المقالات
السياسة
عامان علي اغتيال عوضية عجبنا والقتلة يتسكعون خلف العدالة
عامان علي اغتيال عوضية عجبنا والقتلة يتسكعون خلف العدالة
03-06-2014 03:43 PM

مرت سنتين علي فراق السيدة عوضية عجبنا في حي الديم بالخرطوم في السادس من مارس/ اذار 2012 ،عندما اطلق عليها ملازم شرطة النار ،بعدها فارقت الحياة التي لم تكن حياة اصلا بمعناها الانساني التي تتوفر فيها حماية روح المواطنة ،والكرامة واحترام المواطنة السودانية . قال القتلة ان الضابط كان يؤدي واجبه المهني ،وهذا علي حد زعمهم ليست جريمة يمكن ان يعاقب عليها القانون الجنائي . وهل حي الديم في العاصمة ، فرض عليه قانون الطوارئ ،واذا فرض عليه هذا القانون، هل يخول القانون هذه العشوائية في ازهاق ارواح المواطنين في داخل احياء العاصمة ، اذا كان العدل يأخد مجراه الطبيعي ، لماذا لا يقدم الضابط القاتل ومعاونوه من الجنود الي الحكم العادل ، بدلا من إطالة فترة المحاكمة وتأجيلها لاسباب غير موضوعية .ان سير العدالة بهذا المنحي ، يوضح ان منظومة القتلة تريد ان يروح دم عوضية عجبنا سدا ، ولا رغبة لديهم في محاكمة الضابط وزملاءه علي الاطلاق ، كما يجري الان مع المعتقلين امثال، سعيد محمد العوض طالب جامعة الخرطوم الذي سيحاكم في محكمة عسكرية في الابيض ،وتاج الدين عرجة الذي اعتقل امام اجتماع الرئيسين ادريس دبي التشادي وعمر البشير في قاعة الصداقة ،وكذلك محاكمة شباب الخوجلاب الذين اعتقلوا في احداث سبتمبر الاخيرة ،وكل مرة يتم تأجيل الحكم اما بسبب مرض القاضي او غياب الشاكي لالتزامه بقضايا اخري ،وغيرهم من القابعين في السجون . ويصادف اليوم الخميس مرور عامين روح الشهيدة عوضية عجبنا. ولا تريد السلطة القضائية اصدار حكمها النهائي ، وكل الادلة تؤكد تورط ضابط الشرطة في قتل الفقيدة ،ان رصاصة الرحمة الاخيرة يجب ان تنطلق من منصة القضاء ، ليس المقصود بها الرصاصة التي ازهقت الروح ، ولكن قرار القضاء العادل النافذ في مثل هذه الجرائم . يبدو ان صورة القضاء في ربع قرن من حكم الاسلامويين ، باتت اكثر تشوها وتقززا ، وتريد ان تلبس قبعة السلطة التنفيذية ، رغبتها في إرضاء الحكومة لا تحقيق العدل بين الناس ، وإنفاذه . ان دم عوضية عجبنا قد يتم التلاعب به من قبل المجرمين ، وسيعهم في لي عنق الحقيقة ، وإيجاد مبرر للضابط القاتل وجنوده ، وتبرير قتله لها ، بانه واجب يحتمه قانون العمل الشرطي . لكن ان القضية وكل القضايا تشبهها لن (تروح) ادراج الرياح ، وتسقط مع مرور الوقت ، مهما حاولوا بتر الارجل التي تسعي لانزال عقوبة بالقاتل ، وافشالها بتدخلات وضغوطات من سلطة اعلي .

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 600

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#934214 [الكجور الأسود]
0.00/5 (0 صوت)

03-06-2014 04:28 PM
بعد أن رفضت الحكومة إستئناف المفاوضات في أديس أبابا،فإن على الحركة الشعبية قطاع الشمال،إلا تضيع وقتها الثمين في إنتظار عودة الحكومة إلى طاولة المفاوضات،بل عليها كسب وقتها الثمين في إستثمار فترة تعنت الحكومة وغيابها لفتح آفاق جديدة للمفاوضات تمكنها من المضي قدماً في جهودها الرامية لإيجاد حل شامل لمشاكل السودان بدون الحاجة إلى الحوار مع المؤتمر الوطني في الوقت الراهن.
والفكرة هي أن تملأ الحركة الشعبية مقاعد الحكومة الشاغرة في أديس أبابا بأشخاص آخرين لا يقلون أهمية من ممثلي المؤتمر الوطني،هؤلاء الأشخاص هم (1)مجموعة سلفاكير(2)مجموعة مشار(3)وقيل أن هنالك مجموعة ثالثة قد تتكون من الذين تم الإفراج عنهم من المعتقل مؤخراً أبرزهم "دينج ألور".
أما الهدف من الجلوس والتفاوض حسب إقتراح " الكجور الأسود "،هو الحصول على إجابات شافية على أربعة أسئلة مهمة هي(1)هل توجد أي علاقة مباشرة أو غير مباشرة بين الأزمة الحالية التي تفجرت في دولة الجنوب،وسياسات حكومة المؤتمر الوطني المعادية لقطاع الشمال منذ الإنفصال ؟ أو بتوضيح أكثر،فهل السبب في اندلاع الأزمة الحالية في دولة الجنوب مما أدى إلى حرب بين ريال ومشار ومفاوضات في أديس أبابا وصلت أيضاً إلى طريق مسدود،هل السبب هو إصرار حكومة المؤتمر الوطني على أن تقوم حكومة سلفاكير "بفك إرتباطها التاريخي " مع قطاع الشمال ؟ إلى درجة لجوء الحكومة إلى إستخدام سلاح غير إنساني وهو إغلاق أنبوب النفط الجنوبي في وجه الأسواق العالمية؟ مما أجبر سلفاكير على إقالة كامل حكومته للتخلص من مناوئيه الذين يخشى أن يقوموا بعرقلة تنفيذ بنود إتفاقية التعاون المشترك ؟(2)هل هناك أمل أن تعيش المجموعات الثلاث سوياً في سلام ووئام في دولتهم الوليدة بعد هذه الأزمة؟(3)ما هو تقييم المجموعات الثلاث لتجربة الإنفصال بعد هذه الأزمة ؟هل يعتبرونها تجربة فاشلة،أم أنها ناجحة وما الأزمة الحالية إلا أزمة عابرة سيتم التغلب عليها قريباً؟(4)ولكن في حالة إعتبارهم تجربة الإنفصال فاشلة،فهل توجد لديهم رغبة بصفتهم يمثلون النخب الجنوبية في العودة مرة أخرى للوحدة مع الشمال؟
وفي رأيي أنا "الكجور الأسود" أن هناك إيجابيات كثيرة سيجنيها الشعبان من الوحدة ،أذكر منها واحدة فقط والبقية تأتي لاحقاً بإذن الله ،وهي مشكلة "أبيي" التي ستذوب تماماً في خريطة السودان الموحد بعد أن استعصت على كل الحلول.


حسن اسحق
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة