المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
محمد عبدالله برقاوي
تشتيت كرات الحوارات بين من يكسب الزمن ومن يخسره !
تشتيت كرات الحوارات بين من يكسب الزمن ومن يخسره !
01-21-2016 12:30 PM



كانت هنالك حركات مسلحة محدودة العدد .. حاورتها الحكومة في عدة عواصم .. بعضها جلست معه في ابوجا و أخرى في أديس و ثالثة في أسمرا و كبرى الأثافي دحرجتها مع سواعد كبار العالم الى ماشكوس ونيفاشا ثم إستمر تفريخ الحركات من ريش بعضها حتى أصبح لكل قائد وزوجته مع خمسة من أتباعه جناحاً في ارقى فنادق الدوحة مع خدمات الطعام والغسيل والكي وتوابع المزة .. والحصيلة قسمة مناصب وتباعد الحلول عن مأساة الذين يجنون الخراب والشتات ولم تسكت البنادق والجيش يستعين بقطاع الطرق الذين يصبون الزيت على الحريق الكبير !
ما معنى أن يجتمع من حضروا وهم ممثلون في أغلبهم لأحزابٍ لا ترى بالعين المجردة لفرط صغر أحجام كياناتهم ويتحلقون متشاجرين أحياء بالألفاظ وأخرى مشتبكين بالأيد .. والخلاف ليس جوهرياً حول قضايا الوطن الجريح وإنما حول النثريات وترف الجدل في حكاية التطبيع مع اسرائيل التي ردت بأن المشتهي الحنيطير يطير !
ثم هنالك حوار في أديس مع قطاع الشمال الذي يتردد حول أولوية أي القدمين يستخدم في التهديف .. اليمين أم الشمال .. و محادثات تجري في برلين برؤية اوربية .. وفي كل ذلك الغائب الأكبر هو رأي المواطن حيال ما يجري من حوارات تطاولت في سنيها وتقاصرت فوائدها بين نظام يسعى لكسب الزمن بتشتيت كرات الحوارات في أكثر من ملعب وبين وطن يخسر ذلك الزمن في توقف نموه وأنهيار بناهُ و إنحدار القيم التي وقف بها على أرجله منذ الأزل واستند عليها في مباهاته بأبنائه وبناته حيثما حلوا وأرتحلوا !
والمؤتمر الدستوري الجامع الذي يمثل السلة التي يمكن أن نجمع فيها كل تلك الكرات بغض النظر عن المكان هو الخطوة المثلى .. ولكنها التي يتجنبها أهل الحكم لآنها تشكل إجماعاً وطنياً يضع الكل في كفة والإنقاذ بإسلاميها في كفة أخرى ،وعلماؤهم الآن بدأت ترتجف لحاهم وهم يدعون لوحدة ما اسموه بالصف الإسلامي بكل تشكيلاته ليعودوا بنا الى بداية اللعبة ويضعوا الكرة في دائرة النصف ليهدفوا من جديد باسلوب الضفاري الذي أفرغ هواء كرة مشروعهم داخل ملعب إشتهائهم .. فقط كان مكسبهم حصد قيمة تذاكر المتفرجين الذين خسروا تلك القيمة العزيزة ومعها زمن إنتظارهم الغالي لدخول الفريق المنافس .. بيد ان المباراة كانت على مدى سني الإنقاذ ملعوبة بطرفٍ واحد ..لازال يطمع في المزيد من الزمن الإضافي ولو في غياب تحكيم عقل الساحة ورجال الرايات المنتكسة !


[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1583

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة