المقالات
السياسة
أوباما يخونه ذكاؤه
أوباما يخونه ذكاؤه
03-05-2014 12:53 AM

أوباما يخونه ذكاؤه
إسماعيل آدم محمد زين
كل من شاهد الرئيس أوباما في حضرة نتنياهو قد أصابته الدهشة أو الحيرة ! ماذا أصاب اوباما وهو يبحث عن الكلمات ليركب جملاً غير متسقة مع ما كان مؤملاً من مبادئ و وعد بالتغيير و ما عهدنا من فصاحة و بيان ! فأصبح مثل موسي يبحث عمن يسعفه بلسان و هو ينفح و يزود عن قومه بني إسرائيل و هم ما زالوا يشغلون العالم و محور حركته - أوباما وضع نفسه نبي جديد لبني إسرائيل و لعله كان يزاود علي نائبه و هو يخطب جمع بني صهيون في القاعة الضخمة و يستجدي أصواتهم و تأثيرهم في الإنتخابات القادمه ! لقد بان ضعفهم و إنكشف أمرهم تماماً و لم يجدا ما يستر جهلهم !
يبدو نتنياهو مغتبطاً و أكثر سعادة و هو يستمع لأوباما بعد أن إطمأن من نائب الرئيس الأميركي . أوباما يكشف عن معارضته للغزو الروسي لأراضي أوكرانيا و هي عملية مشابهة و متطابقة مع ما تقوم به إسرائيل ذاتها في غزوها لأراضي جيرانها و إقتطاعها لمساحات منها أو تأجير بعضها(مساحات من الأردن ) ! و هي تحتل كل أراضي فلسطين تقريباً و غزة تُسيطر عليها و تعرف كل ما يجري فيها و يمكنها أن تفعل فيها ما تُريد من قتل و إغتيالات و ضرب و حصار!
أدان أوباما الغزو الروسي لأراضي كانت تتبع لروسيا و غالب سكانها من الروس وهدد بفرض عقوبات علي روسيا! بدأ أوباما ضعيفاً و يعوزه المنطق.
و من الغريب أيضاً بادر وزير خارجية بريطانيا التي كانت عظمي بزيارة أوكرانيا و طفق يعظ العالم و يصرح بأن ما أقدمت عليه روسيا لا يتناسب و القرن الواحد و عشرين! و نسي تآمر سلفه مع الأمريكيين في غزو العراق و إحتلاله مع سعيهم لتقسيم الغنائم و مشاريع إعادة الإعمار قبل أن يبدأ التدمير الشامل ! لقد نسي وعد بلفور و ما حل بأهل فلسطين جراء قيام دولة إسرائيل، و في يقيني بأن المملكة المتحدة لم تتجني علي الفلسطينيين وحدهم و لكنها أجرمت في حق اليهود – يهود العالم وهم يقدمون علي الإستيطان في أراضي الفلسطينيين و في بيوتهم دون أي وازع من أخلاق أو دين أو إنسانية .لا أعتقد بأن أي شخص في العالم يمكن أن يُقدم علي ما فعله اليهود و هم يبعدون سكان فلسطين عن بيوتهم و وطنهم و يحرمونهم من العودة لديارهم مهما كانت الدعاوي ! إن الإحساس بالجرم و الذنب لكبير و سيظل يلاحقهم إلي نهاية التاريخ هذا إن ظلت دولتهم قائمة ! و ما يجري الآن يشي بذلك . و مهما تحصنت إسرائيل بالقوة فهي لا محالة إلي زوال ! إن حق الفلسطينيين في الحرية و في بلادهم و أرضهم لن ينتهي وكل من شاهد منظر أوباما مع نتنياهو أدرك الزيف و كذب الغرب و هو يدعم دولة غاشمة تعتدي كل يوم علي سكان سلبوهم أرضهم و حريتهم و يمحقون حياتهم وقتما يشاؤون بالرصاص أو بالسم !
إن أزمة يهود إسرائيل و أميركا النفسية و الإنسانية لهي أفدح كثيراً من أزمة الغرب و أوروبا في موقفهما المتحيز لإسرائيل و تناقضه مع الواقع .إن إنتهاك القيم الإنسانية في فلسطين يُعتبر أبشع مما حدث في جنوب إفريقيا و من حسن حظ البيض هنالك أن منحهم الله إنساناً لا مثيل له و هو نيلسون مانديلا إذ إستطاع أن يمتص الغضب الشعبي ليتقبل البيض مواطنين لهم نفس الحقوق و عليهم ذات الواجبات – دون تمييز أو إضطهاد أو أضغان و أحقاد – لذلك إستحق التكريم من العالم أجمع و بكي عليه كل الشعب في مشاهد لا نظير لها في التاريخ.و من عجب لا أحد يعتبر أو يتعظ أو يتأسي أو يستلهم منه!!
إن حزننا علي أُوباما أكبر من غضبنا علي إسرائيل فهي لا محالة زائله و سيرثها أهل فلسطين الشجعان و ستصبح التقنية و التكنولوجيا ملك أيديهم و مدخلهم للقرن الحالي و للقادمات من القرون إنشالله.



إسماعيل آدم
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 817

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




إسماعيل آدم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة