المقالات
السياسة
على شباب الأحزاب الرافض والمتمرد على واقعها أن يتوحد مع شباب التغيير من اجل ثورة شاملة
على شباب الأحزاب الرافض والمتمرد على واقعها أن يتوحد مع شباب التغيير من اجل ثورة شاملة
03-04-2014 03:45 PM



الشباب الذي فرض ذاته يوم خرج حزناً على الحوت من يقف في طريقه لو خرج لإنقاذ وطنه

مسئولية شباب التغيير لا تقف على إسقاط النظام وإنما تمتد لتصفية الطائفية ومهددات الديمقراطية

ثورة أكتوبر أجهضت وانتفاضة ابريل سرقت من أدعياء الديمقراطية الطائفية والعقائدية

حكومة انتقالية أو قومية كله عند الشعب تحالف دكتاتورية عسكرية ومدنية تسخر السلطة للمصالح الذاتية

خارطة الموقف السياسي في السودان لا تدعو لأي تفاؤل بل تدعونا لنفرط في التشاؤم ما لم نشهد معجزة في هذا الزمن الذي لا يعرف المعجزات وان لم تكن مستحيلة :

فالخارطة تتمثل :

1- الإنقاذ القابضة على السلطة منذ عام89 والتي بلغت مرحلة من الفشل على كافة الجبهات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية وأخطرها تهديد امن المواطن الذي تحصد الحروب الملايين من أبنائه من الجانين في عهد الحكم الحالي بجانب الفساد الذي طال كل مؤسساته مما جعل طريق استمرارها في الحكم من المستحيلات إلا أنها تبحث عن حل لا يغير من جلدها إلا في المظهر لهذا تبحث عن أي تحالفات لا تغيير فيها إلا من حيث الشكل وبالطبع فإنها وجدت ضالتها في الطائفية ممثلة في حزبي الأمة والاتحادي الديمقراطي الأصل وفروعه المشاركة أصلا في السلطة والمؤتمر الشعبي العائد لموقعه بعد أن استنفذ مبررات وجوده خارج عباءة الإنقاذ

2- القوى السياسية التي تتمثل في الأحزاب الطائفية بأجنحتها المختلفة والتي ظلت تشكل الحكم طوال فترات الديمقراطية الفاشلة والتي ظلت طوال فترة النصف الثاني من حكم الإنقاذ تبحث عن نصيبها من السلطة والتي قد تعودت عبر تاريخها أن تتحالف مع الانقلابات العسكرية وتشارك حاليا في الإنقاذ إلا أنها غير قانعة بنصيبها من السلطة وتعمل على استغلال ظروف الإنقاذ المتداعية لترفع من نصيبها في المشاركة تحت عباءة معارضة زائفة
والإنقاذ من جانبها لا تمانع في ذلك كمخرج لها من الأزمة دون أن تفرط في هيمنتها على الحكم مستغلة فى ذلك رغبة هذه الاحزاب فى ان تضاعف من نصيبها فى السلطة حتى لو كان ذلك من حيث المظهر لانها تنطلق من حرصها على مصالحها ولهذا فهي الأقرب الآن للتحالف مع الإنقاذ في حكومة تحت مسمى القومية المفضية لديمقراطية وهمية كعادتها طالما أن كل منهما يحقق اجندة الطرف الاخر.وسيعمل الطرفان على التوافق فى ما تسمى بحكومة قومية لا تختلف عن شكل الحكومة الحالى غير انها سترفع من نصيب المعارضة الوهمية فى السلطة تحت ظل نظام ستبقى الحاكمية فيه للانقاذ وان غيرت ثوبها

3- المؤتمر الشعبي المخطط تاريخيا لانقلاب الإنقاذ والذي انفصل عن مؤسساتها سواء بسبب خلافات استراتيجية فى ادارة الحكم الاسلامى او بسبب مواقف تاكتيكية لدى القيادة العليا للحركة ممثلة فى الدكتور حسن الترابى والذى تعددت الادوار التى لعبها طوال فترة الانقاذ والتى سبق لى ان تناولتها فى مقالة خاصة بدور البطولة الذى لعبه الدكتور الترابى طوال فترة الانقاذ بدا من دخوله سجن كوبر ليكون حبسه ساترا من ان يتكشف امر الانقلاب قبل ان يوطد اقدامه وكان اخر مواقفه فى دور البطولة الانخراط فى قوى الاجماع الوطنى لتجميد المعارضة من الداخل حتى تكشف اخيرا انه يعمل على استرداد نفوذه وان يجمع الاشتات التي تفرقت من الحركة الإسلامية بعد قيامه بعملية التطهير للعناصر التي حادت عن طريقه وهو الأقرب الآن للوصول لصيغة توافقية مع رفقاء الدرب وهو بهذا الموقف عائد لمكانه الطبيعي حيث انه كان شريكا أساسيا في الانقلاب وفى أهدافه وعودته لمكانه الطبيعي كما انه يمثل في ذات الوقت إلية لخروج النظام من المأزق الذي بلغ به مرحلة العجز التام لتامين وجوده مهيمنا على السلطة حتى لا تدفع الثمن الحركة الإسلامية التي هو مرشدها الفعلي منطلقا من إن خلافه مع رفقاء دربه كان عارضا مؤقتا من حيث الشكل وليس الموضوع لهذا فانه والإنقاذ وفئة الأحزاب الطائفية على وفاق تام ليلتقوا على كلمة سواء توهم الرأي العام إن عهد النظام قد ولى تحت ظل حكومة قومية لن تخرج من إنها الإنقاذ في وجهها الجديد ولن تواجه أي مقاومة من الأحزاب الطائفية بعد أن تضمن تحقيق نسبة أعلى من السلطة. وهى صاحبة خبرة في كل الانقلابات السابقة

4- قوى الإجماع الوطني وهى قوى في حقيقتها فقدت مسماها حيث انه كانت تضم قبل أن يفارقوها يطوعهم الطائفتين كما ضمت في مفارقة غريبة المؤتمر الشعبي وثلاثتهم يمثلون مركز الثقل الجماهيري في قوى الإجماع وان قل حجمهم حقيقة في مواجهة الأغلبية العظمى من شعب السودان الرافضة لكل كياناتهم وعلى رأسهم الإنقاذ إلا انه وبانفضاض الطائفتين والمؤتمر الشعبي عن قوى الإجماع اقتصر الكيان المتبقي في الإجماع الوطني على الأحزاب العقائدية غير الإسلامية وليس بينها ما يمكن إن نسميه حزبا جماهيريا بما في ذلك الحزب الشيوعي السوداني بعد تقلصت شعبيته بعد الظروف التي تعرض لها خارجيا وداخليا لهذا فهي قوى وان ارتفع صوتها إلا إنها من حيث الحجم فإنها الأقل نفوذا من الفئات الثلاث كما أنها في نفس الوقت عاجزة عن استقطاب الشعب الذي أصبح من المؤكد انه رافض للتكوين الحزبي الحالي للقوى السياسية بكل مكوناتها لأنها ليس يبينها من هو برئ من التورط في الانقلابات العسكرية والتواطؤ مع الانقلاب الحالي بل والمشاركة في فصل الجنوب .لدرجة إنها صدقت فيها المقولة(اسمع صوتك ولا أراك بل هي جعجعة بلا طحين) وتعتبر هذه الفئة في الخارطة الأقل نفوذا كما أنها لا ترفض التفاوض مع النظام وان بدت أكثر تشددا في شروطها للتفاوض معه حيث إن الأحزاب الطائفية تنطلق مما يعود إليها من مراكز في السلطة بينما المؤتمر الشعبي عائد للحظيرة التي غادرها مجبرا أو بخياره لفترة يرفض أن تكون هناك شروطا له للتفاوض بينه وبين الإنقاذ لان ما يجمع بينهما اليوم هو (فقه الضرورة) او (للضرورة أحكام) للم شتات الحركة الإسلامية التي تمزقت بسبب السلطة وهذا هدف استراتيجي لعودة كل الأطراف للحظيرة .لهذا فان هذه فئة الإجماع الوطني صاحبة الشروط للتفاوض ليست بالقوى التي تفرض كلمتها على الفئات الأخرى كما انه لو تحقق لها ما رمت إليه فانه لن يختلف في نهاية المطاف عن تسليم مستقبل البلد لتقس القوى التي تتنازعها الفئات الثلاثة الأولى (وكلهم سيان عند الشعب السوداني مرفوضين من الأغلبية العظمى) حيث أنها في نهاية الأمر ستسلم السودان لأدعياء الديمقراطية الزائفة من طائفية وأحزاب عقائدية لا تحكمها المؤسسية والقيم الديمقراطية.

فإذا كانت هذه الفئة في حقيقتها تطرح شروطا وطنية في مظهرها فإنها في واقع الحال ليست مؤهلة لتفعيلها لأنها الأضعف وستظل الأضعف بين أركان السلطة كما إنها في حقيقتها ليست مبراة من الدكتاتورية والتحالف معها والخروج عن القيم الديمقراطية عبر مسيرتها التاريخية بل وفى ارتباطاتها حتى مع الإنقاذ وتهيئة الأجواء لها لتمزيق السودان يوم مكنت أمريكا من أن تقبض على ملف السودان رغم تآمرها على وحدته باعترافها بقرارها بحق تقرير المصير للجنوب.

إذن فان الخلاف في الدعوة بين حكومة قومية بدون شروط وحكومة انتقالية قائمة على شروط وهمية لا يملك صانعها أن يضعها موضع التنفيذ حيث ان الإنقاذ بشقها الجامع للمؤتمر الشعبي وحليفها الطائفية ستبقى هي الأقوى ومالكة لمفاصل السياسة والقرار فهل نسى من تبقوا في الساحة من قوى الإجماع الوطني إن ثورة أكتوبر أجهضت وانتفاضة ابريل سرقت من نفس القوى التي يهدفون الانخراط معها في حكومة انتقالية لو استجابت لشروطهم (الوهمية) وكيف يكون الحال ومكونات قوى الإجماع قد فقدت كل أسلحتها بعد أن تمت تصفية الحركة النقابية التي كانت تشمل مصدر قواها.

5- أما الفئة الخامسة فهي فئة شكلا بلا طعم أو رائحة وتتمثل في الذين انسلخوا عن الطائفية وسجلوا أحزابا لها مسميات بلا مضمون أو وجود سياسي حركتهم رغبته في الخروج بأي نصيب من السلطة حيث إن كل من رفضت له زعامة الطائفية أن يستوزر انقسم عليها وكون له فرعا لها وهؤلاء سيظلون قانعون بانتظار الفتات من مواقع السلطة بلا أي دور سياسي في حقيقة الأمر بعد أن مكنهم قانون الأحزاب الوهمي من أن يسجلوا أحزابهم بعدد من الأهل والأحباب والأطفال لا يزيدون عن خمسمائة

6- لهذا فهي تنظيمات حزبية بلا محتوى وليست إلا وهم عابر ليس بينهم من نجح في أن يستقطب حتى القليل من قواعد أحزابهم ا لتنخرط في صفوفهم لإدراكها انه لا فرق بين احمد وحاج احمد فكلهم مستهدفين السلطة.

7- الجبهة الثورية لتحرير الشمال والتي تختلف عن كافة القوى السياسية من حيث الشكل والموضوع فهي من جهة محقة لأنها تدافع عن مناطق متضررة مهضومة الحقوق منذ عرف السودان الاستقلال وإنها في حقيقة الأمر مظلومة من كل القوى السياسية ومن الفئات الأربعة تاريخيا وان تبدلت مواقف بعضها بسبب الظروف السياسية لما فقدت السلطة. إلا أن حالها بلغ ذروته من السوء في عهد الإنقاذ التي فرضت الحكم الإسلامي بالقوة

هذه الفئة تختلف في شكلها حيث أنها في حالة حرب مع الإنقاذ وتعمل على استرداد حقوقها بالقوة كردة فعل لتعنت النظام في الاعتراف لها بحقوقها المشروعة ولفرضه التميز الديني والعرقي إلا أنها في تقس الوقت أجبرتها الظروف لان تصبح حليفا لقوى أجنبية مستهدفة وحدة السودان لأنها الجهات الداعمة لهم في حربهم ضد الإنقاذ إلا أنها في واقع الأمر تبقى الأكثر دفاعا عن حقوق مسلوبة تاريخيا وبصفة خاصة أكثر في عهد الإنقاذ. إلا إن مشكلة هذه الفئة أنها الأقل دورا حيث تمركز نشاطها في الولايات الطرفية وبعيدا عن مركز الثقل السياسي الذي يحدد مصير النظام في الخرطوم (لهذا فهي كالعيار الذي يدوش ولكنه لا يصيب) فهي جبهة قادرة على زعزعة النظام وعدم استقراره إلا أنها عاجزة عن إسقاطه.

8- إذن هذه هي خارطة القوى السياسية التي تتولى اليوم تحديد مصير ومستقبل السودان لهذا فمن البديهيات أن يكون هذا المستقبل مظلم بكل ما تحمل الكلمة لان هذه الفئات باستثناء الفئة الأخيرة هي المسؤولة عن فشل الحكم الوطني منذ عرف السودان الاستقلال لهذا فان أي جهة منها أو جهات منها متى رجحت كفتها فإنها لن تخرج بالسودان من أزمته ومهدداته المحلية والعالمية لان الفئات الخمسة صاحبة سوابق في إهدار المال الوطني وتفتقد المؤهلات للخروج به من مأزقه ذقه وان تفاوتت درجة الضرر من واحدة لأخرى إلا إن المحصلة النهائية واحدة.

9- ويا لها من مفارقة كبيرة وخطيرة حيث إن هذه الخارطة تخلو من أهم فئة مغيبة هي الشعب (المنوم مغنطيسيا) فهو خارج الساحة مع انه هو الأصل وصاحب الحق والضحية وهو البري مما لحق بالوطن وبه كمواطن من ضرر كما انه لم يعد اليوم جاهلا أو متجاهلا لهذا الواقع فهو رافض بكل المعايير لكل هذه القوى التحى تعاقبت منفردة أو متحالفة تحت ظل ديمقراطية زائفة أو بالتحالف مع دكتاتورية عسكرية.

10- إذن هذه الفئة المغيبة هي القوى الحقيقية التي تملك ويجب أن تتصدى لحسم الهم الوطني وقوام هذه القوى بلا شك هو الشباب الأكثر معاناة وخسارة في حاضره وفى المستقبل إلا انه يعيش في حالية سلبية بعد أن آثر الهروب من الواقع وهو لا يدرك أن هروبه هذا هو الذي يدفع ثمنه الباهظ..

هذا الشباب ليس هناك من يملك إسقاط النظام غيره سلميا وليس هناك غيره من يكتب نهاية كل هذه القوى السياسية بمختلف مسمياتها سبب البلاء فى كل ما لحق به من دكتاتورية. مدنية وعسكرية

هذا الشباب بحاجة لاسترداد الثقة في ذاته وهو الذي يتعين عليه إدراك قدراته فهو الأقوى في نهاية الأمر .وما لي اذهب بعيدا فالشباب الذي فرضت فئة واحدة منه هم عشاق فنانهم المبدع الحوت -رحمة الله عليه- يوم رحل عنهم فخرجوا للشارع تلقائيا ودون قيادة منظمة وهيمنوا على العاصمة وفرضوا إرادتهم الحزينة عليه في ذاك اليوم يطوقون شوارعها ومطارها ومقابرها بمئات الآلاف رافعين شعاراتهم ملوحين بصورة محبوبهم الذي خرجوا لوداعه حتى دانت لهم العاصمة عشرات الساعات الطوال هذا الشباب كيف يكون حاله إذن لو خرجت مواكبهم من كل محبي الوطن وعشاقه لينقذوه من مصيره المحتوم وهم الأكثر ضررا من مستقبله المظلم والأشد حرقة على واقعه اليوم من عطالة ومرضى وجوعي.

انه إذن هو هذا الشباب الذي يملك أن يقول لكل من افسد السودان من القوى السياسية وانحرف بها لغير مصلحة الوطن والمواطن (كفاية) فهو الذي يملك أن يعيد صياغة واقع جديد للوطن يقوم على ديمقراطية حقيقية غير زائفة .
فلطوفان قادم والفيضان الذي سيجتاح كل شي ء في السودان بات قريبا وهم الخاسرون في نهاية الآمر فنحن من قاربوا الثمانين وتعدوها لسنا الخاسرين
ولكن كيف لهذا الشباب أن يحرر ذاته وان يتوحد وان يطور من رؤيته بعيدا عن التحزب والتعنصر في هذه المرحلة لا يفرق بينه لون أو دين أو عنصر وكيف له أن يحرر نفسه من أن يسخر من أصحاب المصالح والنظرة الضيقة لتتوحد كلمته لينتفض سلميا ويفرض إرادته على كل الأطراف وهو الأجدر بهذه المهمة التي تبدو مستحيلة وهى ليست كذلك بعد البروفة التي قدمها الشباب يوم خرج يودع فنانه محمود عبد العزيز.
استوقفني حول هذا الموضوع أن اطلعت على بيان صادر من مجموعة أطلقت على نفسها مجموعة التغيير ضمت في تكوينها مجموعات من منظمات الشباب المختلفة التي افرزها الواقع السوداني وان مجموعة التغيير هذه كشفت في بيانها إدراكها لعمق الأزمة حيث إنها أكدت رفضها للقوى السياسية بكل مكوناتها وحملتها مسئولية ما أصاب السودان من كوارث كان أخرها الإنقاذ.
ويقيني إن هناك عشرات أخرى بل مئات من المنظمات والجماعات الشبابية التي اتخذت لنفسها مسميات مختلفة إلا إنها تتفق جميعها في ما بلغه حال البلد وتحمل نفس الرأي الرافض لكل القوى السياسية الحالية التي تتنازع وتقتسم السلطة وفق مصالح المرحلة.
كذلك فان شباب كل الأحزاب السياسية أصبح رافضا لواقعها متمردا عليها ولكن الحقيقة غابت عنه انه لا يملك أن يصلح ما لا يمكن إصلاحه لهيمنة الطائفية والفكر العقائدي الذي لا يقبل الآخر عليه لهذا فجهد هذا الشباب مهدر.

كذلك فان منظمات كثيرة أفرزتها المعاناة من أصحاب القضايا الخاصة والذين يصارعون من اجل حقوقهم بصورة فردية دون أن يدركوا إنهم في حقيقة الأمر يتضررون من جهة واحدة لابد لهم أن يتوحدوا في مواجهتها

بجانب كل هؤلاء فأكثرية شباب الوطن الذي تطحنه المعاناة يبقى بعيدا عن ساحة الحدث اقتصر همه على البحث عن أي جنسية في أوربا عبر اللجوء السياسي أو الاغتراب بحثا عن لقمة العيش والحرية والكرامة التي ظلت مغيبة عن وطنهم منذ الاستقلال حتى كانت خاتمتها هذه الحالة المأساوية اليوم باعتراف أهل الشأن أنفسهم كما تؤكد تصرفاتهم للبحث عن مخرج من المأزق الذي انتهوا إليه.

إذن وتحت هذا الواقع الذي يعيشه الشباب نفسه فانه سيبقى عاجزا عن دوره في إنقاذ الوطن ولا منقذ له غيره مما يؤكد إن السودان في كتابة الفصل الأخير من وجوده في قائمة الدول الإفريقية ما لم يتوحد هذا الشباب حول بند وأحد لا غير .

(إنقاذ الوطن مما هو مقبل عليه) .وانه ا ن تقاعس عن ذلك فهو الضخية الكبرى.

لهذا يستوجب على كل منظمات الشباب التي انتظمت واتخذت لها مواقع إعلامية تروج لدعواها أن تدرك أنها لابد أن تتوحد كلمتها لتوجه طاقتها للم شمل كل الشباب,

كما انه يستوجب على منظمات الشباب المتمردة على واقع أحزاب لا يرجى منها أن يتحرروا من النظرة الضيقة داخل هذا السجن الاختياري وان تتوحد في رؤاها مع منظمات الشباب غير الحزبية لان الهم واحد ومشترك .

ويبقى أخيرا موقف الغالبية من الشباب الذي مل كشف الانتظار بحثا عن وسيلة للهروب خارج السودان وهو في نهاية الأمر مهما حقق من مكاسب مؤقتة فانه في نهاية الأمر لن يرضى طموحاته مما يحتم عليه أن ينضم لركب شبا ب التغيير حتى تجتمع كلمة كل شباب السودان على كلمة سواء فى حق الوطن.
هذا الشباب لا بد أن يدرك:

1- إن التفاوض بين القوى السياسية الميئوس منها بمختلف مكوناتها فإنها في نهاية الأمر ستغلب مصالحها وتصل لكلمة لاقتسام البلد كعادتها مع كل انقلاب وان أي صيغة يحققها هذا التفاوض اليوم لن تخرج عن إن من يحكم السودان اليوم ويرتدى ( بدله سوداء اللون ) سيواصل حكمة بعد أن يرتدى( بدله بيضاء اللون) متحالفا مع الطائفية

2- إن لم يتحقق هذا عبر التفاوض ولم يعد من طريق غير المواجهة مع النظام فليس بين هذه القوى من يملك قدرة التغيير والمواجهة إلا الشباب الرافض لكل هذه القوى المتصارعة على السلطة لهذا لابد للشباب أن يتوحد حتى يصبح صاحب الكلمة في إعادة صياغة واقع السودان طالما انه يمثل القوى الوحيدة القادرة على التغيير.

3- وفى الحالتين سواء عادت الديمقراطية الزائفة عبر التفاوض أو بثورة على النظام لابد للشباب أن يكون هو صاحب الكلمة العليا ولابد لهذا الشباب أن يضع نهاية للديمقراطية الزائفة التي تحتكرها القيادات الطائفية والأسر المنعمة من وارثها على حساب الشعب وهذا لن يتحقق ما لم يفرض الشباب إرادته.

أ‌- بوضع نهاية للصيغة الحالية للتكوينات الحزبية وحظر الاحزاب الطائفية والعقائدية والعنصرية.

ب‌ - إن تعذر ذلك أن يرفض الشباب لمن يدعى بأنه يرسى حكما ديمقراطيا أن تقف على رأس شروط الديمقراطية أن تعاد صياغة هذه الأحزاب بحيث يحظر عليها ممارسة السلطة نيابة عن شعب لم يفوضهم بل لم تفوضهم قواعد أحزابهم مما يستوجب عدم السماح لأي ى حزب أن يمارس العمل السياسي إلا إذا أعيد تكوينه ديمقراطيا من القاعدة حتى القمة وحتى ذلك الوقت أن يحظر على أي قيادة مهما بلغت أن تتحدث باسم حزب لا تتوفر فيه المؤسسية الديمقراطية تحت إشراف القضاء المستقل حيث إن كل هذه القيادات غير مفوضة من مؤتمرات عامة للأحزاب ولا يحق لهم أن يتولوا السلطة نيابة عن الشعب وباسمه. وذلك بضمان فتح العضوية وعقد المؤتمرات الفرعية صعودا حتى المؤتمر العام دون أي هيمنة من أي جهة حتى تتولى قيادة هذا الأحزاب قيادات مفوضة من قواعدها.

ت‌- أما دون ذلك فهو حرث في البحر والمسؤولية أولا وأخيراً وقف على وحدة الشباب وتصديه لهذه القضية عن وعى وإدراك لما بعدها تجنبا للبيان رقم 4 لان مسئولية شباب التغيير لا تقف على إسقاط الدكتاتورية وإنما على تصفية الطائفية أو فرض المؤسسية الديمقراطية على الأحزاب السياسية وان عجزت هذه التصفية فالبديل للنظام الحزبي الحالي هو قضية لا تقل عن أهمية إسقاط النظام.

ث‌ - ويبقى على هذا الشباب أخيرا أن يصل لكلمة سواء حول المبادئ الأساسية التي يقوم عليها الوطن وإهمالها وتجاهلها وقصرها على المتنازعين على السلطة باسمه فمستقبل السودان ضائع لا محالة لفشله في تأسيس دولة يتساوى فيها السودانيون دون أي تفرقة دينية أو عنصرية أو جهوية أو قبلية وهذا هو المبدأ الذي يجب إن يرسخ له الشباب قبل كل شي ء.
فهل تعلو وتسود كلمة الشباب أخيراً أم يختفي السودان من خارطة إفريقيا بسبب س فشل خارطة القوى السياسية فيه.
سترك يا رب


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 728

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#932865 [mohammed ibra]
0.00/5 (0 صوت)

03-04-2014 09:55 PM
كلامك ده سمح يا اخوى لكن داير جدية منك انت اولا تعريف مجموعتك تعريفا واضحا


النعمان حسن
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة