي الي التغيير السكاني الديموغرافي للسكان الذي بالضرورة ايضا هو حرب لطمس هويات النوبة مما يفقد اهل هذه المنطقة علي المدي البعيد اهليتهم و شرعيتهم الاصيلة لنيل الحقوق في مناطقهم. وبالرغم من بدء محادثات السلام بين الحركة الشعبية شمال وحكومة السودان في أديس اببا برعاية أممية، والتي استبشرنا بها خيراً، الا أن وتيرة القتل والدمار قد زادت وكبرت وتوسعت، مما أصاب الجميع بكثير من اليأس والاحباط والقنوت.
في ظل هذه الظروف الحرجة والمعاناة القاسية على شعب جبال النوبة دون أي اهتمام أو التفاتة من المجتمع الدولي، ومع ايماننا التام بقومية العملية السلمية وضرورة الحل الشامل لقضايا السودان وأن الحوار هو السبيل المفضي الى السلام ونيل الحقوق، فاننا نرى أن الهم الأكبر يجب أن ينصب في وقف معاناة شعب جبال النوبة باستغلال الفرصة المتاحة، ونتمنى ونأمل في ضرورة الوقف الفوري للعدائيات قبل البدء في مناقشة أي بند من بنود الحوار الجاري الآن ... وعليه، يرى اتحاد أبناء جبال النوبة الآتي:
1- الالتزام بقرار مجلس الأمن رقم 2046 وملحقه مخرجات الاتفاق الاطاري (نافع-عقار).
2- الوقف الفوري لاطلاق النار ووقف العدائيات والتراشق بالكلمات، وتطوير ذلك لوقف شامل لاطلاق النار.
3- حظر الطيران الحربي بمنطقة جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق وفرضها مناطق آمنة.
4- السماح بمرور المساعدات الانسانية وتقديمها بواسطة قوات الأمم المتحدة ومنظماتها.
5- مناقشة الحقوق السياسية بمخاطبة أس المعضلات: من المظالم التاريخية والمطالب الحقيقية الإجتماعية والثقافية والإقتصادية والتنموية وحقوق المواطنة والمشاركة في الحكم وعودة المهجرين والنازحين، والتعويضات، والتمييز الايجابي في التنمية، .... ومراعاة أن يكون الحل حلاً شاملاً لكل قضايا الحرب والنزاع في السودان.
6- مناقشة المسائل الأمنية واستيعات القوات المقاتلة في الجيش الوطني أو تسريحها واعادة دمجها في المجتمع.
7- الاتفاق على فترة انتقالية كافية لتطبيق ما يتفق عليه والتأكد من تنفيذ استيعاب القوات المقاتلة أو تعويضها بصورة مرضية ومقبولة.
8- الاعتراف بالتنوع وبحق الآخر في الحياة والمساواة والعدل، والغاء جميع المراسيم والقرارات الصادرة بحظر الحركة الشعبية والاعتراف بحقوقها المشروعة واتاحة ممارسة نشاطاتها السياسية كغيرها من القوى الوطنية السودانية الاخرى .....
9- وضع سقوفات وضمانات وآليات لتطبيق ما يتفق عليه، وأن يضمن في أي قرارات للحوار الوطني والدستور. ويشمل ذلك حق تقرير المصير، وتقرير المصير لا يعني الانفصال وانما هو الختيار الأمثل للحكم ولضمان حقوق الجميع، وأن يضمن ذلك في دستور السودان القادم مثل أثيوبيا. كما أن ذلك سيضمن عدالة المشاركة في السلطة والثروة، وأن يكون ضمن الاتفاق الأشمل علي هيكلة السلطة في السودان لتحقيق قومية الدولة، حتى لا نعود للمربع الأول مرة أخرى.

ولا شك أن تبني المتحاورون عدم الإتفاق على وقف القتال والإستمرار في خيار الحرب، في ظل السكوت المزرى من المجتمع الدولي، يعني مزيداً من الدمار ومزيداً من المعاناة لأهل جبال النوبة، يعني مزيداً من التشريد، يعني مزيداً من الضياع، يعني بكل بساطة نهاية جبال النوبة، .... وهذا يعني نجاح المؤتمر الوطني في تنفيذ وتطبيق أجندته وسياسته المرسومة "الأرض المحروقة والقضاء على النوبة"، ..... ولكن هيهات!!!! هذا الأمر لن يقبله أحد ولن يرضى به أحد وسيضطر شعب جبال النوبة البحث عن خيارات أخرى قد تكون أكثر الاماً وصعوبةً، حتى ولو أدت لتمزيق السودان الباقي، .....

وآخر دعوانا: اللهم ارنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً ووفقنا اجتنابه، اللهم احفظ الباقين من أهلنا شعب جبال النوبة والمهاجرين والمهجرين والمنتشرين منهم في بقاع الأرض المختلفة، اللهم لم شملهم وأجمعهم في أوطانهم سالمين !!! آمين!!!




تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1276

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#922365 [ابوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2014 08:03 PM
الحاقا لماسبق مشكلة جبال النوبة او جنوب كردفان والنيل الازرق لاتعني شيئ بالنسبة لمافيه الشعب السوري والعالم لم يتحرك وليس السودان كله بمافية اهم من سوريا التي تقع في موقع جغرافي مميز من وقعوعها في اسيا وعلي البحر الابيض المطل علي اوروبا ولذلك لاتتعشموا في العالم الخارجي والابادات في العالم كتثيرة ولم يتحرك العالم والعالم كله يعرف سوريا ومدنها واريافها ولايعرف السودان الا القليل واخيرا نحن لانعول علي الخارج في شيء


#922358 [ابوبكر]
0.00/5 (0 صوت)

02-21-2014 07:52 PM
اولا انا من ابنا جبال النوبة بالخليج ولم يصدر اي بيان من الاتحاد هذه الايام وكل ماكتب اعلاه من نسج خيال موقعكم الراكوبة وحتي صيغة البيان ركيكة توحي بالمصدر لاننا لم نجد عندكم اي مصداقية ومهمتكم كلها سب ولعان ولايوجد بالبيان اي توقيع عن المصدر لانكم لاتستطيعون كيابة اسم لانكم لاتعرفون حتي مجرد التلفيق يعني فاقدين التلفيق والمصداقية وانا انصحكم ان تعدلوا مساركم حتي تجدو المتابعة الجادة والتفاعل مع ماتكتبوه ويمكن ان تعملوا استبيان عن الموقع وسوف تجدو كل المتابعين لايثقون في ماتكتبوه ولا مصادركم وكلهم يحكون عن ردائة ماتكتبوه ونوعية الكتاب لديكم 000


ردود على ابوبكر
United States [كومى كالو] 02-22-2014 07:27 PM
بغض النظر عن اذا صدر بيان أم لم يصدر .العبرة فيما كتب هل هو صحيح ومطابق للواقع أم لا ؟دعونا نتحاور ونتفاكر فى الذى يهمنا دون أقصاء لفكر أو تحجير لرأى .الذى يجرى فى الجبال وكل المناطق المأزومة فى السودان يكمن فى الحل الشامل .

United States [ابو خالد] 02-22-2014 12:12 AM
صدقت يا اخى لم يصدر من ابنا جبال النوبة بالخليج اى اعلان ونحن ابنا النوبة لا عاوزين حركة شعبية ولاعاوزين موتمر وطنى ولا غيرو نحن دايرين الامان لاهلنا والباقى على اللة فليذهبو جميعهم الى الجحيم ويتركونا فى حالنا هم لم يمت منهم عزيز ونحن كل يوم يموت لينا اعزة ولايهمهم فى شى


يوسف محمد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة