المقالات
السياسة
ماذا تريد الحركة الشعبية (ش) من المفاوضات؟
ماذا تريد الحركة الشعبية (ش) من المفاوضات؟
02-25-2014 11:16 AM


المتابع لمشهد الواقع السياسي السوداني يدرك المواقف المتراجعة دوما للمؤتمر الوطني وتحديدا في المفاوضات مع قطاع الشمال ويرجع ذلك الى ان مبدئية المؤتمر الوطني تدور حول الشعارات وليست المواقف، ولازالت عقليته السياسية تتمثل في الجماعة وليس المجتمع. ويعتمد على مفهوم التقية وهو النفاق الذي تم اسلمته ويعني الرضوخ للامر الواقع دون احساس بالفقد.
فعند النظر الى مواقف المؤتمر الوطني تحديدا في منطقتي جبال النوبة والنيل الازرق نجده ابتداء نفي اي وجود لمفهوم قطاع الشمال وتحديدا بعد رفض اتفاق نافع/عقار، وقال بعدم فتح مفاوضات جديدة وانتهاء الامر بالمشورة الشعبية، بعدها بداءت عجلة التنازلات تدور مع الضغوط الاجنبية التي ادركت ان هنالك ازمة حقيقية في جبال النوبة والنيل الازرق فقال بالمفاوضات ولكن بعد ازاحة ياسر عرمان من الوفد تواصلت الضغوط وتواصلت التنازلات ورضي المؤتمر الوطني بالاتفاق الذي رفضه في الاول بعد قرار الامم المتحدة الملزم للحكومة بالتفاوض بناء على ذلك الاتفاق بل ووافق حتى على قيادة ياسر عرمان لوفض الحركة الشعبية. ومن المضحك المبكي ان نسمع من المؤتمر الوطني ان الحركة الشعبية ليست جادة للوصول الى اتفاق وانها ليست حريصة على ارواح ابناء المنطقتين، كان الحركة الشعبية هي من تقتل ابناء المنطقتين!!!
نخلص اذا ان المؤتمر الوطني في اضعف مواقفه التفاوضية وان الضغوط الاجنبية بالاضافة الى الانهاك الاقتصادي قد نال من المؤتمر الوطني تماما وهو في حاجة ماسة الى ذلك الاتفاق حتى تدور عجلة الدولة وتحديدا بعد ازمة الجنوب التي لازالت تراوح مكانها.
مواقف الحركة الشعبية التفاوضية:
بدا قطاع الشمال مواقفه التفاوضية بالبحث عن حل للمنطقتين بناء على مفهوم الاختلاف عن المفهوم السائد داخل السودان المتمثل في الاسلام والعروبة، ووقف المجتمع الدولي مع الحركة الشعبية نتيجة للاختلاف الواضح بين مفهوم الاسلام والعروبة وبين انسان تلك المنطقة، ولكن مع تراجع المؤتمر الوطني تزايدت مطالب قطاع الشمال من المنطقتين الى السودان ككل ولجا الى تحالفات وانشا الجبهة الثورية وحاول التواصل مع المعارضة في الداخل وخلافه. والسؤال هو لماذا تصر الحركة الشعبية (ش) على اعادة نفس السيناريو الذي قامت به الحركة الشعبية الام قبل الانفصال والذي سينتهي الى نفس المصير؟ فلماذا لا توفر على ابناء المنطقتين فقد المزيد من الافراد نتيجة للاختلافات الايدولوجية التي تريد ان تحكم بها السودان، ولا نقول الاختلاف الايدولوجي بين الحركة الشعبية والمؤتمر الوطني ولكن بين اطروحات الاسلاموية والعلمانية اي بين اطروحات الفكر العربي والفكر الغربي، وبالتاكيد سيكسب اصحاب الفكر العربي نتيجة لارتباط كثير من السودانيين بمفهوم الاسلام الذي تم تفصيله بمقياس الانسان العربي من الاسم عند الولادة وطريقة الحياة الى الممات وطريقة الدفن فكل تلك قيم عربية تسمي اسلامية (وسناتي الى هذا في مجاله).
المهم ان اي اقتراع بين مفهوم الفكر العربي والفكر الغربي داخل المجتمع سيفوز الفكر العربي فما هو الذي ستستفيده الحركة الشعبية من منازلة الفكر العربي جماهيريا؟
ومن هنا يجب قولها بوضوح اذا كان وقف الاقتال وموت السودانيين يتطلب تقسيم الوطن فاليتقسم هذا الوطن الذي لا يسع الجميع فالارواح اهم من الحدود الجغرافية. ورغم احتمالية المخاوف التي تعترى الحركة الشعبية من تجربة جنوب السودان والحرب الدائرة هنالك ولكن نتمني ان يكون التفكير الاني ووقف الحرب المشتعلة وحفظ ارواح ابناء جبال النوبة والنيل الازرق اهم من التفكير المستقبلي، فقد مللنا من دفع الضرائب للجيش السوداني من اجل ان يوجه اسلحته الى ابناء السودان في كل الاصقاع.
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 753

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد يس
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة