المقالات
السياسة
سارقوا الجمال
سارقوا الجمال
02-26-2014 08:16 AM


يبدو انه بعد ان نضب معين خزائن المال العام من الاختلاس والنهب وبعد تم وضع اليد على العقارات والاصول والاراضي التي كانت مسجلة باسم حكومة السودان سواء في داخل السودان او خارجة وخصخصة كل الشركات العامة في السودان لصالح محاسيب الحزب الحاكم او المسبحين بحمده بكرة وعشيا وبعد ان امتلأت اجوافهم وتدورت الوجنات لم يعد هناك ما يسرقوه من مقدرات الشعب المسكين غير لحظات الفرح المعنوية التي يصنعها بسطاء السودانيين مما تبقى لنا من قيم في زمان فقدانها بسبب الغنى الفاحش الذي يتميز به منتسبي الحزب الحاكم واقربائهم وانسبائم واصحاب الحظوة من كبار المجاهدين والدبابيين وكبار ضباط الامن والشرطة والجيش وكل التمكنيين في الخدمة المدنية والاخيرة قبرت بفضل كشوفات الاحالة للصالح العام في عهد وزارة الشئون الاجتماعية بواسطة مهندسي الصالح العام سابق الزكر دكتور مجذوب الخليفة وحاضر الزكر علي عثمان محمد طه. لذلك سرقت الحكومة وتتاجر الان بامانة الراعي السوداني الامين وكأنه اول حالة رجل سوداني امين له التحية هذا السوداني المفخرة ونزكر الجهات الرسمية ان يبحثوا ويسالوا عن سودانيين كثر قد قاموا بمثل ما قام به هذا الراعي الامين نزكر احدهم واسمه صلاح الاحمر اسالوا وابحثوا عنه اذا كان اختلاف الرأي السياسي عندكم لا يمنع عن تكريم اي سوداني .
تناقلت الاخبار في الاسبوع الماضي وصول الفنان الاثيوبي المحبوب تيدي آفرو للخرطوم لاقامة عدد من الحفلات وبرسم دخول عالي السعر والمعروف ان الدعوة قد تمت بواسطة شركة تتبع للسيد ابوهريرة حسين وهو من مناسيب ومحاسيب الحزب الحاكم وكان من الاجدى ان يقيم حفلات من النوع الذي يتماشى مع سياسة حزبه وان ياتي بفنان من امثال الذين يتمايل لهم طربا السيد رئيس البلاد ومن معه من الذين يحضرون لقاءاته الجماهرية فذلك النوع من الاغاني الذي يدعو للحرب ويستدعي الصقور لتحوم وتاكل جثث الاعداء او الاغاني التي تمجد حب اللطام وتدعوا لتحرير اليمن و الشام ولكن العقلية التجارية والربحية والنفعية الانتهازية تعلم تماما ان مثل تلك الاغاني لا تدر مالا وان فنانيها ليس لديهم جمهور عريض لذلك دعت فنان يغني لمعاني انسانية فنان يغني للحب والتسامح ويحظى بحب في جميع انحاء العالم وبدل ان يكون الدخول باسعار رمزية لان من الواضح ان الدعوة وراءها الحزب الحاكم وذلك يظهر في الحملة الدعائية للحفلات التي تمت في كل اجهزة الاعلام المرئية والمقرؤة التابعة لدولة الحزب الواحد هذا ما تفعله الدول عندما تدعوا احد الفنانين العالميين لبلادها فيكون الدخول مجانيا او رمزيا ولصالح جهة خيرية او مشروع خيري وهذا ما لم نسمع به ولن نسمع في وجود مسئولين يأتون بفنانين لاقامة حفلات تجارية والنازحين السودانيين في معسكرات النزوح بدارفور والنيل الازرق وجبال النوبة تفتك بهم الامراض او القصف الجوي والاطفال يعانون سؤ التغذية والاسهالات يحرمون من التطعيم بسبب عدم السماح للمنظمات الانسانية بتقديم الخدمات هناك وذلك بعلمهم وصمت كل العالم.


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 891

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




سامح الشيخ
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة