المقالات
السياسة
في بيتنا..شبح
في بيتنا..شبح
02-23-2014 01:27 PM


لا نجرؤ أحياناً على الاعتراف بأن داخل كل شخص منا شبح يهدده.. فإن لم يختر أغواره سكناً..أو قلبه نُزلاً..أو خاطره هاجساً.. فربما يكون حوله.. نحن لسنا في تمام عافيتنا العقلية.. وأن يعاني عقلك من شيء يهدده، هذا لا يعني أنك مجنون.. فأكثر الذين يخافون مطاردة الأشباح، أكثرهم قدرة على صناعة النجاح.. وقد يكون الشبح فشلاً يقلقك.. يطاردك.. يلاحقك إلى أن تصبح ناجحاً.
وفي بيت كلٍ منا شبح الفقر، شبح الإحساس به مرير، والحزن شبح مراراته أكبر.. الهم شبح، والجوع شبح، والفراق شبح.. نحن نعيش وسط أشباح مختلفة.. متباينة في طريقه استعراض عضلاتها.. تتبارى في كيفية أن تجعلنا نخاف منها.. والخطأ شبح، لكن ربما يكون هناك شبح أشرس يمارس علينا سطوته ويفقدنا أحياناً القدرة والتحكم والسيطرة، ألا وهو الضمير.. الضمير كبير. الأشباح بداخلنا لا يمنع الخطيئة لكنه يمنع التلذذ بها..لا ينهي عن شيء ولكنه يعاتب ويلوم.. لا يصلح ما أفسدناه لكن يجعلنا نندم بعد إفساده..
ولابد أن نخرج من دائرة أن يكون الشبح (بُعْبُعاً) يطاردنا أو حلماً مزعجاً أو كابوساً أو تلك الأشياء الأسطورية والوهمية التي تعيش في الظلام.
الأشباح قد تكون شخوصاً.. وقد تكون شيئاً أكبر.. وليس حصرياً على تلك المسرحية الشهيرة بعنوان (في بيتنا شبح)، التي تدور أحداثها حول ثمانية أحفاد ورثوا عن جدهم قصراً لكنهم لا يعرفون بعضهم ويرغبون في تقسيم الثروة ويذهبون إلى المحامي ويكتشفون أن أهم شروط جدهم ترك وصية بألا يبيعون القصر وتلزمهم بأن يعيشوا فيه، بينما يفاجأ الوريث الأصغر بوجود شبح في القصر، ويقنع الورثة بفكرة وجود شبح باستثناء شخص واحد يقاومهم، لكن البقية يبتعدون عنه وتتصاعد الأحداث في إطار من التشويق والمتعة غير العادية..
ليست هذه الأشباح التي تعيقها حدود عقلية الكاتب ولا تبارح أُطر خياله المتواضع ..الأشباح قد تعيش في مساحات أكبر وحدود لا متناهية فللعاطفة أشباح وللمال أشباح وللزواج أشباح وللشهرة أشباح.. كلها ربما يكون لكل واحد منا نصيب منها.. وهذه هي الحياة بمتناقضاتها..لكن حاول ألا تعيش مع شبح داخلي، فالأشباح قد تفترس الدواخل (فشبح) الحقد نار تأكل (اللين واليابس) فيك.. وشبح الفشل يدمر فيك إمكانية أن تكون ناجحاً يوماً ما.. حتى شبح العنوسة إن أحكم عليك سيطرته، ربما يصور لكِ الزواج عبارة عن كذبة ووهم يجب ألا تكوني من ضحاياه.. لابد أن نتحرر من أشباحنا.. نخيفها بدلاً من أن تخيفنا. نزجرها ونقهرها. لنتخيل أننا دائماً الأقوى حتى وإن كان لاشك في أننا ضعفاء..إن ملأنا جوانحنا ودواخلنا بهذا الإحساس.. سننتصر.
طيف أخير:
بسبب الفقر العاطفي..الأغلبية يفسرون المعاملة اللطيفة ..(حب)!.

sabooha-sm@hotmail.com


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1383

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#924247 [ابو حمدي]
1.00/5 (1 صوت)

02-23-2014 07:26 PM
ياصباح الجمال يديك العافية

كلما كبس علي اشباح السياسة اهرب الي واحة صباح لارتاح من الهم والغم والنكد وبدون تعليق وانصح الاخوة قراء الراكوبة بفعل ما افعل والا البقاء في اطار الاخبار الصادمة بالذات القادمة من شمال الوادي وبدون رد سيدخل فينا اشباح لن تخرج ابدا ونحن شعب اذا وجد لافتة طبيب نفساني في طريقه نعبر الشارع من الاتجاه الاخر حتي لايرانا احد ويقول مالو شايفوا طالع من عيادة النفسية

صباح تتناول السياسة دون ان ترفع ضغطنا المرتفع اصلا
مع التحية للدكتور علي محمد الحسن


صباح محمد الحسن
صباح محمد الحسن

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة