المقالات
السياسة
تطش مووف تووك مووف..!!
تطش مووف تووك مووف..!!
02-22-2014 12:57 AM



· بدأ احد الصحافيين المرافقين لوفد التفاوض الحكومي في السخرية من العملية التفاوضية ، وبعيد تعليقها بسبب تعنت الطرفان ، نشر صاحبنا صور للجلسة وعلق عليها ب ( صفرجت ) وكأن لسان حاله يقول ، أنتم تلعبون كالأطفال ، صدق الصحفي في وصفه ولكنه مادرى وماعلم بأنه جزء أصيل من هذه الصفرجة ، وربما قد يكون قلمه والأقلام المصاحبة للوفد الحكومي سبب صفرجات كثيرة قادمة ، بل كانوا هم السبب الرئيسي في الصفرجة التي حدثت بعد توقيع إتفاق ( نافع ، عقار ) الذي كان سيرتب الورق ، ولكن صفرجت الأقلام ورفضت عودة قطاع الشمال ، وبعدها كان ما كان ..

· كما يقول المثل السوداني ( اسمع كلامك أصدقك أشوف عمايلك أستغرب ) هذا بالضبط هو حال الحكومة والمعارضة بشقيها المدني والمسلح ، فعندما تنفرد الحكومة بأجهزة الإعلام ، تتحدث عن الوفاق ولابد من جمع الصف ولا بد من وفاق وطني ولا بد من دستور قومي ولا بد من حكومة قومية ، وبنفس القدر عندما تنفرد المعارضة بأجهزة الإعلام رغم ضعفها الإعلامي ، تبدأ في الحديث عن حكومة إنتقالية كسقف للتفاوض ، وإنتخابات حرة ونزيهة ، وتحول ديمقراطي وقسمة عادلة للثروة والسلطة ، ولكن بمجرد جلوس الأطراف على طالولة التفاوض ، يختلفون في تقديم وتأخير الأجندة لدرجة الإنسحاب من التفاوض ، ولاندري ما الحكمة في تقديم جند وتأخير الآخر ، فكل الأجندة المطروحة ستناقش حتماً ، أم هو العناد الفارغ الذي يؤكد فراغ المضمون ويؤكد جلوسهم للتفاوض على مضض ولكن في تقديرنا الحل الوحيد هو تفعيل قاعدة الشطرنج ( تطش مووف ) لتصبح ( تووك مووف ) حتى لا يحدث تراجع عن التصريحات ..

· من مآسي قيادات ساحتنا السياسية بل من مصائبها ، دائماً يفهمون بعد فوات الآوان أو لا يفهمون أو يستهبلون على الشعب ، فعندما وقع السيد محمد عثمان الميرغني مع الدكتور جون قرنق إتفاق ( المرغني ، قرنق ) في العام 1988م كان الإتفاق مقبول من قطاعات واسعة من الشعب ومن معظم الكتل المكونة للجمعية التأسيسية ، ولكن وقف نواب الجبهة الإسلامية ضد الإتفاق وإختاروا الطريق المسلح لحسم التمرد ، والطريف في الأمر وقف نواب حزب الأمة رغم أنهم كانوا يمثلون حكومة الأغلبية أيضاً ضد الإتفاق ، فقط لأن الميرغني هو الذي إنفرد بتوقيع الإتفاق ( تخيلوا ) ووصل الحال بالجبهة الإسلامية حينها لدرجة رفض تحقيق مطالب الإنتفاضة المتمثلة في تعطيل قوانين سبتمبر وحل مؤسسات نميري الأمنية ، وهذه من أسباب إنقلابهم على الديمقراطية ، ولكن فهم الصادق متأخراً وفهم الترابي متحسراً ، وعلى هؤلاء قس ( فحواء السودان ربما عجزت عن إنجاب القيادات ) وإلا فلماذا ؟ وحتى متى ؟..



ولكم ودي ..


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 833

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




نورالدين عثمان
نورالدين عثمان

مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة