الغائب الأكبر ..!
02-23-2014 02:33 PM



الخرطوم تلك العاصمة التي أصبحت دولة بحالها.. تتوسد أطرافها الممدة في كل إتجاهات سيقانها وأزرعها .. هل فقط باتت تتقافز في أمسياتها مع أنغام تيدي آفرو الذي استضافه الصهر المدلل أبو هريرة وسبح به بين ضفتي النيل على متن اليخت الرئاسي !
ومن ثم تعود عاصمتنا منهكة الى مضاجعها ليهدهدها حسين خوجلي بالحجى و الحكاوي و أمانيه العذبة التي تتراقص في خياله . ومن ثم تفوق صباحاً على إدمان الحديث عن هزائم فرق الكرة في كل المحافل ، وقنبلة النزاع بين قناة النيلين والشروق التي شغلت البرلمان وهو الذي لم يسمع باية أزمات آخرى تحركة !
وأحزاب المعارضة التي فرقتها أيد سبأ وثبة الرئيس في ظلام المرحلة الدامس . لينفلق له بالفرج قمر الإسلام السياسي شيخ حسن فيضي له الطريق بخارطة توافق الإسلاميين عبر لعبة الكراسي التي يتبادلون فيها مراحل تعثر المشروع الحضاري وقد تراءى لهم من بعيد أنهم إن لم يتحدوا على حبل نجاة واحد فانهم لا محالة معلقين فيه على مشانق إخوتهم في شمال الوادي ؟
يحدث كل ذلك و الغائب الآكبر هو شعبنا الذي تقسم بين كبار قالوا لسنا من أهل الغد لنتحمل عب تبديل الحاضر وبين من تركوا البلاد ولا أمل يلوح في دروب العودة ، وآخرون يحزمون الحقائب الى اين لا يهم ، المهم الخروج فقط !
اما الشباب المتعطل فإنه يسند ظهره الى حوائط الإحباط وهو يتبادل عبر الواتساب صور ومقاطع إغتصاب الفتاة الأجنبية التي تناوب عليها دستة فحول!
وفي ظل كل هذه الربكة وفي الغياب الكبير لشعبنا عن وعيه الوطني!
فاننا نقول لعمر .. أحكم طويلا وأنت قرير العين .. بشيخك العائد و بجيشك الجاهز و بجماعة الإسلاميين وهم تبادلون الأدوار في لعبة الكراسي ولربع قرن أو حتى قرن قادم ، فهلا أمرتنا بكسر الأقلام سيدي الخليفة وتجفيف الصحف!


[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1854

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#925173 [ابو الشيخ]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2014 06:42 PM
ان خلف النفق حديقه يا برقاوى كما كان يقول المرحوم جزيره


#924489 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

02-24-2014 03:21 AM
لايأس مع الحياة يارائع .... ولايهمك إجتماعهم علي الباطل كده يسهل كنسهم قريباً إنشاء الله وقد تمايزت الصفوف . لابد لليل أن ينجلي و لابد للقيد أن ينكسر ..


#924318 [agadir]
0.00/5 (0 صوت)

02-23-2014 10:06 PM
اخر من يدخل الياس الى قلوبهم
ماكان ولو للحظه
ان ينتابك شك
مهما حجانا حسين او غيره
الودع حمد


#924204 [الحاج]
5.00/5 (1 صوت)

02-23-2014 06:49 PM
استاذ برقاوي
دعهم يخوضون ويلعبون ولن تنكسر الاقلام واصل ولابد من الحق قريبا


#924152 [seems]
5.00/5 (1 صوت)

02-23-2014 05:47 PM
عزيزنا الاستاذ برقاوى - نحن مدمنون على قراءة مقالات الشيقة وتحليلاتك القيمة ومما يزيدنا فخرا ان نقرائها على صحيفتنا "الراكوبة" لا على صحف الخرطوم المكلومة - فلن تكسر اقلاام الشرفاء الا على روؤس هذة العصبة الغادرة والتى لها كل يوم شأن يراوغ به شيوخ الطائفية الرعناء ولن تجفف الا الصحف الصفراء التى تسبح بحمد المؤتمرين الوثنيين الآوطنى والآشعبى فدعهم فى غيهم يعمهون اما كتبنا من الشيوخ والشباب فأن كتاباتهم ستظل نبراسنا لنا فى تبيان حقيقة هذا العفن واللواط الفكرى من لدن الهندى وحسين خوجلى وكتاب الانتباهه الفاجرين
حسبى انك قد تشاءمت كثيرا بهذا المقال الذى لايشبه ما تكتبه وتتحفنا به - فيا استاذى لن نركن للتشائم طالما ان هناك كتاب من امثالك وطالما ان لنا شبابا اثبتوا فى ثورة سبتمبر الباسلة انهم يضحون بالروح من اجل هذا الوطن العزيز على قلوبنا وقلوبهم
سر الى الامام وسنمسح دموعنا سويا عندما نتلاقى ونحن نلملم جراحات الوطن


#924015 [محمد عبد الله برقاوي]
4.00/5 (3 صوت)

02-23-2014 02:48 PM
( أذرعها ) وقد كتبت أزرعها .. وكذا وهم (يتبادلون) أسفل المقال سقطت عنها اليا ..ولطفا فتلك الأخطاء المطبعية تتسرب من بين أنامل العجلة و لهفة أعيني الدامعة شوقاً الى ملامسة أعينكم ولثم جراحات الوطن !


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة