المقالات
السياسة
قانون الصحافة المطبوعات المُرتقب: تقريش جديد أم تسريع التمرير؟!.
قانون الصحافة المطبوعات المُرتقب: تقريش جديد أم تسريع التمرير؟!.
03-05-2014 05:13 PM

ملّت الساحة السودانية وعلى مدى سنوات مضت ، سماع أخبار مكرورة ومُعادة ،عن تمرير وإجازة قانون جديد للصحافة والمطبوعات، وغالباً ما تتم التسريبات الصحفية المُتعمّدة ، عبر إطلاق بالونات إختبار ملغومة ، لمعرفة و " جس نبض " المزاج العام والصحفى بالذات ، حول مطلوبات القانون ، ومدى الإستعداد للمقاومة ، أو الصمت والسكوت عن الكلام، فى القانون المُقترح ، ولمن أراد أن يستوثق أكثر ، عليه ، مُراجعة إرشيف الصُحف ،وإعادة قراءة تصريحات لجان البرلمان ورؤسائه ، والأحاديث المكرورة لمن يهمّهم أمر " تمرير القانون السىء " سواء كانوا فى المجلس الوطنى "البرلمان " أوإتحاد الصحفيين ( إتحاد النعامة ) أومجلس الصحافة والمطبوعات " العُمدة بدون أطيان " ، وغيرهم من أهل الحكم والتابعين والموالين، و " الواثبين القُدامى والجُدد " ! .
وفى كُل مرّة نسمع أخباراً مُنتقاة ومُتفرّقة هنا أو هناك ، عن إقامة ورش عمل وعن ( نُسخ ) من مشروع القانون ، يتم توزيعها بإنتقائيّة ، على جهات بعينها ، ويُطلب منها إسداء الرأى و" المناصحة "، وعادة ، ينتهى الجدل - ودوماً - إلى ( إختفاء قسرى) لمسودة القانون المُقترح ، أو ما يُمكن أن نطلق عليه " تقريش " للقانون ، ليعود الجدل من جديد فى فترة أُخرى ، من ذات المحطّات التى وقف فيها قطار تسريع تمرير القانون ، فى إنتظار اللحظة المُثلى لتمرير القانون !.
والسؤال الذى يفرض نفسه - هذه المرّة - كما فى المرّات السابقة : لماذا العجلة فى وضع قانون للصحافة والمطبوعات ؟ ولماذا التلويح بعصا هذا القانون ، فى الوقت الذى يتم فيه الحديث عن دستور جديد ؟ وعن حوار وطنى عبر ( الوثبة الرئاسيّة الشهيرة ) وعن ( وثبات لاحقة ) قصيرة أو طويلة ، بين (الشعبى والوطنى ) و ( بينهما وبين أحزاب أُخرى )، يرى زُعماؤها أنّ فى كُل ( وثبة بركة )!. والمُهم والأهم ، لماذا بذل الجهد فى وضع قانون صحافة ومطبوعات جديد ، فى الوقت الذى تزداد فيه ضمن القانون السارى ، وتائر حملات مُصادرة الصُحف " أمنيّاً "، وقد أدخل جهاز الأمن سلاحاً جديداً فى المعركة ، وهو سلاح الإرباك ، حيث تتم مُصادرة الصحيفة ، بدون إخطار رسمى لإدارتها، ويتم ذلك، بعمليّة ( وثبة جديدة ) بأن يتم تغييب ( إختفاء قسرى ) للصحيفة المُستهدفة عن منافذ التوزيع والأسواق، دون أن يعترف الأمن صراحةً بالشينة المنكورة ، وفى ذات الوقت يُوصّل الرقيب الأمنى الرسالة الحقيقة لمن ( يهمّهم الأمر ) فى الصحيفة ، والهدف من هذا الأُسلوب المُستحدث ، هو المزيد من الإبتزاز والإهانة والإذلال الأمنى لمالكى الصُحف ، وهذا لعمرى ، لأمر سخيف و ماكر ومهين !.
نعود للقانون المُرتقب ، ونقول لسحرة برلمان الإنقاذ أن التجربة اليمنيّة – على سبيل المثال ، لا الحصر - ، مع قانون الصحافة ، أرجأت إجازة مشروع القانون البديل ، للقانون السارى ، إلى حين ما أُطلق عليه هناك (مؤتمر الحوارالوطنى ) ، لإستيعاب مُخرجات الحوار والمؤتمر ، فيما يتعلّق بالصحافة والإعلام ، فلماذا الإستعجال هُنا يا هؤلاء ؟
نقول هذا ، ونؤكّد - من قبل ومن بعد - على أنّ أىّ قانون صحافة ومطبوعات ، لا يتم فيه إشراك حقيقى – وليس صُورى أو مظهرى - للمجتمع الصحفى ، ولا يُشارك فى صناعته " أهل المصلحة " ( المُجتمع الصحفى بكل أطيافه ) وهُم أهل الوجعة الحقيقيّة و( أهل الجلد والرأس )، ويتم تمريره بمثل هذه المُشاركات الصُوريّة والمظهريّة ، لن يؤدّى إلى تحقيق قانون صحافة ومطبوعات مُحترم وديمقراطى، بل ، سيكون قانون ( أىّ كلام ) وتستمر معه المُصادرة الأمنيّة للصُحف ، وإضطهاد الصحفيين ومنهة الصحافة ، و مواصلة إنتهاكات حقوق الإنسان وفى مُقدّمتها ، إنتهاكات حريّة الصحافة والتعبير والصحافة.. فماذا تُريد الإنقاذ بالصحافة ؟.


فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 924

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#933296 [AHMEDJALAL]
0.00/5 (0 صوت)

03-05-2014 05:39 PM
تابعه لها


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة