المقالات
منوعات
خربشات علي جدران لندن
خربشات علي جدران لندن
02-23-2014 06:43 AM


إلي أسرة المدرسة السودانية بلندن بقيادة الاستاذ أحمد بدري.....شكر و تقدير و عرفان
(1)

احتفلت الجالية السودانية و مركز المعلومات بلندن باعياد الاستقلال المجيدة و ذلك في أمسية فاقت كل التوقعات. إمتلات الصالة الضخمة بعدة أجيال من المهاجرين السودانيين حيث كان الحضور الطاغي لعنصر الشباب الذين ولدوا و نشأوا في انجلترة من أكثر ايجابيات الاحتفال مما يدلل علي إرتباطهم الوجداني و العاطفي الوثيق بوطنهم الام. رغم إيقاع الحياة الغربية السريع و ذحمة الحياة إلا أن الاسر السودانية في المهاجر تلعب دورا عظيما و مقدرا في التنشئة الاجتماعية لابناء المهاجر. و هنا أرفع ألالف القبعات للمرأة السودانية المهاجرة و دورها المشهود و الذي حقا تعجز الكلمات عن وصفه. و رغم سوء الاحوال الجوية الا ان الاسر لم تتواني في الحضور حيث أضاف منظر التوب السوداني للأمسية كثير من البهاء و الالق
بدأت الاحتفالية بندوة عن الاستقلال باللغتين العربية و الانجليزية تحدث فيها الاستاذ المربي الجليل أحمد بدري و الاستاذ راشد سيد أحمد و أدار الندوة الاستاذ عمر ذكي. صحب الندوة شرح مصور للمحطات الرئيسية لتاريخ و حضارة السودان مما شد انتباه و متابعة أبناء الجالية. و شارك كثير من الحضور بالاسئلة و المداخلات. تحدث للحضور الاستاذ الجزولي صديق رئيس الجالية و أعقبه المهندس محمد الفاتح يونس عن التصور المستقبلي لانشطة الجالية وتطويرها و دعمها و الاستفادة القصوي من الكفاءات و الامكانيات البشرية و المادية و الاهتمام بفئة الشباب وربطهم بالوطن الام
تخللت الامسية فواصل غنائية نالت إعجاب الحضور من الموهبة المبدعة عازفة الجيتار و المغنية ليزا شداد و هي سودانية اسكتلندية تعتز كثيرا بجذورها السودانية
إشتملت و إذدانت الإحتفالية بمعرض كتاب سوداني كبير نظمه مركز كوش الثقافي التنموي و دار كوش. يهدف المركز إلي الاهتمام بابداعات المهاجرين المتعددة و إسهاماتهم الادبية و الثقافية و الاكاديمية و العلمية و ربطها بقضايا التنمية في السودان الوطن الام كما يمثل جسر و قنطرة و نفاج للتواصل الحضاري و الثقافي و الانساني مع اوطاننا الثانية حيث يهتم بالترجمة المتبادلة ونقل الخبرات و المعارف لدعم التنمية في في السودان. و تنطلق أنشطة المركز بين الخرطوم و الشارقة و لندن و أمستردام و إنطلقت فعاليات المركز بقيام معرض الكتاب السوداني الاول بانجلترة في نوفمبر2013.
اضافة لذلك يطمح مشروع كوش لانشاء مكتبة بلندن تحتوي علي كتابات السودان و بكل اللغات. و مؤقتا تم الاتفاق مع مكتبة الساقي بلندن علي إنشاء ركن السودان داخل المكتبة حيث يضم الاصدارات السودانية المتميزة . و كما شارك بعض شباب الجالية بمنتوجاتهم و إبتكاراتهم في المجال الاعلامي
شهدت الامسية حضور عدد مقدر من أصدقاء السودان من مختلف الجنسيات و كان أكثرهم فرحة و حبور الاخوة من دولة جنوب السودان. وكان ختام الاحتفالية حفل ساهر بهيج طربنا فيه و رقصنا مع الفنان أبوذر صديق و الفنان سمير أبو سمرة حيث ردد الحضور معهم أغلب الاغاني خاصة الوطنية منها.
إنها ليلة وطنية دافئه في شتاء مدينة الضباب لن تنسي....شكر فيها الجميع و أثني علي لجنة الجالية لمجهودها الكبير في تنظيم تلك الاحتفالية الرائعة

(2)

مدينه الضباب لندن ...لا تكف سماؤها عن البكاء كأنها تواسي ضياعنا و وحدتنا.... مدينه لا تنام سماؤها.. و شوارعها.. بلا نجوم ....من شده ايقاع الحياه فيها وضخامتها لا تحض اطلاقا علي التواصل الاجتماعي والانساني والالفه والصداقه التي عرفناها في هولندا .....انا و إخوتي عوض و عمر الاسد لا نلتقي الا مرة واحده كل اسبوعين ... المسافه بين اسلنقتون وهونسلو تقطعها بصات لندن ذات الطابقين في ثلاث ساعات كاملة.... في حين ان المسافه من اقصي بحر الشمال الي جنوب هولندا لا تتجاوز الاربعه ساعات ..... وعندما اعتب علي شقيقي يضحك ويقول : زس از لندن يا مان ....!!! ولكن تجد نفسك... في هونسلو وكأنك في شبه القارة الهنديه.... غيتو متكامل .....تشتم رائحة الكاري والبخور الشرقي.....و ايقاعات الموسيقي الهنديه التي تذكرك بسينما العرضه .... وتسمع لغات الاوردو والهندي والكجاراتي....والعربي الصومالي والعربي الشمال افريقي وتسمع الفه اللوازم الشمال افريقيه واحدهم يوقفك ويسألك اين المسجد يا صاحبي ... وتستمتع بالوان الساري الزاهيه... أثر الأختلاف بين ألوان الإنجليز ولون عبد الله الطيب جعله في غربته تلك يميل إلى الذين يشابه لونهم لونه، وما ذاك إلا حنين إلى وطنه، فقد رأى في بعض الهنديات اللائي في لندن لونا يشبه لون السودانيات، فقال
بناتُ إنديزَ الحسانُ السُّمرُ في الغلائلِ
تلطِمُ أمـــواجُ صدورِهنَّ صخرَ ساحلِ
شفاهُهن المفعــــماتُ حُفَّلُ الـــــمناهلِ
لحاظُهن قد نَفَـــــذْن منك في المَقاتلِ
حتى توهمتُ طيوفَ النيلِ ذي الأصائلِ
تُبْصِرُ فيهــــن جمالَ عِيْــنِهِ الخواذلِ

وفي قصيدته (حانة السود) يقول

يا بؤسَ للملونيــنَ عَذَّبَتْهُم لندنُ
تفتِنُهم كما سواهم بســناها فُتِنوا
إلى هواها ركنوا
لاقتــــــهُمُ شراسةٌ من وَجْها وشَزَنُ
فانصرفوا قلوبُهـم غيظٌ بهـا وحَزَنُ
وزفراتٌ ليس يمحو حـَزَّهُنَّ الزَّمَنُ

كذلك تري في هونسلو و ساوس أول العمامات الملفوفه باتقان.... واللحي المخضبه بالحناء.... ويجاورهم من ترتدي البرقع والتوب السوداني وتري الجلاليب والعمم كالحمائم بعد صلاة الجمعه حتي تحسب نفسك في حي المسالمه في السبعينات ..... ولن تحتار اوتخرم الي سفة سعوط او كيلو ويكه بارخص الاتمان والخمرة وحطب الدخان الذي بحثت له عن موقع حفرة مناسب دون استدعاء المطافي ..... .لندن مدينه مترامية الاطراف كتنين ضخم ...تجد نفسك وسط اثني عشر مليون ساكن.... اضافة الي اكثر من عشرة مليون سائح سنويا...... يتدافعون في مطاراتها ...شوارعها ... اسواقها .. في مترو انفاقها .. وفي داون تاونها .


(3)

لندن

سمعت بيك ... قُبال أجيك
وحلمت بيك مليون شهر ... وجيتك محكر في جناح
شاقي السحاب ... قاطع بحر ... شايل معاي شنطة هدوم
حزمة كُتب ... وجواز سفر ... ونزلت بالشوق والسؤال
خطواتي تاهن في الزحام ... وقبال أقول ليك السلام
يبسنى فيك برداً مطر .
هاشم صديق


الله من بلد تفرد روعة
وامتد مرأى العين دفقاً فاتنا
" التيمز " الفتان هاج صبابتي
وأعاد لي جرحاً قديماً مزمنا
وبناتهم .. حسن يضج من الصبا
يختال عافية ووعداً ساخنا
الشعرُ في لون الأصيل تدفقت
خصلاته لحناً يسيل مدندنا
***
الله من تلك العيون اذا دنت
حملتك فوق الغيم .. طوفت الدنا
رني قلباً يحب ... وأعينا
أنا إنْ ذكرتك هائماً فلأن لي
أطياف ذكرى في المآقي تقتني
يا لندنْ .. ياملء قلبٍ عاشقٍ
أبداً سيبقي القلب يذكر لندنا

محمد سعد دياب



عادل عثمان عوض جبريل
لندن ايسلنجتون
[email protected]



تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 932

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عادل عثمان عوض جبريل
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة