المقالات
منوعات
ذكريات مع ناظر محطة بركات قبل خمسين عاما بالرياض الان .
ذكريات مع ناظر محطة بركات قبل خمسين عاما بالرياض الان .
03-05-2014 11:10 AM


قمت في احدي زيارتي المتكررة للعاصمة الرياض في مهمات عمل من المؤسسة التي اعمل بها بالقصيم والتي تبعد عن الرياض مسافة 330 كيلو مترا .. قمت بزيارة للعم الاستاذ علي بخيت ..والذي تربطه علاقة نسب مع اهل زوجتي .. ذلك ان الرجل من الشخصيات التي لا تنسي في مجتمع بركات في حقبة الستينات من القرن الماضي .. فقد كان علي بخيت من اشهر نظار محطة السكة الحديد ببركات .. وهو اصلا من اهل الشرفة بركات بشرق الجزيرة .. فالرجل لاتزال ذاكرته تكتنز بذكرياته عن بركات في عصرها الذهبي .. اخبرني العم علي بخيت بانه كان مواظبا علي كل انشطة المدينة .. يزور
نادي العمال يوميا في مقره القديم خلف السوق .. يتابع مباريات كرة القدم ودوري التفاتيش .. يشتري اللحمة من جزارة مكاوي .. بمثلما يشتري الخضار يوميا من العمات الراحلات نفو وبنت حسن .. نفو هي حبوبة عبدالوهاب سالم وابناء عبدالخير وبنت حسن هي والدة المرحوم عبدالله زوفة .. ذكر العم علي بخيت بانه شهد عصر اشهر ثلاثة محافظين بالمشروع في عصره الذهبي حين كان قطن الجزيرة هو سبب نهضة السودان الحديثة علي مدي سبعين عاما متصلة قبل ان يتم تدميره بالكامل مؤخرا .. و المحافظين هم مكاوي اكرت وميرغني الامين الحاج وحسن متوكل عليهم رحمة الله .. وسالني عن كافة الرموز الناشطة في المجتمع .. وله علاقات كانت ممتدة معهم . دكان عبيد مبارك وعبدالله عواض وعبدالله حاج بابكر ورموز النادي العم عجب الدرديري وحسن الباشا .. سالني عن اﻻنصاري العريق حاج امام الامين .. ذلك ان علي بخيت لايزال معتزا هو بانصاريته كشان اهل الشرفة بركات وهم اخوال صديقنا الاعلامي حسين خوجلي .. وحسين هو ابن اخت استاذنا في متوسطة بركات عند افتتاحها وهو طه الشريف معلم اللغة الانجليزية الشهير الذي توفي قبل شهور حسب افادة حسين خوجلي لنا حين سالته عنه قبل اسابيع .. ولايزال عم علي بخيت يتذكر ان معظم موظفي و عمال المشروع كانوا يحجزون للسفر الي شمال السودان في اجازاتهم السنوية عن طريق التصاريح علي حساب مشروع الجزيرة الذي تقوم هيئة السكة الحديد بمحاسبة المشروع شهريا بكشف حساب بقيمة تصاريح السفر في ذلك الزمان الباذخ الجمال والروعة حين كان القطار من ارقي وسائل المواصلات حيث كان السوانيون يضبطون ساعاتهم علي زمن وصول القطارات الي محطاتها يوميا .. وما ادهشني ان العم علي بخيت يحتفظ بكل ما خطه يراعنا من مذكرات وخواطر عن مدينة الاحلام ودمدني وقد كان هو من سكانها حيث ظل ازواج كريماته وهم من عائلة الفضلي بحي العشير بمدني الذين يعملون بالرياض يمدونه يوميا بتلك الحلقات مطبوعة نقلا عن مواقع النت السودانية ..
لكن ما ادهشني اكثر من ذكريات العم علي بخيت وهو ما فاجاتي به بانني حين كنت صغيرا في المرحلة الوسطي بالاهلية مدني انه كان يقرا صحيفتي الحائطية الاسبوعية التي كنت اصدرها قبل خمسين عاما في نادي العمال ببركات في البورد المخصص لذلك .. ولعل تلك الهواية في الكتابة العامة منذ الصغر هي التي صقلت موهبتي في احتراف الكتابة الصحفية في زمان لاحق..
نعم عم علي بخيت .. لقد اعدت لنا كل اشيائنا الجميلة . لك الصحة والعافية ... وابدا ما هنت يا سوداننا يوما علينا.
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1135

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#934599 [ابومروه]
0.00/5 (0 صوت)

03-07-2014 08:12 AM
التحيه لك استاذ صلاح و لعمنا علي فقد عاد بنا المقال الي الزمن الجميل مشروع الجزيره الذي هوي و مدينة ودمدني التي اصبحت مكب زباله وكانها جثه بعد ان كانت عروس المدائن فكل شئ جميل تم دماره و اقسم بالله لو اتي عدو قصده تدمير الجزيره لما استطاع ان يدمرها مثلمها دمرها حكامنا


#933281 [ابو الخير]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2014 05:07 PM
المقال بدأ جيدا يجتر ذكريات مشروع الجزيرة الذي دمره حسين خوجلي وذمرته
لماذا تعكنن على القراء بهذا الشخص المغرور الذي يشتم في هذا يوميا في قناته البائسة امدرمان التي يحاول الانتماء اليها وهو ليس منها

حسين خوجلي الكيزان تركوه هذه الايام ينبح في الشعب السوداني العظيم ويسب فيه بنباحه والفاظه غير اللائقة

حسبي الله من حسين خوجلي وقناته البائسة


ردود على ابو الخير
European Union [هدهد] 03-06-2014 07:09 AM
كان لنا مشروع عملاق ضخم من اكبر المشاريع الزراعية فى افريقيا والعالم العربى كان لنا مشروعا زراعيا تعادل قيمته المادية قيمة اكثر من الف بئر بترول .مشروع الجزيرة معجزة اقتصادية زراعية بناها لنا المستعمر الانجليزى ولكن بكل اسف تم تدميره وتشريد عماره وأهله من قبل المستعمر الواطى الكيزانى الذى حكم البلاد وافشى فيها الفساد ودمر اخلاق العباد وسرق اقتصاد البلاد . بركات تلك القرية الصغيرة فاقت شهرتها اعظم مدن العالم وكان مشروعها مفخرة للوطن تزوره الوفود ورؤساء الدول الذين يزورون السودان فى تلك السنين . ما اصعب ان تبنى وتعمر وما اسهل ان تسرق وتدمر ، لم يسلم هذا المشروع الضخم من سرقة وسوء ادارة النظام الكيزانى فسيطروا على مفاصله واستولوا على ثرواته الضخمة من معدات وسيارات وموجودات ضخمة من مبانى وانشاءات لا مثيل لها ، وتقلصت مساحة المشروع الزراعية شيئا فشيئا الى ان تم خنقه وموته ومن ثم بيعة املاكه الضخمة الثمينة فى مزادات علنية لأصحاب السلطة وتكالبوا فى سرقة موارده وبيعها حتى اصبح شيئا لا يذكر . لعنة الله على كل من ساهم فى تدمير هذا المشروع العملاق بدأ من رئيس الدولة ووالى ولاية الجزيرة ووزير زراعة الكيزان !!!!


صلاح الباشا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة