المقالات
السياسة
جنوب السودان... وصاية دولية (أم) تكوين حكومة الانتقالية بقيادة شخصية قومية...!!؟
جنوب السودان... وصاية دولية (أم) تكوين حكومة الانتقالية بقيادة شخصية قومية...!!؟
02-28-2014 01:14 PM


بالطبع فى ظل التطور الجارى بشأن الصراع الدامى بالدولة الوليدة جنوب السودان, يقتضى ان تكون كل الخيارات وارده فى إطار السعى إلى إيجاد حلول افضل ان يتصف بالجزرية , بإعتبار ما حدث هى لعنة عدم وجود مشروع وطنى موحد يستجمع حوله كل القوى السياسية والاجتماعية على حدا سواء ,والذى كان من المتوقع العمل بها مع عقب رفع راية الدولة حينها ,فما حدث خلاف ذلك , فكما يقال البناءة التى تبنى على اساس هش يسقط سريعا , ينطبق تلك المقولة على دولتنا الفتية والذى لم يرى شعبها النور بعد . إذا القضية ليست فى إعتقادى ازمة صراع مسلح وقبلى بقدر ما هى عواقب غياب تاسيس الدولة على اساس متين منذ البداية , فما حدث هو إنشغال اصحاب مدرسة الرفاهية ومرضى هووس الدولار , بمتع النفس وتشغيل مكيف المكتب فقط .دون النظر إلى ماهية وجوده بالمكتب اساسا ,وهذا النموزج من التفكير البدائى والتقليدى هى التى على اساسها اسست جمهورية جنوب السودان , فثبت مقولة "الدولة الوليدة فاشلة" وهذا صحيح وانا بشخصى الضعيف كنت من مثنئ هذا الحديث بحراره . على غرار ضرورة مخاطبة الحقائق مهما كانت مردودها على الظروف الجارية ... صدق !! إننى من ضمن هولائك الجنوبي سوداني الذين بشكل او اخر يتفقون ببعض كتابات الكاتب الصحفى السودانى الاستاذ الطيب مصطفى , الذى يتجرأ فى بعض الاحيان مخاطب بعض الحقائق عن طبيعة والتركيبة الفكرية للقياده السياسية فى جنوب السودان ,بجانب احاديثة المستفذه احيانا فى حق الجنوبيين حينها ,لكن لا نعيب علية هذا لان له نقاط كان من الممكن ان يستصحبها قياداتنا السياسية بشأن مستقبل الدولة الوليدة , فمقولة اننا دولة فاشلة ايضا ثبتها التقارير الدولية تكرارا ومرارا من خلال المؤسسات العالمية المستقلة والمعروفه عالميا بقوة معلوماتها لكن بكبرياء الجهل ايضا لم يستغيظ ضمير معتلى الكراسى بانهم ساسة هذه الدولة ..وهذا يزكرنى بعض الاحاديث اثير فى إحدى مجالس الفكر والفكر المغاير بشأن ما إذا كان قياداتنا يسهرون ليلا ليفكروا للغد ام ينامون ولا يبالون بما يمكن ان يحدث غدا " يعنى على كف القدر نمشى ولا ندرى بالمكتوب" ما اريد قوله هنا إننا دولة بلا موجهات خطة عامة بشكلها المعمول على كافة المستويات فى كل دول العالم ..يا للعجب من هذا المستوى من التفكير ...!!
فكان من دون إستغراب ان يندلع حرب كارثية ليشرد شعبها إلى دول المجاوره نتيجة لاخطا سياسيينا الذين فى رائي سوف يدفعون ثمن ما فعلوه فى المستقبل القريب. فى ظل التقارير والرقابة الدولية عما يجرى الان فى جنوب السودان . فاصل الموضوع يكمن فى المصالح الاقليمية والدولية فى المنطقة فعندما تحدثت من قبل فى مقالاتى السابقة بان جنوب السودان تعتبر منطقة تقاطع المصالح الدولية كنت اعنى بها ان التفاوض سوف يصل إلى مستوى معين لن سيكون بوسعنا السيطرة علية وفقا للمفادنا ومصالحنا الوطنية .بل سوف يستعلى لغة الوصاية فقط والتعليمات باسلوب شتى لا داعى لزكرها هنا مابين إمتيازات وهمية او إغراءات تقليدية بحجة نقص الكفاءة فى إداره مصالح الشعب ,برغم من إنها حقائق لكنا مرارتها تكمن فى كونه وصية من علان , وهذا خطر لابد من إلتفات إلية حتى لا نفقد نحن حسنا الوطنى . وهذا الحديث يقودنا إلى إلاحتمالات المسترجيئة من باقات ورود اديس ابابا المحمرة والمصفرة ما إذا كان مفادها سوف يكون القبول بفرض وصاية على جنوب السودان بالتالى يذهب القياده السياسية إلى مذبلة التاريخ او القبول بتكوين حكومة إنتقالية ليقودها شخصية مقبولة قوميا لدى الشعب الجنوبى . فالاخير على ما اعتقد هى الاقرب للمنطق بيد ان الامر لها ما بعدها من حديث ,لان الاول تعتبر اسوى الخيارات على الاطلاق باعتباره إستعمارا ممنهج باسس جديدة عنوانها حقوق الانسان وتحقيق الديمقراطية وغيرها من الشعارات البراقة التى يطلقها مؤسسات المجتمع الدولى . دعونا نركز قليلا على الخيار الاول باعتباره حدسيا حل وسط ومقبول سياسيا وهذا واضحا من تصريح منسوب لـ تعبان دينق قاى كبير مفاوضى الحركة الشعبية لتحرير السودان – فى المعارضة نشر فى موقع سودان تريبيون فى الايام الماضية بان تكوين حكومة إنتقالية هى ضمن الاجندة المطروحه فى جدول التفاوض إذ اشار إلى ان الامر مطروح كاجنده لدى الوسيط لكن لم يبدا البت فى النقاش مضيفا بان الامر يمكن ان تناقش لكن فى المستقبل كأخر نقاط بعد إتفاق الطرفان حوله.ومن جانب اخر هنالك حديث غير مؤكد يجرى فى الشارع السياسي فى جنوب السودان ان قائد المعارضة فى الاحراش د. رياك مشار قد ابداء بعدم نيته قياده حكومة إنتقالية إذا إتفق الطرفان علية بشرط ان يقوده شخص اخر مقبول فى الوسط .إّذأ الاحداث تشير إلى السير فى ذات الاتجاه من المنطق على وجه العام كونها قضية مطلب الراى العام كحل للخروج من مأذق الصراع الجارى فيمابين الشعب الواحد , بغض النظر عن الشخصية المعينة التى ربما سوف يستجمع من حوله اطياف القياده السياسية فى جنوب السودان ليمتص الغضب وحس الثأر القبلى التى يعانى منها اطراف النزاع . فمن هو ذات الشخص ..؟؟؟قضية جدل اخر...
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1333

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#930345 [محب للجنوب]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2014 10:21 AM
لقد ظللت يومياَ أفتح قناة الجنوب وأتابع الأخبار والخطب في كثير من المناطق الجنوبية والتي يشرح فيها المسئولين الجنوبيين طبيعة ما يحدث في الجنوب وأشيد بما كتبه الكاتب فهو عين الحقيقة لأن تأسيس الدولة ليس هو الفرحة بالاستقلال والدولة والوطن ولكن هو تأسيس تلك الدولة وتشكيل أجهزة الخدمات فحاجة جنوب السودان هو حكومة تنفيذية وليس سياسية حكومة عمل ووزراء يعملون في الإنشاءات والطرق والكباري والمصانع والزراعة والاستفادة من أموال النفط وليس حكومة كلام وسياسة وكذلك لا بد من توزيع الفرص بطريقة عادلة ونشر ثقافة العمل بدلاً من ثقافة المكاتب والرفاهية وكذلك محو الأمية سريعاً والعمل وسط القبائل وإنهاء التباين بين المثقفين الجنوبيين وبين الأميين والبسطاء وتوزيع الدخل بين المواطنين .


ردود على محب للجنوب
European Union [باطومى ايول ابول داك] 03-02-2014 05:35 PM
لك كل الاحترام يا اخى العزيز بما بدر منك من روح طيب ,إستزكارا لما يستوجب العمل به اصلا, على غرار ما اصاب دولتنا الوليدة, إن قاداتنا السياسيين لم يسألوا انفسهم عن كونهم حاربوا كما يقولونها دوما من اجل اهداف معينه يعتقدون إنهم حققوها مع رفع العلم جنوب السودان ...فهناك غفلة تماما بمستقبل الاجيال القادمة ...
كبسوله اخيره ...تلفزيونا مخجل يا محب للجنوب
شكرا للتعليقك الجميل


باطومى ايول ابول داك
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة