المسكوت عنه ... الشذوذ الجنسي
03-01-2014 08:03 AM


قبل ايام صرح احد رجال دولة الانقاذ بان الانسان في السودان اذا ربط ابنه علي ظهره فان الشواذ سيصلونه , وقبا ما يقارب نصف القرن تطرقت لهذه الظاهره في رواية الحنق المنشورة . ووجدت الهجوم والاستخفاف والشتايم . ولاكثر من عشرة سنوات كتبت عن هذة الظاهرة . ولا حياة لمن تنادي .
اقتباس

يبدو ان تكوين منظمات للمثليين فى السودان قد اصاب الناس بصدمه . ولقد حاولنا لعشرات السنين ان نتطرق للمشكله ولكن الجميع يرفضون الكلام او التطرق لهذه المشكله وهى لن تختفى . اهلنا قديماً قالوا ( الجفلن خلهن , اقرع الواقفات ) .
قبل سنوات كانت هنالك بوستات تطرقت لموضوع الشذوذ الجنسى فى سودانيز اون لاين وحاولت مع خالد الحاج ان نخلق حواراً موضوعياً . ولكن وجدنا الهجوم الشخصى ، والوصف وعدم الوطنيه . وبأننى شيخ تجاوزت السبعين ولا اختشى . والابن طارق قد تطرق لهذا الموضوع فى سودانيات الآن على اثر تكوين اتحاد الشواذ فى السودان بواسطه الانترنت ويبدو ان الجميع فى حاله صدمه .
اقتباس
عندما كان القاضى قطران هو القاضى المقيم فى كوستى قبل مولانا شدو الذى صار وزيراً للعدل حدثت حادثه غريبه . القاضى قطران هو رئيس اللجنه التى حققت فى حوادث الجنوب 1955 بعضويه العم خليفه محجوب والعم لادو لوليك .
القاضى مطران كان موضوعياً ومتمسكاً بالقانون وعندما حدثت مصادمه بين مجموعه ضخمه من المخنثين اللذين انتقلوا من الابيض واماكن اخري ومخنثى كوستى . قام البوليس باعتقالهم . وعندما قدموا للقاضى . اطلق القاضى صراحهم قائلاً ان الشذوذ الجنسى ليس قضيه يعاقب عليها القانون لانه حاله نفسيه . فخرج الجميع فى مظاهره انضم اليهم كثيرون بالدلوكه والشتم وطافوا البلد يغنون ... عاش القاضى الباكستاتى العرف موضوعنا نفسانى .
سلطان سنار قديماً اشتهر بالشذوذ الجنسى . وحاط نفسه ببطانه ضخمه من الشاذين جنسياٌ . وصاروا يتحصلون على الاراضى والمنح والمناصب العليا , والناس على دين ملوكها .
الشباب فى المدارس الثانويه والجامعات اللذين تعرضوا للتحرش الجنسى او اجبروا لهذه الممارسات نتيجه الخوف , ترغيب أو تهديد . وجدوا ملاذاً فى تنظيم الاخوان المسلمين الذى كان يحتضنهم ويعطيهم حمايه . وبعض هؤلاء كانوا ممتلئين حقداً على المجتمع وعلى الآخرين . لانهم لم يمارثوا هذه الاشياء بخيارهم وهذا قد يفسر تصرفاتهم السوداويه عندما بلغوا السلطه .
الشذوذ الجنسى عرف طيله تاريخ البشريه ومن الشواذ الجنرال كتشنر الذى هزم جيوش المهديه فى امدرمان . ومارس فظاعات ضد البوير البيض فى جنوب افريقيا مما جعل معركه امدرمان تبدوا كنزهه وهو اول من خلق معسكرات الاعتقال للبوير فى جنوب افريقيا . وهنالك ريتشارد قلب الاسد ملك انجلترا وبطل الحروب الصليبيه والاسكندر الاكبر . وروم الالمانى الذى كان يقود حروب الشارع ضد الاشتراكيين والوطنيين فى المانيا وتلك المعارك اخذت هتلر الى السلطه . وهنالك ليوناردو دافنشى والكثيرون من العظماء والمشاهير . ولكن لهؤلاء كانت هنالك خيارات وما كان يمارس فى السودان هو عمليه اجبار واذلال .
ناظرنا فى مدرسه ملكال الاميريه والذى كان قد عمل كمدرس لاكثر من ربع قرن وله زوجه واطفال . كان يجبر بعض زملائنا على ممارسه الشذوذ الجنسى . وعندما انكشف الامر اراد الاستاذ محمود برات ان يقتله بالسكين . ومحمود برات ينتمى الى تنظيم الاخوان المسلمين وهو مؤلف كتاب جنوح الاحداث وكتب اخرى . وهو الذى هاجم حسن الترابى . فاشاع الترابى بانه مجنون وحاربه الاخوان المسلمون ووصفوه بالجنون الى ان مات مغبوناً .
وقام الاستاذ هاشم محمد عثمان (حارس مرمى المريخ ) بضرب الناظر . وكنا نشاهده ووجهه ملئ بالكدمات . وشجعنا الاساتذه على الاعتصام والاضراب عن الدراسه وقمنا بمظاهره . والطلبه الجنوبيون كانوا فى حاله صدمه وكانوا يسألوننى اذا كان هذا الامر عادياً فى الشمال خاصه وان زوجه الناظر معه . وكنت اجيب بصراحه ، ان هذه الممارسه ليست غريبه على الناس فى الشمال .



السودان ما حق زول ، و من الممكن جدا انني احبه اكثر من الاخرين . و يسعدني جدا ان اراه صحيحا متعافيا . هذا ليس كلام خرف كما تكرموا. و اخ اخر قال انني بعد ان تجاوزت السبعين لا ازال اهذي .
الحقيقه انني احتاج الي دسته من السنين لاصل تلك السن ، و الحمد لله لم امرض سوي مره واحده سنه 1957 بالانفلونزا ( هونق كونق ) التي عمت كل العالم ، و لا اعاني من خرف . و لا اخشي في الحق لومة لائم. رواية الحنق التي هي اول روايه سياسيه في السودان كتبتها و انا في الثامنه عشر من عمري ، قبل ان اخرف . تطرقت للشذوذ الجنسي و الشوفينيه الاثنيكيه في السودان وتسلط السودانيين بعد استلام السلطة . و المشاكل لا تزال موجودة
قديما كان في امدرمان منطقتان للدعاره ، فريق جهنم بين حي الشهداء و الجامع الكبير و المستشفي و هذا للعاهرات . المنطقه المحصوره بين سينما الوطنيه و المستشفي كانت للمخنثين . لهم عشرات البيوت تمتلئ بالغلمان و المخنثين . و هنالك اماكن اخري صغيرة مثل سبعه بيوت في بانت و بعض الاماكن في القمائر و خلف قبة الشيخ دفع الله و سوق العرضه .
في كتاب حكايات كانتربري السودانيه يتطرق المفتش الانجليزي بيلفور لمشاكله في السودان خاصه في مدني و يقول ان اغني تاجر في مدني كان من الخليعين و كانت هنالك مشاكل كثيره فيما يختص باللواط و اغتصاب الاطفال .
هذه المشكله كانت موجوده في كل المدن السودانيه الكبيره ، شاهدتها في الستينات في كوستي . و شاهدت مئات المخنثين يتقصعون في شواع كوستي نسبه لتراكم فلوس المشاريع الخصوصيه . و كانت كوستي من اكبر مراكز الدعاره في السودان . و التمتم الذي كان يعتبر موسيقي المخنثين بدأ في كوستي .
هذه الظاهره كانت موجوده في القضارف و الابيض و كثير من مناطق الانتاج . يوسف بدري في كتابه قدر جيل يتحدث عن ظاهرة ( السماوي ) ، او العيالاتي او الصقور و كيف ان الظاهره صارت متفشيه لان مجتمع المدينه قفل المرأه و البنات في حيشان الحريم و انعدم التلاقي و الترابط بين البنات و الاولاد .
في رواية الحنق تعرضت لان الشباب من اصول جنوبيه او من غير اهل الشمال الذين نشئوا في امدرمان ، كانوا يتحرشون جنسيا بمن عرف باولاد العرب و يقولون ( عشان نكسر عينهم ، عشان بعدين لمن يكبروا و يبقوا مديرين و وكلاء وزارات يتذكرونا ) . انه جزء من سياسة الاخصاء العرقي و الحقد الاجتماعي . و كثير من الصبيان او الشباب عاشوا في تعاسه بالغه لانهم كانوا يجدون الضرب و الاهانه و التحرش الجنسي من الذين في عمرهم او اكبر منهم قليلا . و اذا لم يكن لهم اخ اكبر او خال ( شفت ) او اهل حمشين فامامهم خيارين اما ان لا يخرجوا للشارع او يستسلموا !!
من المشهور عن محمد احمد المهدي انه قبل مهديته قد استل سيفه و اراد ان يقتل احد المخنثين . و عندما كان يحاصر الابيض قال احد المخنثين لزميله ساخرا ( انا مسايري ديل بقصهن، انته شلوفتك الداقيها دي تعمل فيها شنو ؟ ) .
و حتي بعد المهديه لم تختفي هذه الظاهره من شمال السودان ، و يذكر الظابط فوزي المصري الذي عاش اسيرا في امدرمان كيف ان هذه الظاهره كانت متفشيه و ذكر اسامي بعض كبار المخنثين من كبار التجار ، كما ذكر بابكر بدري في كتاب حياتي الجزء الاول
( اتاني احد المخنثين و طلب مني حبات من القرنفل . و عبست في وجهه فولي عني . و ذهب الي صديقي مختار و قال لمختار ( صحبك الذي في دكان بسيوني الله يخيبه . شحدته منه حبات قرنفل اشرب بها ماء كشر في وجهي ) . فقال له مختار ( و الله لو اعطاك حبة قرنفل واحده اترك صحبته ) فرد المخنث لمختار ( ها انت تعطيني ما اطلبه منك ) فقال مختار ( نعم ، لكن تخسرنا الاثنين ؟؟) ) .
الهروب من الحقيقه لا يجدي . كان معنا في مدارس الاحفاد اولاد المصارين البيض الذين يسكنون في نمره اثنين و بيوت كبار الموظفين في المقرن و الخرطوم عموما و كانوا لا يتجرئون علي الذهاب الي الديوم و السجانه خوفا من ( العيالاتيه ) و التحرش الجنسي . و كذلك كان كثير من اولاد حي الملازمين و اولاد العوائل لا يتجرئون علي الذهاب الي المورده او العباسيه . ناهيك عن الصقور و التلتميات و فنقر .
بعض اصدقائي من العجلاتيه و العربجيه و سائقي سيارات التاكسي و جرسونات المقاهي ، كانوا متزوجين بمخنثين و يسكنون في المنطقه شرق السوق حيث تاجر المساكن بالغرفه .
زملائنا الملاكمين و حملة الاثقال و كمال الاجسام و كثير من لعيبة كرة القدم يفتخرون بان لهم غلمان و يفتخرون بانهم لم يمارسوا الجنس مع اي امرأه . و كنا نشاهد في الحفلات و القعدات و حديقة الريفيرا و الجندول رجال يصحبون معهم غلمانهم . و بعض زملائنا في المدارس الثانويه كانت تربطهم علاقة حب مع بعضهم .
كثير من الاغاني السودانيه الفت في اولاد او شباب و بعض شعراء الحقيبه و الاغاني كانوا يتعشقون الغلمان . و قد اوردت في هذا المنبر ان عمنا الذي كان مديرا لكبري الشركات البريطانيه في السودان كان له منزل في الخرطوم اتنين يقصده رجال الدوله خاصه كبار رجالات حكومة عبود . و في هذا المنزل كان ( يرقصون الغلمان ) .
لقد سمعت ام احد زملائنا في المدرسه تقول في دكان علي عثمان الرباطابي شرق مستشفي التجاني الماحي ( نعمل شنو اذا كان وزير الداخليه بوقف عربيته جنب بيتنا و يطلع فيها و يكورك للولد بالحيطه !! ) كنت احسب ان هذه الممارسات قد تنتهي او تقل قليلا بعد ان صار الشباب يلتقون في الجامعات و الانديه و النشاطات الاجتماعيه ، و لكن عندما رجعت في الثمانينات وجدت انها صارت مقننه ، خاصه انه صار لبعض الرجال دخول كبيره و صار شراء الغلمان جزء من التطور و البذخ الاجتماعي .
عندما كان احد الاصدقاء في العباسيه يتشدق بانتصاراته و يعطي اسماء ضحاياه الذين صاروا ابائا و مسئولين ، لمته ، فرد هو و الاخرين ( انته عندك بخت يا شوقي طلعته منها مع انه كان فيك رقشه لكن كنته مجنون و شرس و رجعته من الجنوب مافي زول بقدر يتكلم معاك ، و كل يوم طاقي ليك زول و ماشي الحراسه . و بعد داك كمان بقيت بطل ملاكمه ) .
لقد واجهت الايمائات و الغمزات و النظرات الشهوانيه . و لكن لم يواجهني سوي عثمان الترزي في السوق . و انا في الثامنه عشر بالرغم من انني كنت اتمتع بسمعه ارتبطت بالبطش و الملاكمه و معارك القهاوي و الشارع . فلقد تربص بي عثمان و انا في طريقي من العباسيه لقهوة مهدي حامد . و عزمني علي ترمس بقرش علي النجيل في وسط شارع العرضه . و طلب مني ببساطه ان اتنازل له عن ما قد يعتبر رجولتي . و كنت استطيع ان اصيبه بعاهه مستديمه . و لكني فكرت في ان عثمان الترزي كان يمارس شيئا طبيعيا في الشمال . ردي كان عثمان النمره غلط ) و قابلته بعدها كثيرا و نسينا المشكله .
في السودان الشمالي لا يختشي من يمارسون هذه العمليه من الافتخار بها طالما ليسوا هم ( المفعول به ) . فعندما يشتم الانسان لا يشتم بانه ( عيالاتي ) و لكن الكلمه الاخري !!
و اذا فكرت قليلا ستجد ان هذه الممارسات طبيعيه في الشمال لكنها . لن تختفي اذا تجاهلناها . و عثمان الترزي كان من الممكن ان يتعرض لي بالضرب و المضايقه اذا لم يكن يعرف بانه قد ينتهي في الحوادث و انا اعرف عشرات الرجال اليوم الذين تركوا السودان و لا يحبون ان يذكروا السودان لان حياتهم كانت معاناه طويله بسبب التحرش الجنسي . احدهم صديق طيار الان في اوربا ، كان يقول لي ان المشوار للدكان بعد المغرب كان يجعله يهتز من الخوف .
و انا في الجنوب لم اري هذه المظاهر بل رايت شباب و صبيان الدينكا ينومون عراة ملتصقين في الواك او بيت البقر دون ان تخطر هذه الممارسات ببالهم .
THIS I S A WAKE UP CALL
لقد تحدثت مع كثير من المدرسين و المدرسات لمناقشة هذه الظاهره . و افادة النشئ بانه قد يتعرض لتحرش جنسي من زملائه او من الكبار ، حتي يكون مستعدا لمواجهة المشكله . و لكنهم يخجلون .
في الخمسينات و الستينات مارس بعض الاخوه اليمنيين هذه النشاطات مع اطفال سودانيين . و كانت هنالك حمله ضد اليمنيين و قادها بعض الصحفيين علي راسهم محمد المكي رئيس تحرير جريدة الناس . و كانت هنالك قصيده طويله تداولها الناس منها
انا زعلان خلاص
و خلاص الزعل غماني
كل ما ترفع حجر
تلاقي تحتو يماني
في 1985 ربطتني صداقه مع طه الدغيثر سفير السعوديه في كوبنهاجن و في الحقيقه كان رحمة الله عليه صديقا لكل السودانيين . و كان في زيارته في احدي المرات مسئول كبير في الخطوط الجويه السعوديه . و دهشت عندما وجدته يعرف كثيرا من الاغاني السودانيه الدكاكينيه منها ( ود الزمزمي ) و قال لي انه يذهب بانتظام الي مدني لان له اصدقاء في الخطوط الجويه السودانيه . و ان بعض اصدقائه السعوديين بعد زيارة مدني و رقص الصبيان علي انغام يا ودالزمزمي قد توقفوا من الذهاب الي الفلبين و السودان اقرب . اليس هذا بمؤلم ؟؟؟ و المؤلم اكثر ان هذه النشاطات بدات تظهر في جنوب السودان .
يمكن اي انسان ان ان يوجه لي اي اوصاف مهما سائت وا ساتقبلها بصدر رحب . وليقل الجميع كل ما هو سيئ عني و ساوافقكم و ابصم عليه ، فقط حاولوا ان توقفوا هذه الظاهره .
ففي الخليج و السعوديه يفتخر بعض السودانيين بانهم صقور و هذه فكرة الكثير عنهم .
بعض الشخصيات الدينيه الكبيره جدا فى السودان اشتهرت بممارسه الشذوذ الجنسى . وهذا ما يتداوله الناس همساً . بعض النساء كان يعرفن ان ازواجهن لهم غلمان يرتبطون بهم بعلاقه جنسيه وكن يسكتن . لان هذه علاقه حسب فهمهن خير من الضره ومقاسمه الثروه والميراث .
الشذوذ الجنسى ليس قاصراً فقط على الرجال فى السودان بل هو واسع الانتشار حتى بين النساء بل انه مقبول اكثر لان هذه العمليه لا تسبب خسائر ماديه بل تحافظ على البنات الى ليله الدخله . وعندما تشارك فتاة صديقتها المرقد لا يبدو الامر خطراً مثل شابين يتقاسمان المرقد . وكثير من الفتيات اللذين سكن فى داخليات الطالبات وجدوا انفسهم مساقات لهذه العلاقه . فى الثمانينات اتيحت لى الفرصه عن طريق صديق يعمل فى الامن ان اشاهد صور وافلام اخذت بواسطه رجال الامن الامريكان من سطح السفاره الامريكيه بواسطه كاميرات رؤيه ليليله . وعندما كانت الكاميرات موجهه نحو داخليات الطالبات كانت ساحات الداخليه فى المساء والليل تبدو كمسرح للشذوذ الجنسى حتى يكاد الانسان يظن ان جميع الفتيات يمارسن تلك النشاطات .

ع . س . شوقي
[email protected]


تعليقات 50 | إهداء 1 | زيارات 39321

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#932879 [أبو فاطمة]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2014 10:28 PM
ومما وقع في حياة إبراهيم الخليل من الأمور العظيمة قصة قوم لوط عليه السلام، وما حل بهم من النقمة العميمة.
وذلك أن لوطاً بن هاران بن تارح، وهو آزر، كما تقدم، ولوط ابن أخي إبراهيم الخليل، فإبراهيم، وهاران وناحور إخوة كما قدمنا. ويقال: إنَّ هاران هذا هو الذي بنى حرّان. وهذا ضعيف لمخالفته ما بأيدي أهل الكتاب والله تعالى أعلم.
وكان لوط قد نزح عن محلة عمه الخليل عليهما السلام بأمره له وأذنه، فنزل بمدينة سدوم من أرض غور، زُغَر، وكان أمّ تلك المحله، ولها أرض ومعتملات وقرى، مضافة إليها ولها أهل من أفجر الناس وأكفرهم وأسوأهم طوية، وأرداهم سريرة وسيرة، يقطعون السبيل ويأتون في ناديهم المنكر، ولا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون.
ابتدعوا فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من بني آدم، وهي إتيان الذكران من العالمين، وترك ما خلق الله من النسوان لعباده الصالحين.
فدعاهم لوط إلى عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، ونهاهم عن تعاطي هذه المحرمات، والفواحش المنكرات، والأفاعيل المستقبحات، فتمادوا على ضلالهم وطغيانهم، واستمروا على فجورهم وكفرانهم، فأحل الله بهم من البأس الذي لا يرد ما لم يكن في خلدهم وحسبانهم، وجعلهم مثله في العالمين، وعبرة يتعظ بها الألباء من العالمين.
ولهذا ذكر الله تعالى قصتهم في غير ما موضع في كتابه المبين، فقال تعالى في سورة الأعراف: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ، إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ، وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ، فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}.
وقال تعالى في سورة هود: {وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ، فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ، قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ، قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ، إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ، يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ، وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ، وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِي فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ، قَالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ، قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمْ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيب، فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنْ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ}.
وقال تعالى في سورة الحجر: {وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ، إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاَماً قَالَ إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ، قَالُوا لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ عَلِيمٍ، قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِي الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ، قَالُوا بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُنْ مِنْ الْقَانِطِينَ، قَالَ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّالُّونَ، قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ، قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ، إِلاَّ آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنْ الْغَابِرِينَ، فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ، قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ، وَأَتَيْنَاكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنْ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلاَ يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ، وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ، وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ قَالَ إِنَّ هَؤُلاَءِ ضَيْفِي فَلاَ تَفْضَحُونِي، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلاَ تُخْزُونِي، قَالُوا أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنْ الْعَالَمِينَ، قَالَ هَؤُلاَءِ بَنَاتِي إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ، لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُون، فَأَخَذَتْهُمْ الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ، فَجَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ، وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ}.

وقال تعالى في سورة الشعراء: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلاَ تَتَّقُونَ، إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِي، وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِي إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِين، أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنْ الْعَالَمِينَ، وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ، قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنْ الْمُخْرَجِينَ، قَالَ إِنِّي لِعَمَلِكُمْ مِنْ الْقَالِينَ رَبِّ نَجِّنِي وَأَهْلِي مِمَّا يَعْمَلُونَ، فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ، ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ}.
وقال تعالى في سورة النمل: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ، فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ، فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنْ الْغَابِرِينَ، وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنذَرِينَ}.
وقال تعالى في سورة العنكبوت: {وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ الْعَالَمِينَ، أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمْ الْمُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنتَ مِنْ الصَّادِقِينَ، قَالَ رَبِّ انصُرْنِي عَلَى الْقَوْمِ الْمُفْسِدِينَ، وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ، قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ، وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالُوا لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ، إِنَّا مُنزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزاً مِنْ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، وَلَقَد تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ}.
وقال تعالى في سورة الصافات: {وَإِنَّ لُوطاً لَمِنْ الْمُرْسَلِينَ، إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ عَجُوزاً فِي الْغَابِرِينَ، ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ، وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ، وَبِاللَّيْلِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ}.
وقال تعالى في الذاريات بعد قصة ضيف إبراهيم وبشارتهم إياه بغلام عليم: {قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ، قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ، لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ، فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ، وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ}.
وقال في سورة القمر: {كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ، إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ، نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ، وَلَقَدْ أَنذَرَهُمْ بَطْشَتَنَا فَتَمَارَوْا بِالنُّذُرِ، وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنَا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرّ، فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ}.


#931725 [shawgi badri]
5.00/5 (1 صوت)

03-03-2014 05:09 PM
عندما فتحنا النقاش قبل اكثر من عشرة سنوات ظهرت حقائق واسماء ستجعل الناس اليوم ترقص من الالم . وانا اظهرت رأس جبل الجليد . لانني احب بلدي .واريد ان اكنس القمامة . مشكلتنا نحن سودانية الوسط نعاني من قوة الراس والعناد والاصرار علي عدم تغيير مفاهيمنا مهما ووجهنا بالحقيقة . ولهذا تسيطر علينا الطائفية والشيوخ ونقدس الزعماء . وسيركبنا المهدي والميرغني والشيوخ .
وسيرفض الناس الاقتناع بأن الصادق مخطي وان ابو هاشم لايهمه الا المال والسلطة . . لقد كنا نواجه الشيوعيين السودانيين وهم اشرف واعظم السودانيين . ونقول لهم في شرق اوربا . ان النظام الشيوعي المطبق خاطئ . وان النظام اذا كان علي حق لماذا يكمم الافواه . واذا كان النظام قد بني النعيم فلماذا الاسوار والسجون . ولماذا يسرق كل انسان . ولماذا يتصرف البوليس بعنجهية ويشربون ويأكلون ولا يدفعون في المطاعم . ويأخذون الاتاوات من العاهرات ؟؟؟؟؟ ولم يقتنعوا وكانا ارجح منا عقلا واكثر تحصيلا انبل خلقا . لقد اعماهم التعصب .
كان في امدرمان اكثر من عشرين مخنجي كبير . وهؤلاء يبيعون البنقوا .انا عرفتهم شخصيا ودخلت منازل اغلبهم . منهم الفخ والنفراوي وابو عاقلة منطقة السوق والكلس وعلبو بيت المال سوق الحاحيد وعبد القادر ابو الدرداق والوش الموردة وتورو بانت ومحمد عثمان ونور الله حي العرب وبشير الحلاق ود نوباوي وموسي راس حربة وود الفتير غرب البوستةوود نكير الذي كان الوحيد الذي يبيع الافيون . وكان لهم مئات السريحين وهخم صغار السن الذين يوصلون الدخانة للزباين منهم جني وود الحاجة . ولهم الكشيفين وهم اللميحين الذين يترصدون البوليس السري منهم واشهرهم عين ديك ومجموعته . نحن في السنة الثانية في الثانوي كنت ارافق زملائي للشراء وحب المغامرة والبعض يعتبر وجودي معه نوع من الحماية . وانا لم ادخن في حياتي ولم اتذوق الخمر وتركت شرب الشاي وانا ابن الخامسة عشر . حتي لااكون عبدا لاي عادة بعد ان صار عدم شرب الشاي يفرق معي وامارس كثير من الانضباط مع نفسي ولا اعودها علي الراحة والخمول . وكان ثلث الفصل يدخن البنقو . لقد استفدت من دراسة المجتمع في كتابة الرواية والقصة القصيرة والمواضيع الصحفية . بعض العلماء وانا لست منهم كان يجرب العقار علي نفسة .

للشخص الذي لا يتعامل مع الشارع ويريد ان يعرف مجتمعه . فلن يعرف اي شئ عن عالم البنقوا . ولن يعرف اي شئ عن النشالين وهم موجودون اشهرهم اب دربين في الموردة الضل في السوق علي برسيم وابو نضارة . وكذالك اللصوص ورجال الكسر المنزلي . ويتصور الناس ان العالم السفلي هو دهاليز تحت الاض تسكنها مخلوقات عجيبة تخرج في الليل . انهم بشر عاديون مثلك ومثلي . والبسطاء وبعض اللصوص والمجرمين يقدرون العشرة ويقدسون الصداقة ويضحون من اجل الصديق . وقد يكونوا اشرف من المترفين . . نحن عرفناهم وجالسناهم وكنت ادعو بعضهم الي منزلنا . وزوج شقيقتي وحبيبنا والذي كان يسكن معنا هو محمد صالح عبد اللطيف وقيع الله قاضي جنايات امدرمان وهو الذي يعين قضاة مجلس القضاء الاوسط المكون من اعيان امدرمان
لقد جلس الناس في مراحيض السوق والسينما والمدارس . ولكن لم يعرفوا من الذي كان يحمل علي رأسه تلك الفضلات ومن الذي يسوق التراكتور الذي يجر تلك العربات في الليل البهيم . لقد ذكرت في كتاب حكتاوي امدرمان ان عبد العزيز جهاز وكوكو واربعة حمير وآخرون كانوا يقومون بتلك المهمة ولقد جالستهم . وكانت اجالس الاخ كمال ورمضان وهما من المجزمين . ها المرض جريمة ..؟؟هل تريدون ان تعرفوا اكثر عن اغتصاب الاطفال ؟؟ يمكن ان اعطيكم ما لاتقدرون علي تحمله . فلتصمتوا فأنتم الصامتون . ثم تستغربون كيف وصلتم الي ما وصلتم اليه . انها قوة راسكم وخوفكم من الحقيقة .


#931642 [د.ج]
5.00/5 (2 صوت)

03-03-2014 03:52 PM
تناول شوقي غير موفق مع اعترافنا بالمشكلة.. انا شاهد عيان علي كثير .. تم الحرش بي وتحرشت جهلا.. ولم يحدث التوفيق ان جاز التعبير حتى بعد البلوغ ولم تتوقف التحرشات طوال كم طاشر عاما وعشرات المحاولات حتى نجح احدهم هدانا الله واياهو وجميع المسلمين نجح للاسف في سوقي بعد مقاومة سنين عدد قبله وسنين والله عددا معه استمرت لضعفي فلا انا عنفته ولا استجبت له.. وهدانا الله جرني بعد جهود غير عادية وجبارة خلالها استطاع ترويضي ومنها لم تتكرر فقد احسست باني حمار قذر لا يجدي معي الا هداية الله بالابتعاد عنه.. لست بصدد توضيح اكان فاعل واحد ام اثنان.. ولا احنل ضغينة تماهه فقط اساكم الدعاء والهداية كل نا استطعت فعله ان اتحاشى حيث يكون ولا اترك فرصة ليجد رقمي او طريقة اتصال بي.. بقدر نا نحح في فعلته بقدر نا نجحت بعدها في التخفي ولو منا على حافلة واحدة انا ايضا فعلت جهودي الجبارة .. نسكن حيين قريبين ولكن هيهات نلتقي... لا تحل هذه المصائب الا بالجهود المناسبة .. والصراخ لا يحل والتغاضي لا يحل والعقاب لا يحل بل يقلل ويخفي.. التفهم والفهم وسد كافة الابواب وتقوية روابط الاسر ووضع البرامج المستهلكة لطاقات الشباب في ما يفيد وأدها ان كان مستحيلا فتقليها الى شبه العدم ممكن.. لا اذكر اسماء ولا مكان مثل شوقي وها أنا اقترح حلولا ومخطئ من ظن ان ليس له دور يؤديه في هذا الجانب للوصول الى تحجيم الظاهرة.. كل من يقرا السطور ومن لم يقرا هناك دور هل قام به كفرد او جزء من اسرة او جماعة او جزب او حكومة او ديانة؟؟؟؟ انا على يقين هناك تقصير من الجميع بوعي وبغير وعي عدم الوعي نفسه مسؤولية فالعملية متكاملة.. ولا نلتفت الى الغرب الذي يحجب المساعدات لاعداء الشذوذ يمكن ان نصل بالناس لتجنبه تلقائيا فلا عصينا ربنا ولا عاكسنا الغرب ال....... والله اقول الحق وفي الختام اسألكم الدعاء اخوتي المسلمين وما كنت معكم صادقا الا لتقديري لما يطلبه المجتمع وانا منه.. ارجوكم لا تشتموا انا في حاجة لدعاكم لي بالهداية في ظهر الغيب.. والله من وراء القصد..


#931511 [Shihabedin]
5.00/5 (1 صوت)

03-03-2014 01:07 PM
حيرتنا والله ياشيخ

ماذا أردت من كل هذا المقال؟ تقول أننا يجب أن نواجه الحقيقة ولو كانت مرة. نعم لكني حين قرأت مقالك أحسست أنك تكتب عن قوم لوط أو أهل سدوم لا عن أهل السودان. نعم الشذوذ موجود في كل مجتمع وزمان ولكن ليس كما تقول.

أما قيادي الإنقاذ الذي ذكرته فإن صح المقال فنقول له "حسبنا الله ونعم الوكيل" منكم ومن شروركم.

ملخص كلامك أن الشذوذ شيء موجود وبشدة في المجتمع السوداني . اليس ذلك عين الخطاب العام لجماعات المثليين في الغرب؟ ثم سؤال آخير: لماذا كل من ذكرت من أصدقائك هم من الشواذ ومن غلاه الشواذ المجاهرين بشذوذهم؟ هل من قلة الرجال؟


#931439 [على الدنقلاوى]
5.00/5 (1 صوت)

03-03-2014 11:56 AM
ردا على زول نصيحة ساااكت : اقول 1/ الدناقلة ناسهم المشاهير مشرفين جدا جدا ولم يعرف عنهم ما عرف عن شانئيهم وبالتالى غير المشاهير من نفس الطينة 2/ المشاهير سواء كان فى الوسط الدعوى قبائهم معروفة وفى الوسط الفنى قبائهم معروفة وفى الوسط السياسى والعسكرى سابقا وحاليا قبائلهم معروفة هذا من ناحية
من ناحية ثانية حديث بعضهم عن الكيزان وما ادراك ما هم وقول الكاتب عن ان كثير من المخنثين احتموا فى مراحلهم الدراسية بتنظيم الاخوان اقول لله والتاريخ :
1/ انضممت الى تنظيم الاخوان فى بداية الثمانينات فى المرحلة الثانوية ولم اجد فى وسطهم ما تقول اقول هذا وانا الان خارج هذا التنظيم ولا علاقة لى بهم فوالله فى اوئل الافية الثالثة تركت الاخوان بل وطردت من احدى شركاتهم وحاولت الدخول فى السوق وعشت مع من هم بعيدين عن الاخوان ردحا من الزمان وكم كانت دهشتى وخيبة املى فى المجتمع السودانى فى الخرطوم وعلمت الفرق بين الاخوان واعدائهم الذين يلصقون بهم التهم صباح مساء غيرة من نظافتهم وطهرهم وحقدا عليهم لمناداتهم لمجتمع الطهر والعفاف الذى لا يطيقون العيش فيه


#931400 [علي مختار]
0.00/5 (0 صوت)

03-03-2014 11:24 AM
يا عم شوقي ياخ لمتين كلامك المجغمس دا !؟؟؟؟؟

خلاص زورت تاريخ البلد وانتهيت منه ؟؟ تسب وتشتم في كل رموز تاريخنا علي كيفك ؟؟

حتي السلطنة الزرقاء طلعتها مجموعة بتاعت شاذين جنسيا ؟؟؟

شهداء الثورة المهدية الكرام كلهم عملتهم لينا صعاليك ومغتصبين نساء ؟!! لا بتراعي حرمة موت ولا خلق ولا أخلاق فيما تكتب !

لمصلحة من يكتب قلمك المأفون ؟؟؟؟!؟!؟؟

متي ترعوي ويرعوي الذين يصفقون لهذا الغثاء الذي تكتبه ؟؟؟؟!

الدنيا أيامها معدودة وانت رجل بلغت من الكبر عتيا .. فخلد اسمك بالخير والكتابات المفيدة حتي يذكرك الناس بالخير .. بدلا من التشهير بخلق الله .. لا خليت عثمان الترزي ولا حسن الجزار !


#931210 [احمد علي]
5.00/5 (1 صوت)

03-03-2014 04:57 AM
يا شوقي بدري حسا عليك الله بينك وبين فاطمة شاش شنو ؟

انت وهي راكبين في سرج واحد ..
ولله مسكين الشعب السوداني اللي كل يوم بيتكفت من أمثالك و أمثال فاطمة شاش .. بقينا هملة !

كتاباتك لا بتراعي حرمة ولا اي أخلاق قمنا عليها كسودانيين .. وكمان جايب أسماء ناس وبمناطقهم وسكنهم ؟! .. بدون حياء لا احترام.. ولا تذكر لفضيلة ستر الناس !

ولله انا ما مستعجب الا في الناس البطبلوا ليك ويشجعوك علي كلامك الفارغ دا .. و واحد يقول ليك انت شجاع .. ومقدام وما عارف إيه !

لكن هذا ليس بمستغرب.. إذا كانت " الدار " وبكل ما فيها من ثقافة فضائحية ..هي الصحيفة ذات التوزيع الأكبر في السودان ...

و هاجر كباشي ونجاة غرزة أصبحن مطربات السودان بدون منازع ..

ففي ظل هذا المناخ المعتل قد تطرب كتابات شوقي بدري البعض لأنها الأقرب لما سبق !

انه زمان الحيف والزيف .. الذي نحن فيه !

انه زمان شوقي بدري وجوقته ...!


#931060 [abdu]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2014 10:48 PM
كما تدبن تدان فكل الذين مارسو الشذوذ هم في الاغلب ابناء شاذين اصلا فالزاني يزنى ولو بجدار بيته وانت يا اخي شوقي نجاك عفة والدك والا لحقت امات طه فالبحث عن العلاج اولىمن نشر الامراض تحضرني قصة امام المسجد الذي هاجم احدى محلات بيع الخمر بالوصف وكان هناك اثنين من مرتادي المواخير داخل المسجد فما كان من احدهم الا ان قال لصاحبة ممتنا محل السكر قربو لينا


#930938 [زول نصيحة ساااااكت]
3.00/5 (4 صوت)

03-02-2014 07:15 PM
والله نفسي اعرف شوقي ده مالو؟ قاعد للفارقة قال ملاكمة، البديهي اي زول تنكر لو حصل ليهو موقف شذوذ لو برضاه و اغتصاب، ياخ انت مواضيع الدنيا دي كلها خليتا بقيت للواط، والله صحي كل إناء بما فيه ينضح، مرقتها في السويد وما قادر تنسي الحصل ليك زمان! ياخ عادي ما مابرضاك، وبعدين اي كاتب صحفي يتطرق لاسم قبيلتو بسقط؟ لأنو مؤشر نقص هسي منو ماعارفك دنقلاوي.. عليك الله في السويد في زول يوم جاب ليك سيرة عثمان الترزي، ياخ ما تعمل نايم، بعدين جن وجن الزول اليعمل ليك مفتح، انت بتقول بنفسك بتقول( ﺯﻣﻼﺋﻨﺎ ﺍﻟﻤﻼﻛﻤﻴﻦ ﻭ ﺣﻤﻠﺔ ﺍﻻﺛﻘﺎﻝ ﻭ ﻛﻤﺎﻝ ﺍﻻﺟﺴﺎﻡ ﻭ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻟﻌﻴﺒﺔ ﻛﺮﺓ ﺍﻟﻘﺪﻡ ﻳﻔﺘﺨﺮﻭﻥ ﺑﺎﻥ ﻟﻬﻢ ﻏﻠﻤﺎﻥ ﻭ ﻳﻔﺘﺨﺮﻭﻥ ﺑﺎﻧﻬﻢ ﻟﻢ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﺍ ﺍﻟﺠﻨﺲ ﻣﻊ ﺍﻱ ﺍﻣﺮﺃﻩ) وبرضو (عندما كان احد الأصدقاء في العباسية يتشدق بانتصاراته ويعطي اسماء الضحايا ...) ياخ معقولة صحبانك كلهم شواذ وانت مرقت منهم ساكت، لا فاعل لا مفعول.. انا صدقتك شوف غايتو الباقيين يا بتاع الملاكمة..انت عارف انا منك عرفت انو مقولة ( ان القرين بالمقارن ينسب) انشاء الله أكون كتبتها صاح...
حاجات زي دي ما بحلوها بقالات، دي تتحل ببرامج أسرية واضحة كما تفضل أحد المعلقين انو بقول لأولادو شنو ونصح الناس تقرا شنو،، هسي ناس حارتك كلهم عارفين عثمان الترزي حتى لو مات بعيرو احفادو ، ياخ أعقل واسمع صوت الحق خلي كلام المعلقين البشكروك شجاع وماعارف...ياخ نحن تربيتنا السوية تخلي الواحد لو ماشي في الشارع مع اولادو وسمع لفظ ما تمام جسمو يقشعر،، مش تشهير قلة حياء زي البتعمل فيها دي.. اكتب جميل عشان أولادك يفتخرو بكتاباتك،، والله يحفظهم مما ابتلى به والدهم.
وشكرا
سلم لي على عثمان الترزي.


ردود على زول نصيحة ساااااكت
[ساب البلد] 03-03-2014 01:18 AM
****** اولا الاستاذ شوقي ما دنقلاوي لو ما عارف اعرف ***** ثانيا اي يتحاشا مناقشه هذه المواضيع لاسباب واهية بالتاكيد يكون احد ضحايا الاغتصاب او يكون تعرض لتحرش جنسي اثناء طفولته و من هنا تاتي العقده **** الموضوع مطروح للنقاش عندك راي مرحب ما عندك راي اصمت **** ما في داعي لاسقاطاتك النفسية ********* و انت ح تدفن راسك في الرمال لمتين **** اذا فعلا عندك اولاد و بتخاف عليهم احسن تحارب الظاهرة قبل ما تتفجع في احد اولادك و بعدين تندم حيث لا ينفع الندم ******


#930819 [المنظار الصحيح]
1.00/5 (1 صوت)

03-02-2014 05:26 PM
انصحك باستشارة طبيب نفساني فانت مريض


#930752 [aa]
0.00/5 (0 صوت)

03-02-2014 04:27 PM
طبعا النقاش في موضوع قبول أو عدم قبل المثليين موضوع سيطول الجدل فيه ، لكن من ناحية عملية وواقعية لا تقدم المنظمات العالمية علاج الإيدز مجانا في بلد يعاقب المثليين عل سلوكهم الجنسي و يجبرهم على التخفي لأن التجارب أثبتت أن التحكم في المرض يقتضي معرفة كل أبعاد الوباء . و قد يكون ظهور منظمات للمثليين نوع من الترتيبات لتلقي مثل هذا العون. وللعلومية لا توجد أي جهة أخرى تقدم العلاج بالمجان لمرضى الإيدز بالسودان. هذا جاب واحد لكنه مهم.


#930747 [aa]
5.00/5 (1 صوت)

03-02-2014 04:19 PM
طبعا النقاش في موضوع قبول أو عدم قبل المثليين موضوع سيطول الجدل فيه ، لكن من ناحية عملية وواقعية لا تقدم المنظمات العالمية علاج الإيدز مجانا في بلد يعاقب المثليين عل سلوكهم الجنسي و يجبرهم على التخفي لأن التجارب أثبتت أن التحكم في المرض يقتضي معرفة كل أبعاد الوباء . و قد يكون ظهور منظمات للمثليين نوع من الترتيبات لتلقي مثل هذا العون. وللعلومية لا توجد أي جهة أخرى تقدم العلاج بالمجان لمرضى الإيدز بالسودان. هذا جانب واحد لكنه مهم.


#930699 [aa]
5.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 03:40 PM
شكرا للأستاذ شوقي لشجاعته في إثارة الموضوع . يجب التمييز بين المثلية الجنسية بين الكبار و التحرش الجنسي بالأطفال ( بيدوفيليا). الموضع لايمكن السكوت عنه خاصة لعلاقته بوباء الإيدز وضرورة مواجهة الواقع بشجاعة.


#930660 [زول وطني غيور]
4.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 02:59 PM
هذه إشانة سمعة ما بعدها إشانة سمعة لهذا الشعب العظيم الذي يعلي من قيم الرجولة والذي لا يرضى إلإ أن يكون مترفعا عن بذي الكلام وكل ماهو سيئ في حقه وليس مهما ان يكون شخصا أجنبيا هو شخص شاذ أم غير شاذ ولكن الذي يهمناهو المواطن السوداني لأن هذا هو الذي يسئ إلى سمعتنا وكرامتنا..أستحى يارجل وبلاش قلة أدب


ردود على زول وطني غيور
[osama] 03-02-2014 09:32 PM
يا وطني يا غيور ما تدفن راسك في الرملة السودان ذيو وذي اي دولة في الدنيا فيهو اللوايطة وفيهو الصقور ودي حقيقة . لكن المشكلة في اغتصاب الاطفال دا ما موجود في كل الدول الغربية والمؤسف انو موجود في السودان فا سيبك من قصة انحنا شعب عطيم ساي كدة بالكلام بدون عمل


#930656 [أبوقرجة]
4.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 02:55 PM
ياخي صورت السودان كانه شواذ .. دا كلام عيب .. توب إلى الله


#930605 [محسن محمد]
4.69/5 (5 صوت)

03-02-2014 02:11 PM
استاذنا شوقي متعك الله بالصحة والعافية هل تعلم ان مشكلة الشعب السوداني عدم مواجهة الحقائق والاعتراف بها لمعالجتها فتراكمت المشاكل والنتيجة الان كوارث وكثرة المسكوت عنه للاسف حتي تاريخنا محرف ولا احد يتحدث عن التحريف فارجو منك شاكرا ان تتطرق لكل سلبياتنا عسي ان يصحو المجتمع لمعالجة السلبيات ونعلم انه لولا شجاعة قلمك ووطنيتك لما تطرقك لمثل هذه الكوارث ورودود الافعال اتجاهك ولك كل الود


#930300 [وجعان]
4.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 12:57 PM
شكلك كده الترزى نقرك قرف يقرفك مقال مقزز


#930520 [جمال فضل الله]
4.75/5 (3 صوت)

03-02-2014 12:47 PM
كل ما ذكره الاخ شوقي هي حقائق كائنة وموجودة في المجتمع السوداني ومنذ فترة طويلة جدا ولكنها حقائق مسكوت عنها ربما خوف الفضيحة والخجل وعامل الدين وخلافه بل ان الاخ شوقي كان رحيما جدا عندما عرض الموضوع بطريقة مبسطة ولم يتكرم ويذكر الاسماء بصراحة. فهناك رؤساء حكومات ووزراء وفنانين كبار وشعراء ورياضيون شتى ونجوم مجتمع وراسمالية كانوا يمارسون الشذوذ على عينك يا تاجر و لا ابالغ لو قلت ان كل المجتمع يعرفها ويتحدث عنها بل ربما راض عنها ايضا. من القصص التي كانت تتردد بسخرية واعجاب في نفس الوقت هي قصة الوزير في احد الحكومات العسكريةالذي طارد احد الفنانين الوسيمين في الستينات واصطدم بشجرة فنجا الفنان من شره وغيرها وغيرها الكثير وكل ما ذكره شوقي حقائق ثابتة ومعروفة لمن عاش في ستينات القرن الماضي وقبلها وبعدها. انا درست الثانوي في الستينات في مدرسة مشهورة ويمكنني ان اؤلف كتاب عن الشذوذ الجنسي في المدرسة وقتها وكان يعد ذلك شئ عادي او بالاحرى مسكوت عنه طالما لم يحدث في العلن. خلوها مستورة. هناك جدل كثير يدور هذه الايام عن الشذوذ الجنسي وهل هو مرض او وراثة ام نتيجةعوامل اخرى وعلى كل ارتاحت امريكا من الامر واعلنت انه حرية فردية. الموضوع يحتاج لبحث من اخصائئين واجتماعيين وعلماء نفس وتربية لدراسة الامر ووضع الحلول المناسبة له اما وضع الرؤوس في الرمال ولعن ممارسي الشذوذ فلن يحل المشكلة بل سيزيدها تعقيدا.


#930326 [متوكل]
4.75/5 (5 صوت)

03-02-2014 10:09 AM
التحيه لك اخى شوقى وانت تتجرأ لطرح مثل هذا الموضوعالخطير... الشى الذى اريد ان اقوله هو ان هذا الموضوع الخطير بكل اسف هو الحقيقة..وانا بافتكر اى واحد قد يكون فى صغره تعرض لمثل هذه الموافق ..ولكن المهم فى هذا الامر ان نربى ابناءنا على الوضوح والصراحه والشجاعه وعدم الخوف ولو ادى الامر الى الموت وتحسس ابنك بانك انت الذى تحميه وليس غيرك حتى يلجأ لك فى كل شى غريب ومخيف..بعدين لا فى نظام ولا حكومه ولا شرطه بتحميك انت تحمى نفسك بنفسك.. اسمحوا لى ان اسرد لكم قصة حدثت لى وانا عمرى ((15)) سنه وانا اليوم عمرى((52))سنه ..اذكر فى احد الايام انا كنت عائدا من السوق ليلا ومررت بالقرب من محطة السكه حديد وبينما انا فى طريقى فاذا برجل شرطه يتحدث معى ويقول لى اقيف تعال جاى من وين والجابك هنا شنو كله نوع من الارهاب وفى الحقيقة انا خفت منه وانا فى نثل هذه السن ..ثم قال لى تعال قلت ليهو مودينى وين قال انا حاوريك..باختصار ساقنى الى مكان مظلم بين القطارات وبدأ يحاول يعتدى على والله انا لو ما رياضى وقوى والحمدلله لكنت فى خبر كان واستطعت ان اقاومه ودفرتو وجريت والحمدلله كنت سريع واستطعت ان انفد بجلدى من هذا الشرطى الذى من المفترض ان يكون ملاذى فى مثل هذه الحالات ..والقريب فى الامر هذا الشرطى حتى الان انا بشوفوا وعندما اصادفه فى اى مكان يخجل ويدسه منى ويهرب من المكان الانا فيهو...تخيلوا لو كان طفل اخر وما قدر يقاوم ماذا كان حدث له ...وياترى فى كم شرطى فى بلدنا مثل هذا الشرطى وفى كم طفل تعرضوا لمثل هذا الموقف وكم طفل نجا...لله درك ياسودان..ختاما اقنعوا من انه البلد دى تتصلح بالطرق الرسميه واحموا انفسكم بانفسكم... والسلام


#930142 [esan salih]
5.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 07:24 AM
لك الشكر دكتور شوقى على تنويرنا بهذا التاريخ الأسود و أنا أصدقك فى كل كلمة لأننى عندى تجربة شخصية حدثت لى فى صغرى و فتحت عينى على هذا الوجه القبيح فى المجتمع و أؤكد لك أن جميع المتداخلين قد مرو بتجربة شخصية كذلك حدثت لهم أو لشخص يعرفونه , المهم حينما زرت السودان فى ٢٠٠٧ كنت خائفة على إبنى و إبنتى أن يحدث لهم ما حدث لى لذلك كنت أقف فى الشارع لأراقبهم و هم يلعبون وقوفى أثار إستغراب الجيران و لكن لم يهمنى فسلامة أولادى أهم من أى شئ فى ذات يوم أخبرنى إبنى أنه يخاف من الحرامية الذين يتكلمون معه فى الشارع و هو لم يفهم كلامهم لأنه لا يتحدث عربى فأخذته ليرينى لهم و كان منزل عزابة حبش وواجهتهم ماذا تريدون من إبنى فأخذو ينكرو المهم الآن أنا فى أمريكا ووالله إنى أكرهها (أمريكا)و أريد أن أعود لأهلى و أعيش فى السودان و لكنى خايفة على أولادى لذلك فإنى أُجبر نفسى على الغربة حتى يكبر أبنائى حينها سأعود للسودان . لك الشكر و لا تستمع لعبارات المحتجين فهم فى حالة denial.


ردود على esan salih
European Union [محمد خليل] 03-03-2014 03:24 PM
أيهما أخطر على أولادك أمريكا أم السودان؟ أجيبى بصراحة و أمانة
أمريكا أخطر بآلاف المرات على الأولاد و البنات من السودان و لن تستطيعى أن تقفى فى طريق الحرية الفردية الجارف الذى يكفله الدستور و القانون. و الأولاد الذين يتربون فى أمريكا لن يكونوا عندهم من أخلاق السودانيين شئ، سيكونوا غربيين فى كل تصرفاتهم و أخلاقهم، قد يحصلوا على تعليم جيد و لكن لن يكونوا سودانيين أبداً لا فى أخلاقهم و لا فى سلوكهم و الأخطر من ذلك قد يفقدوا دينهم بعد أن فقدوا هويتهم.


#930112 [moy ako]
5.00/5 (2 صوت)

03-02-2014 04:33 AM
التعميم واطلاق الاحكام الذي يكتب به شوقي وكانه خبير ومؤرخ فعلا هي افه اغلب كتاباته. مثلا قوله بان الجنوب لايعرف المثليه غير صحيح. واهديك هنا هذا المقطع من كتاب
Pagan Tribes of the Nilotic Sudan

تحت فقره الزاندي

d. Some of these young men brought with them boys. These
boys were sometimes spoken of as women, and were even addressed
as such: the seniors might in jest call a particular boy "ay
wife," and be addressed by him as " husband ". The young menpatd
spears for their boy " wives ", and the bond between the two was
publicly acknowledged. The boys behaved as women in that they
ate out of sight of their " husbands " and performed numerouj
minor duties for them, though they did not cook for them but fetched
them cooked food. At night they slept beside them, and with these
youths the elders satisfied their sexual desires. The custom ws
definitely recognized as a substitute for normal heterosexual union.
Now that military service has been discontinued the practice is flfi
longer necessary, nor does there exist any desire to continue ttj
it might be said that homosexuality is no longer fashionable, infed
homosexual practices between men seem non-existent at the preset^


#930103 [تتو]
5.00/5 (1 صوت)

03-02-2014 03:50 AM
ربنا يحفظ جميع اطفال السودان من هولاء

القوم


#930036 [جساس بن مرة]
5.00/5 (3 صوت)

03-02-2014 12:46 AM
كديسه
جاو
نالطه
كديانه
عجلاتى
ما دسيس
جوط
حلوة
كمونية
جميعها مصطلحات معروفة وسط الشفاتة فى الشوارع والحارات فى اغلب مدن السودان وكثيييييير من الضحايا الليلة , للمتين نتنكر الوضع ...
وخصوصا الوسط الفنى وغير دليل هنالك اعنية مشهور ( حسن ساتى فكنى ... زبك الكبير فكنى )
يا عالم البلد كلها صقور وبتاعين ليمون وناطين من الموضوع وعاملين فيها عرب ومسلمين ...
ارجو من الكاتب المقال ان يتناول المرة الجاى ظاهرة الكريمات وتفتيح البشرةوحفر الدخان وسط الاولاد وبعدين الود جايبينوه فى الواتساب القايم من حفرة الدخان دا ان يكون ظاهرة للدراسة ولا الود برضو ما سودانى يا جماعة ... ارحمونا شوية


#929927 [اسامة على]
5.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 10:02 PM
العالم ليس مدينة افلاطون الفاضلة ففيه الصالح والطالح ..والسودان ليس استثناء من ذلك فى مختلف العصور والحقب -وقد اورد الدكتور منصور خالد مثالا لذلك فى كتابه (( اهوال الحرب وطموحات السلام ص 690 )) وذلك منسوبا للكاتب د.احمداحمد سيد احمد فى كتابه (تاريخ مدينة الخرطوم)حيث ذكر ان رئيس الشاذين كان شابا قويا فى العشرين من عمره وهو من احسن العائلات البرجوزاية فى المدينة انذاك!!!
نسأل الله الهداية والستر


#929858 [كترانج]
4.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 07:46 PM
الكابتن دا بتكلم. عن البلد النحنا قاعدين فيها دي ولا بلد تانيه
وكيف نجا وحده من هذه الأشباح التي لم يراها شخص سواه
يأخ انت بتتكلم عن حالات شاذة توجد في اي أمه. ولكنك وضعتها في قالب كان كل من في هذه البلد الطيبه هم من الشواذ
ياانت مجنون او نحنا عندنا حول في النظر والسمع والفهم


ردود على كترانج
European Union [عادل أحمد] 03-02-2014 03:14 PM
و سيادته عايز يفهمنا انه الجنوب لا توجد فيه تلك الممارسات و هي فقط من صفات الشماليين أي (العرب) و سؤالي ليهو وين بدأت مشكلة الأيدز ؟؟؟ كينيا و يوغندا و جنوب افريقيا كانو عرب؟؟ و بصراحة عامل فيها شرامي و يصر علي ذلك لدرجة بفكر ليه الإصرار ده؟؟؟


#929751 [رانيا]
4.00/5 (6 صوت)

03-01-2014 05:05 PM
على كده إحنا ولا شعب متفرد ولا نادر إحنا طلعنا أي كلام والسلام وإيه ومن زمان !


#929740 [أسمر جميل فتان]
5.00/5 (5 صوت)

03-01-2014 04:44 PM
استاذنا الحبيب شوقي بدري (ابن الاسرة الكريمة المعطاءة)
سردت سرد تاريخي مفصل لتلك الظاهرة الاكثر قلقا في حياتنا اليومية ... ووثقت لها حسب ما توفر لك من مصادر ولا يفوت على فطنة القارئ بانك اوضحت وابنت بانك لم تتعرض لمثل هذه الافعال الشاذة وربما اراد الله بكم حفظاً بوجودكم في الجنوب في تلك الفترة والذي براءته من هذه الدناءات والشذوذ!!! فلله الحمد والمنة...
استاذي اسمح لي بان اعاتبك عتاب مؤدب "على خفيف كده" انو سردتا سرد تاريخي وده مطلوب!!! وذكرت الاسباب ولكنك لم تفصلها تفصيل دقيق يستفاد منه!!! وفي نفس الوقت لم تتطرق الي الحلول!!! ودي مصيبة ان تقلق مضاجعنا بالتعاون مع د.الجميعابي وتطيروا النوم من عيونا بعرض مشكلة دون اقتراح حلول؟؟!!! اسمح لي ان اشاركك معك بالكتابة في ذلك الموضوع:

اولاً:الشذوذ في اللغة هو المخالفة للمؤلوف!!! واذا تم ربطه بالجنسي ليس دائما ان يكون في شكل لواط أو سحاق!!! فبعض الازواج لا يستطيعون القيام بواجباتهم الزوجية "الا" اذا تعرضوا لنوع من الاهانة من الزوجة ممكن تصل الي حد الضرب المبرح والشتائم الفظيعة واخريات لا يستطيعوا ان يصلوا الي النشوة "الا" اذا تعرضوا الي الضرب اثناء وبعد الممارسة الجنسية ... وهذه الحالات تعتبر شذوذ جنسي وان كانت بين الجنسين المختلفين اي ذكر وانثي!!!

ثانياً قد يكون هنالك اسباب عضوية واقصد بها مشاكل تتعلق بالهرومونات والتي تفرزها الغدة النخامية فهنالك هرمونات ذكورية وهنالك هرمونات انثوية موجودة ايضا عند الذكور ولكنها بنسب معينة فاذا حدث فيها اختلال لسبب او لاخر قد تظهر لدي الذكر ميول نحو اللواط وهذا يفسر لنا سر رغبة البعض للقيام بعملية تعديل جنس من ذكر الي انثي ... ولتفصيل ذلك يمكن الرجوع للاطباء واهل الشرع لمعرفة الاسباب والحكم الشرعي لمثل هذه الحالات....

ثالثاً: لابد من توعية الابناء توعية صريحة وواضحة وبالنسبة لتجربتي الشخصية مع ابنائي وبناتي فانا اوصيهم كل فترة واذكرهم "يا ولد ما في واحد يقول ليك ورينا هنا والا هنا!!! لانو عيب!!!" هنا المفروض ما يشوفها الا ابوك وامك بس لا خالك ولا عمك!!! واذا في واحد قال لي حاجه قول ليوه بكلم ليك ابوي!!! واضربه بطوبة واجري وتعال اديك هدية!!!" واحاول بقدر الامكان ان اعزز من ثقته في وانني قادر على حمايته لانو ممكن يتعرض لتهديد ووعيد شديد!!! وناوي اتدرج معاهم في الصراحة اكثر من ذلك كلما كبروا في عمرهم فاذا كان اولاد هذا الجيل قادرين على انهم يلعبوا بالموبايل واللابتوب بالتاكيد الكلام ده حايفهموا ولو ما فهموه فانه يظل في شكل "اشارات" في مخهم يستدعيها عند الاحتياج اليها!!!

لذلك اوصيكم ونفسي بالوضوح والصراحة في هذا الموضع تحديدا مع الاولاد مباشرة بدون حرج!!! واذا حدث وتعرض واحد منهم لذلك فهذا لا يعني نهاية المطاف لانو برضو يحتاج الينا لكي نقف الي جنبه وبيكون محتاج لينا اكثر من الاول والافضل عرضه لمتخصص نفسي ليساعده ويساعد الاسرة كلها في كيفية الخروج من النفق المظلم!!!

واخيرا اقول لجميع الاباء اقروء عن هذا الموضوع ابحث في Google او في المكتبات تجد الكثير للتعرف على الاسباب والحلول ... ولعلى في ذلك ارشح لكم كتاب بعنوان:
الفاحشة - عمل قوم لوط - (الاضرار - الاسباب - سبل الوقاية والعلاج)
للكاتب محمد بن ابراهيم الحمد
دار ابن حزيمة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية ت :4769932
وهذا الكتاب "وامثاله" مهم جدا جدا ان يمتلكه كل اب حتى يعرف كيف يحافظ على ابناءه....

ويا ريت يا استاذ شوقي ان تؤلف مؤلف بحيث يحتوي توثيق للموضوع بالكامل ومدرج به الحلول
ودمتم

ملحوظة
قام بعض الناشطين في الاسبوع الماضي برفع لافتات امام مبنى البرلمان السوداني تندد وتناشد المسئولين بتوقيع اقصي عقوبة على مغتصبي الاطفال ... وهو ايضا حل عملي للظاهرة لاننا خلاص تجاوزنا الاعتراف بها وخلونا نتناول الحلول....


#929720 [bullet ant]
5.00/5 (2 صوت)

03-01-2014 04:16 PM
الاستاذ الكبير صدقت فى كل كلمة
و لكن هنالك فرق بين شذوذ المزاج و شذوذ الاغتصاب
فالاولى شخصية و مزاج كحالة الاسكندر و كثير من الملوك المنحرفين فهى محصورة فى مزاج شخصى اما الثانية فهى انتهاك و اغتصاب و تولد الاحقاد و يصبح الضحية اداة انتقام فينتقم من الصغار بسبب ما فعل به و يلوم المجتمع الذى لم يحميه بل عيره
اخيرا اتى من لا يدفن راسه فى الرمال و يقول الفرسان فى السودان و دمتم


#929699 [رجعنا بعد الفرقة]
5.00/5 (2 صوت)

03-01-2014 03:40 PM
دا كلام خطييير جدا يا شوقي بدري تعرف كلامك دا بعنى شنو إذا كان القادة بهضا القدر من الشذوذ نقول يا سودان عليك السلام ..... بس والله انا عشت طول 42 عام من عمري اسمع فقط ولم اري ألا نادرا رجال يتحرشون بالنساء ونادر جدا جدا رجال بل اولاد في الابتدائي يصيجوا لي بعض وكان دا شئ طبيعى في فترة اكتشاف هويه لا غير ولاتصل مرحلة الايلاج وغالبا ما تكون لعبة إغاظة جماعية ولا خلوة فيها وهي في مرحلة مبكرة الصف الرابع والخامس وغالبا ما تنتهي مع طور المراهقه اما ان تصبح حالة عامة فهذا شئ نكر وهذا يؤكد انك عشت في وسط سئ جدا وتحمل كابوس ضخم وأسرتك معلوله لانها لم تهئ لك وسط نظيف ولم تسلحك بقيم عالية تحميك من مثل هولاء القلة فهم ليسو بمقاس قرية او مدينة او وطن حماك الله يا سودان فإن رايت عوره فلا توصفها وتضرب لها الامثال فانت تظلم نفسك وتظلم القارئ....


ردود على رجعنا بعد الفرقة
[ساب البلد] 03-02-2014 01:20 AM
******** يا "رجعنا بعد الفرقة" ظاهرة اكتر من زواج المثلين بتاع الصافية و غيره و الصور الماله النت شي حفر دخان و شي زفاف وغيره تاني في شنو ؟؟؟ ***** حالات الاغتصاب الكل يوم حاصله داير شنو اكتر من كده عشان تصل لمرحلة ظاهرة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ **********

United States [رجعنا بعد الفرقة] 03-01-2014 10:35 PM
نحن نحمل نفس الاسم التحية لك لا يخلو مجتمع من مثل تلك المشاكل الاجتماعية السالبة ولكن ابرازها وكأنها ظاهره عامه هذا لم يحدث إلا فى عهد الكيزان وهذا شئ طبيعى لانهم حجزوا ومنعو كل الانشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية عن قصد لسببين حسب رأي الاول خلق ندرة والمتاجرة بها لتدر عليهم الارباح من جهتين بيع اراضيها والاستثمار فيها لايجارها للشعب المكلوم وأبنائه والثانية ليضعفوا الشباب في كل المجالات التى ذكرت حتي لايقف حجر عثره امامهم وأمام حكمهم الله إنتقم منهم

European Union [أسامة الكردي] 03-01-2014 06:55 PM
طالما أنه كلام حطييير لماذا تتحدث بأسم مستعار ؟ نحن نحاول علاج مشكلة إجنماعية.
ماذا حدث لكم يا أخواني السودانيين ؟ من ماذا نخافون وماذا تريدون ؟


#929694 [Amin]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2014 03:33 PM
1/الخوف ,, هو المدخل
يجب أن يجد الأبناء الشجاعة لإخبار ذويهم بالتحرش .. من غير خوف من التقريع أو العتاب . وأعتقد لن يتوانى أب في حماية إبنه أو إبنته.

يجب أن نزرع في أبنائنا الثقة بالنفس والشجاعة..والقدرة للتصدي للآخرين.

2/ شرطة قوية وحازمة لحماية الطفل وقوانين رادعة

3/ تخصيص مراكز طبية بأطباء مختصين في هذا المجال للكشف والعلاج وإعادة التأهيل.

4/ الإعتراف بوجود المشكلة ومواجهتها ..وعمل توعية للأسر وفي المدارس .

5/ يقظة الأباء والأمهات وعدم الغفلة عن الأبناء حتى وهم مع الأهل والجيران والأصدقاء وفي المدرسة.


أعتقد أن شعراء الحقيبة قد ساهموا مساهمة ضخمة في علاج المشكلة وتقويم السلوك العاطفي من خلال إبراز محاسن المرأة الماموجودة في الرجال.


#929681 [أسامة الكردي]
5.00/5 (2 صوت)

03-01-2014 03:15 PM
أولا أستاذنا العزيز شوقي نمسك الخشب ونقول بسم الله ماشاء وربنا يديم عليك الصحة والعافية وطول العمر .
ثانيا شكراً لتطرقك إلى هذا الموضوع الحسّاس ، وبالمناسبة نحن بالذات اولاد حي الملازمين كنا نعمل ألف حساب عندما نرغب في الذهاب الي المورده او العباسيه ليس خوفا من سكان تلك الأحياء فالحق يقال إنه كان وما يزال يوجد بها كما تعلم أسر عريقة جدا وأولادهم أيضاأولاد مصارين بيض ، المشكلة الكبيرة التي كانت تواجنا هي كيف تصل إلى هناك وكيف ترجع من هناك ! أي كيف تعبر حي الإشلااااااااق هههههههه؟ لذلك كنا نذهب في شكل مجموعات.
شباب و صبيان الدينكا كما ذكرت ينومون عراة ملتصقين في الواك او بيت البقر دون ان تخطر هذه الممارسات ببالهم، وسبحان الله شباب وصبيان الكوريين بيستحمون عراء مع بعض وكل واحد بنظف جسم الأخر وبالأحص منطقة الظهر وذلك لصعوبة تنظيفها وأيضا دون أن تخطر ببالهم أية ممارسات جنسية.
أها خلينا من دا كلوا حكاية البحلق شنبو يعتبر ناقص الرجولة دي شنوا ؟ وهل يعني ذلك ان رجال المليار نسمة واليابانيين والكوريين ديل نص نص ههههههههه هو الجهل دا بس للما متعلمين ؟


#929666 [جلباق]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2014 02:59 PM
أنا أعتبر الأخ شوقي بدري المؤرخ الاجتماعي الأول في السودان , نسبة لذاكرته القوية ما شاء الله و أيضا لكثرة تجاربه في حياة الشوارع و كثرة معرفته بالناس . أود أن أخالفه قليلا فقد سمعت من أعمامي و أهلي الكبار أن الانجليز كان لهم دور كبير في نشر الشذوذ الجنسي في السودان لأن انجلترا كانت تبعد الشاذين جنسيا فيها بارسالهم لمستعمراتها, و كان المدرسون الانجليز معظمهم شاذين جنسيا و لذلك كان الآباء يمنعون أبناءهم من دخول المدارس خوفا عليهم من المدرسين الشواذ, الى أن ظهر مدرسون مصريون و سودانيون .


ردود على جلباق
European Union [العلماني] 03-01-2014 06:40 PM
دي مشكلتنا اي فشل نلصقه في الانجليز وأي نجاح وفي الحقيقة لا يوجد نجاح لذلك نترك الأمر للعايشين في بلاد الشعب الشاذ جنسيا،أيه رايكم في كلام الزول دا ؟
من عاشر قوم 40 يوما صار منهم وإنتم ماشاء الله منكم من عاشرهم 40 إسبوع و 40 شهر و40 سنة .


#929636 [امام]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 02:36 PM
بصراحة ما قلت حاجة عن الشيخ و كشكوش


ردود على امام
United States [abood] 03-01-2014 11:55 PM
وصلت , ودا البفسّر الحقد الكيزانى المنظم على كل الشعب السودانى لكىلا يكون هناك حد احسن من حد وخصوصا من كبيرهم , شواذ لا اخلاق لهم اعوذ بالله منهم


#929620 [aziz]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 02:22 PM
yor 100% right


#929587 [حسن النور]
5.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 01:57 PM
الاستاذ شوقي بدر
تحية طيبة
في البدء احيك علي الشجاعة في طرح موضوع الشذوذ الجنس والمؤامرة الكبري الني شارك فيها الجميع بالصمت و النكران بدل علاج الظاهرة ..ومازلت ازكر كيف كنا نمشسي جماعات حشية الوقوع في شراك المرضي بالشذوذ وكانت الفئات التي زكرتها تدمن هذا السلوك ... ةهو كاما تعلم ليس وقفا علي الطبقات العمالية فقط بل كان نفر من علية القوم يمارسنونها سلبا...ولقد قتل بعض الصبيه مسؤل مصرفي كبير في شارع النيل لكن غطغطت القضية وقضي الامر , كذلك اغتال فتي من الاكروبات وزير سابق لتحرشه به ...كنت احسب ان الظاهرة قد ماتت حتي ظهرت بلاوي متلتلة...بل اصبح الشذوذ وجهة نظر وتقام لها التنظيمات والنقابات....وكم تعجبت وانا اطالع الشاب الذي جلس ياخذ بوخة من حفرة الدخان مثلة مثل اي عروس يوم دخلتها...هذا يحدث في زمن الدكتاتورية ودولة الخلافة الراشدة
, ماذا سيحدث في زمن الديمقراطية....؟ تقدمت بورقة تنتقد موقف بعض منظمات حقوق الانسان من ظاهرة المثلية الجنسية والاتكون من الحريات المكفولة لانها ضد الطبيعة وسادافع عن وجهة نظري بكل الطرق...اكرر شكري...واشيد بشجاعتك في طرح الموضوع .


#929569 [TIGERSHARK]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 01:37 PM
Interesting facts, but as you mentioned we prefer not to talk about this disgraceful homosixual culture,... just whispering


#929540 [Rebel]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 01:14 PM
* و موجود فى السعوديه و اليمن و إيران و باكستان.. و معظم الدول العربيه و الإسلاميه. لكنه منتشر بصوره واسعه وسط شيوخ و علماء الإسلام، فى افغانستان و طالبان و العلويين و الشيعه، و يعرف وسط هذه المجموعات ب"نكاح الغلمان".
* و المكابرين عليهم مراجعة هذا الأمر على اليوتيوب، تشوفوا العجب من هؤلاء الشيوخ بلحاهم المرسله!!


#929527 [ناصح]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 01:01 PM
صدقت فيما قلت .فعلا هذا التحرش بالصغار و الشباب موجود ونتائجه مدمرة .والجميع إلا ما ندر تعرض له ولكن الناس تخفيه ولا تتجرأ على الخوض فيه .وأمثال عثمان الترزي وجدوا ويتواجدون بأسماء كثيرة ومهن أخرى وأشرها المدرس .علينا ممواجهتها لحماية مجتمعنا .


#929526 [هاشم علي الجزولي]
5.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 01:01 PM
هذا موضوع اعني الشذوذ الجنسي معروف خاصه في بعض الدول العربيه اما عن السودان فهي مساله دخيله اعني انها لم تكن موجوده في عهد الممالك القديمه مملكه مروي وماقبلها وهناك قول انها دخلت بواسطه الاتراك ابان عهد المماليك في مصر ومن بعدهم الكشاف هذه الظاهره ظاهره التحرش الجنسي ممكن وبواطه القانون ان تحسم لحمايه الذين يجبرون علي هذه الممارسه تحت التهديد والخوف وهي نسبه قد تكون كبيره لانهم مستهدفين وكما ذكر الكاتب (افرازات المجتمع السالبه التي تولد غبن وحقد علي طبقات معينه )
هناك نسبه قد تكون لاسباب جينيه تهوي هذه الممارسه عليه يجب ان يشمل الموضوع دراسه لكل جوانبه حتي نصل الي بر الامان


#929525 [ود امبده]
5.00/5 (2 صوت)

03-01-2014 12:58 PM
صدقت في ما تقول وكفيت
وهل من معالجات ( اقرع الواقفات )
وعدم دفن الرؤس في الرمال


#929521 [..sudanii]
1.00/5 (2 صوت)

03-01-2014 12:55 PM
في الشرق اليوم " هيجة " تسمى حقوق المرأة! والمطالبة بالمساواة الكاملة مع الرجل.

وفي وسط هذه " الهيجة " التي تشبه الحمى، يهذي بعض المحمومين والمحمومات باسم الإسلام. بعضهم – للتوريط - يقول إن الإسلام قد سوى بين الجنسين في كل شيء، وبعضهم - جهلاً منه أو غفلة - يقول إن الإسلام عدو للمرأة ينتقص كرامتها ويهين كبرياءها، ويحطم شعورها بذاتيتها، ويدعها في مرتبة أقرب للحيوانية، متاعاً حسياً للرجل وأداة للنسل ليس غير.. وهي في هذا في موضع التابع من الرجل يسيطر عليها في كل شيء، ويفضلها في كل شيء.

وهؤلاء وأولئك لا يعرفون حقيقة الإسلام، أو يعرفونها ثم يلبسون الحق بالباطل ابتغاء الفتنة ونشراً للفساد في المجتمع، ليسهل الصيد لمن يريد الصيد في الأقذار.

وقبل أن نبين حقيقة وضع المرأة في الإسلام، يجدر بنا أن نلم إلمامة سريعة بتاريخ قضية المرأة في أوربا، فهي منبع الفتنة التي فتنت الشرق عن طريق التقليد.

* * *

كانت المرأة في أوربا وفي العالم كله هملاً لا يحسب له حساب. كان " العلماء " والفلاسفة يتجادلون في أمرها. هل لها روح أم ليس لها ورح؟ وإذا كان لها روح فهل هي روح إنسانية أم حيوانية! وعلى فرض أنها ذات روح إنسانية فهل وضعها الاجتماعي و" الإنساني " بالنسبة للرجل هو وضع الرقيق، أم هو شيء أرفع قليلاً من الرقيق!

وحتى في الفترات القليلة التي استمعت فيها المرأة بمركز " اجتماعي " مرموق سواء في اليونان أو في الإمبراطورية الرومانية، فلم يكن ذلك مزية للمرأة كجنس وإنما كان لنساء معدودات، بصفتهن الشخصية، أو لنساء العاصمة بوصفهن زينة للمجالس، وأدوات من أدوات الترف التي يحرص الأغنياء والمترفون على إبرازها زهواً وعجباً، ولكنها لم تكن قط موضع الاحترام الحقيقي كمخلوق إنساني جدير بذاته أن يكون له كرامة بصرف النظر عن الشهوات التي تحببه لنفس الرجل.

وظل الوضع كذلك في عهود الرق والإقطاع في أوربا، والمرأة في جهالتها، تدلل حيناً تدليل الترف والشهوة، وتهمل حيناً كالحيوانات التي تأكل وتشرب وتحمل وتلد وتعمل ليل نهار.

حتى جاءت الثورة الصناعية فكانت الكارثة التي لم تصب المرأة بشر منها في تاريخها الطويل.

لقد كانت الطبيعة الأوربية في جميع عهودها كزة جاحدة، لا تسخو ولا ترتفع إلى مستوى التطوع النبيل الذي يكلف جهداً ولا يفيد مالا أو نفعاً قريباً أو غير قريب. ولكن الأوضاع الاقتصادية في عهدي الرق والإقطاع، والتكتل الذي كانا يستلزمانه في البيئة الزراعية، جعلا تكليف الرجل إعالة المرأة هو الأمر الطبيعي الذي تقتضيه الظروف، فضلاً عن أن المرأة كانت " تعمل " في المنزل في الصناعات البسيطة التي تتيحها البيئة الزراعية، فكانت تدفع ثمن إعالتها بهذا العمل!

ولكن الثورة الصناعية قلبت الأوضاع كلها في الريف والمدينة على السواء. فقد حطمت كيان الأسرة وحلت روابطها بتشغيل النساء والأطفال في المصانع. فضلاً عن استدراج العمال من بيئتهم الريفية القائمة على التكافل والتعاون، إلى المدينة التي لا يعرف فيها أحدٌ أحداً، ولا يعول أحد أحداً، وإنما يستقل كل إنسان بعمله ومتعته ؛ وحيث يسهل الحصول على المتعة الجنسية من طريقها المحرم، فتهبط الرغبة في الزواج وكفالة الأسرة، أو تتأخر سنوات طويلة على الأقل [56].

وليس همنا هنا استعراض تاريخ أوربا. ولكنا نستعرض العوامل التي أثرت في حياة المرأة فحسب.

قلنا إن الثورة الصناعية شغّلت النساء والأطفال. فحطمت روابط الأسرة وحلت كيانها. ولكن المرأة هي التي دفعت أفدح الثمن من جهدها وكرامتها، وحاجاتها النفسية والمادية. فقد نكل الرجل عن إعالتها من ناحية، وفرض عليها أن تعمل لتعول نفسها حتى لو كانت زوجة وأماً! واستغلتها المصانع أسوأ استغلال من ناحية أخرى، فشغلتها ساعات طويلة من العمل، وأعطتها أجراً أقل من الرجل الذي يقوم معها بنفس العمل في نفس المصنع.

ولا نسأل لماذا حدث ذلك، فهكذا هي أوربا، جاحدة كزة كنود، لا تعترف بالكرامة للإنسان من حيث هو إنسان، ولا تتطوع بالخير حيث تستطيع أن تعمل الشر وهي آمنة.

تلك طبيعتها على مدار التاريخ، في الماضي والحاضر والمستقبل إلا أن يشاء الله لها الهداية والارتفاع.

وإذ كان النساء والأطفال ضعافاً، فما الذي يمنع من استغلالهما والقسوة عليهما إلى أقصى حد؟ إن الذي يمنع شيء واحد فقط، هو الضمير. ومتى كان لأوربا ضمير!؟

ومع ذلك فقد وجدت قلوب إنسانية حية لا تطيق الظلم. فهبت تدافع عن المستضعفين من الأطفال. نعم الأطفال. فقط! فراح المصلحون الاجتماعيون ينددون بتشغيلهم في سن مبكرة، وتحميلهم من الأعمال مالا تطيقه بنيتهم الغضة التي لم تستكمل نصيبها من النمو، وضآلة أجورهم بالنسبة للجهد العنيف الذي يبذلونه. ونجحت الحملات، فرفعت رويداً رويداً سن التشغيل، ورفعت الأجور وخفضت ساعات العمل.

أما المرأة فلم يكن لها نصير. فنصرة المرأة تحتاج إلى قدر من ارتفاع المشاعر لا تطيقه أوربا! لذلك ظلت في محنتها تنهك نفسها في العمل – مضطرة لإعالة نفسها - وتتناول أجراً أقل من أجر الرجل، مع اتحاد الإنتاج والجهد المبذول.

وجاءت الحرب العظمى الأولى. وقتل عشرة ملايين من الشباب الأوربيين والأمريكان. وواجهت المرأة قسوة المحنة بكل بشاعتها. فقد وجدت ملايين من النساء بلا عائل. إما لأن عائلهن قد قتل في الحرب، أو شوه، أو فسدت أعصابه من الخوف والذعر والغازات السامة الخانقة، وإما لأنه خارج من حبس السنوات الأربع يريد أن يستمتع ويرفه عن أعصابه، ولا يريد أن يتزوج ويعول أسرة تكلفه جهداً من المال والأعصاب.

ومن جهة أخرى لم تكن هناك أيد عاملة من الرجال تكفي لإعادة تشغيل المصانع لتعمير ما خربته الحرب. فكان حتماً على المرأة أن تعمل وإلاّ تعرضت للجوع هي ومن تعول من العجائز والأطفال. وكان حتماً عليها كذلك أن تتنازل عن أخلاقها. فقد كانت أخلاقها قيداً حقيقياً يمنع عنها الطعام! إن صاحب المصنع وموظفيه لا يريدون مجرد الأيدي العاملة، فهم يجدون فرصة سانحة، والطير يسقط من نفسه – جائعاً - ليلتقط الحب. فما الذي يمنع من الصيد؟ ألعله الضمير!؟ وما دامت قد وجدت - بدافع الضرورة - امرأة تبذل نفسها لتعمل، فلن يتاح العمل إلا للتي تبذل نفسها للراغبين.

ولم تكن المسألة مسألة الجوع إلى الطعام فحسب.

فالجنس حاجة بشرية طبيعية لا بد لها من إشباع. ولم يكن في وسع الفتيات أن يشبعن حاجتهن الطبيعية ولو تزوج كل من بقي حياً من الرجال، بسبب النقص الهائل الذي حدث في عدد الرجال نتيجة الحرب. ولم تكن عقائد أوربا وديانتها تسمح بالحل الذي وضعه الإسلام لمثل هذه الحالة الطارئة، وهو تعدد الزوجات. لذلك لم يكن بدٌّ للمرأة أن تسقط راضية أو كارهة لتحصل على حاجة الطعام وحاجة الجنس، وترضي شهوتها إلى الملابس الفاخرة، وأدوات الزينة، وسائر ما تشتهيه المرأة من أشياء.

وسارت المرأة في طريقها المحتوم، تبذل نفسها للراغبين، وتعمل في المصنع والمتجر، وتشبع رغائبها عن هذا الطريق أو ذاك، ولكن قضيتها زادت حدة. فقد استغلت المصانع حاجة المرأة إلى العمل، واستمرت في معاملتها الظالمة التي لا يبررها عقل ولا ضمير، فظلت تمنحها أجراً أقل من أجر الرجل الذي يؤدي نفس العمل في نفس المكان.

ولم يكن بد من ثورة. ثورة جامحة تحطم ظلم أجيال طويلة وقرون.

وماذا بقي للمرأة؟ لقد بذلت نفسها وكبرياءها وأنوثتها، وحرمت من حاجتها الطبيعية إلى أسرةٍ وأولادٍ تحسّ بكيانها فيهم، وتضم حيواتهم إلى حياتها، فتشعر بالسعادة والامتلاء. أفلا تنال مقابل ذلك - على الأقل - المساواة في الأجر مع الرجل: حقها الطبيعي الذي تقرره أبسط البديهيات؟

ولم يتنازل الرجل الأوربي عن سلطانه بسهولة. أو قل لم يتنازل عن أنانيته التي فطر عليها. وكان لا بد من احتدام المعركة، واستخدام جميع الأسلحة الصالحة للعراك.

استخدمت المرأة الإضراب والتظاهر. واستخدمت الخطابة في المجتمعات. واستخدمت الصحافة. ثم بدا لها أنها لا بد أن تشارك في التشريع لتمنع الظلم من منبعه، فطالبت أولاً بحق الانتخاب، ثم بالحق الذي يلي ذلك بحكم طبائع الأشياء، وهو حق التمثيل في البرلمان. وتعلمت على نفس الطريقة التي يتعلم بها الرجل، لأنها صارت تؤدي نفس العمل، وطالبت كنتيجة منطقية لذلك أن تدخل وظائف الدولة كالرجل، ما داما قد أعدا بطريقة واحدة، ونالا دراسة واحدة.

تلك قصة " كفاح المرأة لنيل حقوقها " في أوربا. قصة مسلسلة، كل خطوة فيها لا بد أن تؤدي إلى الخطوة التالية، رضي الرجل أو كره، بل رضيت المرأة أو كرهت، فهي ذاتها لم تعد تملك أمرها في هذا المجتمع الهابط المنحل الذي أفلت منه الزمام [57].

ومع ذلك كله فقد تعجب حين تعلم أن انجلترا - أم الديمقراطية - ما تزال إلى هذه اللحظة تمنح المرأة أجراً أقل من أجر الرجل في وظائف الدولة، رغم أن في مجلس العموم نائبات محترمات!!

* * *

ونعود إلى وضع المرأة في الإسلام، لنعرف إن كانت ظروفنا التاريخية والجغرافية والاقتصادية والعقيدية والتشريعية، تجعل للمرأة " قضية " تكافح من أجلها، كما كان للمرأة الغربية قضية، أم إنها شهوة التقليد الخالصة، والعبودية الخفية للغرب - التي تجعلنا لا نبصر الأشياء بعيوننا، ولا نراها في حقيقتها - هي التي تملأ الجو بهذا الضجيج الزائف في مؤتمرات النساء؟!

من البديهيات الإسلامية التي لا تحتاج إلى ذكر ولا إعادة، أن المرأة في عرف الإسلام كائن إنساني، له روح إنسانية من نفس " النوع " الذي منه روح الرجل: " يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء [58] " فهي إذن الوحدة الكاملة في الأصل والمنشأ والمصير، والمساواة الكاملة في الكيان البشري، تترتب عليها كل الحقوق المتصلة مباشرة بهذا الكيان، فحرمة الدم أو العرض والمال، والكرامة التي لا يجوز أن تلمز مواجهة أو تغتاب، ولا يجوز أن يتجسس عليها أو تقتحم الدور.. كلها حقوق مشتركة لا تمييز فيها بين جنس وجنس. والأوامر والتشريعات فيها عامة للجميع: " يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيراً منهن، ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب [59] ".. " ولا تجسسوا، ولا يغتب بعضكم بعضاً [60] ".. " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها [61] ".. " كل المسلم على المسلم حرام ؛ دمه وعرضه وماله [62] ".

والجزاء في الآخرة واحد للجنسين: " فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض [63] ".

وتحقيق الكيان البشري في الأرض متاح للجنسين: الأهلية للملك والتصرف فيه بجميع أنواع التصرف من رهن وإجارة ووقف وبيع وشراء واستغلال.. إلخ " للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون [64] " " للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن [65] ".

ولا بد هنا من وقفة عند أمرين بشأن حق الملكية والتصرف والانتفاع. فقد كانت شرائع أوربا " المتحضرة " تحرم المرأة من كل هذه الحقوق إلى عهد قريب، وتجعل سبيلها الوحيد إليها عن طريق الرجل زوجاً كان أو أباً أو ولي أمر. أي أن المرأة الأوربية ظلت أكثر من اثني عشر قرناً بعد الإسلام لا تملك من الحقوق ما أعطاها الإسلام. ثم هي حين ملكتها لم تأخذها سهلة ولا احتفظت بأخلاقها وعرضها وكرامتها، وإنما احتاجت لأن تبذل كل ذلك، وتتحمل العرق والدماء والدموع، لتحصل على شيء مما منحه الإسلام – كعادته - تطوعاً وإنشاء، لا خضوعاً لضرورة اقتصادية، ولا إذعاناً للصراع الدائر بين البشر، ولكن تقريراً منه للحق والعدل الأزليين. وتطبيقاً لهما في واقع الأمر لا في عالم المثل والأحلام.

والأمر الثاني أن الشيوعية خاصة، والغرب عامة، يعتبرون الكيان البشري هو الكيان الاقتصادي. ويقولون صراحة إن المرأة لم يكن لها كيان، لأنها لم تكن تملك، أو لم يكن لها حق التصرف فيما تملك، وإنها صارت مخلوقاً آدمياً فقط حين استقلت اقتصادياً، أي حين صار لها ملك خاص مستقل عن الرجل، تستطيع أن تعيش منه وتتصرف فيه.

وبغض النظر عن إنكارنا لتحديد الكيان البشري بهذه الحدود الضيقة، والهبوط به حتى يصبح عرضاً اقتصادياً لا غير، فإننا نوافقهم – من حيث المبدأ- على أن الاستقلال الاقتصادي له أثره في تكوين المشاعر وتنمية الشعور بالذات.

وهنا يحق للإسلام أن يفخر بما أعطى المرأة من كيان اقتصادي مستقل، فصارت تملك وتتصرف وتنتفع، بشخصها مباشرة بلا وكالة، وتعامل المجتمع بلا وسيط.

ولم يكتف الإسلام بتحقيق كيان المرأة في مسألة الملكية، بل حققه في أخطر المسائل المتعلقة بحياتها وهي مسألة الزواج. فلا يجوز أن تتزوج بغير إذنها، ولا يتم العقد حتى تعطي الإذن: " لا تزوج الثيب حتى تستأمر ولا تزوج البكر حتى تستأذن وإذنها صماتها [66] " ويصبح العقد باطلاً إذا أعلنت أنها لم توافق عليه.

وقد كانت المرأة - في غير الإسلام - تحتاج إلى سلوك طرق ملتوية لتهرب من زواج لا تريده، لأنها لا تملك شرعاً ولا عرفاً أن ترفض. ولكن الإسلام أعطاها هذا الحق الصريح، تستخدمه متى أرادت [67]، بل أعطاها أن تخطب لنفسها، وهو آخر ما وصلت إليه أوربا في القرن العشرين، وحسبته انتصاراً هائلاً على التقاليد البالية العتيقة!

ويبلغ من تقدير الإسلام لمقومات الكيان البشري - في عصور كان يغشيها الجهل والظلام - أن اعتبر العلم والتعلم ضرورة بشرية، ضرورة لازمة لكل فرد لا لطائفة محدودة من الناس، فقرر للملايين حق التعلم، بل جعله فريضة وركناً من الإيمان بالله على طريقة الإسلام. وهنا كذلك يحق له أن يفخر بأنه أول نظام في التاريخ نظر إلى المرأة على أنها كائن بشري، لا يستكمل مقومات بشريته حتى يتعلم، شأنها شأن الرجل سواء بسواء، فجعل العلم فريضة عليها كما هو فريضة على الرجل، ودعاها أن ترتفع بعقلها، كما ترتفع بجسدها وروحها عن مستوى الحيوان، بينما ظلت أوروبا تنكر هذا الحق إلى عهد قريب. ولم تستجب إليه إلا خضوعاً للضرورات.

* * *

إلى هذا الحد وصل تكريم الإسلام للمرأة. ولا يستطيع أحد مهما أوتي القدرة على التبجح، أن يقول إن فكرة الإسلام في كل هذه الأمور قائمة على أن المرأة مخلوق ثانوي، أو تابع في وجوده لمخلوق آخر، أو إن دورها في الحياة دور ضئيل لا يؤبه له. فلو كان الأمر كذلك ما عني بتعليمها. والتعليم بالذات مسألة لها دلالة خاصة، وتكفي وحدها - دون حاجة إلى المسائل الأخرى - لتقرير الوضع الحقيقي للمرأة في الإسلام، وهو وضع كريم عند الله وعند الناس.

ولكن الإسلام بعد هذا - بعد تقرير المساواة الكاملة في الإنسانية، والمساواة في جميع الحقوق التي تتصل مباشرة بالكيان البشري المشترك بين الجميع - يفرق بين الرجل والمرأة في بعض الحقوق وبعض الواجبات. وهنا الضجة الكبرى التي تثيرها نساء المؤتمرات، ويثيرها معهن كتاب و " مصلحون " وشباب، يعلم الله كم يريدون بدعوتهم وجه الإصلاح، وكم يريدون بها أن يجدوا المرأة سهلة التناول في المجتمع وفي الطريق!

وقبل الدخول في تفصيل هذه المواضع التي يفرق فيها الإسلام بين الرجل والمرأة، ينبغي أولاً أن نرد المسألة إلى جوهرها الحقيقي، إلى أصولها الوظيفية، الجسمية والنفسية، ثم نستعرض بعد ذلك رأي الإسلام.

هل هما جنس واحد أو جنسان؟ وهل هي وظيفة واحدة أم وظيفتان؟ تلك عقدة الموضوع. فإن أرادت نساء المؤتمرات وكتابهن ومصلحوهن وشبابهن أن يقولوا: ليس بين المرأة والرجل خلاف في التكوين الجسدي والكيان الوجداني ووظائف الحياة البيولوجية، فما عسى أن يرد به عليهم!؟ وإن أقروا بوجود هذا الخلاف فهناك إذن أساس صالح لمناقشة الموضوع.

وقد ناقشت مسألة المساواة بين الجنسين في كتاب " الإنسان بين المادية والإسلام " في فصل طويل عن " المشكلة الجنسية " لا أرى بأساً في أن أنقل منه هنا بضع فقرات:

".. وتبعاً لهذا الاختلاف الحاسم في المهمة والأهداف اختلفت طبيعة الرجل والمرأة، ليواجه كل منهما مطالبه الأساسية وقد زودته الحياة بكل التيسيرات الممكنة، ومنحته التكييف الملائم لوظيفته.

" لذلك لا أرى كيف تستساغ هذه الثرثرة الفارغة عن المساواة الآلية بين الجنسين! إن المساواة في الإنسانية أمر طبيعي ومطلب معقول. فالمرأة والرجل هما شقا الإنسانية، وشقا النفس الواحدة. أما المساواة في وظائف الحياة وطرائقها فكيف يمكن تنفيذها ؛ ولو أرادتها كل نساء الأرض وعقدت من أجلها المؤتمرات وأصدرت القرارات؟

" هل في وسع هذه المؤتمرات وقراراتها الخطيرة أن تبدل طبائع الأشياء، فتجعل الرجل يشارك المرأة في الحمل والولادة والإرضاع؟

" وهل يمكن أن تكون هناك وظيفة بيولوجية من غير تكييف نفسي وجسدي خاص؟ هل اختصاص أحد الجنسين بالحمل والرضاعة لا يستتبعه أن تكون مشاعر هذا الجنس وعواطفه وأفكاره مهيأة بطريقة خاصة لاستقبال هذا الحادث الضخم، والتمشي مع مطالبه الدائمة؟

" إن الأمومة، بكل ما تحويه من مشاعر نبيلة، وأعمال رفيعة، وصبر على الجهد المتواصل، ودقة متناهية في الملاحظة وفي الأداء.. هي التكييف النفسي والعصبي والفكري الذي يقابل التكييف الجسدي للحمل والإرضاع. كلاهما متمم للآخر متناسق معه، بحيث يكون عجيباً أن يوجد أحدهما في غيبة من الآخر.

" وهذه الرقة اللطيفة في العاطفة، والانفعال السريع في الوجدان، والثورة القوية في المشاعر، التي تجعل الجانب العاطفي، لا الفكري، هو النبع المستعد أبداً بالفيض، المستجاش أبداً بأول لمسة، كل ذلك من مستلزمات الأمومة، لأن مطالب الطفولة لا تحتاج إلى التفكير، الذي قد يسرع أو يبطئ، وقد يستجيب أولا يستجيب، وإنما تحتاج إلى عاطفة مشبوبة لا تفكر، بل تلبي الداعي بلا تراخ ولا إبطاء.

" فهذا كله هو الوضع الصحيح للمرأة حين تلبي وظيفتها الأصيلة وهدفها المرسوم.

" والرجل من جانب آخر مكلف بوظيفة أخرى، ومهيأ لها على طريقة أخرى.

" مكلف بصراع الحياة في الخارج. سواء كان الصراع هو مجابهة الوحوش في الغابة، أو قوى الطبيعة في السماء والأرض، أو نظام الحكومة وقوانين الاقتصاد … كل ذلك لاستخلاص القوت، ولحماية ذاته وزوجه وأولاده من العدوان.

" هذه الوظيفة لا تحتاج أن تكون العاطفة هي المنبع المستجاش، بل ذلك يضرها ولا ينفعها. فالعاطفة تنقلب في لحظات من النقيض إلى النقيض. ولا تصبر على اتجاه واحد إلا فترة، تتجه بعدها إلى هدف جديد. وهذا يصلح لمطالب الأمومة المتغيرة المتقلبة، ولكنه لا يصلح لعمل خطة مرسومة تحتاج في تنفيذها إلى الثبات على وضع واحد لفترة طويلة من الوقت. وإنما يصلح لذلك الفكر. فهو بطبيعته أقدر على التدبير وحساب المقدمات والنتائج قبل التنفيذ. وهو أبطأ عملاً من العاطفة الجياشة المتفجرة. وليس المطلوب منه هو السرعة، بقدر ما هو تقدير الاحتمالات والعواقب، وتهيئة أحسن الأساليب للوصول إلى الهدف المنشود. وسواء كان المقصود هو صيد فريسة، أو اختراع آلة، أو وضع خطة اقتصادية، أو سياسة حكم، أو إشعال حرب، أو تدبير سلم، فكلها أمور تحتاج إلى إعمال الفكر، ويفسدها تقلب العاطفة.

" ولذلك فالرجل في وضعه الصحيح حين يؤدي هدفه الصحيح.

" وهذا يفسر كثيراً من أوجه الخلاف بين الرجل والمرأة. فهو يفسر مثلاً لماذا يستقر الرجل في عمله، ويمنحه الجانب الأكبر من نفسه وتفكيره بينما هو في الميدان العاطفي متنقل كالأطفال. في حين أن المرأة تستقر في علاقاتها العاطفية تجاه الرجل، وحينما تتجه إليه فكأنما كيانها كله يتحرك ويدبر الخطط ويرتب الملابسات، وهي في هذا الشأن أبعد ما تكون نظراً وأشد ما تكون دقة. ترسم أهدافها لمسافات بعيدة، وتعمل دائبة على تحقيق أغراضها. بينما هي لا تستقر في العمل إلا أن يكون فيه ما يلبي جزءاً من طبيعتها الأنثوية كالتمريض أو التدريس أو الحضانة. أما حين تعمل في المتجر فهي تلبي كذلك جزءاً من عاطفتها بحثاً عن الرجل هناك. ولكن هذه الأعمال كلها بديل لا يغني عن الأصل، وهو الحصول على رجل وبيت وأسرة وأولاد. وما إن تعرض الفرصة للوظيفة الأولى حتى تترك المرأة عملها لتهب نفسها لبيتها. إلا أن يحول دون ذلك عائق قهري كحاجتها إلى المال.

" ولكن هذا ليس معناه الفصل الحاسم القاطع بين الجنسين، ولا معناه أن كلا منهما لا يصلح أية صلاحية لعمل الآخر.

".. الجنسان إذن خليط، وعلى نسب متفاوتة، فإذا وجدت امرأة تصلح للحكم أو القضاء أو حمل الأثقال أو الحرب والقتال.. وإذا وجد رجل يصلح للطهي وإدارة البيوت أو الإشراف الدقيق على الأطفال أو الحنان الأنثوي، أو كان سريع التقلب بعواطفه ينتقل في لحظة من النقيض للنقيض، فكل ذلك أمر طبيعي، ونتيجة صحيحة لاختلاط الجنسين في كيان كل جنس. ولكنه خلو من الدلالة المزيفة التي يريد أن يلصقها به شذاذ الآفاق في الغرب المنحل والشرق المتفكك سواء.

فالمسألة في وضعها الصحيح ينبغي أن توضع على هذه الصورة: هل كل هذه الأعمال التي تصلح لها المرأة زائدة على وظيفتها الطبيعية، تغنيها عن هذه الوظيفة الأصيلة؟ تغنيها عن طلب البيت والأولاد والأسرة؟ وتغنيها عن طلب الرجل قبل هذا وبعد ذلك ليكون في البيت رجل! بصرف النظر عن شهوة الجنس وجوعة الجسد؟ " ….

والآن وقد استعرضنا حقيقة الخلاف بين طبيعة الرجل والمرأة، نعود إلى مواضع التفرقة بينهما في الإسلام.

إن مزية الإسلام الكبرى أنه نظام واقعي، يراعي الفطرة البشرية دائماً ولا يصادمها أو يحيد بها عن طبيعتها. وهو يدعو الناس لتهذيب طبائعهم والارتفاع بها، ويصل في ذلك إلى نماذج تقرب من الخيالات والأحلام، ولكنه في تهذيبه لا يدعو لتغيير الطبائع، ولا يضع في حسابه أن هذا التغيير ممكن، أو مفيد لحياة البشرية حتى إذا أمكن! وإنما يؤمن بأن أفضل ما تستطيع البشرية أن تصل إليه من الخير، هو ما يجيئ متمشياً مع الفطرة بعد تهذيبها، والارتفاع بها من مستوى الضرورة إلى مستوى التطوع النبيل.

وهو يسير في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية المدركة لفطرة البشر، فيسوي بينهما حيث تكون التسوية هي منطق الفطرة الصحيح، ويفرق بينهما كذلك حيث تكون التفرقة هي منطق الفطرة الصحيح. فلننظر أهم مواضع التفرقة: تقسيم الإرث ومسألة القوامة.

يقول الإسلام في الإرث: " للذكر مثل حظ الأنثيين ". ذلك حق. لكنه يجعل الرجل هو المكلف بالإنفاق. ولا يتطلب من المرأة أن تنفق شيئاً من مالها على غير نفسها وزينتها (إلا حيث تكون العائل الوحيد لأسرتها وهي حالات نادرة في ظل النظام الإسلامي، لأن أي عاصب من الرجال مكلف بالإنفاق ولو بعدت درجته) فأين الظلم الذي يزعمه دعاة المساواة المطلقة؟ إن المسألة مسألة حساب، لا عواطف ولا ادعاء. تأخذ المرأة – كمجموعة - ثلث الثروة الموروثة لتنفقها على نفسها، ويأخذ الرجل ثلثي الثروة لينفقها أولاً على زوجة - أي على امرأة - وثانياً على أسرة وأولاد - فأيهما يصيب أكثر من الآخر بمنطق الحساب والأرقام؟ وإذا كانت هناك حالات شاذة لرجال ينفقون كل ثرواتهم على أنفسهم ولا يتزوجون ولا يبنون أسرة، فتلك أمثلة نادرة، وإنما الأمر الطبيعي أن ينفق الرجل ثروته على بناء أسرة فيها امرأة بطبيعة الحال هي الزوجة. وهو ينفق عليها لا تطوعاً منه بل تكليفاً. ومهما كانت ثروتها الخاصة فلا يحق له أن يأخذ منها شيئاً البتة إلا بالتراضي الكامل بينهما. وعليه أن ينفق عليها كأنها لا تملك شيئاً، ولها أن تشكوه إذا امتنع عن الإنفاق، أو قتر فيه بالنسبة لما يملك، ويحكم لها الشرع بالنفقة أو بالانفصال. فهل بقيت بعد ذلك شبهة في القدر الحقيقي الذي تناله المرأة من مجموع الثروة؟ وهل هو امتياز حقيقي في حساب الاقتصاد أن يكون للرجل مثل حظ الأنثيين وهو مكلف مالا تكلفه الأنثى؟

على أن هذه النسبة إنما تكون في المال الموروث بلا تعب، فهو يقسم بمقتضى العدل الرباني الذي يعطي " لكل حسب حاجته ". ومقياس الحاجة هو التكاليف المنوطة بمن يحملها. أما المال المكتسب فلا تفرقة فيه بين الرجل والمرأة، لا في الأجر على العمل، ولا في ربح التجارة ولا ريع الأرض إلخ. لأنه يتبع مقياساً آخر هو المساواة بين الجهد والجزاء. وإذن فلا ظلم ولا شبهة في ظلم، وليس وضع المسألة أن قيمة المرأة هي نصف قيمة الرجل في حساب الإسلام، كما يفهم العوام من المسلمين، وكما يقول المشنعون من أعداء الإسلام. وقد رأينا بحساب الأرقام أن ذلك غير صحيح.

وليس اعتبار شهادة امرأتين بشهادة رجل واحد دليلاً كذلك على أن المرأة تساوي نصف رجل. إنما هذا إجراء روعي فيه توفير كل الضمانات في الشهادة، سواء كانت الشهادة لصالح المتهم أو ضده، ولما كانت المرأة بطبيعتها العاطفية المتدفقة السريعة الانفعال، مظنة أن تتأثر بملابسات القضية " فتضل " عن الحقيقة، روعي أن تكون معها امرأة أخرى " أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى " وقد يكون المشهود له أو عليه امرأة جميلة تثير غيرة الشاهدة، أو يكون فتى يثير كوامن الغريزة أو عطف الأمومة.. إلى آخر هذه العواطف التي تدفع إلى الضلال بوعي أو بغير وعي. ولكن من النادر جداً حين تحضر امرأتان في مجال واحد، أن تتفقا على تزييف واحد، دون أن تكشف إحداهما خبايا الأخرى فتظهر الحقيقة! على أن شهادة الواحدة تعتبر فيما تعد المرأة خبيرة فيه أو مختصة به من شؤون النساء.

أما مسألة القوامة: فالضرورة تقضي أن يكون هناك قيم توكل إليه الإدارة العامة لهذه الشركة القائمة بين الرجل والمرأة، وما ينتج عنها من نسل، وما تستتبعه من تبعات. وقد اهتدى الناس في كل تنظيماتهم إلى أنه لا بد من رئيس مسئول، وإلا ضربت الفوضى أطنابها، وعادت الخسارة على الجميع. وهناك ثلاثة أوضاع يمكن أن تفترض بشأن القوامة في الأسرة: فإما أن يكون الرجل هو القيم، أو تكون المرأة هي القيم. أو يكونا معاً قيمين.

ونستبعد الفرض الثالث منذ البدء، لأن التجربة أثبتت أن وجود رئيسين للعمل الواحد أدعى إلى الإفساد من ترك الأمر فوضى بلا رئيس. والقرآن يقول عن السماء والأرض: " لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ".. " إذاً لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض ". فإذا كان هكذا الأمر بين الآلهة المتوهمين فكيف هو بين البشر العاديين؟

وعلم النفس يقرر أن الأطفال الذين يتربون في ظل أبوين يتنازعان على السيادة، تكون عواطفهم مختلة، وتكثر في نفوسهم العقد والاضطرابات.

بقي الفرضان الأولان. وقبل أن نخوض في بحثهما نسأل هذا السؤال: أيهما أجدر أن تكون وظيفته القوامة، بما فيها من تبعات: الفكر أم العاطفة؟ فإذا كان الجواب البديهي هو الفكر، لأنه هو الذي يدبر الأمور في غيبة عن الانفعال الحاد الذي كثيراً ما يلتوي بالتفكير فيحيد به عن الطريق المباشر المستقيم، فقد انحلت المسألة دون حاجة إلى جدال كثير.

فالرجل بطبيعته المفكرة لا المنفعلة، وبما يحتوي كيانه من قدرة على الصراع واحتمال أعصابه لنتائجه وتبعاته، أصلح من المرأة في أمر القوامة على البيت. بل إن المرأة ذاتها لا تحترم الرجل الذي تسيره فيخضع لرغباتها بل تحتقره بفطرتها ولا تقيم له أي اعتبار. فإذا كان هذا من أثر التربية القديمة التي تترك طابعها في اللاشعور، وتكيف مشاعر المرأة دون وعي منها، فهذه هي المرأة الأمريكية بعد أن ساوت الرجل مساواة كاملة، وصار لها كيان ذاتي مستقل، عادت فاستعبدت نفسها للرجل. فأصبحت هي التي تغازله وتتلطف له ليرضى! وتتحسس عضلاته المفتولة وصدره العريض، ثم تلقي بنفسها بين أحضانه حين تطمئن إلى قوته بالقياس إلى ضعفها!

على أن المرأة إذا تطلعت " للسيادة " في أول عهدها بالزواج وهي فارغة البال من الأولاد وتكاليف تربيتهم التي ترهق البدن والأعصاب، فسرعان ما تنصرف عنها حين تأتي المشاغل، وهي آتية بطبيعة الحال، فحينذاك لا تجد في رصيدها العصبي والفكري ما تحتمل به مزيداً من التبعات.

وليس مؤدى ذلك أن يستبد الرجل بالمرأة، أو بإدارة البيت. فالرئاسة التي تقابل التبعة لا تنفي المشاورة ولا المعاونة. بل العكس هو الصحيح. فالرئاسة الناجحة هي التي تقوم على التفاهم الكامل والتعاطف المستمر. وكل توجيهات الإسلام تهدف إلى إيجاد هذه الروح داخل الأسرة، وإلى تغليب الحب والتفاهم على النزاع والشقاق. فالقرآن يقول: " وعاشروهن بالمعروف [68] " والرسول يقول: " خيركم خيركم لأهله [69] " فيجعل ميزان الخير في الرجل هو طريقة معاملته لزوجته، وهو ميزان صادق الدلالة، فما يسيء رجل معاملة شريكته في الحياة إلا أن تكون نفسه من الداخل منطوية على انحرافات شتى، تفسد معين الخير أو تعطله عن الانطلاق [70].

ولكن العلاقات " الرسمية " في داخل الأسرة موضع شبهات كثيرة تحتاج إلى بيان.

بعض هذه الشبهات خاص بالتزامات المرأة نحو الرجل، وبعضها خاص بموضوع الطلاق وموضوع تعدد الزوجات.

وأنا أعتقد أن الزواج مسألة شخصية إلى حد كبير، وأنه ككل تعامل بين شخصين، يعتمد قبل كل شيء على المميزات الشخصية والخصائص النفسية والعقلية والجسمية لكل من الطرفين، بحيث يصعب جداً أن يحكمه " قانون " عام. فإذا وجدت حالة يسودها الوفاق والوئام فليس من الضروري أن يكون ذلك لأن الزوجين يراعيان " الأصول " الزوجية كل نحو الآخر. وكثيراً ما نسمع عن أزواج لا يشتد بينهم الانسجام والمحبة إلا بعد شجار عنيف قد يتجاوز اليد واللسان! وإذا وجدت حالة من الشقاق والخلاف فليس من الضروري أن يكون السبب غلطة الزوج أو نشوز الزوجة. وكثيراً ما نسمع عن زوجين كل منهما في ذاته مثال كريم للإنسان، ولكن " مزاجهما " لا يتفق، وقد يبكيان حسرة على عدم إمكان التفاهم بينهما، ولكنهما مع ذلك لا يتفاهمان.

ورغم ذلك فلا بد من قانون عام يحكم أمر الزواج ؛ فلا يستطيع نظام أن يعلن إحاطته الكاملة بحياة البشر دون أن يشرع لهذه المسألة الحساسة، تشريعاً يضع - على الأقل - الحدود العامة التي لا ينبغي تجاوزها، ثم يترك التفاعل الشخصي ليحكم ما بين هذه الحدود.

وطبيعي أننا لا نلجأ إلى القانون ونحن متحابون متفاهمون.

فالزواج الموفق لا يلجأ إلى نصوص القانون ولا يحتكم إليها. ولا يقول كل من الزوجين لنفسه إن القانون يقتضيني كذا فلأصنعه وإلا صرت مخالفاً لأوامره. وإنما ينشأ التوفيق - في الغالب كما قلنا - من التقاء المزاج، من التقاء شطري النفس الواحدة وتعشق أحدهما بالآخر. ينشا من الحب الذي يجمع القلبين على صورة من الصور، قد لا تكون " عادلة " بالنسبة لأحد الطرفين، ولكنها مع ذلك مستقرة وافية بالغرض المطلوب.

ولكنا حين نختلف نبحث عن القانون، ونحتكم إلى نصوصه لعلها تحسم الخلاف.

والمطلوب من القانون أن يكون عادلاً لا يحابي أحد الخصمين على حساب الآخر، وأن يحاول بقدر الإمكان أن يشمل محيطاً واسعاً من الحالات، وإن كنت أكرر أنه لا يمكن لأي قانون أن يشمل كل حالة، أو أن يكون تطبيقه الحرفي صالحاً أو عادلاً في كل حالة.

فلننظر في القانون الإسلامي من جهة التزامات الزوجة، لأنها هي موضع الشكوى ومثار الشبهات. ويهمني بشأنها ثلاثة أمور:

هل هي التزامات قاسية في ذاتها؟

وهل هي التزامات من جانب واحد بلا مقابل؟

وهل هي التزامات " مؤبدة " لا تملك المرأة الفكاك منها حين تريد؟

تلتزم المرأة بثلاثة أمور رئيسية: أن تطيع زوجها في الفراش كلما دعاها إليه، وألا توطئ فراشه من يكره، وأن تحفظ غيبته.

أما المسألة الأولى، فهي في حاجة إلى قدر من الصراحة لتجليتها. والحكمة فيها واضحة. فطبيعة الرجل الجثمانية تجعله في حاجة إلى إفراغ الشحنة الجنسية كلما تجمعت وألحت، لكي يفرغ لوظيفته الأخرى من العمل والإنتاج، ومواجهة مشكلات الحياة بأعصاب لا يرهقها القلق والاضطراب. وقد يكون - في فترة الشباب على الأقل - أكثر طلباً للجنس، في عدد المرات فقط، وإن كانت المرأة أعمق منه استجابة للجنس، وأشد اشتغالاً به بمجموع نفسها وجسدها وروحها في معناه الشامل لا في صورته الجسدية فحسب [71] والزواج منظور فيه بطبيعة الحال إلى تلبية الحاجات الجنسية بجانب المعاني الأخرى الروحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية.. فإذا كان الزوج لا يجد زوجته ملبية حين يلح عليه خاطر الجنس ويشغل أعصابه، فأي شيء يصنع؟ يلجأ إلى الجريمة في خارج البيت؟ لا المجتمع ينبغي أن يسمح، ولا الزوجة ذاتها ترضى أن يتجه زوجها بنفسه أو جسده إلى امرأة أخرى، هي غريمة لها مهما تكن الأوضاع.

ولن يخرج موقف الزوجة إذا دعاها زوجها دون رغبة منها عن حالة من ثلاث: أن تكون كارهة لزوجها لا تطيق الاتصال به، أو تكون محبة له ولكنها تكره الاتصال الجنسي عامة وتنفر منه، وتلك حالة نفسية منحرفة ولكنها موجودة في واقع الحياة. أو تكون محبة له غير نافرة من الاتصال به، ولكنها لا تريد - الآن.

أما الحالة الأولى فهي دائمة لا تتعلق بوقت معين، ولا بعمل معين، وهي حالة لا يرجى فيها الإبقاء على الرابطة الزوجية، فيحسن أن تأخذ طريقها الطبيعي إلى الانفصال. والمرأة تملك هذا من أكثر من طريق كما سيجيء بعد قليل.

والحالة الثانية أيضاً دائمة، لا تنشأ من إلحاح الزوج في الطلب. وينبغي علاجها بالاتفاق التام الصريح من مبدأ الأمر، فإما أن يقبل الزوج الامتناع عن تلبية حاجته مهما كلفه ذلك من مشقة، وإما أن تقبل الزوجة تحمل المشقة لأنها تحب زوجها ولا تريد الانفصال عنه. أو ينفصلان – بالمعروف - إذا لم يمكن التوفيق. أما الشرع فهو يلزم المرأة بالطاعة إذا أصر الزوج، لا تحكماً وإعتسافاً ولكن لأن الأمر الطبيعي في الزواج أن يشمل العلاقة الجنسية. ولأن امتناع الزوجة كما قلنا يلجئ الزوج إلى الجريمة الخلقية (أو إلى الزواج بامرأة أخرى وهو ما تكرهه الزوجة). ولكنه لم يلزمها أن تقبل هذا الوضع إذا رأت أنها لا تطيقه، وأن حبها لزوجها قد تلاشى بسبب هذا الأمر وانقلب إلى فتور، فهنا تنفصل بسبب الكراهية.

أما الحالة الثالثة فهي مؤقتة وعلاجها ميسور. إن هذا النفور الوقتي من الاتصال الجنسي قد ينشأ من تعب أو ملل أو انشغال بال. ولكن قدراً من التهيئة النفسية والجسمية كفيل بإزالته. ولذلك اهتم الرسول بتوجيه نظر الرجال إلى المداعبة اللطيفة والأخذ والعطاء قبل العمل ذاته، أولاً ليرفع هذه العلاقة عن بهيمية الجسد الخالصة ويجعلها ألفة نفس وامتزاج روح، ثم ليزيل مثل هذا العارض الذي قد يسبب النفور.

أما حين تكون الزوجة هي الراغبة والزوج منصرف لسبب من الأسباب، وهذا نادر الوقوع في فترة شباب الزوج على الأقل، فالمرأة لا تعدم الوسيلة.. ولكنا نقرر أن القانون الذي دعا المرأة لطاعة زوجها، قد اهتم برغبتها وأحلها مكانها الحق، وألزم الزوج بأداء " واجبه الزوجي " إذا طلبت الزوجة. فإذا عجز الزوج وقع الانفصال. وهكذا نرى أن الالتزام واقع من الناحيتين، وليس فيه تعسف بالزوجة ولا إهدار لكيانها الشخصي.

والالتزام الثاني هو ألا توطئ الزوجة فراش زوجها من يكره، أي لا تدخل بيته أحداً يكرهه (وليس المقصود الفاحشة فهذه محرمة حتى لو رضي بها الزوج) وحكمة هذا الالتزام أنه كثيراً ما تنشأ المنازعات في البيت نتيجة دخول أحد بين الزوجين بالسعاية أو الإثارة وسوء التوجيه. فإذا لحظ الزوج ذلك وطلب من زوجته أن تمنع شخصاً معيناً من دخول بيته، فماذا يحدث حين تعارض الزوجة؟ يستمر منبع الفتنة ويستحيل الوفاق. فالإلزام هنا لصالح الشركة القائمة بين الزوجين وما ينتج عنها من أطفال يحتاجون إلى الرعاية وإلى جو من المودة لا يفسده الشجار والشقاق، حتى لا ينشأ الأطفال منحرفي النفوس والأفكار.

ولعل القائل أن يقول: ولماذا لم يلزم القانون الزوج أيضاً بألا يدخل بيته من تكرهه زوجته؟ وطبيعي أنه في حالة الحب والمودة، وفي حالة التهذيب والارتفاع من الجانبين، يمكن التفاهم على جميع الأمور فلا تصل إلى درجة الاحتكاك. ولكنا نفترض أن الشقاق واقع والتفاهم مستحيل، ولذلك نلجأ إلى حكم القانون. وهنا يجب أن نذكر أن انفعالات المرأة ليست في غالب الأحوال منطقية، وأن الغيرة الشخصية البحتة - لا المصلحة - قد تكون هي التي تنفر الزوجة من أم الزوج أو أخته أو إحدى قريباته. فإلزام الزوج في هذه الحالة بإطاعة زوجته في إبعاد من تكره، لن يكون إلزاماً للمصلحة، ولكن لثورة عاطفية قد لا تلبث أن تتحول، أو تكون قائمة على غير أساس.

ولست أعني من ذلك أن الزوج دائماً على حق فيما يصنع، فقد ينقلب طفلاً في كثير من الحالات، ويولع بالمكايدة. ولا أعني كذلك أن الزوجة دائماً مخطئة، فقد تكون محقة في النفور من شخص بعينه، وقد يكون هذا الشخص ممن يعملون فعلاً على هدم روابط الزوجية لأي سبب، ولكن القانون موكل بالنسبة الغالبة، ومتمش مع الفطرة التي تفترض أن الرجل أكثر انقياداً لعقله، والمرأة أكثر انقياداً لانفعالاتها العاطفية، ثم إن الباب مفتوح أمام المرأة في كل حالة تجد أنها لا تستطيع الاستمرار على احتمالها، فتنهيها بالانفصال.

أما محافظة الزوجة على عرض زوجها وماله في غيبته فهو التزام طبيعي ومنطقي لا أحسب أحداً يجادل فيه. وهو التزام مشترك يشمل الرجل والمرأة على السواء.

* * *

وننتقل الآن إلى حالة النشوز من جانب الزوجة أو من جانب الزوج:

يتفرع عن قوامة الرجل على المرأة حق الزوج في تأديب زوجته الناشزة، وهو الحق الذي تبينه هذه الآية: " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً [72] ".

ويلاحظ أن الآية تدرجت في بيان وسائل التأديب حتى وصلت إلى الضرب - غير المبرح - في نهاية المطاف. ولسنا هنا بصدد الحالات التي يساء فيها استخدام هذا الحق، فكل حق في الدنيا يمكن أن يساء استخدامه، ولا يمكن الحيلولة دون ذلك إلا بالتهذيب الخلقي والارتفاع الروحي، وهي مسألة لا يهملها الإسلام، ولا يني عن توجيه العناية إليها [73] ولكننا بصدد مشروعية هذا الحق وضرورته في صيانة كيان الأسرة ومنعها من التفكك والانحلال.

كل قانون أو نظام في الدنيا تلزمه السلطة التي تؤدب الخارجين عليه، وإلا أصبح حبراً على ورق. وانتفت الفائدة المقصودة من وجوده.

والزوجية نظام قائم لصالح المجتمع وصالح الزوج والزوجة على السواء، والمفروض فيه أن يحقق أقصى ما يمكن من المصالح للجميع. وحين يكون الوئام والوفاق سائدين فيه تتحقق جميع المصالح بغير تدخل القانون. ولكن حين يحدث الشقاق ينجم الضرر الذي لا يقف عند شخصي الزوجين، بل يتعداهما إلى الأطفال، وهؤلاء نواة المجتمع المقبلة التي يجب إحاطتها بحير وسائل التنمية والتهذيب.

فحين تتسبب الزوجة في هذا الضرر فمن الذي يتولى ردها إلى الصواب؟ المحكمة؟ إن تدخل المحكمة في خصوصيات العلاقة بين الزوجين إدعى إلى توسيع هوة الخلاف - الذي قد يكون هنياً وموقوتاً - وأدعى إلى إفساد هذه العلاقة لأنه يمس كرامة هذا الطرف أو ذاك علانية، فتأخذه العزة بالأثم ويتشبث بموقفه. فالمحكمة لا يجوز أن تتدخل إلا في كبريات المسائل التي تفشل فيها كل محاولة للتوفيق.

ثم إنه ليس من العقل أن نلجأ إلى المحكمة في حوادث الحياة اليومية التافهة التي تتجدد كل دقيقة، وتنتهي من نفسها كل دقيقة، فذلك خبال لا يقدم عليه العقلاء، فضلاً عن أنه يحتاج إلى إقامة محكمة في كل بيت تعمل ليل نهار‍‍‍‍!

لا بد إذن من سلطة محلية تقوم بهذا التأديب، هي سلطة الرجل المسؤول في النهاية عن أمر هذا البيت وتبعاته. وهي تبدأ بالوعظ الجميل الذي يرد الشارد عن غيه ولا يجرح كبرياءه، فإن أفلحت هذه الطريقة كان خير، وإلا فهناك درجة أخرى أعنف من السابقة، هي الهجر في المضاجع، وهي لفتة نفسية عميقة من الإسلام لطبيعة المرأة التي تعتز بجمالها وفتنتها، وتدل بهما، حتى يؤدي ذلك أحياناً إلى النشوز. والهجر في المضاجع معناه عدم الخضوع لهذه الفتنة، مما يطامن من كبرياء الزوجة الجامحة ويردها إلى الصواب. فإذا لم تفلح جميع الوسائل، فنحن أمام حالة من الجموح العنيف لا يصلح لها إلا إجراء عنيف هو الضرب، بغير قصد الإيذاء، وإنما بقصد التأديب. لذلك نص التشريع على أنه ضرب غير مبرح.

وهنا شبهة الإهانة لكبرياء المرأة، والفظاظة في معاملتها، ولكن ينبغي أن نذكر من جهة أن السلاح الاحتياطي لا يستعمل إلا حين تخفق كل الوسائل " السلمية " الأخرى. ومن جهة ثانية أن هناك حالات انحراف نفسي لا تجدي معه إلا هذه الوسيلة.

أما في الحالات العادية التي لا تصل إلى حد المرض، فالضرب لا ضرورة له. وهو سلاح احتياطي لا غير، لا يجوز المبادرة إليه ولا الابتداء به، والآية بترتيب درجاتها تشير إلى ذلك، والرسول الكريم ينهي الرجال عن استعمال هذا الحق - إلا في الضرورة القصوى التي لا يفلح فيها شيء - ويقول لهم موبخاً: " لا يجلد أحدكم امرأته جلد العير ثم يجامعها في آخر اليوم [74] ".

أما حين ينشز الزوج فالقانون مختلف: " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحاً، والصلح خير [75] ".

وقد يطيب لبعض الناس لأول وهلة أن يطالب بالمساواة الكاملة‍! ولكن المسألة هنا هي مسألة الواقع العملي والفطرة البشرية، لا مسألة عدالة نظرية مثالية لا تقوم على أساس. أي امرأة سوية في الأرض كلها تضرب زوجها ثم يبقى له في نفسها احترام، وتقبل أن تعيش معه بعد ذلك؟ وفي أي بلد في الغرب " المتحضر " أو الشرق المتأخر طالبت النساء بضرب أزواجهن؟

ولكن المهم أن الشرع لم يلزمها بقبول نشوز الزوج واحتماله، فأباح لها الانفصال حين لا تطيق.

* * *

في جميع الحالات السابقة رأينا:

أولاً: أن التزامات المرأة نحو الرجل ليست تحكمية، وإنما نظر فيها للمصلحة العامة التي تشمل الزوجة أيضاً بطريق مباشر أو غير مباشر.

ثانياً: أن معظم هذه الالتزامات له مقابل من نفس النوع عند الزوج. أما الحالات القليلة التي اختص فيها الرجل بلون من السلطة ليس للمرأة، فقد روعي فيها فطرة الرجل والمرأة كليهما، ولم يقصد بها إذلال المرأة ولا إهانتها.

ثالثاً: أنه في مقابل هذه السلطة منحت المرأة الحق في رفضها إذا كانت نفسها لا تقبلها، أو أحست بأن في قبولها ظلماً لها.

أما الانفصال الذي أشرنا إليه مراراً من قبل، والذي هو طريق المرأة العملي لرفض ما لا تطيق من الالتزامات، فله ثلاث سبل مختلفة:

أن تجعل المرأة عصمتها في يدها، وقد صرح بذلك الشرع وإن كان لا يتمسك به إلا القليلات من النساء، ولكنه حق لها إذا شاءت أن تستخدمه.

أو تطلب الطلاق لأنها كارهة لزوجها غير مطيقة معاشرته. وقد سمعت أن المحاكم لا تأخذ بهذا المبدأ. ولكنه مبدأ صريح أقره الرسول وعمل به، فهو جزء من التشريع، وشرطه الوحيد أن تتنازل المرأة عما تملكته بطريق الزواج، وهو شرط عادل. لأن الزوج حين يطلق زوجته يفقد كل ما ملكه إياها بالزواج، أي أن الطرف الذي يتسبب في الطلاق - سواء كان الرجل أو المرأة - يحتمل خسارة مادية مقابل فصمه لعرى الزوجية.

والطريق الثالث أن تطلب الطلاق - مع الاحتفاظ بمتاعها وأخذ النفقة - على أساس سوء المعاملة أو الإضرار. إذا استطاعت أن تثبت ذلك. والمحاكم تشدد في ذلك لعلمها أن كثيراً من القضايا التي تعرض أمامها ترجع إلى المكايدة. ولكنها تحكم بالطلاق عند ثبوت الأمر.

تلك أسلحة المرأة مقابل سلطة الرجل عليها، وهما في النهاية متكافئان.

* * *

وذلك يجرنا إلى الحديث عن الطلاق…

ونحن نسمع كثيراً من القصص عن المآسي التي تنجم عن الطلاق، من تشريد للزوجة والأطفال، ومنازعات في المحاكم لا تكاد تنتهي حتى تبدأ من جديد.

تكون المرأة في بيتها هادئة مستقرة، بل مكدودة ناصبة، ترضع طفلاً وتنظر في طلبات طفل آخر، وتعمل مع هذا وذاك على تهيئة راحة الزوج، فإذا هي تفاجأ دون إنذار سابق بوثيقة الطلاق على يد المأذون. لماذا؟ لأن نزوة طارئة خطرت في نفس الزوج: رأى امرأة أخرى ظنها أجمل، أو مل " الروتين " الزوجي فرغب في التغيير، أو لأنه طلب من زوجته أن " تسقيه " فرفضت أو تكاسلت لأنها متعبة.!

أما من طريق لتحطيم هذا السلاح الخطر الذي يلهو به الرجل في لحطة غادرة بكيان امرأة صابرة وعش هادئ ومستقبل سعيد كان ينتظر أفراخه الصغار؟

ولا شك في وجود هذه المآسي الكثيرة التي يتحدث بها الناس. ولكن ما السبيل؟

هل نلغي الطلاق؟ وكيف نصنع في المآسي الأخرى التي تنجم من تحريم الطلاق؟ تلك المآسي التي تعرفها جيداً الدول الكاثوليكية التي لم تأخذ بمبدأ الإباحة؟ وهل يصير البيت بيتاً وأحد الطرفين أو كلاهما يكره الآخر ولا يطيق عشرته، ومع ذلك فالقيد مؤبد والخلاص مستحيل؟ أَوَ ليس هذا يؤدي إلى الجريمة؟ يتخذ الزوج عشيقة يلبي معها دوافع الجنس، والزوجة المنبوذة تتخذ نفس الطريق؟ وهل ينفع الأطفال أن ينشأوا في مثل هذا الجو الكابي الملبد بالغيوم؟ ليس المهم هو مجرد حياتهم في كنف الوالدين. ولكن المهم هو الجو الذي يعيشون فيه. وإلا فما أكثر المنحرفين والمنحرفات الذين جاء انحرافهم من حياتهم مع أبوين متخاصمين لا ينتهي لهما خصام.

يقولون: نقيد حق الرجل في الطلاق.

يعني ماذا؟ يعني أنه لا يقع الطلاق بمجرد إلقاء الرجل لكلمة الطلاق، وإنما يقع في المحكمة. والمحكمة ترسل في طلب حكم من أهله وحكم من أهلها، ويبحثون الموضوع، ويراجعون الزوج، ويعظونه ويحاولون الصلح، فلعل ذلك كله أن يرد الرجل عن غيه ويبقي على الأسرة وروابط الزوجية، فإذا لم تجد المحاولة فعند ذلك فقط ينفذ الطلاق على يد القاضي لا على يد الزوج.

ولست أجد على أي حال مانعاً من هذا الإجراء الذي ينفذ في جزء منه وصية الشرع في مراجعة الأهل ومحاولة التوفيق، وإن كنت لا أومن بجدواه في كثير، فالاحتياطات التي يريدها هؤلاء المصلحون موجودة بالفعل دون حاجة إلى محكمة. ولنفرض أنه طلقها ووقع الطلاق بنص الشرع فهل يمنع ذلك أن يقوم أهله وأهلها بالتوفيق فترد إليه في الحال بدون إجراء جديد؟ فإذا كانت المرة الثانية ووقع الطلاق أيضاً فهل يتعذر التوفيق إذا كانت هناك رغبة فيه أو فائدة في إتمامه؟ مع تأديب الزوج بعمل إجراءات جديدة ومهر جديد؟

إن الرغبة في التوفيق - حين توجد - لا تتوقف على تدخل المحكمة، وحين تكون عقيمة فماذا يملك القاضي أكثر مما يملك الأهل والأصدقاء؟

وهناك أمم " متحضرة! " لا تعيش على التشريع الإسلامي، ولا يتم الطلاق فيها إلا في المحكمة، وبعد تقديم المواعظ والإرشادات ومحاولة التوفيق، فكم بلغت نسبة الطلاق هناك؟ لقد وصلت في أمريكا إلى 40% وهي أعلى نسبة في العالم كله، بما فيه مصر التي يتهم أهلها بأنهم من هواة الزواج والطلاق!

أما المتطرفون والمتطرفات، الذين يريدون ألا يحكم القاضي للرجل بالطلاق إلا إذا ثبت ثبوتاً قاطعاً أن الزوجة هي المخطئة، وأن الحياة معها - في نظر القاضي- مستحيلة.. فأية كرامة يريدونها للمرأة من هذا السبيل؟ أية كرامة لها في أن تبقى في بيت رجل يكرهها ولا يريدها في بيته؟ ويذكرها صباح ومساء بأنه لا يرغب فيها ولا محل لها في قلبه، وينبذها ويتصل بغيرها وهي تعلم؟

أتبقى هناك للمكايدة؟ وهل هذا هدف يطلب من التشريع أن يقره؟ أو هل سبيل المكايدة الوحيد أن تبقى معه وهو راغم، وهي مسلوبة الكرامة والسلطان؟

أم تبقى لتربية الأولاد؟ أكرم للأولاد وأقوم لتربيتهم أن يكونوا منفصلين مع أمهم، من أن يكونوا ليل نهار في هذا الجو المظلم الكريه.

كلا! ليس هؤلاء المتطرفون على شيء من التوفيق.

وإن المشكلة لا تحل بتغيير التشريع، الذي وضع للضرورة، ووجدت البشرية - في غير الإسلام - أنه لا معدى لها عنه ولا فكاك.

إنما تحل بالتربية، برفع المستوى الثقافي والنفسي والروحي لمجموع الشعب. بتهذيب المشاعر حتى يكون الخير هو الغالب، وتكون المودة هي الأصل في الحياة. بتعويد الرجل أن ينظر إلى علاقته الزوجية على أنها رباط مقدس لا ينبغي الإخلال بأمنه لأتفه النزوات.

والتربية طريق طويل وبطيء يحتاج إلى مجتمع يعيش بالإسلام ويحكم شريعة الله في أمره كله، ويحتاج إلى جهد دائم في البيت والمدرسة والسينما والإذاعة والصحافة والكتب والمسجد والطريق.. ولكنها مع ذلك هي الطريق الوحيد المضمون.

أما التشريع فحسبه عدالة أن يعطي الحق للطرفين، فيعطي المرأة كذلك حق الانفصال حين ترى حياتها مع الرجل لا تؤدي إلى الوفاق المنشود.

والطلاق - بعد - هو أبغض الحلال إلى الله.

* * *

أما تعدد الزوجات فتشريع للطوارئ، وليس هو الأصل في الإسلام. " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة [76] ".

المطلوب إذن هو القسط والعدل، وهو غير مضمون التحقيق. وعلى ذلك يكون الأصل في الإسلام هو وحدانية الزوج. ولكن هناك حالات تكون فيها الوحدانية ظلماً لا عدالة فيه. وعند ذلك يلجأ إلى تشريع الضرورة، مع علمه أنّ العدالة المطلقة فيه غير مضمونة، ليتقي ضرراً أكبر بضرر أخف.

وأهم الحالات التي يحتاج المجتمع فيها إلى هذا التشريع هي حالات الحروب التي تفني عدداً كبيراً من الشباب، فيختل الميزان ويزيد عدد النساء على عدد الرجال. وعند ذلك يكون تعدد الزوجات ضرورة لاتقاء الفساد الخلقي والفوضى الاجتماعية التي تنشأ لا محالة عن وجود نساء بلا رجل. وقد تعمل المرأة لتعول نفسها وأهلها، نعم، ولكن حاجتها الطبيعية إلى الجنس كيف تقضيها؟ وما لم تكن هذه المرأة قديسة أو ملاكاً فهل أمامها سبيل إلا الارتماء في أحضان الرجال لحظات خاطفة في ليل أو نهار؟ ثم حاجتها إلى الأولاد.. كيف تشبعها؟ والنسل شهوة بشرية لا ينجو منها أحد، ولكنها لدى المرأة أعمق بكثير منها عند الرجل.

إنها كيانها الأصيل الذي لا تشعر دونه بطعم الحياة.

فهل من سبيل إلى قضاء تلك الحاجات كلها بالنسبة للمرأة ذاتها - بصرف النظر عن حاجة المجتمع إلى أخلاق نظيفة تحفظه من التحلل الذي أصاب دولاً كثيرة فأزالها من قائمة الدول التي لها دور في التاريخ - هل من سبيل إلى ذلك بغير اشتراك أكثر من امرأة في رجل واحد، علانية وبتصريح من القانون، على أن تكون كل منهن أصيلة ذات حقوق متساوية في كل شيء (إلا عواطف القلب المضمرة فهذه ليس لأحد عليها سلطان)؟

ذلك بعض هدف الإسلام من هذا التشريع. وما يقول أحد إن اشتراك امرأة في رجل مع امرأة أخرى فضلاً عن اثنتين أو ثلاث، يريح نفسها ويمنحها السعادة التي تهفو إليها. ولكنها ضرورة. ولولا أنها تجد في هذا الاشتراك ضرراً أخف من بقائها عاطلة بلا رجل ما قبلت الإقدام على ما فيه من منغصات.

وشبيه بحالة الحرب كل حالة يختل فيها التوازن لسبب من الأسباب. فالرجال أكثر تعرضاً لحوادث العمل وحوادث الطريق، وللموت في الأوبئة لأنهم أقل مناعة بالطبيعة من النساء. أما حين يتساوى العدد فلا يمكن – حسابياً - أن يقوم تعدد الزوجات. ولم يحدث في أي وقت أن أراد شاب أن يتزوج فلم يجد، لأن غيره من الرجال قد استولى على نصيبه في النساء!

وهناك حالات فردية معروفة لدى الفقهاء يكون تعدد الزوجات فيها ضرورة، منها الطاقة الجنسية الحادّة التي لا تكتفي بواحدة ولا يمكن لصاحبها الصبر عليها. فهذه إما أن تأخذ طريقها المشروع إلى زوجة ثانية، وإما أن تتخذ الخليلات في السر، وهو وضع لا يسمح المجتمع النظيف بوجوده.

ومنها حالات عقم الزوجة. والنسل كما قلنا رغبة بشرية عميقة، وهي رغبة رفيعة لا حطة فيها ولا عيب في اشتهائها. وصحيح أنه لا ذنب للزوجة العقيم في عقمها، ولكن من يقول إنه من العدالة حرمان الزوج - كرهاً عنه - من حقه المشروع في إنجاب الأطفال؟ فإذا رضيت الزوجة الأولى الاشتراك مع غيرها كان بها، وإلا فأمامها طريق الانفصال إذا كانت لا تطيق.

أو حالات المرض الدائم الذي يمنع الاتصال. ولا يقولن أحد إن الرغبة الجنسية دنيئة في ذاتها [77] ولا يجوز أن تكون سبباً في هدم سعادة امرأة. ليست المسألة مسألة دناءة أو ارتفاع. إنها ضرورة لا حيلة لأحد فيها. فإذا ارتفع الرجل عليها تطوعاً، ومراعاة لخاطر الزوجة، فذلك نبل مشكور، ولكن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، والاعتراف بالأمر الواقع خير من التظاهر بالنبل مع الخيانة في الظلام، كما يحدث في الدول التي لا تبيح تعدد الزوجات.

أو حالات النفور التي لا يملك الإنسان دفعها ولا السيطرة عليها.

ويلاحظ في جميع هذه الحالات أن الزوج يبقى على زوجته الأولى كراهة منه أن يطلقها، ووفاء لعشرته الطويلة معها أن تنتهي بالطلاق، وهو شعور كريم وإن كان لا يؤدي إلى سعادة الزوجة. أما إذا كان يمسك بها ضرراً ومكايدة، فذلك حرام عليه عند الله، وسبب موجب للطلاق حين تطلبه الزوجة.

* * *

ونستمر في استعراض الشبهات، فنتحدث عن حق العمل.

وهو حق لا شبهة فيه، وكانت النساء في صدر الإسلام يعملن حيث تقتضي الظروف منهن العمل. ولكن المسألة ليست مسألة تقرير الحق في ذاته، فالواقع أن الإسلام لا يستريح لخروج المرأة تعمل في غير الأعمال الضرورية التي تقتضيها حاجة المجتمع من ناحية أو حاجة امرأة بعينها من ناحية أخرى. فتعليم البنات، والتمريض، وتطبيب النساء، وما إلى ذلك أمور ينبغي أن تقوم بها المرأة. فهي إذن وظائف يحتم المجتمع أن يشتغل بها النساء، ويملك أن يجندهن لها، كما يجند الرجال للحرب سواء بسواء. وحاجة المرأة إلى العمل لعدم وجود عائل لها، أو عدم كفاية ما يعولها به عائلها، حاجة تقرر حق المرأة في العمل لأن ذلك أصون لها من الابتذال في سبيل العيش.

ولكن هذه وتلك ضرورة. والإسلام يبيحها على هذا الوضع. أما أن يكون الأصل في المجتمع أن تخرج المرأة لتعمل - كما ترى دول الغرب والدول الشيوعية سواء - فهي حماقة لا يقرها الإسلام، لأنها تخرج بالمرأة عن وظيفتها الأولى، وتنشئ من المفاسد النفسية والاجتماعية والخلقية أكبر مما تنتج من الخير.

ولا يستطيع أحد في الدنيا كلها أن يزعم أن المرأة بتكوينها الجسدي والفكري والوجداني ليست مهيأة لوظيفة معينة هي الأمومة. فإذا لم تقم بها فذلك إهدار لطاقة حيوية مرصودة لغرض معين، وتحويل لها عن سبيلها الأصيل. وحين تقتضي الضرورة ذلك فلا اعتراض. أما اللجوء إليه بغير ضرورة ملحة، ومجرد استجابة لنزوة حمقاء أصيب بها جيل من البشرية، يريد أن يستمتع بغير حد، وليأت من بعده الطوفان، فأمر لا يطلب من الإسلام قبوله، ولو استجاب له لتخلى عن مزيته العظمى، وهي النظر إلى الإنسانية كلها على أنها كيان متصل لا ينقطع عند جيل من الأجيال.

ويقال إن المرأة تستطيع أن تكون أماً وتكون عاملة، والبركة في المحاضن تحل مشكلة الأطفال.

كلام فارغ لا يثبت عند التمحيص.

تستطيع المحاضن أن تمد الطفل بكل رعاية جسدية، وبكل توجيه عقلي ونفسي علمي، ولكنها لا تستطيع أن تمده بالعنصر الواحد الذي لا تقوم الحياة بدونه ولا تستقيم بغيره الأوضاع. ذلك هو الحب. رعاية الأم. والأم بالذات دون غيرها من النساء.

وليس في طوق المدينة المجنونة أو الشيوعية الحمقاء أن تغير طبائع البشر. فالطفل يحتاج إلى أم كاملة لا يشركه فيها أحد - في السنتين الأوليين على الأقل - ولو كان أخاه الشقيق. أمٌّ يشغلها تشغيلاً كاملاً في إجابة مطالبه، ومناغاته، وإحاطته بالرعاية والأمن في حضنها وبين ذراعيها، وبغير ذلك تملأ نفسه العقد والاضطرابات. فأين له الأم في المحضن، وعشرة أطفال أو عشرون يشتركون في " أم " صناعية واحدة، يتصارعون فيما بينهم على تملكها، فينشأون وقد غلبت على عواطفهم شهوة الصراع، وتتحجر قلوبهم فلا تنبت فيها المودة والإخاء..؟

المحاضن للأطفال - كالعمل للمرأة - ضرورة تقضي بها الحاجة. أما أن تكون هي الأصل بغير ضرورة ملجئة فهو جنون لا يلجأ إليه العقلاء.

وأي جدوى للبشرية من أن تزيد إنتاجها المادي وهي تعرض الإنتاج البشري للتلف والبوار؟

وقد يكون للغرب المجنون عذره من ظروفه التاريخية والجغرافية والسياسية والاقتصادية. أما نحن في منطقة الشرق الإسلامي فما عذرنا؟ هل استنفدنا كل الأيدي العاملة من الرجال فوجدنا العمل ما زال في حاجة إلى مزيد؟ هل نكل الرجل المسلم، أباً كان أو أخاً أو زوجاً أو قريباً، عن إعالة المرأة وتركها تعمل لكي تعيش؟

يقولون إن العمل يعطي المرأة كياناً اقتصادياً مستقلاً فتحصل على كرامتها. فهل الإسلام حرم المرأة من الكيان الاقتصادي المستقل؟ إن المشكلة في الشرق الإسلامي ليست مشكلة النظام، وإنما هي مشكلة الفقر الشامل الذي لا يجعل للمرأة – ولا للرجل - موارد كريمة للعيش. وعلاج ذلك زيادة طاقة الإنتاج حتى يغني الشعب كله برجاله ونسائه، فلا يكون فيه فقراء، وليس علاجه أن تزاحم المرأة الرجل على وسائل الحياة!

ويقولون إن اشتراك إيرادين في إقامة أسرة أكفل لها من إيراد واحد.

وقد يكون هذا حقاً في أحوال فردية. ولكن إذا كانت كل امرأة تعمل في غير الوظائف النسوية تعطل رجلاً عن العمل، فتعطل إقامة أسرة جديدة، وتزيد من فترة التعطل الجنسي الذي يؤدي إلى الجريمة، فأي عقل اقتصادي أو اجتماعي أو خلقي يؤيد هذا الاضطرابات؟

لقد كان الإسلام يلحظ الفطرة البشرية وحاجات المجتمع معاً، حين خصص المرأة لوظيفتها الأولى التي خلقت من أجلها، ووهبت العبقرية فيها، وجعل كفالتها واجباً على الرجل لا يملك النكول عنه، ليفرغ بالها من القلق على العيش، وتتجه بكل جهدها وطاقتها لرعاية الإنتاج البشري الثمين. كما أحاطها - في هذه الوظيفة - بالرعاية الكاملة والاحترام الشامل، حتى إن أحد الناس ليسأل الرسول صلى الله عليه وسلم: من أولى الناس بحسن صحابتي؟ فيقول: " أُمك " قال: ثم من؟ قال: " ثم أُمك " قال: ثم من؟ قال: " ثم أُمك " قال: ثم من؟ قال: " ثم أبوك " [78].

وبعد فأين هي " القضية " التي تشتغل بها المرأة المسلمة؟ وأي هدف بقي لها في الحياة لم يحققه الإسلام، لتسعى إلى استخلاصه عن طريق حق الانتخاب وحق التمثيل في البرلمان؟

تريد المساواة الإنسانية مع الرجل؟ نعم. ويعطيها الإسلام هذه المساواة نظرياً وعملياً أمام القانون.

تريد الاستقلال الاقتصادي وحرية التعامل المباشر مع المجتمع؟ نعم، وكان الإسلام أول من قرر لها هذه الحقوق.

تريد حق العليم؟ نعم، وقد منحها الإسلام هذا الحق، بل جعله فريضة عليها.

تريد ألا تتزوج بغير إذنها بل أن تخطب لنفسها؟

وأن تعامل معاملة كريمة ما دامت تقوم بدورها الزوجي كما ينبغي؟

وأن يكون لها حق الانفصال حين لا تجد المعاملة بالمعروف؟

نعم.. ويعطيها الإسلام كل ذلك حقاً مفروضاً على الرجال.

تريد حق العمل؟ نعم، ولها ذلك في الإسلام.

أم تريد حرية التهتك والابتذال؟ تلك هي الحرية الوحيدة التي حرمها إياها الإسلام، ولكنه كذلك حرم الرجل منها على قدم المساواة. وحتى تقرير هذه الحرية لا يحتاج إلى دخول البرلمان، وإنما يحتاج فقط إلى حل روابط المجتمع وتقاليده، وحينئذ يتبذل من يريد ويطلق له العنان!

إن دخول البرلمان ليس هدفاً في ذاته كما يفهم المغفلون، وكما تفهم الشاردات الفارغات من نساء المؤتمرات. ولكنه وسيلة لهدف آخر. فإذا تحققت الأهداف فما الحاجة إلى هذه الوسيلة إلا التقليد الأعمى للغرب المفتون، وظروفنا غير ظروفه، وقيم الحياة في نظرنا غيرها هناك؟

* * *

ولكن قوماً سيقولون: ما لنا وما للظروف المختلفة والقيم المتباينة؟ إن وضع المرأة في الشرق وضع سيّىء لا يمكن السكوت عليه. وقد تحررت المرأة في الغرب ونالت مكانتها، فعلى المرأة الشرقية أن تسلك سبيلها وتقلدها للحصول على حقوقها المسلوبة.

وهذا كلام فيه حق: فالمرأة في البلاد الإسلامية عامة جاهلة متأخرة مهينة لا كرامة لها، تعيش كما يعيش الحيوان، مغلفة بالقذارة الحسية والمعنوية، تشقى أكثر مما تسعد، وتعطي أكثر مما تأخذ، لا ترتفع كثيراً عن عالم الغريزة ولا يتاح لها الارتفاع.

هذه حقيقة. ولكن من المسئول عن هذه الحقيقة؟ أهو الإسلام وتعاليم الإسلام؟

إن الوضع السيىء الذي تعانيه المرأة الشرقية يرجع إلى ظروف اقتصادية واجتماعية وسياسية ونفسية ينبغي أن نلم بها، لنعلم من أين تأتينا هذه المفاسد، ونكون على هدى ونحن نحاول الإصلاح.

هذا الفقر البشع الذي يعانيه الشرق منذ أجيال عدة. هذا الظلم الإجتماعي الذي يجعل قوماً يغرقون في الترف الفاجر والمتاع الغليظ، وغيرهم لا يجد لقمة الخبز والثوب الذي يكسو به العورات. هذا الكبت السياسي الذي يجعل من الحكام طبقة غير طبقة المحكومين - طبقة لها كل الحقوق وليس عليها واجبات، والمحكومون يدفعون جميع التكاليف بلا مقابل. وهذا الظلام التعس والإرهاق العصبي الذي يعيش فيه سواد الشعب نتيجة هذه الظروف.. هذا كله هو المسئول عما تعيش فيه المرأة من الذل والاضطهاد.

إن ما تحتاج إليه المرأة هو " عواطف " الاحترام والمودة بينها وبين الرجل. وأين تنبت هذه العواطف في الفقر المدقع والكبت المرهق للجميع؟

ليست المرأة وحدها هي الضحية ولكنه الرجل كذلك، وإن بدا أنه في وضع خير منها.

الرجل يعامل امرأته بالعسف والاضطهاد لأنه يريد أن يحقق كيانه المسلوب في الخارج: كيانه الذي يهينه الخفير والعمدة وصاحب الأرض. أو يهينه عسكري البوليس و " الأفندي " وصاحب المصنع. أو يهينه الرئيس في المصلحة. كيانه الذي يهدده الذل والحاجة، والأوضاع الظالمة التي لا يملك مواجهتها ولا التغلب عليها، " فيسقط " غضبه المكظوم على زوجته وأولاده ومن يلوذ به من الأهلين.

وهذا الفقر الكافر الذي يشمل المجتمع، والذي يشغل جهد الرجل ويستنفد طاقته النفسية والعصبية، فلا يعود في نفسه تلك السعة التي تنشأ فيها عواطف المحبة والمعاملة الكريمة للآخرين، ولا في أعصابه تلك الطاقة التي تحتمل أخطاء الناس التافهة وتصبر عليها أو تصفح عنها.

هذا الفقر ذاته هو الذي يستعبد المرأة للرجل، ويجعلها تحتمل ظلمه وعسفه لأنه خير من الحياة بلا عائل. هو الذي يغل يدها عن استخدام حقوقها الشرعية المخولة لها، والتي كان يمكن أن توقف الرجل عند حده لو لجأت إليها. فهي في خوف دائم من أن يطلقها زوجها، وعندئذ ماذا تصنع؟ الأولاد قد يكفلهم أبوهم. أما هي؟ من يكفلها؟ أهلها الفقراء المرهقون؟ إنهم لضيقهم بتكاليف الحياة لا يرحبون بانفصالها عن زوجها لئلا تزيد في أعبائهم، فينصحونها باحتمال الذل المهين.

هذه واحدة …

وفي المجتمع المتأخر - والشرق اليوم متأخر ولا شك، لأنه فقد أهدافه وفقد نفسه وأغرق في الظلمات – في المجتمع المتأخر تهبط القيم الإنسانية كلها، وتصبح الفضيلة الوحيدة هي القوة في جميع صورها وأشكالها. ويصبح الضعف مبرراً للمهانة والتحقير.

وإذ كان الرجل أقوى من المرأة فهو يحتقرها، لأنه هو هابط لا يستطيع الارتفاع إلى المستوى الإنساني الذي يُحترم فيه الإنسان لأنه إنسان. إلا أن يكون لها ملك! فحينئذ تحترم لأنها تملك وسيلة من وسائل القوة والسلطان!

وفي المجتمع المتأخر كذلك يهبط الناس إلى غرائزهم أو قريباً منها. وتستولي على الناس شهوة الجنس خاصة فيرون الحياة من خلالها وفي حدود دائرتها. عندئذ تصبح المرأة في حس الرجل متاعاً ليس غير [79]، ولا يجد فضلة نفسية أو عقلية أو روحية يضفي بها عليها معاني الإنسانية الكريمة التي تولد الاحترام. وإذ كان الاتصال الجنسي في عالم البهائم يمثل لوناً من سيطرة الذكر على الأنثى، فهنا يجتمع مزيج من شعورين هابطين: شعور السيطرة وقت العمل، والإهمال بعد الانتهاء.

وفي البيئة المتأخرة تهمل التربية، لأنها تبدو - في وسط الجهل والمسغبة – ترفاً لا تتطلع إليه العيون. والتربية هي الوسيلة الوحيدة التي تجعل من الإنسان إنساناً، وترفعه عن مستوى الحيوان. وحين لا توجد التربية، أو توجد في صورة فاسدة، فالناس على غرائزهم من عبادة القوة وقياس الحياة بمقياس الشهوات.

وفي هذه البيئة تعمل الأم - بغير وعي منها - على إفساد مشاعر الرجل نحو المرأة وصبغها بالدكتاتورية والتحكم المستبد. ذلك أن الأم التي تدلل طفلها، ولا توقفه عند حد معقول، تعوده أن تكون كلمته هي الأمر المطاع سواء كان على خطأ أو صواب، وتعوده كذلك ألا يضبط شهواته ونزعاته، فإذا أوامره التي يريد أن يفرضها على الآخرين هي وحي هذه الشهوات والنزعات، فإن وقف المجتمع الخارجي بما فيه من اضطراب وكبت وحرمان دون تحقيق الكيان السوي، بله المنحرف، عاد الرجل يصب سوءاته كلها على من دونه من رجال ونساء وأطفال.

* * *

تلك أبرز عوامل الفساد في المجتمع الشرقي. وهي التي تنشيء مشكلة المرأة، وتضعها في وضعها المشين. فأي تلك العوامل قد نشأ من الإسلام وأيها يتمشى مع روح الإسلام؟

آلفقر؟!

أليس الإسلام هو الذي رفع المجتمع إلى الدرجة التي لا يوجد فيها فقير يطلب الزكاة أو يقبلها في عهد عمر بن عبد العزيز؟ هذا هو الإسلام الذي طبق في واقع الأرض، والذي نطلب تطبيقه اليوم. إنه النظام الذي يوزع المال توزيعاً عادلاً بين طوائف الأمة " كيلا يكون دولة بين الأغنياء منكم " ويقرب بين مستويات الناس لأنه يكره الترف ويحرمه، ويكره الفقر ويعمل على إزالته.

والفقر هو العامل الأول في مشكلة المرأة الشرقية، فإذا زال فقد انحلت العقدة الكبرى ووجدت المرأة كرامتها. وليس من الضروري أن تعمل المرأة لتكسب - وإن كان ذلك حقاً مباحاً لها - ولكن ارتفاع مستوى الثروة لمجموع الشعب يجعل نصيب المرأة من الميراث - وهو نصيب لا تعول منه أحداً إلا نفسها - كفيلاً باحترام الرجل لها، ومشجعاً لها على التمسك بحقوقها التي تتخلى عنها خوفاً من مواجهة الفقر.

آلظلم السياسي الذي يكبت الرجل فينفس عن حقده الحبيس في المنزل؟!

وهل كان الإسلام إلا ثورة على الظلم ودعوة إلى مقاومة الظالمين؟ أليس هو الذي وصل في تربيته للبشر حكاماً ومحكومين أن يقول عمر: " اسمعوا وأطيعوا " فيقول له رجل من المسلمين: لا سمع لك علينا ولا طاعة حتى تخبرنا من أين لك هذا البرد الذي ائتزرت به! فلا يغضب عمر، بل يقر السائل على سؤاله ويشرح له حقيقة الأمر حتى يقتنع ويقول: " الآن مر، نسمع ونطع "! هذا هو الإسلام الذي عرفته الأرض مرة، والذي نطلبه اليوم مرة أخرى. وحين يطبق لن يجد الناس الكبت الذي يقع عليهم من أعلى فيضطرهم إلى التنفيس المقلوب. وستكون معاملة الحاكم للمحكوم نبراساً يحتذيه كل شخص في معاملة كل شخص، ويحتذيه الرجل في معاملته لزوجته وأطفاله بالعدل والحسنى، والمودة والإخاء.

آلقيم الإنسانية الهابطة؟!

وهل جاء الإسلام إلا ليرفع الناس عن الهبوط، ويضع لهم القيم الحقيقة التي يصبحون بها آدميين؟ " إن أكرمكم عند الله أتقاكم " لا أغناكم ولا أقواكم ولا أكثركم سلطاناً. وحين ترتفع القيم البشرية إلى هذا المستوى لا يكون هناك مجال لازدراء المرأة لضعفها، بل يكون مقياس الإنسانية هو حسن معاملة الرجل للمرأة وهو المقياس الذي وضعه الرسول صراحة حين قال: " خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي " [80]. يقصد زوجته بتعبير العرب. وكان بهذه الكلمات، صلى الله عليه وسلم، عميق الإدراك لحقائق النفوس، فما يعامل أحد إنساناً تحت كفالته بالسوء إلا وفي نفسه عقد واضطربات تهبط به في مقياس الآدميين.

آلهبوط إلى عالم الغرائز؟!

ومتى أباح الإسلام للناس أن يعيشوا على غرائزهم بغير تهذيب؟ إنه يعترف بها اعترافاً صريحاً. نعم. ولكنه لا يسايرها في هبوطها ولا يقبل أن تستبد بالناس حتى تصبح هي الكوة التي ينظرون منها إلى الحياة.

وليس إلزامه للمرأة والرجل أن يقوم كل منهما بقضاء حاجة الآخر هبوطاً بالإنسان إلى مستوى الغريزة. وإنما يقصد الإسلام من ذلك إلى إطلاق الناس من ضروراتهم، فلا تشغل هذه الضرورات بالهم وأعصابهم، فتمنعهم من توجيه طاقتهم إلى ميادين الإنتاج العليا، سواء في عمل أو فن أو عبادة، أو تلجئهم إلى الجريمة حين يتعذر إشباعها بالطريق المشروع. ولكنه لم يدع الناس قط إلى أن تستغرقهم شهواتهم ويشغلهم الاستمتاع بها عن الحياة الإنسانية الرفيعة، فشغل الرجل بالجهاد في سبيل الله، جهاداً دائماً لا ينقطع، وشغل المرأة بالجهاد في تربية أطفالها ورعاية منزلها، حتى تصبح لكليهما أهداف لا تقف عند حدود الضرورات والشهوات.

أم سوء التربية؟!

لعل أحداً لا يجرؤ أن يقول ذلك عن الإسلام، والقرآن كله والأحاديث كلها دعوة لتهذيب النفوس وتربيتها على ضبط النفس والتزام العدل واحترام الآخرين وحبّهم كما يحب الإنسان نفسه.

أما التقاليد التي يزعم كتاب اليوم أنها هي التي تؤخر المرأة وتغلفها بغلاف الحيوانية والجمود وضيق الأفق والجهالة فما هي في حقيقتها؟

التقاليد التي لا تمنع العلم، ولا تمنع العمل، ولا تمنع التعامل النظيف مع المجتمع ما عيبها وما الضرر منها؟ [81].

إنها تمنع التبذل الخلقي والرقاعة والتفاهة والخروج إلى الشارع لنشر الفتنة والانحلال. فهل بهذه الوسائل وحدها تتقدم المرأة وتنال كرامتها؟

من ذا الذي يقول إن الطريق الوحيد لصقل شخصية المرأة وتزويدها بالخبرة والتجربة هو أن تخرج إلى مهاوي الفتنة، فتبذل نفسها لأحد الشبان ثم تكتشف بعد أن تبذل نفسها، أنه شاب وضيع لا يريدها إلا للمتاع الجسدي، ولا يحترم كيانها كامرأة، فتنصرف عنه إلى شاب جديد. كما تصنع فتيات الغرب المتحضرات المصقولات؟!

من يقول ذلك إلا الذين يودون أن تشيع الفاحشة في المجتمع ليحصلوا على رغباتهم الهابطة من أيسر طريق، دون أن تحول دونهم " التقاليد "؟!

والتعليم ما وظيفته؟ أو ليس يعطي الخبرة النظرية على الأقل بشئون الحياة؟

والزواج؟ أليس هو تجربة عملية نظيفة تنضج النفوس وتزود العقول بالتجارب؟

وفي مصر كاتب غير مسلم كان يكتب كل أسبوع في صحيفة أسبوعية ليتناول الإسلام بالغمز والتجريح بالتلميح أو التصريح، ولا يفتأ يقول للنساء: انبذن تقاليدكن " البالية " واخرجن واختلطن بالرجال في جرأة، واقتحمن المصانع والمتاجر للعمل، لا دفعاً للضرورة، ولكن فقط تحدياً للتقاليد التي تحتجزكن للأمومة ورعاية الإنتاج البشري!

وكان هذا الكاتب يقول إن المرأة تسير في الشارع خافضة البصر لأنها لا تثق بكيانها، ويغمرها الخوف من الرجل ومن المجتمع! ولكنها حين " تصقلها التجربة " ترفع رأسها متحدية، وتنظر إلى الرجال بعينين ثابتتين [82].

ويقول التاريخ إن عائشة، التي اشتركت في السياسة العامة في صدر الإسلام وقادت الجيوش، وخاضت المعارك، كانت تكلم الناس من وراء حجاب!

ولم يكن غض البصر خلقاً يختص بالنساء فقط، فإن التاريخ يروي كذلك أن محمداً، صلى الله عليه وسلم، كان أشد حياء من العذراء. ألعله لم يكن يثق بكيانه، ولا يعرف حقيقة رسالته للبشرية؟!

ألا متى يرتفع الكتاب التافهون عن مثل هذه التفاهات؟!

* * *

إن المرأة في وضع سيىء دون شك، ولكن طريقها لتصحيح وضعها ليس طريق المرأة الغربية التي لها ظروفها الخاصة وانحرافاتها الخاصة.

إن طريقنا لإصلاح الخطأ في حياة المرأة والرجل على السواء هو العودة إلى نظام الإسلام. طريقنا أن ندعو جميعاً رجالاً ونساء وشباناً وفتيات إلى حكم الإسلام وشريعة الإسلام، وأن نؤمن بهذه القضية، ونمنحها جهدنا وتفكيرنا وعواطفنا. وحينئذ.. حين نؤمن ونعمل لتنفيذ ما نؤمن به، يحكم الإسلام، ويرد كل شيء إلى مكان الصحيح بلا ظلم ولا طغيان.


[56] من هنا يقول دعاة الفكر المادية وهواة التفسير الاقتصادي للتاريخ إن الأوضاع الاقتصادية هي التي تنشئ الأوضاع الاجتماعية وتحدد العلاقات بين البشر. وما ينكر أحد قوة العامل الاقتصادي في حياة البشرية، ولكن الذي ننكره بشدة أنه العامل الوحيد المسيطر، وأن له جبرية على الأفكار والمشاعر والسلوك. وإنما كان له كل هذا الأثر في الحياة الأوربية لخلوها من عقيدة عليا ترفع المشاعر وتنظف النفس وتقيم العلاقات الاقتصادية على أساس إنساني، ولو وجدت هذه العقيدة - كما وجدت في العالم الإسلامي – لاستطاعت - على الأقل - أن تلطف من قسوة الضرورة الاقتصادية، وتنفذ الناس من إسارها.

[57] هنا أيضاً يقول دعاة المذاهب الاقتصادية: إن العامل الاقتصادي هو كل شيء في الحياة، وهو الذي جعل من قضية المرأة ما صارت إليه. ومرة أخرى لا نريد أن نقلل من قيمة العامل الاقتصادي في حياة= =البشر، ولكننا نقول إنه لم يكن حتماً أن تسير الأمور على هذا الوضع، لو كانت هناك عقيدة ونظام – كالإسلام - يفرض كفالة الرجل للمرأة في جميع الأحوال، ويعطي المرأة - حين تعمل - حقها الطبيعي في المساواة بالرجل في الأجر، ويبيح - في حالة الطوارئ - تعدد الزوجات، فيحل أزمة الجنس حلاً نظيفاً في أعقاب الحروب، فلا تضطر المرأة للتبذل الصريح، أو نيل حاجتها خلسة في الظلام.


ردود على ..sudanii
European Union [قاعد برة السودان و الحمد لله] 03-02-2014 01:33 PM
والله كلامك كتيييير انا لو بقدر اقرا كلامك دة كلو كنت خشيت الطب
لكن من الاول كدةفي السطر العشرين يا جماعة الخير كزة جاحدة دي شنو؟
لقد كانت الطبيعة الأوربية في جميع عهودها كزة جاحدة

United States [ساب البلد] 03-02-2014 01:09 AM
****** يا اخوي نسيتنا الموضوع ذاااتو ***** علي قول "كوبي بيست" الشي السويتو دا اخير منو الشذوذ الجنسي *************

European Union [سوداني متابع] 03-01-2014 11:23 PM
موضوع طويل و ليس له أي علاقة بالموضوع أعلاه , علي العموم يبدو أنك تسوق لكتاب قد كتبته , و قد قرأت بصبر ما كتبت , و اليك نقدي :
1. هناك الكثير من الاخطاء البديهية مثل قولك ( والأمر الثاني أن الشيوعية خاصة، والغرب عامة، يعتبرون الكيان البشري هو الكيان الاقتصادي. ويقولون صراحة إن المرأة لم يكن لها كيان، لأنها لم تكن تملك، أو لم يكن لها حق التصرف فيما تملك .) (انتهي ) فبالله عليك ما علاقة الشيوعية بالغرب ؟؟ و هما من أكبر الخصماء !!
2. لا توجد وحدة موضوعية في مجمل الموضوع , فمرة المرأة هي محور الموضوع , و مرة مقارنة الغرب والتشريع الاسلامي , و مرة العلمانية في الثورة الصناعية هي التي أعطت المرأة استقلالها , و مرة الاسلام هو المحور , فأيهم هو موضوعك . وهل يمن لك أيما كنت ان تناقش كل المواضيع التي شغلت البشرية دهراً مثل العلمانية و الثورة الصناعية و الشيوعية و حقوق المرأة في الاسلام و الواجبات الزوجية و .... ألخ من قفزاتك العديدة , هل يمكنك مناقشتها كلها في كتاب أو حتي عشرة ؟؟
3. رغم تظاهرك بالمنهجية العلمية في سردك الا أنك تطرح الخيارات من ظنك فقط و تفترض صحتها ثم تبني عليها و تحاول لي عنق الحقيقة للتتماشي مع ما تريد مثل قولك :
(أما تعدد الزوجات فتشريع للطوارئ، وليس هو الأصل في الإسلام. " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة [76] ") فالاية تبدأ بكلمة فانكحوا ماطاب لكم و كلمة ماطاب لايصح أن تكون للطوارئ!!.
4. بداية الموضوع أفهمتنا أن هناك من يفتعل مشكلة من لاشيئ بمناداته بحقوق المرأة , ثم أقحمت الموضوع في المرأة الغربية !!! . فمبدئياً هل أنت مع جقوق المرأة في الاسلام , و هل كلها محققة للمرأة المسلمة في السودان مثلاً ؟؟ .

علي العموم لقد أضعت مني و من القارئين الكثير من الوقت في قراءة شيئ لم أستفد منه شيئ .

European Union [كوبي بيست] 03-01-2014 09:54 PM
هسي السويتو دا ما شذوذ
ناقل لينا كوبي بيست وكمان عامل فيها مفكر

***://www.bayanelislam.net/Suspicion.aspx?id=01-08-0004&value=&type=
--

United States [حسين] 03-01-2014 09:10 PM
[..sudanii] هذا قطع شك زول ما عاقل!!

European Union [حسن سليمان] 03-01-2014 08:05 PM
ياخي ناس اللفحي والقص واللصق كرهونا ... يعني من باب الأدب والاحترام للنفس وللاخرين يجب ذكر المصدر .. وتاني كان ممكن تقرأ الموضوع وتحاول تختصره شويه بما قل ودل

[تفتيحة لمن فضيحة] 03-01-2014 04:35 PM
منو الفاضي ليك؟ منزل لينا كتاب!!!

United States [رجعنا بعد الفرقة] 03-01-2014 03:48 PM
إنت زول فرق وما عندك موضوع دا تعليق ولا مكتبة اللله افقع مرارتك والراكوبة غلطانه تديك المساحة دي كلها


#929520 [صبري فخري]
5.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 12:54 PM
بعد عرض المشكلة. يجب عرض الحلول العملية لها.


#929505 [أرسطو]
4.00/5 (3 صوت)

03-01-2014 12:42 PM
يا حبيبنا شوقى - طالما أنها حالة مسكوت عنها كما ذكرت - فكان من الاجدر أن تسكت عنها أنت أيضا لأنها حالة نفسية مثلها مثل أى مرض آخر و لايمكن محاربتها أو أيقافها - و لا تحتاج منك لبذل مجهود فى كتابة مقالة عنها - يا عزيزنا شوقى نحن محتاجين لمقالاتك الرائعة والشيقة فى مواضيع أخرى اكثر أهمية - و دائما لك التحية .


ردود على أرسطو
United States [الشفت] 03-01-2014 02:34 PM
دى ظواهر اجتماعية دراستها ومناقشتها هى طرق علاجها الوحيدة. دس الرؤوس فى الرمال دة الجاب خبرنا.


#929494 [عصام حسن عزالدين]
0.00/5 (0 صوت)

03-01-2014 12:31 PM
ما هذاااااااااااااا ؟؟؟؟؟
هذه صعلقة بالغة السفاهة


#929488 [كوجاك]
2.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 12:25 PM
بي كلامك دا انحنا معناها ****** اولاد ****** وعاهرات....حسب السرد التاريخي بتاعك


ردود على كوجاك
European Union [سوداني] 03-01-2014 04:32 PM
Nooooooooooooo


#929446 [jackssa]
3.50/5 (2 صوت)

03-01-2014 11:36 AM
أطال الله عمرك ومتعك بالصحة والعافية عمنا شوقي , موضوع الشذوذ الجنسي يبدأ بتناوله من الكتاب والمثقفين والمستنيرين وأصحاب الخبرة ... لكي يشجع شباب اليوم بتناوله بدون استحياء . وذلك يساعد بخلق الأفكار ... (المنبثقة)... من الكتابات والحوارات لحلول تقلل من الأثر السلبي و تطويق هذه الأزمة التي أرى انها ذاد انتشارها في الآونة الأخيرة أو ظهرت جليا بعد تطور وظهور تقنية الاتصالات . وكما تعلمون ان كثير من الدول تتعامل مع هكذا مشكل بالاعتراف البين لكل حقوقهم وليس عليهم عقاب قانوني ان هم مارسوا ذلك ولكن أياك ثم أياك أن تتحرش بطفل من عمر 18 سنة والى الأدنى أو اغتصاب قهري , فسوف يكون عقابك أشد وأقسى من عقاب الشريعة الإسلامية ,وكانوا يقولون لنا ونحن صغار اذا رضيت بهذا الفعل وانت صغير عندما تكبر سوف تكون عيالتي , وفعلا تجد ان من كانوا يمارسونه وهم صغار عندما يكبرون يكون هناك الانتقام الكبير من المجتمع . ولكن بعضهم يظل على حالة من حالة صغره الى كبره والشاذ جنسيا جلهم يكونون شواذا في اغلب اعمالهم وخاصة في مهنة التعذيب والقتل والإبادة وجرائم الحروب ...والعياذ بالله ...


#929422 [المقدوم]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 11:03 AM
يا شوقي بدري.. يا أبن السبعين ربيعا .. صحي قالوا ان لم تستحي .. فافعل ما تشاء !

يعني نفهم من كلامك دا انه معظم السودانيين شاذين جنسيا منذ زمن الخمسينات الي اليوم .. وما مرقت منها الا انت لانك ملاكم وزول معضل وقوي !

.. معظم النساء السودانيات شاذات جنسيا .. من زمن الخمسينات الي اليوم .. وانت شاهد علي ذلك حسب كلامك !؟

وكمان طلعت الشعب السوداني اعرق شعب في الشذوذ الجنسي .. وطلعت ليك ملك من ملوك الفونج شاذ جنسيا هو و بطانته !

زمان طلعت لينا ابطال الثورة المهدية الاشاوس كلهم مغتصبين وبتاعين نسوان .. ولسة كل يوم زايد في فنونك !

انا اعتقد انك عندك مشكلة نفسية مع السودان كوطن من الأساس .. انت تحتاج ان تحل مشكلتك النفسية هذه أولا .. قبل ان تمسك بالقلم وتكتب ..!

وحينها يمكن ان نقرأ لك شيئا مفيدا .... !

ا


ردود على المقدوم
European Union [عادل أحمد] 03-02-2014 03:28 PM
شكرا أخي المقدوم كلام في الصميم . لاحظ كتابات فوزي بدري كلها زم في الآخرين عدا اسرته الكريمة. تابعت كل ما يكتب و لم اجد فيها غير المسالب علي اللآخرين فقط هو صاحب الصون و الصولجان. بعض الخوة هنا عايزين يصادروا حقنا في التفكير بعبارة( المسكوت عنه) حت الصلاة التي شرعها الله فيها سر و جهر فما غاية شوقي بدري التي يريد أن يصل اليها. عرفنا انه كان مليح ووسيم و لكنه مخوف العيالاتية في حواري ام درمان، ثم ماذا؟؟؟

United States [ساب البلد] 03-02-2014 01:13 AM
****** لمتين دفن الروسين في الرمال ****** انت شايف البلد كلها بلاوي ******** يوميا 10 اخبار اغتصاب اطفال ******* اها الاطفال المغتصبين ما فكرت يكون مصيرهم شنو ؟؟؟ ***** الساقية ح تفضل مدورة طالما يا "المقدوم" دافن راسك في الرمال و مقفل اضنيك *********

United States [سكسك] 03-01-2014 04:35 PM
هات زبدة الحديث خير الكلام ماقل ودل الزمن سرعه الزمن الذي اخذه تعليقك حتي انزل لتعليق الذي خلفه اضاع زمني الموضوع خطير ومدمر وكتبة ايه انت الله اعلم ياريت تعطينا معاك فرصه ومساحه وانا من انصار الاطلاع لكن انت انطبق عليك عمود عثمان ميرغني السابق عن السودانين وتطويل النقه ولك شكري

[Amin] 03-01-2014 04:11 PM
(يعني نفهم من كلامك دا انه معظم السودانيين شاذين جنسيا)

لا أرى سبباَ لنفهم هذا الفهم
وجود المشكلة والتحدث عنها لا يعني أن ''معظم'' الشعب يمارسها

وعلى أي حال هناك مراكز أبحاث في كل دول العالم تُخبرك بالتحديد نسبة أي ظاهرة في المجتمع

United States [كاسترو عبدالحميد] 03-01-2014 03:53 PM
يقول المثل : اذا بليتم فاستسروا . يعنى ماكان فى لزوم لذكر الأسماء فى المقال أو الأحـداث بالصورة الفاضحة دى . لو اكتفى السيد/ شوقى بتوضيح الحلول لمكافحة هـذه الظاهرة لكان احسن وشكرا.


#929415 [أبومونتي.]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 10:57 AM
مقال جميل وواقعي أستاذ شوقي بدر
لك التحيه والتقدير ومداخلتي حسب معايشتي
لتلك الحقبه الزمنيه وهي إن الجنوبيين لا،،،يعرفون
الشذوذ الجنسي والإغتصابات ونظرة المجتمع السلبيه لضحايا
الإغتصابات لها مردود سلبي في حياة الضحيه تؤدي إلي كراهية
المجتمع وأغلبية الضحايا كانوا أطفال.


#929366 [مواطن]
5.00/5 (4 صوت)

03-01-2014 09:53 AM
لا ينكره الا كناكر الشمس من رمد وهذا الحال موجود


ردود على مواطن
United States [ساب البلد] 03-02-2014 01:16 AM
****** يا "السودانية" امشي موقع النعلين "النيلين" عشان تقري لعبد الحي و الهندي و اسحاق فضل الله و الرزيقي و فخامة الرئيس سافر و سعادة الوزير كرتي مشي ايطاليا **** خلي الراكوبة لناسها *****

[السودانيه] 03-01-2014 02:45 PM
شنو الحال ده موجود الله يقرفكم انت وشوقى طممتو بطنى

ياشوقى الشعب الفضل طلعتو الليلة اكعب من قوم لوط بطلو افترا وخافو الله

كلام عجيب والله انا الودانى افتح الراكوبة شنو الليلة عشان اقرا الوسخ البتقولو فى ده

فاطمة شاش الليلة لقت ليها منافسين
والله الحال ده الا فى جيلكم انتو اما الكيزان معروفين مستعدين يمسحو بكرامة الشعب ده الواطة ويقولو فيو اى حاجة عشان ينضفو رقبتهم ويكسرو عين الناس لكن مادام فينا امثال ود شبونة وشهداء هبة سبتمبر وغيرهم مابتهمونا لاانت ياشوقى ولا الكيزان


#929351 [Santos]
5.00/5 (1 صوت)

03-01-2014 09:39 AM
ان بعض الظن إثم


ردود على Santos
United States [ودشندي] 03-28-2014 10:41 PM
ان بعض الظن اثم ايو لكان الكلام الكاتبوا شوقي دا والله موجود في السودان وكمان بي كثرة والله


شوقي بدري
شوقي بدري

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة