المقالات
السياسة
وَقفَـاتٌ في "مَحطَـاتٍ دبلومَاسـيّة"..
وَقفَـاتٌ في "مَحطَـاتٍ دبلومَاسـيّة"..
02-26-2014 09:45 AM



أقرب إلى القلب:
((يمكن أن نقول: كلما كانت السيرة تعرض للفرد في نطاق المجتمع، تعرض أعماله المتصلة بالأحداث العامة أو منعكسة منها أو متأثرة بها فإن السيرة – في هذا الوضع- تحقق غاية تاريخية، وكلما كانت السيرة تجتزيء بالفرد، وتفصله عن مجتمعه، وتجعله الحقيقة الوحيدة الكبرى، وتنظر إلى كلّ ما يصدر عنه نظرة مستقلة، فإن صلتها بالتاريخ تكون واهية ضعيفة..))
من كتاب إحسان عباس: فن السيرة ط 1996، بيروت
(1)
هذه المرّة صدر أواخر عام 2013 عن دار رؤية للنشر والتوزيع في القاهرة- أجل من القاهرة، لا من الخرطوم حيث اعتدنا أن نطالع كتب السفراء السودانيين من ناشرين محليين - كتاب للسفير الكبير والكاتب القدير أحمد عبدالوهاب جبارة الله، عنوانه "محطات دبلوماسية". لا يتضمّن الكتاب ما يجوز تسميته "سيرة ذاتية" له، بل هو جماع شهادات عن وقائع رصدها في مسيرته الدبلوماسية، وعن أحداثٍ كان هو طرفاً مشاركاً فيها أو مراقباً لها، وقعتْ تحت بصره، فكان شاهداً عليها وموثقاً لوقوعها. عمل أحمد دبلوماسياً في تنزانيا وفي القاهرة وفي واشنطن وفي جنيف، ثم انتدب للعمل في الأمم المتحدة، فصال وجال موظفا أممياً ذا صِيْت.
آخذك إلى ذلك الكتاب الشيّق، وهو سِفرٌ يقع في نحو 440 صفحة من القطع الكبير، بغلافٍ داكن الزرقة جاذب وبتصميمٍ معبّر، والأزرق لون يتعشقه الفنانون، وأحمد فنان بقلمه الرشيق وبفطانته الدبلوماسية، لا مراء. لو استثنينا بعض كتبٍ قليلة منها كتاب السفير مصطفى مدني أبشر وكتاب السفير حسن عابدين وكتاب السفير ابوبكر عثمان وكتاب صديقنا الطريفي كرمنو الذي صدر قبل أسابيع قليلة، فإنّ مستوى تصميم وطباعة أكثر الكتب التي أصدرها سفراء في وزارة الخارجية في السنوات الأخيرة، لم تكن بمستوىً يقترب من مستويات النشر وتقاليده وأعرافه المرعية. تلك ملاحظة تستوجب على من يقدمون على النشر، أن يتابعوا إخراج إصداراتهم.
في نظرة عجلى لمحتويات كتاب "محطات دبلوماسية" وعناوين فصوله، وهيَ تجربة حياة دبلوماسية من أوّل صفحة إلى آخر صفحة، فإنّي رأيته كتابين في كتاب، أو هو محطات عِدّة في طريقين متوازيين. الأوّل يُعنى بتجربة السفير الكاتب أحمد عبد الوهاب في ممارسته لمهنته في مجال الدبلوماسية الثنائية، والثاني هو ما يتصل بممارسته وسياحته في مجالات "الدبلوماسية المتعدّدة الأطراف"، أو هي اختصاراً "دبلوماسية المؤتمرات"، وهي التجربة التي اختتم بها تجربته الدبلوماسية، موظفاً سامياً في مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، لسنوات بلغت نحو خمسة عشر عاما. ولأغراض الاختصار فإنّ حديثي هنا سيقتصر على ما جاء من تجربة صديقنا السفير أحمد في مجال الدبلوماسية الثنائية، طريقه الأوّل فأعرضه عليك عرضاً موجزاً لوقفات في محطاته، أنتقي لك منها ما يلفت نظرك ويجذبك للاطلاع على الكتاب فور توفره في مكتبات الخرطوم، آملاً أن تتاح لي سانحة لاحقة، فأطرق ما جاء منه عن دبلوماسيته في الأمم المتحدة..
(2)
ولأنّ السيرة الذاتية كتابة تتمحور حول الأنا الفرد، من ميلاده وتنشئته ومآلاته المهنية وتجاريبه، تواصلاً حتى نهاية رحلته الحياتية، فإنّ الذي كتبه السفير أحمد، هو غير ذلك، بل هو نوع من كتابة إبداعية لتجربةٍ حياتية خاضها، بمتعة التجريب وبمعاناة الاقتحام. التزم إلى ذلك نهجاً موضوعياً، نأى فيه عن الاستطراد في سيرته الشخصية، مؤثراً إضاءة الوقائع من حوله، بتغليب الموضوعي على الذاتي، حريصاً على زبدة الكلام لا الخاثر من لبنه.
استهلّ أحمد كتابه مباشرةً ومن أوّل صفحاته، مبادراً إلى تقديم شهاداته عمّا وقع حوله من أحداث إبان ممارسته لمهنته الدبلوماسية، بعينٍ فاحصة راصدة، دونما استعلاء على من كان معه في البعثة الدبلوماسية، ودونما انحناء أو انكسار أمام ما يستوجب التوضيح والإبانة. كتب في مقدمة كتابه مُنبّهاً قاريء كتابه: "أن ما سيطالعه عبر الصفحات ليس رصداً لمذكرات بالمعنى الاصطلاحي للكتابة، وليس سيرة ذاتية، باعتبار أن الأولى تتحدّث عن مشاهد بعينها في حياة المؤلف بينما تنزع الثانية نحو تفاصيل سيرة حياته. وما نحن بصدده فهو ليس من كليهما ولكنه تناول انتقائي لمواقف كنتُ قد عشتها وتفاعلت معها خلال رحلتي المهنية في عالم الدبلوماسية."
وليس أصدق مِن صاحب الكتاب قولاً، إلا ما كتب بقلمه..
(3)
هي تجربة حياة صاغها قلمٌ ناصع البيان، نزيه الإبانة، صادق العبارة، ولن أشغل قرائي بمتاهات التصنيف الأدبي لهذا النوع من الكتابة الإبداعية، برغم أن صديقنا السفير أحمد ارتأى أن يُبعد كتابه عن محاولة تصنيفه "سيرة ذاتية". ولعلّ أكثر ما لفت نظري وأنا أطالع هذا السِّفر الشيّق، أنه ابتعد عن السرد الكرونولوجي منتقلاً من عامٍ إلى عام، ومن محطة تلو محطة. حين يحدّثك عن علاقات السودان ومصر في سبعينات القرن الماضي، يصحبك إلى ما جاء حولها في واشنطن بين رئيس السودان وصاحب البيت البيض في ثمانينات ذلك القرن! إن للسفير أحمد براعة في الكتابة المبدعة، لا تخطؤها عينٌ يأسرها التحليل العميق والطلاوة في التعبير والنصوع في اللغة..
لو سألتني عزيزي القاريء، لِـمَ وقفتُ عند حقيقة صدور هذا الكتاب عبر ناشرٍ في القاهرة لا ناشر من الخرطوم، ستجد من المنطق في كلامي ما يقنعك أن القاهرة عند أحمد عبدالوهاب، هي المكان الذي شغل حيّزاً في وجدانه، والمحطة الرئيسة في تشكيل هويته المهنية، أو كما سمّاها هو "محطة التكوين"، حتى قبل التحاقه بجهاز دبلوماسية بلاده. تلك ناحية أولى، ترى فيها أحمد عبدالوهاب وقد قضى طرفاً من شبابه الباكر في جامعة القاهرة الأم، يدرس فيها العلوم السياسية ومباديء القانون الدولي. جلس في جامعة القاهرة إلى أساتذة مصريين كبار في تلك الجامعة، أشهرهم د. بطرس بطرس غالي، الذي كان نجماً في سماء السياسة المصرية، مثلما كان نجماً أكاديمياً عرفته جامعات كثيرة منها جامعة الخرطوم، ثم صار نجماً عالمياً في الساحات الدولية أمينا عاما للأمم المتحدة، كما هو الآن أميناً للفرانكفونية، سياسة وثقافة.
من طرفٍ ثاني، فإن تجربة السفير أحمد عبدالوهاب في العمل بسفارة السودان في مصر، كانت فترة ثريّة محتشدة بلمحات ذكية من قلمه، وبتحليل عميق، لمسيرة العلاقات السودانية المصرية أوانذاك، تناولها بخلفياتها ومآلاتها ورؤاها المستقبلية، دون أن يأخذك الملال فتطرح الكتاب لبرهة . يطرح رؤيته بحذر دبلوماسي لكنه طرح غير هيّاب ولا متردّد.
لأحمد كتابات راتبة بين حينٍ وآخر في الصحف المصرية، يعرفونه هناك كاتبا ناصع البيان عميق التحليل. ليس كِتاب السفير أحمد من الكتب التي تفتح صفحة أو صفحتين منها، ثم لا تعود إليها إلا بعد يوم أو يومين. هو كتاب لدبلوماسيٍّ ولكاتبٍ رصينٍ متمرّس. قال لي صديقي السفير صديق محمد عبدالله، سفيرنا في كاراكاس، المغرم بالاطلاع، أنّ ثمّة كتب غير قابلة للطرح، لكتابها قدرٌ طيّب من "كاريزما" الكتابة، وأردف بتعبير أجنبي مُبتكر أعجبني تركيبه:Un-put-able-down books !
(4)
يتناول السفير أحمد عبدالوهاب في القسم الأول من الكتاب، مشاهداته ومشاركاته خلال عمله في القاهرة، فتجد أنك تجول معه من ملفٍ إلى ملف، في سلاسةٍ تعجب.
يأخذك السفير أحمد إلى ملف التكامل بين مصر والسودان، في الفترة التي عمل فيها في سفارة السودان في القاهرة، سبعينات القرن العشرين، فيطرح عليك ما لم يكن متاحا معرفته وبقي مدفوناً في باطن الملفات، كما كان صريحاً وهو يحلل مواطن الخلل ووجوه الإخفاق. في جانبٍ يتصل بالتعاون بين وزارتي الخارجية في البلدين، يطوف بك بنظرٍ ثاقب، في ذلك الملف كيف – وهو دبلوماسي في سفارة السودان في واشنطن في فترة لاحقة- تعذّر عليهم تنفيذ توجيهات عليا تحضّهم لتعاونٍ بين السفارتين المصرية والسودانية هناك ـ بسبب تعقيدات إجرائية، لا يساعد القانون الدولي ولا التقاليد الدبلوماسية على إنفاذها. كان الدبلوماسي أحمد في سفارة بلاده في القاهرة قريباً من ملف العلاقات الثنائية، يرى الحماس غير المدروس ماثلاً أمام عينيه، ويرصد الكبوات تقدل. خاتمة ملاحظاته بعد سنوات في القاهرة، أن الارتقاء بالعلاقة ليس مستحيلاً، بل هو ممكن إنْ تحققت الإرادة السياسية لدى البلدين وتجاوزا محطات الاختلافات المهلكة إلى محطات التوافق الخلاق، الذي يحفظ للبلدين حسن علائقهما وللشعبين وشائج التاريخ بينهما. سيجيء ذلك اليوم الذي ستتوقف مصر عن أن ترى السودان محض حاشية في متن. (a footnote in Egypt's book!)
لامناص من أن يستصحب الطرفان التاريخ بوجهه الكولونيالي الذي كان، وأن ينفضا غبار التشويش وأعاصير الانفعال الإعلامي، حتى تزال مرارات التاريخ البعيد والقريب، فيكون بناء العلائق على مستوى من النديّة والتساوي في الاحترام، والتشارك العادل في الموارد.
(5)
إبّان عمله في واشنطن شاهداً على سقوط النميري وهو في زيارته الأخيرة في واشنطن أوائل 1985، عاش الدبلوماسي أحمد عبدالوهاب طرفاً من سنواتٍ ساخنة في مسيرة العلاقات السودانية الأمريكية، فكتبَ فيها ما قد يتردّد كثيرٌ من المشاركين واللاعبين الكبار في ساحة تلك العلاقات، في الإفصاح بما كان يدور وراء الكواليس، محجوباً عن رؤية الإعلام هنا أو هناك. لا، لن أحدّثك عمّا بهرني وشدّ انتباهي شدّاً، حول ما جاء وما دار وما وقع. ليس الذي كتبه أحمد شهادة سماعية. لا. ولا هو محض كلامٍ يُلقى على العواهِن. يلزم كلّ متابع للهوّة التي قبع فيها السودان بعد تردّي علاقاته مع واشنطن، أن يلتفت إلى ما ورد في كتاب السفير أحمد عنها، وعن الذهنية الأمريكية التي تزيد حيرتنا إزاءها.
أذهلني ذلك التحليل العميق من قلم السفير أحمد، حول سلوكيات القادة والزّعماء حين تدهمهم لحظاتُ إعياءٍ ورهقٍ وضغوط حياتية متعاظمة، فيأخذون مصائر بلدانهم إلى أنفاقٍ متعرّجة. يعطيك أحمد أمثلة تبيّن رؤيته عن رؤساء معروفين مثل السادات ومبارك ومناحيم بيجن (قرار القدس عاصمة أبدية لإسرائيل!)، ثمّ جعفر نميري (ادعاء إمامة المسلمين!). يحيلك السفير أحمد إلى كتاب لعالم أمريكي ضليع في علم النفس السياسي هو "جيرولد بوست"، يُحدّثك عن حالات اتخاذ قرارات مصيرية من قبل رؤساء يعانون من أوضاع صحية متدهورة، بينهم الراحل نميري نفسه. يشفع "جيرولد بوست" كلامه بقرائن ومشاهدات، ثم يعزّزه بتحليلٍ من سياسيين وعلماء كبار، فلا يسعك إلا أن تسمع وتسمع، وتأسَى لحال قادة بلدانٍ وزعماء كنّا نحسبهم كبارا، فإذا هم يتخبّطون في سنوات استبدادهم، أسرى هواجسهم، لا يرون أبعد ممّا تحت أقدامهم، أما الذي فوق رؤوسهم فهو الطير يا هذا ، لا يحسّون خبط مناقيره عليها..!
يدعوك السفير أحمد، وقد شهد بعينيهِ وعايش طرفاً من علّة رئيس بلاده ، جعفر نميري أوائل عام 1985، وقبيل سقوط نظامه في أبريل من ذات العام، لتقف معه ملياً عند تحليله وشهادته عن رئيس تهاوى نظامه ونظام تهاوى رئيسه ، ولكن بقي للوطن صموده. وتماسكه..
(6)
استوقفني حديث السفير أحمد في استرجاعه لزيارة رسمية قام بها رئيس السودان الراحل الفريق ابراهيم عبود إلى واشنطن عام1961، وذلك في معرض حديثه عن خلفية العلاقات السودانية الأمريكية، فيرى أن تلك الزيارة التاريخية هي أبرز ملمح من ملامح هذه العلاقات، إلى تاريخ كتابتي هذه. لك أن تراجع "اليوتيوب" لترى بعينيك تسجيلاً أمريكياً رسمياً بالفيديو لها. كان الرئيس الأمريكي يهرع في عام 1961 لاستقبال رئيس السودان في المطار ويرافقه إلى نزله ضيفاً مُعزّزا، فيما صارت الخارجية الأمريكية تتجرّأ- غير عابئة بالقوانين والأعراف الدولية- لحجب تأشيرة عن رئيس للسودان على دست الحكم ..!
في عرضه لهذه العلاقات، أوفى السفير أحمد عبد الوهاب الرّاحل أحمد خير حقه، وقد كان مرافقا للفريق عبّود في زيارته تلك إلى واشنطن. كان أحمد خير مُمسكاً بزمام الدبلوماسية السودانية، وقاد مسيرتها مُستقلاً مُنفرداً ومُتكِئاً كامل الاتكاء على مرجعيته الوطنية، وعلى احترام العسكريين الحاكمين لقوة شخصيته كمحامٍ وقانوني رصين، يركن إليه ويوثق به. حمَى الوزير أحمد خير "مهنية" دبلوماسية السودان من تغوّل المتغوّلين، فما جرأوا أن ينالوا منها خلال سنوات الحكم العسكري، وإنْ استفرد العسكريون ببعض ملفات علاقات السودان الخارجيــــــة ( مياه النيل ومشكلة الجنوب). ساند الرجلَ في توجّهِـهِ سفراءٌ كبار مثل محمد عثمان يسن وأمين أحمد حسين وجمال محمد أحمد وخليفة عباس العبيد. أولئك وسواهم من سفراء متمرّسين، هم بناة الدبلوماسية السودانية، منذ خروجها من مكاتبها المُلحقة بقصر الحاكم العام بعد اتفاقية الحكم الذاتي عام 1953. وضع هؤلاء الرجال اللبنات الأولى وكَبُرَ عليها البناءُ، لسنوات إلى أن هبّتْ بعد ذلك رياحٌ وعواصفٌ وهبوب وخماسين، لم تفلح معها الدبلوماسية الحالية في الحفاظ على ذلك الإرث المجيد. يتململ هؤلاء الرجال في قبورهم إنْ سمعوا كيف ضحك علينا مُزيّف صدقنا أنه يمثل الكونجرس الأمريكي..
(7)
أُرشّح كتاب السفير أحمد، كتاباً لا غنىً عنه لكلِّ مُتابع لعلاقات السودانية الخارجية في تأزّمها مع مَن حولنا، ومع البلدان الكبرى المتربّصة بضعفنا الذي صنعته أيدينا. أرشحه كتاباً يعين الإعلاميين في السودان قبل الدبلوماسيين، وللإعلاميين المصريين إن غادروا محطات الانفعال، ولجمهور السودانيين ولسواهم، فهو مرجع رئيس وشهادة موضوعية رصينة، تفيد الدبلوماسي السوداني والدبلوماسي الأجنبي على السواء، في التعرّف على حقيقة دبلوماسية السودان، تلك التي كانت وتلك التي ينبغي أن تكون..
إن الذي كتبه أحمد عبد الوهاب – دون مبالغة أتقصّدها- هو قصّة تجربة فيها من الثراء ما هو مفيد بحكم اتصالها بوقائع وأحداث تركتْ آثارها على تاريخ البلاد، مثلما فيها الكثير من العبر الجديرة بالمدارسة والإمعان الثاقب. وأعيدك إلى قول إحسان عباس أوّل مقالي، مِن كون السيرة إنْ عَرضتْ للفرد في نطاق المجتمع، تعرض أعماله المتصلة بالأحداث العامة أو مُنعكسة عليها أو مُتأثرة بها، فإنّ السيرة تحقق غاية تاريخية. ذلك قول سديد، فالضوء الذي يُلقيه الكتاب كثيف على وقائع تاريخية رصدها السفير أحمد عبدالوهاب وعايش تفاصيلها وتفاعل معها، برغم أنّ الكتاب أبعد من أن يصنّف سيرة أو ترجمة لحياة..
=
الخرطوم- فبراير 2014


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1135

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#927283 [الهاج ماجدا سوارا]
5.00/5 (1 صوت)

02-26-2014 07:18 PM
كلام فاضى وفارغ تنميق وتزين للحروف والكلمات
الهاج ماجدا سوارا امير امراء الفلاتة والهوسا بالسودانى وزير سابق وسفير حاليا


#927255 [alihouaichi]
5.00/5 (1 صوت)

02-26-2014 06:35 PM
اها يالاخو سعاتو ومتين كتاب ولا تحليل عن قصائد زملاءك الصعاليق بالخارجية وتغزلهمالفاضح "كلمةفاضح وجارح قليلة عليهم" وخاصة قصيدة الاحوص الاسمو الازرق وصحبو الجقة خالد فرح
مافى شىء خارب البلددى الا الوربوريشن بتاع البسيدو انتلجنسيا
ماعندهم هم ولاشغلة غير تلميع وتمجيد الذات من نوع حك لى ضهرى وانا حاحك ليك
دهية تاخدكم ياجلاكيم مقضيناها فى تبادل الاقمشة "الوشاحات" وقطع الخشب "الدرقات"


#927067 [ابو النيل]
0.00/5 (0 صوت)

02-26-2014 03:01 PM
شكر لك كثيرا على هذه السطور المضيئة والتى بنورها أرجعتنا إلى عهود قد مضت كان فرسانها وحداتها أخلص خلصاء هذا الوطن الجريح والذين أسسوا لهذا البلد إسما وشأنا بما لديهم من مقدرات علمية وثقتافية ونزعة وطنية حاملين إسم السودان فى حدقات عيونهم ...كبيرة كانت نلك الأسماء التى تعاقبت على هذه الوزارة التى ترمز إلى سيادة الوطن والأمينة على الحفاظ على هويته وكيانه وتعكس نبل أهله متعمقة في خلق أمتن العلاقات مع الشعوب والبلدان الأخرى ..وليست مصادفة أن يكون من إمتهنوا تلك المهن الراقية أن يكونوا من اصحاب الأقلام المبدعة فى شتى مجالات الأدب والشعر ولايسع المجال لذكرهم فهم كثر . قبل إختيارهم لهذه الوظيفة كانوا يخضعون لأختبارات عسيرة جدا فى شتى العلوم المعرفية من تاريخ وجغرافيا وسياسة وجيوبوليتيكا ولغات وثقافة ..ثم بعد الأختيار يتدربون على يد أساتذة كبار فى ممارسة هذه المهنة بكل قيمها وسلوكياتها وبروتوكولاتها واتوكيتها ...فليس كل من هب ودب يمكن أن يكون دبلوماسيا دون أن يكون مؤهلا لذلك ولن يكون ممثلا لبلاده الا عبر المرور بتلكم الأختباارات وإلا سيكون ممثلا (ببلاده ) كما هو الحال الآن فى هذا العهد الأنقاذى البغيض والتى هيمن على هذه المهنة تجار السياسة والدين والسيخ ولأسمنت وكم هائل من عديمى الثقافة والخبرة وتجار العملة ومهربى الأموال ....رحم الله الدبلوماسية السودانية ورحم الله وطنا كان إسمه السودان والله يجازى اللى كان السبب ..!!!


جَمَـال مُحَـمَّـد إبـراهِـيْـم
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة