المقالات
السياسة
هذا ما وصلتنا اليه ثورة الانقاذ الوطنى ..؟؟؟
هذا ما وصلتنا اليه ثورة الانقاذ الوطنى ..؟؟؟
02-22-2014 06:36 PM


من الواضح أننا وصلنا إلى نهاية مؤلمة وهي أن هذا النظام يدفعنا إلى حمل السلاح وإراقة الدماء عمدا وتحويل الصراع السياسي إلى صراع دموي ... فتكبره وعنجهيته لم تترك لنا خيار سوى حمل السلاح ومجابهته بالند فحديثهم عن عدم قدرتنا على تغير النظام سلمياً يدل على أنهم يريدونها حرب أهلية تحرق الحث والنسل ...
تساءل الكثيرون عن سبب عدم قيام الشعب بثورة فى السودان ، وعدم انفجار غضبه الى الشوارع لاسقاط النظام ، وأصاب البعض اليأس من حدوث أمر كهذا ، فى حين أن السودانيين معروفين بحماقتهم وغضبهم فى اصغر الصغائر فهم معروفون بثورات غضبهم حتى عند مخدميهم فى دول الاغتراب والمهجر ، بل انهم لقلة صبرهم ثاروا ثورتين فى وقت كانت فيه كثير من الشعوب العربية والافريقية تحبو فى طريق الديمقراطية والوعى السياسى ، إذن مالذى اصاب السودانيين يا ترى؟!
تباينت الاجابات والتحليلات ، فمنهم من عزا الامر الى لا مبالاة اصابت الشعب كما صرح الترابى مؤخرا فى ندوة له فى قطر، وبعضهم عزا الامر الى " الفتر" والارهاق ، وأن الشعب السودانى انهكته معاناة الحياة المعيشية والجوع الكافر الذى فرضه عليه الحاكم المتاسلم. ولكن ما لم يسأله أحد ، هو ما اذا كان السودانيون فى حاجة الى ثورة فى الأساس ، ترى هل يعتقد السودانييون أن الثورة ستحل مشاكلهم؟ سواءً أكانت معيشية أو سياسية أو اجتماعية؟
لعلّ هذا السؤال لا يتبادر الى أذهان الكثيرين وخاصة الشباب المناضلين والمعارضين لأن مجرد التفكير فيه عند البعض يعد تراجعاً وردة فكرية عن " المواقف الثورية" ، ولكن التفكير العقلانى مبنى على الشك ، وعند القدرة على التشكيك حتى فى النتائج العلمية يتمكن العقل من الوصول الى مناطق الخلل, ودون التخلى عن المسلمات المتوهمة لا يمكن الوصول ابدا الى اجابات واقعية وتحليلات قد تقترب من الواقع.
ان الخوض فى هذا التساؤل فى هذه الفترة بالتحديد ومع ارتفاع النداءات وتزايد القراءات التى ترشح سقوط النظام الوشيك ، هو دعوة للتفكير فى المسار نحو المستقبل ، ونحو المخارج لأزمة السودان العميقة بحق ، والتى لن يكون سقوط أو اسقاط النظام سوى خطوة اولية وصغيرة للغاية لايقاف عجلة تدهور وانهيار البلاد.
كلنا نحب السودان وكل واحد فينا بعبر عن حبه بطريقته الخاصة..وكلنا يعشق الحرية ويريد الحصول عليها بطريقته الخاصة... وكلنا نؤمن بوحدة السودان والكل موجوع من الدكتاتورية ويعاني منها بطريقته الخاصة..ولكن علينا أن نعى أن هذا الوطن الكبير الذي يسع الجميع ليس بحاجة لخلافاتنا وتشرذمنا . الوطن محتاج لنا جميعآ لذا علينا ان ننبز الجهوية والعنصرية التى تؤدى الى هتك هذا المجتمع وان نفكر فى مصلحة هذا الوطن الكبير ..

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1332

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#923607 [ود يوسف]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2014 08:38 AM
أنا أجيبك وبملء الفم : نعم السودان يحتاج إلى ثورة . عنوان مقالك يوحي بأنك مقتنع بأن نظام الإنقاذ أوصلنا إلى مرحلة متردية من السوء ، ولكنك تعود وتشكك في جدوى الثورة ، هل تقصد أن نترك الإنقاذ لتقضي على ما تبقى من السودان . من أدخل الجهوية والعنصرية في قاموس السياسة السودانية ؟ نعم نحتاج إلى ثورة ولكن ليست أي ثورة إنما ثورة تقتلع الفاسدين والفاشلين ، وصفة الفاشلين هذه تشمل الحكام السابقين والأحزاب البالية التي ليس لها برنامج سوى الولاء لسيدي . لا تقل لي من البديل ؟ فمن كان يعرف عمر البشير قبل انقلاب الإنقاذ المشئوم ؟ فلتقم انتخابات حرة ونزيهة بمعنى الكلمة ، يتساوى فيها الجميع في الدعم المادي وفي أجهزة الإعلام وينعدم فيها التزوير ، وبعد فليأت من يأت ونحن به قانعون ...


ردود على ود يوسف
United States [ودالجزيره] 02-23-2014 11:38 AM
ياوديوسف..ظاهر عليك صغير فى السن ..ولازم تعرف انو لاتوجد ديمقراطيه فى العالم العربى كله ناهيك عن السودان ..لان الشعوب العربيه والافريقيه مازالت فى موخرة الحضاره العالميه ..بلد الناس بتفتش لامبوبه الغاز ويقيفوا صف للرغيف والبنزين..وانت تقول ديمقرطيه ..حا اجى منو بعد البشير ..الصادق المهدى ام الميرغنى ..ومن وين حا اجيبوا غاز وبرغيف وبنزين ابسط مقومات الحياه ..ياعم الناس محتاجه للرجل الامين وان يوضع الرجل المناسب فى المكان المناسب فقط عندها ينصلح الحال وتتبدل الحياه وماعدا ذلك فسترى بام عينك حينما تاتى الديمقراطيه المفترى عليها وتصبح امرا واقعا


إسماعيل احمد محمد
إسماعيل احمد محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة